.jpg)
رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة
الجمعة، ٢٩ أغسطس، ٢٠٠٨
الأربعاء، ٢٧ أغسطس، ٢٠٠٨
حديث الخطايا و الذنوب
الدعاء والمناجاة رافد عظيم لحياة الروح، وإنقاذها من حالة الضياع، والخمول والذبول، وموت الذكر وانطفاء النور، ولا سبيل لحياة روح بلا هدى، ولا تجد روح غذاءها من غير عبادة ومناجاة وقرآن وتأمّل ودعاء، غذاء الروح ونورها وهداها وحياتها وحيويتها في انفتاحها على بارئها، واستلهامها من جلاله وجماله وكماله، واستهداف رضاه لتتحلّى بحظّ محدود وإن جلّ من الكمال.
والانفتاح من القلب على الله عزّ وجلّ، وازدهاره بأنوار الإيمان، واستقباله فيوضات الهدى الإلهي، وتحلّيه بعطاءاتها يحتاج إلى تثوير شعوره بعلاقة العبودية والربوبية، وانفعاله بها، والطريق إلى ذلك نشاط الروح في عبادتها وذكرها ودعائها ومناجاتها لربّها العظيم الكريم. والكلمة تأتي من أهل البيت عليهم السلام دعاءً أو مناجاة أو غير ذلك فلا تأتي إلا صادقة دقيقة معبّرة، مؤمنة واعية عالمة، لا يخالط إسلاميتها مخالط، ولا صفاءها مكدّر، ولا علمها شوب من جهل، ولا خطابها مع الله العظيم شيء من سوء الأدب مما يمكن أن يقع فيه الآخرون. وإنهم خير من دعا وناجى الرب الجليل من أبناء هذه الأمة، وأطهرهم قلبا، وأنقاهم روحا، وأزكاهم نفسا، وأقومهم لسانا، وأصدقهم في مقام العبودية الإرادية لله تبارك وتعالى. وهم خير من وقف من انسانها على دقائق النفس، وخصائص الروح، وأحوال القلب، ودفائن الشعور، وتقلّبات الذوات، وما يعتري الإنسان من علل داخله، وأجواء معنوياته، ومن وساوس وهواجس وتخيّلات وتوهّمات تشطّ به عن الصراط.وكذلك على ما يعالج فيه هذا الضعف ويقوّم معوجّه بما آتاهم الله عزّ اسمه من علم خاص، وألهمهم من نور المعرفة، وفتح عليهم من أبواب الهدى والبصيرة.
لذلك كان في الصادر عنهم عليهم السلام من دعاء ومناجاة كنوز لا يستغني عنها الناس، ولا يوجد ما بقيمتها في ما ثبت عن آخرين، وهي ضرورية لتربية الروح وهداها، وإطلاقها من أسر هوى النفس، وإضلال الشياطين، وتنقيتها مما يلحقها أَسَنٍ وعفن، وإيقاظها مما يعتريها من غفلة ووَسن، والارتفاع بها مشاعر وطموحات وتطلعات ونشاطا إلى الأفق الرفيع الكريم. دعاؤهم ومناجاتهم وكلماتهم وهداهم خير ما يعين النفس المريضة المبتلاة، وكذلك النفس السالكة بمراتبها المختلفة على العودة إلى الله عز وجل ومواصلة السعي إليه، والمضي بعزم قوي، وبصيرة ونور على صراطه. نعم، دعاؤهم ومناجاتهم وكلماتهم هي كذلك بعد كتاب الله العزيز الحكيم، والكلام الخارج عن مشكاة نور قلب رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. فهما وما ألهم الله الكريم منبع النور الذي يتدفّق من قلوب أهل العصمة من أهل البيت عليهم السلام، وتشعّ به كلماتهم.
وزين العابدين عليه السلام الذي هو أحد أئمة الهدى من آل رسول الله صلى الله عليه وآله قد قدّم للأمة زادا فكريا وروحيا نقيّا كريما صادقا وافرا كلّه هدى ونور وصراط قويم، ولقد أثرى جانب الروح إثراءاً هائلاً بما رشح عن قلبه المتولّه بالله، وروحه المملوكة لحبّه، المجذوبة إليه من إشعاعات هادية، وإضاءات منيرة تحيي النفوس، وتوقظ القلوب، وتقوم لها الأرواح من موت أو سبات. إشعاعات وإضاءات دالّة، ونسائم ولطائف منعشة، وهدايات ثرّة، وعلاجات ناجعة يغنى بها دعاؤه ومناجاته، وذكره الجميل المنقطع لله، المشغول به عن ما سواه. له عليه السلام من الوصال الصادق للقلب الصافي بالله، وانفتاح الروح أكبر انفتاح وأعمقَه وأشفّه على الله قطافُ ثمارِ روحيّة يانعة، كريمة رائعة، لذيذة طاهرة، نقية مؤنسة، ممتعة زاكية راقية، رافعة معلية ما كان بها قمّةً روحيّة سامقة يعشقها السالكون إلى الله، ويبذلون الجهد الجهيد على طريقها، لكن ما يعييهم أنها فوق ما يحاولون.
وكل بيت أهل العصمة عليهم السلام قمم روح سامقة تُعشق ولا تُنال. ولنأخذ في شيئ من الاستظلال الروحي، واستنارة العقل، واستضاءة القلب، واستراحة النفس في وقفة مع مناجاة التائبين للإمام زين العابدين عليه السلام ولو في بعض كلمات يسيرة. وإن يكن شيئ من هذا فإنما هو بقدر القامة القصيرة القاصرة للمتكلّم لا بما عليه امتداد قامة المناجاة وتعاليها وعطاؤها، وما تزدحم به من إضاءات هدى، وتشعّ به من أنوار إيمان بالغ ويقين، وتحكي عنه من نفس شفّافة لئلآة كريمة، وروح ملَهِمَة تتسع كثيرا لفيوضات النور، وهدايا الكرامة الإلهية الفريدة العالية.
الإمام و المناجاة:
هذا نموذج من كلمات الإمام زين العابدين عليه السلام في المورد المذكور "إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي". فالإمام زين العابدين عليه السلام يشكو من موت القلب بالخطايا. "اللَّهُمَّ إِنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلَالٌ ثَلَاثٌ ، وَ تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ ، وَ نَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ...". "بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ . الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ ، وَ أَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ". "هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ ، وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً، وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَعْزيراً، ". ومن هذا كثير في كلماتهم عليهم السلام في ما نقرأه عن الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام من نسبة المعصية إلى أنفسهم في معرض الدعاء والمناجاة إلى الله سبحانه إلى الحدّ الذي قد يبدو معه ارتكابهم لأبشع المعاصي والذنوب، وحاشاهم أن يكونوا كذلك. وأسأل الله لي ولكم التوفيق.
وإليك هذا التقريب بشأن مثل هذه الكلمات والله العالم.
1. الأنبياء والرسل عليهم السلام معصومون عند كل مسلم، وأئمة أهل البيت عليهم السلام معصومون، ومن لم يرَ لهم من جمهور المسلمين هذا المقام الثابت لهم فهو لا ينزل بهم عن أرفع منازل العدالة التي يمكن أن تثبت لغيرهم والتي لا ينسجم معها الانغماس في الذنوب، والابتلاء الشديد بها كما قد يظهر من بعض النصوص التي جرت على لسانهم عليهم السلام. وسيرتهم العملية كانت بمنأى واضح جدّاً عن التلوّث بالمحرَّمات وحتّى المكروهات، وإن جاز أن يأتي المكروه على يد المعصوم عليه السلام نادراً لبيان أصل المشروعية للفعل. وهذا كلّه يُبرهن بصورة قاطعة أن كلماتهم عليهم السلام التي تُسجِّل الاعتراف بالذنب في ظاهرها لا تتحدث أبداً عن الذنوب بمعناها المتداول الذي يمثّل معصية لله عزّ وجلّ. وعليه فلابد من تفسير مقبول لهذه الكلمات في ظلّ واقع عصمتهم ونزاهتهم العالية.
2. ينبغي أن نتذكر بأن ليس احد من العباد مهما أوغل في طاعة الله، وبالغ في أداء واجب العبودية، وحق الربوبية بقادر على أن يفي بحقّ الله سبحانه، ومن هنا ينفتح باب الحاجة إلى الاستغفار حتى من مثل الرسول وأهل بيته الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
3. إن حياة الروح تختلف ضعفاً وقوة كحياة البدن بل تفاوُتها أشدّ وأعظم، وضعف حياة البدن ينعكس على نشاطه وإحساساته ولذائذه، وكذا ضعف حياة الروح بالنسبة لنشاطها ومشاعرها ولذائذها. وإذا قويت حياة البدن أو الروح زاد نشاطها وشعورها وتلذّذها بما يناسبها، وألمها لما تفقده من لذّات.
لذلك تجد من ناحية قضايا الروح من يمارس أقبح القبائح وأفظع الجرائم من دون أن يشعر بأدنى إثم، أو يؤلمه ضمير، أو يستوحش مما هو فيه. وتجد آخر يُحسن الصنع، ويُخلص الطاعة هذا حتى على المستوى العرفي، وعلى مستوى العلاقات بين الناس فيما بينهم. ويكثر الاجتهاد، في الخير وهو يشعر بالتقصير، والحاجة الدائمة إلى الاستغفار من قلّة العمل، ويخاف من شوب النية.
والروح النورانية الشفَّافة عشَّاقة للمزيد، تعيش التطلع الدائم إلى الكمال الذي لا يجد أحد إليه سبيلاً إلا بعبادة الله، وطلب التقرب إليه، وإنه ليشق على النفوس الزكية العالية أن تذهب لحظة من حياة أهلها في حلال الدنيا دون أن تتشبع بروح عبادية مخلَصة لله العظيم حيث يرون أن حياتهم في الدنيا لا لها وإنما للآخرة ولاستتمام كمال الروح والوصول به إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه، ولا كمال إلاّ على طريق الله وفي عبادته والتقرب إليه. ولو حجَّ المعصوم حجّاً مبروراً مشكوراً مثلاً لكنّه لم يمش إليه حافي القدمين لا لضرورة لشعر بالتقصير، وتعمّق عنده الشعور بذلك، وعدّ ما حدث له ذنباً، وتساهلاً، وتفريطاً.ولو أعطى الفقيرَ رغيفاً وأبقى لسدّ جوعته ما يزيد عليه بنصف رغيف لحكم على نفسه بأنه لم يبذل في سبيل الله كما ينبغي.
ولو أعطى لنفسه مشتهى طيّباً حلالاً فوق معتاده مما لا تدعو إليه ضرورة، ولا تدفع إليه حاجة صحّية ملحّة، أو طلب قوة في البدن لرأى أن في ذلك ما يُتاب إلى الله منه، وأن لحظة أمضاها في تلك اللذة العابرة – وإن كانت حلالاً طيّباً – هي من الخسار.
فالمعصومون عليهم السلام لا يأتون ذنوباً مما يأتيه النّاس من الذنوب، ولكنّهم يستعظمون الخسارة، وتكبر مصيبتهم، ويفرّون إلى الله سبحانه أن اكتفوا في وقت بدرجة من الطاعة كان يسعهم ولو بمشقة أن يأخذوا بأشدّ منها.
هذه صورة عمّا كان يشكو منه الأئمة عليهم السلام، ويقسون على أنفسهم في دعائهم إلى الله ومناجاتهم بسببه يرونه من أنفسهم تقصيرا وتفريطا.
لماذا التوبة؟
هناك عبودية قهرية لا وجود ولا حياة للإنسان بدونها وهي عبوديته التكوينية لله سبحانه، والتي لا خيار له فيها.
وتترشح من أرض هذه العبودية عبودية إرادية هي عبوديّةٌ رحمةٌ، وشرفٌ، ومعراجُ كمال للإنسان، ولا كمال له، ولا سعادة ينالها عن غير هذا الطريق، وإذا استكبر على هذه العبودية خسر معناه وكماله وسعادته.
ومن بعد العبودية لله هل تحب أن تكون حرّاً أو عبداً؟ والحرية ليست في أن تكون إرادة الإنسان ملغاة، وأن يكون محكوماً لشهوته. إن الحمار الهائج وراء أنثاه لا يمارس حريةً لإرادته وإنما هو عبد الغريزة، والذئب الفتّاك بفريسته لا يغنى في هذه الممارسة بحرية الإرادة إنما هو مغلوب لدافعه.
وكل محمول على كفّ عفريت من دوافعه المادية وغرائزه البهيمية لا يُعدّ حرّاً في النظر المُمعن وإنما هو عبد قنّ مسلوب الإرادة معطّل الاختيار بدرجة كبيرة ولو بسوء اختيار سابق.والآن يأتي دور هذا السؤال: متى نقع في المعصية، ومتى نتوب منها؟
سلْ مُدْمِنَ الخمر، ومن شقَّ جبهته عظمُ جدار في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وآله لرؤية حرام أذهلته، ومرتكب الفواحش، والمغتاب والنمام والسبّاب ومن تنطلق منهم كلمة السوء الضّارة لا يستطيعون أن يحبسوها وهي على طرف ألسنتهم. سلهم أيملكون موقفهم أم أن موقفهم عليهم مملوك؟ وسل الجاني بالقتل، وكلّ ذي معصية هل تأتي معصيته من تحكيم عقل، من وحي ضمير، من عرض للممارسة على القيم، عن موازنة دقيقة بين المصالح والمفاسد القريبة منها والبعيدة، من حالة تفكير هادئ، وتأمّل كاف، من تغليب إرادة على هوى، من دراسة لتجارب الآخرين، واستعراض كل النتائج والعواقب للمعصية، من نفس صامدة مقاوِمة، من تذكّر لنصح الله للعباد، لاستحضار ذكر الرب، من استحضار ذكر النفس وشرفها، من تذكرخداع الشيطان وعداوته لها، ومن تنبّه للنفس الأمارة بالسوء؟
إن مرتكب المعصية إذا صدقك القول ستعرف منه أن معصيته جاءت في حالة من الفوران العاطفي، الاندفاعة الجنونية للشهوة، انفلات الدوافع المادية، هيجان الغريزة، غليان الحقد، غياب الحكمة، غيبوبة الوعي، النظرة الآنية، نسيان الله سبحانه، الانفصال الشعوري عن القيم، عدم الالتفات إلى العقوبة الأخروية والدنيويّة من عقوبات جسدية ومعنوية كسقوط السمعة والشرف. والكلام عن مرتكبي المعاصي ممن يدين بالدين الذي يحرمها، ويعترف بالقيم والموازين الأخلاقية، والحلال والحرام في حالته العادية التي لا يعاني فيها من الإثارة العنيفة، واستفزاز الدوافع المادية، والضغط الهائل الذي يقع تحت تأثيره. والواحد من هؤلاء العصاة لا يأتي معصيته بما هي خطوة على طريق الكمال والرقي والسمو والرفعة، وإنما يأتيها استجابة للدافع الشرس، وخضوعا لهيمنته.
ولو جئت للطاعة والتوبة لوجدتها تحتاج إلى قرار من عقل ودين يقدم التعب على الراحة، والهدف على اللذة، وإلى إرادة مقاومة كافية للتغلب على عوامل الاسترخاء والضعف والخمول والشهوة لإنجاح قرار العقل في عالم النفس والواقع. فهو قرار حرٌّ مقاوم هادف، واع، وقابل بالتضحية، قائم على بصيرة. وحتى الذي تكون طاعته في سبيل الله ويصل إلى حدّ العشق في الطاعة فإنه لا يفقد وعيه بقيمة الطاعة، وأن فيها كماله الذي هو أغلى شيء في نيران العقل والفطرة.
وإذا كانت المعصية من منشأ وضع نفسي انهزامي استسلامي، فإن التوبة إنما هي تمرد على هذا الوضع وخروج من حالة العبودية إلى حالة الحرية، ومن واقع الضعف والاستسلام والهزيمة إلى واقع القوة والمقاومة والنصر.
فالتوبة ذات قيمة عالية للتائب من ذنبه لأنها صمود بعد التقهقر، وتماسك بعد الذّوبان، واشتداد بعد الاهتراء، وقوة بعد الضعف، ونصر بعد الهزيمة، وربح بعد الخسارة، وهي عزّ بعد الذّل، وغنى بعد المسكنة كما يراها الإمام زين العابدين عليه السلام. ومن أجل ذلك لابد من التوبة لمن أراد الحرية والقوة والعزة والنصر والتفوق.
وهذه بعد كلمات قصيرة في المعصية نوعاً، ومصداقاً، وفي التوبة منها:
1) في كل معصية توثيق للعلاقة مع الشيطان، ومفارقة لخط الله سبحانه، وفيها فقد نور، ثلمة في الكرامة، هبوط في المستوى، ضعف مناعة، بُعدٌ عن الجنة، قربٌ من النار.
2) أيام المعصية أيام للجدّ ولكن على طريق النار.
3) الإنسان قبل المعصية وزن من إنسانية، وقوة إرادة، وكرامة، وهدى، وإيمان، ونور، وهو بعدها وزن أقل في ذلك إلا أن يتدارك أمره بالتوبة.
4) كأن المتعدّى على عِرض غيره يقول للناس بأن لا مانع عنده من تعدّي الآخرين على عرضه. المتعدي على عرض غيره يفتح بابا للتعدي على عرضه.
5) من عزّ عليه عرضه عزّت عليه أعراض النّاس، ومن هان عليه عرض غيره هان عليه عرضه.
6) يُطمع مرضى القلوب من المرأة أقلُّ ما يشمّ منه بأنها لا تعتزّ بعفافها.
7) الصِبْيَة والصبايا من أشدّ ما يحتاجون إليه الحمايةُ من ذئاب الجنس الحرام وكلابه.
8) فاحشة الزنا واللواط قبيحتان شنيعتان عند الله سبحانه دلّ على ذلك حدُّهما المغلّظ في الإسلام، وتقبيحهما الشرعي الشديد.
9) الفواحش لا تُنجب أجواؤها أمّةً كريمةً، ولا تنبت جيلاً من كبار النفوس، وأصحاب العزائم. فمن أراد أن يهدم أمته فلينشر هذه الرذائل.
10) لمعالي الأمور طريق، وللفواحش طريق، وأحدهما لا يلتقي أبداً مع الآخر.
11) الفاحشة ممارسةٌ دنيئة يَخْبُو منها نورُ الرُّوح ويضؤل ويتوارى حتى ينطمس.
12) يسهل الدخول في نفق المعصية المظلم، ولكن قد يعسر جدّاً أن يخرج منه داخلُه، ويُحرمُ توفيقَ التوبة.
وهذه كلمات قصار سريعة في التوبة:
1. التوبة عودة عقل، وقلب، وضمير، وإرادة من الخطأ إلى الصواب، ومن السفه إلى الرشد، ومن الجهل إلى الحكمة، ومن الكبوة إلى النهضة، ومن الموت إلى الحياة.
2. التوبة ثورة منطلقها الوعي والنضج والصحوة على ضعف الذّات وهزيمتها أمام عوامل الغواية والانحراف.
3. التوبة انتصار كاسح لقوى الخير في الذات، وتفلّت من قبضة الشيطان(6)، وحبائل النفس الأمّارة بالسوء.
4. التوبة وضع حدٍّ لحالة التدهور في المستوى الإنساني عند صاحب المعصية في لحظة من الانتصار للذات.
5. يعود العاصي بتوبته الصادقة نظيفاً بعد قذارته، طاهراً بعد رجسه، مرحّباً به عند المؤمنين بعد طرده.
6. التوبة بعد الفِسق تدشين لرحلة الصعود، والفِسقُ بعد الطاعة تدشين لرحلة السقوط.
7. وراء كل معصية هزيمة للنفس، ووراء كل توبة صادقة ثورة ناجحة منها.
مقاطع المناجاة:
وهذا مطلع المناجاة: (إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِه بِتَوْبَة مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي...).
"إلهي":
مع الجملة الأولى من المناجاة: (إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي): سأتعامل مع هذه الجملة في مضمونها، والمضامين المشابهة لا بما هي صادرة عن الإمام المعصوم عليه السلام. وسيأتي توضيح لوجه صدور هذه الكلمات منه ومن أي معصوم آخر عليهم السلام من بعد ذلك، والتي قد يصل ظاهر بعضها ليس إلى ما ينافي شهادة واقعهم عليهم السلام، والنصوص الثابتة الدالّة على عصمتهم وإجماع المسلمين على أنهم من أعلى قمم الإيمان والتقوى والعمل الصالح فحسب، بل يصل لو نُظر إليه نظرة سطحية بلهاء إلى أنهم وحاشاهم مِن أوضع مستويات أبناء الأمة.
تشعر أن السائل قد أوجعه الالتفات إلى سوء حاله، ولم يطق الألم لخسارة أصابت أعزّ ما عليه روحَه التي يعرج بها إلى كماله، وقلبه الذي يتقرّب به إلى ربّه، وقد دفعه ضيق المعاناة، وعميق الجرح، وشديد الألم إلى أن يطلب من يشكو إليه لوعته، ويبثّه همّه وحزنه، ويصرخ إليه ويستغيثه. ومن يغيث غير الله، ومن ينقذ العبد من مأزقه سواه، وإن كان ذلك الغير من كان، وإن كان قمّة الناس والممكنات جميعا قدرة ورأفة وصلاحا؟! فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ولا يكون. وبذا لا تحط عين السائل الواعي في شكواه واستغاثته ولجئه على غير الرب القدير العليم الكريم مالك الأمر كلّه، صغيره وكبيره، أوّله وآخره، وكلّ دقيقة فيه، وفي كل آنٍ من أناته، ولحظة من لحظاته. ومن هنا يأتي النداء صادقا حارّا مخلَصا راجياً لاهباً واثقا مطمئنا موقنا، وليس من نداء له كل ذلك وأكثر من ذلك كما هو النداء لله عزّ وجلّ تدفع العبد إليه الحاجة الحرجة الملحّة، والمأزق الضيّق الخانق الذي أيقن بأن لا مُخرِج له منه إلا ربُّه، وعليه تصدّر المناجاة نداء"إلهي"، وليس غير الله يكون اللجأ إليه.
والإنسان وهو مملوك لخالقه ورازقه ومدبِّره لا يمكن أن يجد غِنى ولا قوَّة ولا عزّاً إلا بالتعلق به، والاسترفاد من عطائه، حيث لا يملك لنفسه وهو العبد المملوك حقّاً وصدقاً بكلِّه مخرجاً من ذلّه من عند نفسه، ولا تملك الأشياء كلّها مجتمعة له نفعاً أو ضرّاً وهي في العبودية الشاملة مثلُه.
ويعتري الإنسانَ مع ذلّ الإمكان والحاجة والمحدودية ذلُّ الخزي والعار، والتردِّي الخلقي والانحدار، وهو ذلّ المعصية لله عزّ وجلّ، والاستكبار - الذي لا يكون إلاّ عن سفه وسقوط - على أمره ونهيه وأحكام شريعته، وهو ذلّ يقابل عزّ الطاعة والعبودية الصادقة فيما خُيّر فيه الإنسان وأُقدر عليه، وهو تخيير لا يُخرج الإنسان المملوك كملاً عن رقيّته وقهره وأسره.
وذلّ المعصية يمكن أن يتبدل إلى عزّ الطاعة، وعزُّ الطاعة قد يُعقبه ذلّ المعصية، والإنسان بما أعطاه ربّه سبحاه من قدرة الاختيار قد يلبس ثوب هذا الذل بسوء اختياره، وقد يخلعه. وقد يتزيّن بثوب ذلك العز بحسن اختياره وبفضل من ربّه، وقد يقدم على خسارته، وعودته إلى ذلّه وهوانه.
"أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي":
والمناجاة تتحدث عن أن الخطايا ألبست السائل ثوب المذلة "إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي" والخطايا التي نأتيها في راحة بال غير آبهين هي التي تلبسنا ثوب المذلّة العارضة لأنها تنفصل بالنفس فكراً وشعوراً عن مصدر العزّة وهو الله الذي لا مصدر للعزّة سواه فتفقد كرامتها التي يمدّها بها ذكر ربّها العظيم واطمئنانها له وتعلّقها به، وتخسر شعور الغنى بعطائه، ولا تجد كفاية، ولا قناعة بما في اليد، ولا قوة ولا حماية تطمئن إليها إذا كانت على صحوة، ولا رضى بالوجود والحياة وأحوالهما وهي لا تركَنُ إلى الحكمة والعدل واللطف وراء التقدير والتدبير بما غاب عنها من معرفة الله وذكره، وبما أنساها فعل السيئات من حكمته البالغة وعدله المطلق ولطفه الذي لا نقص فيه.
الخطايا تنحدر بالنفس سريعاً في اتجاه خسَّتها وصغارها، وتُرخصها حتّى في نظر صاحبها، وتذلُّ وتهون عليه فيسهل عليه أن يبيعها بالأثمان الدنيويّة الرخيصة بعد أن لم يكن لها ثمن في الدين وفي نظره هو نفسه إلا الجنَّة. والنفس بخطاياها تشعر بحقارتها عند الله سبحانه وهو أعز عزيز، وبغضبه عليها، وأن لا مقام لها عنده فيملكها الشعور بالخزي والعار ومذلّة الإثم بين يديه. وذِلةُ النّفس عند الله لا يخفّف من ألمها شيئاً في شعور عبد له شيء من الصحوة أن يعترف الخلق جميعاً بعزّتها. وكيف لا تذلّ نفس بخطاياها وهي تلصقها بالأرض وشهواتها ونزواتها، وتدنو بها من حياة الحيوان ومحدوديتها وضيق أفقها وبهيميتها وضروراتها ومشغلتها، وتبعد بها عن السماء وهداها وعزّتها وعلاها؟!
ومن جهة أخرى قد اختارت المناجاة إسناد الإلباس لثوب الذلة إلى الخطايا وجعلتها هي الفاعل من دون إضافة هذه الخطايا إلى المتكلم فلم تقل المناجاة ألبستني خطاياي مع أن المقام مقام اعتراف. كان المتوقع أن يقول الإمام زين العابدين عليه السلام إلهي ألبستني خطاياي، ولكنه قال إلهي ألبستني الخطايا، من غير أن يسند الخطايا إلى نفسه عليه السلام.
وربما كان ذلك حياء فاختار عليه السلام التدرج للتصريح أخيراً بالتقصير وإدانة النفس وارتكاب الإثم، وليس الإثم المعنيّ ما نقترفه نحن، وتعرفه حياتنا، وشرحه سيأتي، فيما بعد وقد فرضت في بداية الكلام في المناجاة أن صاحبها غيرُ المعصوم عليه السلام. اختار المناجي أن يسند حال السوء عنده إلى التباعد فقال "وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي" وهو تعبير ربما كان أقرب إلى تحمّل المسؤولية من حيث إسناد التجليل إلى التباعد بما هو فعل اختياري، ليأتي التصريح بعد ذلك بتحمل المسؤولية كاملة، وتسجيل الاعتراف الذي لا غبار عليه بالتقصير عندما جاء التعبير واضحاً جداً "وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" في إسناد الداعي الجناية إلى نفسه.
"وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي"
يتباعد العبد بأفكاره ومشاعره وهدفه وقوله وفعله بخطاياه عن المصدر الوحيد الذي لا مصدر غيره لوجوده وحياته وخيره ونفعه، فإن لم يمت قلبه تماماً عند ذلك، ولم يدخل شعوره في غيبوبة كاملة شعر بالفقر المتقع والمسكنة المؤلمة المذهلة حيث لا مُطَمْئِنَ له بالغنى من الاعتماد على نفسه، ولا من الاعتماد على أحد غير ربّه، فكل غير الله يموت، وكل شيء غير الله إلى أفول، وكلّ الكائنات لا مخرج لها من مسكنتها الذاتية، وفقر الإمكان إلا أن تنالها من الله رحمة، ويكون لها من لطفه وعطائه رَفْدٌ وإمداد.
وتباعد العبد عن ربّه هو تناقص في قَدْرِه، وهبوط في منزلته، وخسارة من وزنه، وانحدار في ذاته بفعل الخطايا والسيئات التي تُفقده هداه، وتسلبه صفاء روحه، وتأتي على إرادة الخير فيه، حتى لا تُبقي منه جمالَ معرفة، ولا جمالَ خُلق، ولا طهراً ولا نزاهة، ولا قصداً راقياً، ولا هدفاً كريماً، ولا نفساً مستقرّة.
وهو تباعد يغطّي الذات منه لباسُ مسكنة يستوعب شعورها "وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي". تباعدٌ ينال بأذاه وألمه وهوانه ووحشته كل مسرب من مسارب النفس، وزاوية من زواياها. والنفس إذا سكنها الذّل، واكتست ثوب المسكنة، ولم ترجع إلى مصدر عزّها وغناها ارتكبت كل خطأ، وصدر منها كل خبيث، وتُوقّع لها كلّ شر، وكانت منبع كل سوء، وقادها الضياع من باب ذلّ إلى آخر، ومن طريق مسكنة وهوان وخزي إلى ثان، ولم يكن منها إلا ورود الهلكات.
"وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي":
القلب الذي نحيا به حياتنا الروحيّة هو غير القلب الذي نحيا به حياتنا الجسدية، والثاني منظور والأول لا منظور ولا محسوس مطلقاً كالعقل والروح. وبموت العقل الأول يموت الجسد، وبموت القلب الثاني تنتهي الروح وتختفي مظاهرها.
ونعرف أنفسنا أحياء روحيّاً بمظاهر حياة الروح، ويُعرف أحدنا ميّتاً من ناحية روحيّة باختفاء مظاهر الحياة التي تعود إليها.
والقلب الحيّ بحياة الروح تحضر فيه الفطرة، يعرف ربَّه، يُعظّمه، يستحيي منه، يتعلّق به، يقدّمه على غيره، يستغني به عمن سواه، لا يصرف عنه شيء، يميّز بين كثير من الحق وكثير من الباطل، لا يختار باطلاً على حق، لا يتلكأ عن قبول الحقّ، وتقديمه على الباطل، يُكبر القيم المعنويّة ويستمسك بها، يغلب الهوى ولا يغلبه الهوى، يُضحِّي بالآخر من أجل الله، ولا يضحي بما لله فيه رضى من أجل الآخر، ولا يشعُرُ معه صاحبه ما سلمت علاقته بالله، وشعر برضاه بحقارة ولا خسارة، يواصل رحلة كماله على طريق ربّه تقوىً وعبادة وخشوعاً. وكلما زادت هذه المظاهر وقويت عند العبد كلما دل ذلك على غزارة وقوّة واشتداد في حياة القلب.
وكلما خفي شيء من ذلك، أو تراجع في درجته كلما كان في ذلك آيةُ موت بدرجة وأخرى أصاب القلب. وقد يعبَّر عن مشارفة الموت بالموت، واقتراب المنيّة بالمنيَّة. "وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" تعبير ينسحب على حالة مشارفة القلب للموت. ولحياة الجسد ما يُبقيها أو يقضي عليها، وكذلك لحياة القلب، وطاعة المولى الحقِّ غذاء لا حياة للقلب بدونه، وموت القلب بمعصية الله؛ فهي سَمُّه وفيها منيَّته.
وكلّما كان الإنسان ماديّاً بدرجة أكبر، وأقرب في حياته إلى حياة البهائم كلّما كان موت الجسد هو الأعظم عليه، وكلما كانت حياته روحانية بدرجة أظهر، وكان إنسانيّا، وحضوره الروحي أشد، وعرف حقيقة نفسه، وشعر بقيمة جانب الروح، وعاش لذة نشاطها، ونوّرت داخله كلما كان أحرص على حياة القلب في بعده المعنوي، و أسخى بحياة البدن من أجل حياته، وكانت المعصيبة عليه أكبر بأذى يمسُّ هذا المستوى من الحياة.
تتعذب حياة أبي ذر وهو غير معصوم إذا مسّ قلبه فتور في علاقته بالله، بما لا يتأذى لمثله إذا قُطعت يده، وآخر يرتكب أكبر الجنايات من غير أن يشعر قلبه بأي أذى، أما لو اقتلع شيء من ظفره الذي تصل إليه الحياة لكانت عنده مصيبة كبرى.
وما من جناية على النفس وظلم لها أشد من إضرار المرء بحياة قلبه، والإساءة إليها، والفتك بها، لما يعنيه ذلك من موت الإنسان بمعناه الكبير، ليكون من بعد منزلته العالية، وفرصه الكبيرة في السعادة الأبدية أضلّ من الأنعام سبيلاً، وفي مستوى حجارة صمّاء يكون معها وقوداً من وقود النّار.
المناجاة في مطلعها شكوى مرّةٌ وعميقةٌ، راجية مؤملة تنطلق من فؤاد محترق إلى الله عزّ جلّ حيث لا مخرج إلا من عنده، ولا يخيب راجيه، ولا يرد سائله.
الإثنين، ١٤ يوليو، ٢٠٠٨
بين حكومة الفقيه وغيره

1. مشتركات ومفترقات:من المشتركات بين حكومة الفقيه وغيره، الاستماع إلى أهل الخبرة والمشورة، فلا بد للفقيه من أن يستمع إلى أهل الخبرة والمشورة كغيره، من الحكّام الذين يطلبون رأيا ناضجا، واستقراءً دقيقا للحالة الموضوعية من أجل أن يبني عليها الحكم الصحيح.يُضاف إلى ذلك أنه لا بد من مرجعية دستورية وقانونية، فكما يرجع الحكّام الآخرون إلى دستور وقانون فالفقيه لا بد أن يرجع إلى دستور وقانون.
عبدالله القرمزي: الأمر لك

تَقِيٌ يَخَـافُ عَلينـا مِـنَ الغَــرَق ِ..
الأربعاء، ٢٥ يونيو، ٢٠٠٨
الشيخ عيسى حفظه الله: كلمة للمواطنين الشيعة و السنة

الثلاثاء، ٢٤ يونيو، ٢٠٠٨
الستري: الستري:كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟
حديث الجمعة سماحة السيد حيدر الستري 16الشيخ عادل الشعلة: إهانة القيادة جريمة منظّمة

الإثنين، ٢٣ يونيو، ٢٠٠٨
توثيق حياة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم

الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين
الشخصية القيادية الواعية – بكل ما تحمل هذه الكلمات من معنى – أقل وجوداً مما نتصور, فإذا جاد الزمان بفرد يجسد هذه المفاهيم بمستوى ملحوظ فعلى الأمة أن تحفظ هذه الحياة وتوثقها لتكون مشعلاً ينير الطريق للآخرين. والتقصير في حفظ تراث وسيرة هذه القيادات يؤدي إلى جهل المعاصرين فضلاً عن الأجيال القادمة إلا ببعض الرشفات التي لا تروي الغليل. علينا أن نبادر لتوثيق ذلك , ولا نؤجل هذا العمل إلى أن ترحل تلك القيادة أو الشخصية .
وحيث أن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم , يمثل أنموذجاً فريداً في هذا المضمار على مستوى الخليج, أرى ضرورة أن يبادر الأخوة في البحرين إلى تسجيل وتدوين حياة الشيخ ومواقفه والأزمات التي عصفت أثناء حياته, وكيف استطاع أن يتخذ القرار, والتداعيات التي حدثت جراء موقفه , إلى ما هنالك من فقرات الحياة الجهادية والاجتماعية والعلمية لهذا الشيخ الجليل .
وهنا لا بأس بذكر بعض مميزات الشيخ عيسى أحمد قاسم :
الميزة الأولى : التقوى والورع .
الميزة الثانية : العلم .
الميزة الثالثة : القاعدة الشعبية .
الشيخ عيسى قاسم, انطلق من الشعب, والشعب هو الذي أعطاه هذه المكانة, لم يحصل على شهرته من خلال وسائل إعلام السلطة ورضاها عنه . أغلب الشعب يمتثل أوامره وتوجيهاته , سواء في السراء أو الضراء .
الميزة الرابعة : لسان الشعب :
من يتابع مواقف الشيخ وكلامه يرى أنه لسان الشعب الناطق. لم ينجح الآخرون في جعله بوقاً للدعاية لهم والتمجيد بهم . الشيخ ما زال طوداً يوضح الحق والحقيقة.
الميزة الخامسة : إنجازات واقعية لا وعود بدون أجل :
الشيخ عيسى لا تخدعه الوعود الكاذبة أو التي بلا أجل , ولا يقنع ببعض التغييرات الطفيفة التي تحدث في كل عصر ودولة, فالإصلاح يجب أن يكون حقيقياً وجذرياً وفورياً , لا مماطلة لكسب الوقت وخداع الرأي العام . يقول الشيخ عيسى (وبرغم ما للمواثيق والدساتير الراقية العادلة من أهمية إلا أن لغة الواقع هي التي يفهمها النّاس . وهي أصدق قيلا في قلوبهم ووجداناتهم حتى لا تنبني مواقفهم العملية إلا عليها ) .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242
تجمع الناس حوله أو تفرقهم عنه لا يبدل قناعته ولا يؤثر في موقفه الذي يؤمن به .
قال الشيخ عيسى قاسم معقباً على المظاهرة ضد قانون الأحوال الشخصية ( لو رأى الناس أن لا مسيرة ولا تظاهر ولا اعتصام في هذا الأمر, وذلك من باب الفرض – وإلا فهناك من هذا الشعب ألوف ممن يفوقونني مرات غيرة على الإسلام ونصرة له- ولو لم يخرج أحد ليتظاهر ضد هذا القانون لخرجت أنا وحدي) جريدة معالم الهدى , محرم 1427 هـ .
الميزة السابعة : الجرأة والشجاعة .
يقول الشيخ عيسى قاسم (أعطني إمكانيات أحاكم الوزراء، وليس القضاة، مسألة علماء أو مسألة نظام، النظام كلهفي خطأ، هل العلماء لديهم إشراف على القضاة يا أعزائي؟ .... كان في وقت من الأوقات سألوا عنالقضاة فذكرت لهم أسماء فتجاوزها وذهبوا إلى أسماء أخرى) .
http://albayan.org/modules.php?name=News&file=article&sid=381
الميزة الثامنة : العمل الميداني :
ترشح في المجلس التأسيسي لوضع دستور دولة البحرين . وفي سنة 1971 رشح نفسه للمجلس الوطني ومارس دوره بكفاءة وإخلاص بارزين ، حتى تم حلّ المجلس . وكان من أبرز المؤسسين لجمعية التوعية الإسلامية في عام 1971 م. وهو أيضاً من مؤسسي المجلس العلمائي .
الميزة التاسعة : ترسيخ العلاقات العلمائية :
الشيخ عيسى لا يكتفي بمجرد زيارات بين العلماء , بل يرى ضرورة انعكاس ذلك في تكوين وترسيخ علاقات تعاونية وتشاور وعمل مشترك بينهم .
الميزة العاشرة : الحرص على عدم خلط الأوراق :
تقوم بعض العمائم بتطبيق مفهوم ولاية الأ مر الواردة في القرآن الكريم على السلطان والحاكم. أما الشيخ عيسى قاسم فيقول في هذا المضمار ( وقبل الكلمة في مشروع الميثاق المطروح لي كلمة مقتضبة عن وجهة النظر الإسلامية في مسألة البيعة على الحكم والعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكومين تجنباً للخلط بين الطرح الإسلامي في هذا المجال ـ وهو محل التعبد ـ وما عليه الفهم المعاصر في توجهاته الديموقراطية الأرضية الوضعيّة التي تعد أفضل مطروح أرضي، وحتى يتبين إلى أي مدى يمكن للإنسان المؤمن أن يتمشى مع هذه التوجهات ) انتهى .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242
وفي الختام أرى من الضروري التذكير ببعض المسائل :
المسألة الأولى : هناك فرق بين من يخدم المجتمع ومن يقود المجتمع .
توضيح ذلك بمثال : المرحوم الحاج عبد الله المطرود رجل خدم المجتمع خدمات جليلة جداً, ولكن لا يقال أنه قائد المجتمع . فالقائد هو من يمتثل الناس أوامره ونواهيه وإرشاداته .
المسألة الثانية : القائد في وقت الشدة لا في وقت الرخاء .
المحك الحقيقي لمعرفة إيمان المجتمع بهذا القائد , هو وقت الشدة والمصائب والمحن, هل يمتثل المجتمع توجيهات القائد أو يتخاذل عنه ويتركه لوحده. وبناء على ذلك : مجرد الشهرة أو الهتاف باسم شخصية في وقت الرخاء والدعة لا يدل على القيادة الواقعية.
بعبارة أخرى : لكل مقام مقال , وعندما يكون الكلام في مقام بيان أهمية توثيق حياة فلان , هل من المنطقي أن أذكر نقاط اختلافي معه ؟! .
الشاعر علي البقالي: رفعت لنا الهمما
للشاعر الكراني
لا سعـده الله سعيـدي ولا أناله مـن يهـودي
أبو علي المتغوي: رجال ساعة الشدة
أبو غدير : شعر في سماحة الشيخ

عبر الإيميل "ردا على قصيدة بعنوان "فقيه سياسي"
سميه شرغاوي
وانته اظن مشيتك
إمشرّق وغاوي
ماتدري عن محشرك
بلسان لغّاوي
كل واحد ولبنته
من مؤمن وغاوي
وانته لبنتك شنو؟
سموك (شرغاوي)..
----
اسمك علي ويا وسف
كل مقصدك داني
بهذا شهد كل نَصُفْ
من قاصي وداني
العار في شاربك
امفرع وداني
مُخْبر وتِشْعَرْ؟.. عجب!!
صار الشعر داني
قالوها لك ولد
وش لك دخل بالله؟!
إنته إلك حانتك
ولعنة من الله
تكتب حزاوي وهرج
ليش اطلعت بالله؟
للشيك صف الشعر
ما تكتب إل الله!
-----
الله وهب فطرته
للي يخاف الله
واللي خلف فطرته
اخلافه ويا الله
باع الضمير وقعد
يحجي عله خلق الله
بس حده من يجتري
بآله ورسول الله
----
احنا نقول النبي
والآل معصومين
طهرهم اللي شرع
للخلق هذا الدين
بس اللي انت تنكره
ترضاه في الشيخين!!
مدري ترى تصوفوا
لو كانوا سياسيين؟
---
صابه بوادي الخرف
لو طاولت سنّه
يكتب ويحجي قرف
وبشعره لاسنّه
عشنا محبة وإلف
الشيعة والسنه
وصرنا معاهم حلف
شدت آواصرنه
تحسب كلامك رمح
يضرب خواصرنه
----
رداً على
قصيدة علي الشرقاوي:
فقيه سياسي ...
قالوها لك يا ولد
قالوا يا عبدالله
كل من يخالف فقيه
خالف كلام الله
لا تصدق إن الفقيه
وإمامه معصومين
خبث السياسي أبد
ماله صله بالله ...
السيد مجيد المشعل: الشعب والشيخ
السبت، ٢١ يونيو، ٢٠٠٨
سي إن إن : البحرين: الملك يتدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين السنة والشيعة
عبدالله ميرزا: واجتزناها بسلام
جاء الخطاب الملكي الأخير بعناوين عريضة تحدد ملامح ما تم الاختلاف عليه بصورة جلية من أجل توخي الحذر عند كل ما يستوجب الوقوف عنده، بغية تجنب اشتعال نار الفتنة. الأبرز في الخطاب كان تشديده على دور «الميثاق الصحافي» في إيقاف المس بأي طرف من أطراف المعادلة الوطنية. وهو المحور الأساسي في اعتقادي الذي باستطاعته وقف عجلة الفتنة لو تم التعاطي معه بشكل مدروس وصحيح.«الصحافة» و «أطراف المعادلة» ثنائيتان مهمتان في تكوين الصورة العامة للمجتمع البحريني، تجلت خطورتهما في تأجيج نار الفتنة الأخيرة. لذلك كان تضمينهما في الخطاب بارزاً.ندرك تماماً أن ما يقال من كلام فتنة على المنابر وفي المجالس والغرف المغلقة كثير جداً ولكن مفعوله ينتهي بانتهاء متحدثيه، غير أن الصحافة باعتبارها بوقاً إعلامياً، مهما ادعت الحيادية والنزاهة فإن تمريرها لأي تصريح أو تقرير (تعبوي) يجعل منها جسراً لعبور ألسنة النيران إلى كل المجتمع، وهنا يكمن الخطر. ولو افترضنا حسن النية فيما يطرح عبر بعض الصحافة فإن شغف الإثارة الإعلامية لا يبرر التلاعب بمصير الوطن، وخصوصاً إذا كان عبر تقارير معدّة باحترافية (استخباراتية) لا يختلف عاقلان على استهدافها لغرض ما.كسرُ القداسة أم الوطن؟الوطن ليس حكراً لفئة، وهناك أطراف عدة لها وزنها وثقلها الاجتماعي تقتسم المعادلة الاجتماعية في هذا البلد لا يمكن تجاهل أي منها، ولابد لكل منها أن تُحترَم (على الأقل لما تمثله من وجود جماهيري)، وبالتالي فإن وظيفة الصحافة هنا تكمن في اختيار الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الأطراف حتى لو اضطرت إلى نقدها من دون المساس بشخصها، وهذا لعله ما يوحي إليه الخطاب الملكي. أما استماتة بعض الصحافيين في كسر ما يسمونه «قداسة الرموز» فهو ضرب من الحماقة التي لا تبقي ولا تذر. وبغض النظر عن كون هذه الاستماتة موجهة ضمن حرب نفسية معدة سلفاً فإنها أثبتت مفعولاً عكسياً في كل مرة يتم فيها اللجوء إليها. ثم أن الخوض في هكذا أمور يحمل دلالات أبعد من حب الوطن. وإلا ما دخلنا نحن في أن فلاناً قدّس فلاناً؟الآن وبعد أن اجتازت البحرين هذا الممر الضيق بسلام وتخطت فتنة طائفية كانت وشيكة، بدا من اللازم تحديد ما ينبغي تحديده في مسميات الطائفية ومستلزمات الفتنة.الكل يُحذّر من طأفنة الواقع البحريني، ولكن أحداً لم يستطع وضع الإصبع على الجرح، فالأمر في جوهره يحتاج إلى الخروج من واقع التنظير إلى تحريك ثقافة الوحدة عبر فعاليات رسمية وأهلية تشكل في مجملها حزام ممانعة لأية فتنة تستثار. وهذا ما يُفهم من التوجيه الملكي إلى «الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني». فهل نقتحم حيّز التنظير إلى الوحدة الواقعية؟ أظن ذلك.
حسين خميس: حوارات نيابية نابية
بات في حكم المؤكد أن البحرين بحاجة إلى الرجوع لمجلس التعاون لدول الخليج والجامعة العربية للمساعدة في حل الإشكالات التي تدور بين نوابنا الأشاوس، وستقرر الجامعة العربية حينها تشكيل لجنة عربية مع الاعتقاد الجازم بأن اللجنة ستميل بطبيعة الحال إلى تكتل واحد نظراً لسياسة تداخل مصالح القوى الإقليمية وخاصة الدينية منها. وستفشل اللجنة في تحقيق أهدافها وفرض رؤاها وتصوراتها لفض المهاترات النيابية، وستلجأ اللجنة إلى الدولة العربية الوحيدة الجريئة التي لا تملك برلماناً منتخباً لكي تعطي الحل الناجع لتجاوز المشكلات البرلمانية، معتمدين على مبدأ أن الغالب هو الدولة والمغلوب الفتنة الداخلية.لقد بدأ المشهد البرلماني في دولة المؤسسات الدستورية يأخذ منحنى يميل إلى الأسفل وخاصة بعد انتهاء الدور الثاني من الانعقاد حيث التسقيط والاستهزاء بالمقدرات والتهجم على الآخرين أشخاصاً ودولاً، والاتجاه نحو الطائفية البغيضة التي بدأت تنخر في عقول وتفكير بعض الأعضاء والاتهامات المتبادلة بين من يسمون أنفسهم مستقلين أو أعضاء كتل نيابية إسلامية أو ذات توجهات ليبرالية، ولا نعلم ما سيكون عليه المشهد في الدورين التاليين.لقد صدم شعب البحرين - إلا فئة بسيطة تتعيش على هذه الفرقعات - بالمشاهد المنبوذة التي لم يتعود عليها في ماضيه وحاضره ومستقبله، صدم ممن يدعي تمثيله وهو- أي هذا النائب - الذي يحارب الشعب بإشعال الفتن وتفريق العائلة الواحدة، أي تمثيل هذا لفئة شعبية الذي يخول العضو البرلماني بالتهجم على من يخالف رؤاه وتوجهاته وعقيدته، هل ثقافته التي تتلمذ عليها في أحضان الدعاة الذين ما فتئوا يحاربون من يختلف معهم بالتكفير تارة والخروج عن الدين تارة أخرى، أم هو تظاهر بالبطولة بالادعاء بإحقاق الحق الذي لا يبرع فيه إلا هذا النائب الفذ. هل يوجد عاقل برلماني يوزع الاتهامات يمنة ويسرة للأعضاء الآخرين الجالسين بجانبه على الكرسي، مفتعلاً الخناقات باستخدام لغة دونية هي أقل ما يعبر عنها أنها لغة أصحاب الشوارع الذين لم يتعلموا لغة الحوار الهادف. ما يقوم به هؤلاء النواب بات معروفاً لدى جملة من شعب البحرين الواعي حيث اتضحت معالمهم ونواياهم، فهم أصحاب أهداف مشؤومة تريد النيل من سمعة البحرين وشعبها وتجربتها الديمقراطية، مستغلين الحصانة البرلمانية والدعم الخفي من جهات داخلية وخارجية مشبوهة تحاول إلهاء الشعب عن مطالبه وتطلعاته.لم يحصل شعب البحرين من هؤلاء إلا على التافه من الاقتراحات بقوانين والرغبات التي لا تخدم إلا فئة على شاكلتهم كتطويل اللحى وتقصير الثياب بينما قلوبهم كالحجارة أو أشد.الحالة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن تحتاج إلى وقفة جماعية من الغيورين سواء من القيادة السياسية أو المخلصين من الحكماء المشهود لهم بالنزاهة وتغليب المصلحة الوطنية. كما أن النواب مطالبون بالتركيز على احتياجات الشعب والابتعاد عن التهجم والنيل من سمعة الآخرين أياً يكن موقعهم وانتماؤهم ومكانتهم الاجتماعية، فالظروف التي تمر بها المنطقة من تكالب واضح من بعض القوى تهدف إلى تفكيك المجتمعات الإسلامية لتكون المهمة سهلة في الحصول على الامتيازات التي لا تتوقعها في حالة التئام الوحدة الوطنية.لسنا نحن من يستطيع أن يعطي الدروس والتوجيهات لهؤلاء النواب المفلسين، ولكن هذا هو حال كل بحريني أصيل عاش على هذه الأرض الطيبة متربياً على التسامح والطيبة والأخلاق الكريمة المستمدة من الشريعة ومن عاداتنا وتقاليدنا العربية المبنية على احترام الآخر. سيأتي اليوم القريب الذي تنطلق فيه الحناجر البحرينية مدوية لتسكت تخرصات الساعين ومن يقف وراءهم في نشر الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، ولن يخيف الشعب حينها الرعيد والوعيد الذي ينطلق من تلك الأفواه.
تصريح الشيخ عبدالعظيم المهتدي
خطبة الجمعة : الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور
أكّد خطيب جامع عالي الكبير سماحة الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور أنّ الخطابات التحريضية لا علاقة لها بالدين، وتحدث العصفور في خطبته أمس (الجمعة) عن دور الكلمة وخطرها وأثرها سلباً وإيجاباً، وبين أنّ «الله سبحانه وتعالى أمرنا كمسلمين أنْ نلتزم منهج الكلمة الحسنة الطيبة، بقوله تعالى «وقولوا للناس حسنى»، والمقصود الكلمة التي تبني وتعمّر، أمرنا باجتناب الكلمة الخبيثة والسيئة التي تهدر وتدمر، فالكلمة النابية والبذيئة تزرع الأحقاد وتؤجج العداوات، وتشعل نار الفتنة والنزاعات، وتصيّر الأخوة في الدين أعداءً متقاتلين بدلاً أنْ يكون أخوة متحابين».وأوضح العصفور أنّ «الله سبحانه وتعالى مثل للكلمة الخبيثة بقوله (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار)، هذه الكلمة الخبيثة التي تهتك الحرمات وتنال من الكرامات وتنبز المؤمنين وتحط من أقدارهم وتستهين بكراماتهم، لا شكَ أنها عامل هدم لا يؤدي إلاّ إلى القطيعة والتشاجر، ولا تثمر غير المنازعة والتهاجر، خصوصاً إذا كانت من منطلق طائفي، فإنها تكون أكثر تدميراً وأكثر هدماً».وتابع العصفور حديثه قائلاً: «ما نعيشه هذه الأيام وفي هذه الفترة الحرجة التي تمرّ بها أمتنا من خطابات تحريضية بنفس طائفي مليئ بالمهاترات والاستخفاف بعقائد الآخر ومقدّساته وشعائره، واتهام المؤمنين باتهامات بطالة من التشكيك في وطنيتهم وولائهم لأوطانهم ومن المساس بمكانة العلماء، هو خطاب لا علاقة له بالدين، ولا بسيرة المسملين الملتزمين، وإذا كان هناك خلاف بشأن بعض القضايا السياسية أو فيما يرتبط بالتعاطي مع قضايا الشأن العام، فإنّ ذلك لا ربط له بمذهب أو طائفة، إلاّ إذا كان يستهدف من ذلك استغلال مثل هذه القضايا لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها بالطرق العادية، والأسوأ من ذلك هو استغلال المسجد ومنبر الجمعة للتحريض الطائفي وإثراة الفتنة بين المسلمين، فلا يجوز أبداً توظيف المساجد والمنابر توظيفا سيئا، لأنه إنما أنشئت لتكون منابر دعوة للخير وللحق ولجمع الكلمة والقلوب وطرح ما يصب في وحدة المسملين وعرض قضاياهم ومعالجة مشكلاتهم وما أكثرها».وقال العصفور: «إنني كررت مراراً ومن على هذا المنبر أنّ الفتن والخلافات المذهبية لا يمكن أن تكون في صالح أحد، ولا تخدم أحداً، ولا يُوجد فيها رابح غير أعداء الدين والوطن».
خطبة الجمعة: السيد حيدر الستري
سماحة السيد حيدر الستري 16 جمادى الثانية 1429هـ - 20 يونيو 2008ممسجد فاطمة (ع) – القريــــــة – جزيرة سترة في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟! أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين. ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة. كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟ التي أصبح شغلها الشاغل نشر وباء التطرف، وزرع بذور الفرقة الغريبة على أهل البحرين، ولا ترتاح إلا إذا وضعها شرفاء الشعب في خانة التطرف الأعمى ، وفي خانة من يبثون سموم الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، الخاضعة لله الواحد الأحد. في إطار قوله تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) لا خيار أمامك - تجاه حالة كهذه – سوى مضاعفة العمل على رص الصف، وترسيخ الوحدة الإسلامية والوطنية أكثر فأكثر، وتفويت الفرصة على مثل هذه الطفيليات المندسة التي تكيد بالأمة، بهدف إحداث الشرخ في صفها، وتقديم خدماتهم الجانية لأجندة أعداء الأمة في سياق حربهم على المنطقة وبأساليب عديدة، وعلى رأس هذه الأساليب إشغال أبناء الأمة الإسلامية ببعضهم البعض، حتى لا يتفرغوا لمواجهة العدو المشترك، و يتوجهوا لصب الجهود من أجل تحرير الإرادة، وخلق النهوض. من جهة أخرى، لا أحسبني أكشف مستورا عندما أقول بأن الذين يتبنون هذه النوعيات المفلسة، ويقربون أصحاب هذه السفاهات المعتوهة، إنما يفعلون ذلك لحرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتهربا من الاستجابة لحقوقه المشروعة، وهم أنفسهم الذين يضيقون بالديمقراطية، ويتربصون بالمشروع الإصلاحي، ويعملون ليل نهار على تشويه وجه التجربة النيابية، وجعل الناس يكفرون بها. وإن إبراز هذه النوعيات السيئة كتجسيد للروح الديمقراطية هو محاولة لإجهاض الديمقراطية. وأتساءل.. عندما يصبح الأقل من صبَّاب الشاي نائبا – مع احترامنا لصبَّابي الشاي والقهوة – ألا ينزل ذلك بسقف التجربة البرلمانية إلى الحضيض؟ وهذا الهدف هو بعينه ما تعمل على تنفيذه بالوكالة، هذه المعاول الهدامة، والأيادي المرتزقة، ودعاة الطائفية البغيضة. إن مشروعنا هو مشروع الأمة الذي يذود عن قضاياها المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف وشق الصف، وعدم السماح بتبديد إمكانات الأمة وطاقاتها. وإن محاولات خلط الأوراق، واعتبار أعداء الوحدة الوطنية، جزء من المشروع الوطني، أو حالة من طبيعة النهج الديمقراطي، هو تعطيل لمشروع أمتنا عن تحقيق أهدافه، وإن موقف الجهات الرسمية المتفرج على ممارسات المتطرفين هو بمثابة التواطؤ المرفوض الذي لا يخدم مشروع الوحدة والإصلاح، بل يتيح الفرصة لمشاريع الفرقة والشرذمة، وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يفرض على المسئولين الحذر من الوقوع أو الانزلاق إليه، لئلا يساعدوا في زعزعة الأوضاع، ويدفعوا البلد إلى الأنفاق المظلمة والطرق المسدودة، بسبب سكوتهم على مثيري النعرات الطائفية، أوالتهاون في العمل على إخماد الفتنة في مهدها. وإن المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر الخميس 19/6/2008، كانت نابعة من الشعور بالحرص على هذا الوطن ومصالحه، والحفاظ على مكتسبات هذا الشعب، والتصدي لكل ما يهدد اللحمة الوطنية، وروح الأخوة والتعايش بين أبناء البحرين. وهي رسالة واضحة للمسئولين بوجوب إيقاف العابثين باستقرار البحرين عند حدهم, لأن الاستهانة بالوحدة الإسلامية والوطنية ورموزها، خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، تحت أي عنوان، ومن قبل أي فئة. وليس هناك على هذا الصعيد، ما ينقذ البلد سوى المزيد من الحزم، والعمل على عزل أصحاب النوايا المريضة، لأنهم غير قادرين على العيش إلا في إطار مصالحهم الضيقة، ومآربهم الهابطة، والحاقدة، والمنبوذة.
الجمعة، ٢٠ يونيو، ٢٠٠٨
تغطية جريدة أخبار الخليج للمسيرة التاريخية
أعداد كبيرة تشارك في مسيرة سلمية من سار حتى الدراز المطالبة بالتحقيق مع كل من يكرس الطائفية ويهدد السلم الأهلي
احتشد عدد كبير من المواطنين في مسيرة سلمية خرجت في الخامسة من مساء أمس وطافت شارع البديع من دوار سار حتى قرية الدراز وانتهت هناك قبل صلاة المغرب التي تمت بجامع الامام الصادق بالدراز بإمامة رئيس المجلس الإسلامي الشيخ عيسى قاسم. وردد المحتشدون أثناء تجمعهم عبارات تطالب الحكومة بفتح ملف تحقيق مع كل من تسول له نفسه تكريس الطائفية وتهديد السلم الأهلي وقال بيان صادر عن مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن عدد المشاركين في المسيرة قد بلغ 4 آلاف شخص.
واختتمت المسيرة بإلقاء البيان الختامي الذي جاء فيه: ان هذه الجماهير الوطنية التي شاركت في المسيرة جاءت للتنبيه إلى ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية ومقدساتها. وكما شدد البيان على الوحدة الوطنية، موضحا ان هذه الجماهير المشاركة واعية وتدعو الى الحوار الجاد من اجل الا تضيع الحقوق وتداس تحت عناوين مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا
تغطية جريدة الوقت للمسيرة التاريخية
تغطية صحيفة الوسط للمسيرة التاريخية
أحمد البدر: ولائي لتراب البحرين وللعلماء الأجلاء
واليوم البحرين تعيش في صيف ساخن قبل بدء موسم الحر عبر انطلاق سفيه البحرين الأكبر بدعم ومساندة من جهات تنفيذية وأشخاص رسميين.. فهذا ما قيل في حقه ( من أحبنا فقد أحبه )، وهو اليوم يحرق الوطن لأن أسياده يدعمونه بالكلمات الرنانة والأموال.
وتعديه السافل على مقام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.. هذا العالم الرباني القيادي الكبير لهو تعدي صارخ على هذه الطائفة بكاملها لأن مقام الشيخ القاسمي مقام رفيع وتواضع الشيخ وصمته جعل من هذا السفيه التعدي على مقامه الرفيع، فحذار أيها المرتزق الحقير من التمادي لأن الشعب قد ضاق من عباراتك القبيحة الحاقدة وأحذر فإن الصبح لقريب ولابد للشعب أن ينتصر. يقول أمير المؤمنين الأمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام: (ما حاججني جاهل إلا وغلبني و ما حاججني عالمٌ إلا وغلبتهُ). وحديث الأمام علي"ع" هو نبراس لنا ونور في دروبنا لأنه أبا الحسنين"ع" استلهم الإسلام بملازمة رسول الرحمة محمد "ص" ولا غرابة على بعض الجهلة أن يكونوا مثل من قال للرسول الكريم"ص" وهو على فراش المرض (أنه ليهجر) فهم تربوا على الاسترزاق على فتات حكام الجور والانقلاب على الحق من أجل قليل من المال فهم عبيد هذه الدنيا وعبيد حكامها الطغاة الظالمين.
محمود البقلاوة: الموقف الرسمي في الرد الحاسم على الرجعي جاسم
و لأن التغييرات في منطقة الشرق لم تكن وليدة لحظة حرب تموز و التي شنتها إسرائيل على لبنان بل متجدرة دائما فرياح التغيير الإمبريالية تعصف دائماً في المنطقة برمتها.
ما فعله النظام السعودي بالإيعاز لكهنة البلاط الملكي بإصدار بيان تكفيري ضد طائفة كريمة من المسلمين و الذي أصدره نحو 22 من السدنة المتشددين قبيل انعقاد مؤتمر مكة للحوار بين المسلمين و أتباع الديانات الأخرى و الذي دعي له النظام السعودي و الذي أصبح حوار لسدنة الأنظمة الرسمية فقط دون سواهم فلا حوار للمسلمين كشعوب من طنجة إلى قندهار؛ و من طشقند إلى مدقشقر ؛فإن القبضة الإمبريالية حالت دون تلاقي هذه الشعوب المسلمة.
حسناً فعلت مجاميع الشعب السعودي في التكفير عن خطأ السدنة الـ 22 سلفى و من ورائهم النظام الرسمي و التي انتقدت البيان التكفيري لطائفة كريمة من المسلمين حيث تلاحمت هذه المجاميع في الصلاة مع الطائفة الكريمة بمدينة القطيف حيث مثل الوفد الشيخ مخلف بن دهام الشمري و الذي إلتقى الشيخ حسن الصفار .
لذا ينبغى على مجاميع الشعب في البحرين و خاصة من الطائفتين الكريمتين حذو الوفد في السعودية لإدانة خطابات الطائفية فإنه قد حان لهم التنديد بهذه الخطابات الموجه من قبل النظام الرسمي عبر النائب السلفي التكفيري الطائفي و الرجعي المدعو جاسم.
فإن در الفتنة تقوم من قبل الجانب الشعبي لا الرسمي فإن الجانب الرسمي لا يعسى لنزع فتيل الأزمة بل بسكب الوقود لكي تزداد كماً و كيفاً؛ فإن توحد الجانب الشعبي كموقف كفيل برد حاسم على الأعيب الأنظمة الرسمية.
سامي القرمزي: إنه قاسم ... يا سفيه
من الواضح أن التعدي السافر الذي ظهر على لسان السفيه مؤخرا ليس إلا صورة مصغرة لكثير من التعدي و التآمر ضد هذه الشخصية الإسلامية العملاقة. و حين يأتي القول على أنها شخصية إسلامية و ليس مجرد شخصية وطنية، فذلك للتلويح بشكل مباشر إلى تجاوز هذه الشخصية حدود الوطن الجغرافية لتكون على مستوى الأمة الإسلامية. حيث كم هو واضح دور هذه الشخصية بمعية الفقهاء و رجال الدين في هذا الوطن للتصدي للمشروع الأمريكي الفاسد في هذا الوطن و الذي من بين مظاهره مشروع "الأحوال الشخصية" الذي روجت له أعلى المستويات في هذا البلد و روجت له كل الصحافة و عدد من الجمعيات و المؤسسات العلمانية و اليسارية و الشيوعية التي لا يزال يراودها حلم تطبيق هذا المشروع و لو تدريجيا. فالتظاهرة الغاضبة التي قادها هذا الرجل و إخوته لم تكن مألوفة و لا معروفة في تاريخ البحرين على طول امتداده ليعلن بعدها من على منبره أن مشروع أمريكا في البحرين قد أفشله هذا الشعب لتنطلق بعدها الماكنة الإعلامية للصحافة و العلمانيين للنيل من هذا الرجل و من جماهيره العارمة ليكون السؤال الحائر حينها (من هذا الرجل الذي استطاع أن يحشد أكثر من 150 ألف متظاهر) بكل هذا الغضب و الإيمان و التفاني و الإصرار؟
ذلك يقودنا إلى نتيجة مفادها أن ليس السفيه هو شخص ذلك النائب الطائش، بل أن السفيه هو من يقف وراءه و يحركه و يوعز إليه، و السفيه من يقوم بنشر سمومه و أضاليله، و السفيه من يظن بأن مثل هذه الأصوات النشاز ستنال من وحدة هذا الشعب و التفافه حول قياداته. هم مجتمع سفهاء لم يستفيدوا من تجارب من سبقهم و لم يتعرّفوا جيدا على تاريخ هذا الشعب وولائه لعلمائه و قادته. فلا شك أن هناك مجتمعا من السفهاء يخططون و يدبرون من أجل إضعاف هذا التماسك بين الشعب و بين القيادة العلمائية. فدقوا حتى شبعوا على وتر العلمانية و فصل الدين عن السياسة، و دقوا حتى شبعوا على حرية الرأي و عدم الإنجرار وراء قرارات القيادات الدينية، و دقوا حتى ملّوا للترويج للتطاول على مقام "العلماء الأجلاء"، حتى توهموا أن ما خططوا له قد تحقق و أن ما سهروا من أجله قد أعطى ثماره، فأوعزوا إلى سفيه القوم أن يتجاسر.
إن ردة الفعل الرهيبة التي بادر إليها الشعب لم تكن في حسبان أي طرف من الأطراف. فلربما سكن الوهم بعضهم بأن الناس ستكتفي بشتم السفيه في المنتديات، و ستصدر بعض البيانات و تلقي بعض الخطابات و قد تحترق بعض الإطارات هنا أو هناك. إلا أن مستوى الرد الذي أظهره هذا الشعب و تناولته وسائل الإعلام المحلية و الإقليمية و العالمية لاشك في أنه قد قلب الطاولة على رأس مجموعة السفهاء، فهذا هو الرد الخالد من الشعب إلى خالد و هذا هو شعب الفقيه ردا على السفيه.
همسة:
كم كانت مفخرة أن نرى النجاتي و المشيمع و سلمان و المقداد صفا كأنهم بنيان مرصوص مهما اختلفت بعض الآراء و التوجهات. فرب ضارة نافعة و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
بي بي سي: تظاهرة ضخمة للشيعة في البحرين
وكان النائب جاسم السعيدي قد وصف الشيخ عيسى قاسم - الزعيم الروحي لحركة الوفاق الشيعية المعارضة - بأنه عميل ايراني.
يذكر ان مسألة العلاقة مع ايران تعتبر امرا حساسا جدا في البحرين التي كانت ايران تطالب بها باعتبارها جزءا من اراضيها. وتعتقد المنامة ان الايرانيين لم يتخلوا حقيقة عن هذه المطالبة.
وكان معظم المتظاهرين من مؤيدي الوفاق التي تحتل 17 مقعدا في البرلمان البحريني المكون من 40 مقعدا.
ونقلت وكالة رويترز عن فهيم عبدالله الناطق باسم الوفاق قوله "إن الشيخ عيسى قاسم يدعو الى الوحدة بين السنة والشيعة."
يذكر ان الشيعة يشكلون الاغلبية في البحرين التي يحكمها ملك سني. وادت الفروق الاقتصادية بين النخبة الحاكمة والاغلبية الفقيرة الى تنامي مشاعر التهميش بين الشيعة الذين ما لبثوا يقودون حملة ضد الحكومة يشوبها العنف بين الحين والآخر.
وكان الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قد عقد اجتماعا بالحكومة ومسؤولي الامن قبيل انطلاق تظاهرة اليوم دعا فيه الى التزام الهدوء واكد احترام الدولة البحرينية لكل رجال الدين. كما اكد الملك على "ضرورة الارتقاء بمستوى الحوار الوطني."
وكانت التصريحات التي اثارت غضب المتظاهرين قد وردت في سلسلة من المقالات نشرتها الصحافة البحرينية مؤخرا.
وتقدر التقارير الاخبارية عدد المشاركين في تظاهرة اليوم بحوالي العشرة آلاف، بينما يقول منظموها ان العدد تجاوز 120 الف.
الاف البحرينيين يتظاهرون احتجاجاً لتصريحات السعيدي
تقرير خاص قناة المنار – حسين ملاح /
عدد القراء : 483
20/06/2008 تظاهرَ عشراتُ الآلاف في البحرين احتجاجاً على تصريحاتٍ للنائب جاسم السعيدي هاجم فيها رئيس مجلس رئيس المجلس الاسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. وكان الأخير انتقد في خطبة الجمعة الماضية تعذيبَ أشخاص اعتُقلوا في كانونَ الاول/ديسمبر الفائت اثرَ صداماتٍ مع الشرطة.منطقة "سار" الواقعة غرب العاصمة البحرانية المنامة بدت تغص بحشود المتظاهرين بعد ان امتلأت بعشرات آلاف البحرينيين الذي خرجوا استنكارا للتعرض للشيخ عيسى قاسم رئيس المجلس العلمائي من قبل احد النواب. المتظاهرون الذين جابوا شوارع المنطقة ، رفعوا صورا للشيخ قاسم ورددوا شعارات تدين الإساءة والتعدي على العلماء ، محملين الحكومة البحرينية مسؤولية ما يخرج من بيانات ، خاصة من قبل من وصفوهم بنواب البلاط.المسيرة سبقتها تحذيرات لجمعية الوفاق البحرينية، من سعي أطراف خارجية لأخذ البلاد إلى المجهول معتبرة أن المسيرة هي موقف وطني للتعبير عما يدور في نفوس أبناء الشعب من السنة والشيعة ومؤكدة أنها لحماية البحرين من أطراف تريد جره إلى مستنقع الصراع الطائفي.ويقول في هذا السياق الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني في البحرين: "هذه المسيرة من اجل الوحدة الوطنية وعمق هذه المسيرة لتلبية الوحدة الوطنية فانا الذي يقف على يميني من السنة ، ولا فرق هنا بين السنة والشيعة ولكن لنقول للاثارات للتصريحات الطائفية لا من أي جهة كانت".ومن جهته قال حسن المشيمع امين عام حركة الحريات والديموقراطية (حق): "ان التأزيم ليس من مصلحة احد، والاثارات حين نرفض الاثارات الطائفية بمعنى اننا لا نريد للشيعي ان يتحدث ضد السنة، ولا ان يتحدث السنة ضد الشيعة لاننا نعيش في بلد واحد ويفترض ان يكون هناك قانون يطبق على الجميع بشكل متساوي. اما هذه الاثارات المدعومة من قبل الديوان الملكي فمن شأنها ان تحدث ارباكاً للوضع السياسي وللوضع الاجتماعي وتؤدي بنهاية المطاف الى صراع بيني، وقد تؤدي الى حروب اهلية ليست لمصلحة احد في هذا البلد".وعند جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز انتهت المسيرة ، حيث ام الشيخ عيسى قاسم صلاة المغرب بالمشاركين .وفي محاولة لاستيعاب ما جرى ، أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ان المنابر الدينية "لا تمس بالوحدة الوطنية" منوهاً بكافة المواقف الوطنية الداعية إلى التهدئة في مستوى الخطاب والتحاور"، مشيراً الى تقدير الدولة واحترامها لكافة علماء الشريعة الأفاضل في البلاد من كافة الاجتهادات ومدارس الفقه.
بيان مسجد الإمام الجواد (ع)- الدراز
بيان اللجنة المنظمة لمسيرة الوفاء للعلماء
BAHRAIN'S SHI'ITE MINORITY WARNS OF ESCALATING SECTARIAN RIFT
The Al-Wifaq National Islamic Society (WNIS), Bahrain's leading Shi'ite movement, on Thursday launched a rally calling for national unity in the face of growing discontent from the Shi'ite minority.The rally was arranged following mounting sectarian rift between Bahrain's Sunni and Shi'ite citizens.Last December The Media Line interviewed Dr. 'Abd Al-Jalil Al-Singace of the Bahraini human rights group Al-Haq. During the interview, Al-Singace said the Sunni regime was "importing tens of thousands of Sunnis from Iraq, Syria, Jordan, Yemen and Pakistan, giving them passports in order to change the demography."Al-Singace further said it was the kingdom's strategic objective to break even with the Sunni population compared with the Shi'ites by the year 2010."The only way to do that is by importing about 50,000 Sunnis a year from all over the world," he added.In December last year 15 Shi'ite citizens were arrested during seven days of clashes between the Bahraini security forces and Shi'ite demonstrators. The protestors claimed the authorities were discriminating against the Shi'ite population.Last Friday the Islamic Clerics' Council (ICC) head, Sheikh 'Issa Qasim, stated that those arrested were convicted upon confessions, which were forcibly extracted from them.Qasim, a Bahraini Shi'ite, further accused the security forces of using brutal measures against the peaceful protestors.In response, former MP Jasim A-Sa'idi, a Sunni, said Qasim's statement was irresponsible, irrational and ignorant.In an attempt to halt the escalating situation, the WNIS stated in its web site that Thursday's rally would call on all Bahrainis to "prevent the country from being dragged into the sectarian strife swamp."
عباس هاشم: أغراض رجيل السلطة
إذن ينبغي التأكيد على من يقف خلف هذا النكرة وتحميله المسؤولبة الكاملة، فالسعيدي في نظر الشارع لا يملك كلمته أصلا وهو مجرد مكبّر للصوت لكبار البندريين، فقد تسمع منه نهيق أو نباح أو أي صوت منكر آخر يضعونه في اللاقطة.
مطالب طائفية أم وطنية؟
وإذا علمنا أن ما جاء في خطبة الشيخ عيسى قاسم ليس بجديد، هنا ينبغي الجواب عن السؤال التالي: ما المراد والأهداف من الهجوم الهستيري المجنون والمتواصل منذ مدّة من قبل السعيدي بمشاركة مؤخرا من قبل وزارة الداخلية على سماحة الشيخ عيسى؟ وهل التوقيت له صلة بأمر ما؟ ما الذي يستدعي كل هذا الرد من هذا الرجيل، فمثلا، قد تحدّث الشيخ مرارا وتكرارا من أن اعترافات السجناء مسحوبة تحت التعذيب، ولا قيمة لما يصدر من أحكام عليهم على ضوء تلك الاعترافات، فما من عاقل سيعترف على نفسه بما يزّج به في السجن سنوات.النقطة الأخرى، قاسم ليس وحده الذي يتحدث عن مثل هذا الشأن، فلماذا تركيز السعيدي على ما يصدر من الشيخ عيسى قاسم بالذات؟
يوجد عدد من الدوافع، ومن أهمها وأخطرها، خلق صورة مفبركة هدفها الإعلام الخارجي ، توحي بأن الصراع ليس بين معارضة تطالب بحقوق وبين نظام يمانع من ذلك، وإنما بين طائفتين تتنافسان من أجل السيطرة والنفوذ، إحداهما تريد الاستيلاء على ما في يد الأخرى، والأخرى تدافع للاحتفاظ بمكتسباتها في الحكم.
قد تنجح الجهات الكبيرة التي تقف وراء تصريحات السعيدي بصناعة مثل هذه الصورة إذ غفل الشارع المعارض وانساق وراء ردّات الفعل المراد حصولها لأجل نفس الغاية، ولكن وعي جماهير المعارضة سيفشل هذا المسعى الخبيث، خاصة وإن السعيدي لا يلقى قبولا في اوساط كبار الطائفة السنية، ولو لديه ذرّة من كرامة لما قبل أن يفتح على نفسه مثل هذا الباب من الاحتقار له والسخرية من قدره، إذ لو حدث اصطفاف طائفي ، فان كبار الرؤوس في الطائفة السنية الكريمة سيصبحون مجرد راحلة من الرواحل وراء قافلة السعيدي، لهذا فبموازاة إلقام هذا الرجيل حجراً، لابد من التأكيد أكثر على استهداف من يقف خلفه ويحّركه ويبش ويهش في وجهه تعبيرا عن رضاه عنه، حتى لو استدعى ذلك تخطّي بعض الخطوط الحمر الوهمية مادام الهدف تجنيب الشارع من الفتنة المراد تحقيقها أو إفشال تصوير المطالب الوطنية الحقّة للخارج بالمطالب الطائفية.
أهداف أخرى تُمرر تحت ضجة ردة الفعل
وقد تكون هذه التصريحات التي اتسمت بالرعونة والخبث، تستهدف توهين أكبر رأس في التيار الإسلامي المعارض من أجل إضعافه لتمرير العديد من المخططات البندرية وتمكين السلطة من رهن الدين بيدها، منها الأحوال الشخصية بجانب السكوت عن وزارة العدل وما تقوم به من التضييق على بناء المساجد والمآتم، فجاءت تصريحات رُجيل السلطة (السعيدي) منسجمة مع بيان وزارة الداخلية المتسم بالكذب والتدليس والنيل من الشيخ..وهو البيان الذي فضحه الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان عندما أثبت إصابة الشاب البلادي بالرصاص المطاطي.
ولا يُستبعد وجود أهداف أخرى تتعلق بمجريات الوقت الراهن، فالشمس إذا طلعت، يُخفي ضوءها كل ضوء آخر، فنحن على أبواب استحقاقات عديدة، منها البعثات وما يُثار من تمييز طائفي في توزيعها، بجانب ما يجري لبعض السواحل من مصادرة ودفان وسيطرة عليها عن طريق الهبات الملكية، وغيرها من قضايا عديدة.
والسؤال: هل يُراد استغفال الناس عن قضية هامة يُراد تمريرها هذه الأيام؟ وما هي هذه القضية؟ فتمرير قضية هامة يمكن تحقيقه من تحت ستار الضجة العالية وردة الفعل المتوقعة من الشارع تجاه تصريحات هذا النائب- النائبة.. لذا وجب التنويه.
رجيل السلطة والمتهم الحقيقي
ما سيوقف هذا الرجيل وأمثاله من سفهاء تقرير البندر يكمن في استهداف من يقف وراءهم، فحتى لو أمكن قطع ذيل الحيّة فمثل ذلك لا يُغني عن استهداف رأسها، واللعبة مكشوفة جدا، ويتحدث عنها الصغار فضلا عن الكبار، وهي على شاكلة ما جرى بداية الدعوة النبوية، فعندما أرادت قريش النيل من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في بداية دعوته، وتجنبا للاصطدام بعشيرته بني هاشم، حرّض كبارها الصغار من أطفال وصبية بجانب السفهاء الذين يعذرهم الناس على ما يصدر منهم من سفاهات، برمي الرسول بالقاذورات والحجارة. لقد جاء في تقرير البندر أن شخصيات كبيرة تدير الديوان الملكي هي التي تقف حقيقة وراء مثل هذا الرجيل كونها تقف وراء المخطط البندري الذي يستهدف الطائفة الشيعية ، لهذا على تلك الجهات أن تدرك خطورة اللعبة، فالناس في مجالسها تشير بأصابع الإتهام لهم وأنهم وراء التحريض على مثل هذه التصريحات السفيهة، وغدا قد تتقطع الخطوط الحمراء في البوح بصراحة من على المنابر وغيرها للمتهم الحقيقي، فالكل يعرف من يقف وراء إيقاف توظيف الجامعيين ومن وراء ترقية كبار المتهمين من شخصيات تقرير البندر ومنحهم مزيد من المناصب كعلامة رِضا عن أدوارهم.
السيد مجيد المشعل: لن تُسكتوا صوت الشعب
الصوت الذي يدافع عن حقوق الشعب، الصوت الذي يجهر بالحقّ ويفضح الباطل، الصوت الذي يمثّل الكلمة المقاومة، والكلمة الصادقة النزيهة الساعية للتغير والإصلاح بالطرق السلمية، الصوت الذي يعبّر عن ضمير الشعب، صوت القائد الرمز آية الله الشيخ عيسى قاسم، هذا الصوت لن تتمكّن تهويلاتكم، وأراجيفكم من إسكاته. صوت ينطلق من صفاء الحقّ والحقيقة، ومن رساليّة الإسلام وحركيّته، ومن وهج المسؤوليّة الشرعيّة، ومتطلبات العدالة، ومن معانات الشعب وهمومه لا يمكن أنْ تسكته أصوات الرصاص والمدافع، فكيف بأصوات جوفاء، أصوات نكراء، أصوات مأجورة، أصوات مفضوحة؟! وأظنّ أنّ القوم يدركون هذه الحقيقة، ولكنّهم يسعون لحرف بوصلة الرّأي العام، وصرف التوجّه عن القضايا الخطيرة التي تقلق هذا الشعب، والتستّر على الجرائم والمؤامرات المفزعة التي تمارس ضدّ هذا الشعب على قاعدة أنّ الهجوم أفضل طريقة للدّفاع. ولكنّهم سيخيبون في مساعيهم، وسيأسفون على جرأتهم ووقاحتهم على سماحة الشيخ، وسينقلب السحر على الساحر - إنْ شاء الله -، وسيثبت الشعب أنّه مع علمائه ورموزه، وأنّ النيل منهم سيزيد من وعي الشعب بقيمة رموزه وقياداته، ويعمّق من ارتباطه والتحامه بهم. كما أنّ الحق لا يمكن أنْ يضيع ما دام وراءه مطالب، وأنّ سياسة التهويل، والتهديد، والتخوين لا ترهب الرجال الصادقين المجاهدين.
لقد أصبح النقد المسؤول، والتّوجيه الصادق، والتحذير المشفق - ومن شخصيّة كبيرة لها وزنها، وثقلها في المجتمع - في نظر هؤلاء - السعيديّ وحزبه الشيطاني - من المحرّمات التي يستحق عليها صاحبها الإيقاف والمعاقبة. وإذا لم يكن من حقّ سماحة الشيخ أن يبدي وجهة نظره في قضايا الساحة، فمن حقّ مَن إذن؟! فإلى أيّ اتجاه يريد هؤلاء أنْ يأخذوا بالساحة، والمجتمع، والبلاد؟! لماذا هذا التضييق على الكلمة الهادفة والمُصلِحة؟! لماذا يحشر الناس في الزاوية الحرجة، ويوضعون بين خيارين صعبين: بين الخضوع التّام، أو الانفجار؟! وإلى متى ستبقى ظاهرة السعيديّ تعبث بمشاعر النّاس، وتفسد النفوس على بعضها في هذا البلد؟! ألا يوجد من يضرب على يد هذا السفيه من العبث المستمر، والتصريحات غير المسئولة؟!، أو أنّ الموضوع كلّه يرتبط بالتقرير المثير للجدل، وآليات تفعيله؟!.
Thousands Protest After Top Shia Cleric Accused Of Inciting Hatred
Sandeep Singh Grewal - AHN Middle East Correspondent
Manama, Bahrain (AHN) - Months of sectarian violence in Bahrain may come to an end Thursday with top Shia scholars calling on their supporters to maintain peace and refrain from participating in illegal gatherings.
The past month has witnessed violent illegal gatherings in several parts of the country regarding sectarianism. But the fuel to the fire was added by Independent Salafist MP Jassim Al Saidi, who recently accused top Shia religious leader Shaikh Isa Qassim of inciting hatred and promoting Iranian influence in the country.
The religious opposition leader Sheikh Isa Qassim returned to Bahrain from exile in Iran in March 1990, following the political reforms by His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa. The cleric has a strong influence among his followers who are religiously motivated and follow his instructions whether to go violent or peaceful.
The statements by MP Al Saidi upset the Shias, who represent a majority of the population here. Supporters participated in illegal gatherings condemning what they called a sectarian attack on their leader and the community. Last week, a gathering called in Manama led to reported clashes between the police and protesters.
On Thursday, several Shia villages in the country displayed pictures and banners of Shaikh Isa Qassim in a show of solidarity. A massive protest was called in the evening starting from Saar village up to Duraz village. Shiites from across the country were asked to come and support their leader. The protest went on peacefully.
Seeing the escalating tensions and the war of words between the two religious leaders prompted the Islamic Clerics Council, a supreme body of scholars, to call upon clerics to ask their supporters not to participate in any gathering and maintain peace. This was done when people were gathering for the protest.
MP Jalal Fairooz from Al Wefaq, the largest Shia opposition group, who participated in the gathering, told AHN from the location, "All the nonsense talks against Shias or Sunnis should be stopped. This demonstration was meant to send a clear message to the authorities that sectarian rift needs to end."
Later in the evening, the general director of the Northern Governorate told the Bahrain News Agency that about 4,000 people gathered peacefully to condemn sectarianism.
There is strong resentment among the Shia population here that the government has failed to address their economic and political demands. The Shiites have been demanding for years compensation for human rights violations during the 1980s and 1990s.
The tense situation on the streets urged National Democratic Action Society (Waad) on Thursday to call for a national dialogue between both Shia and Sunni political groups.
NDAS General Secretary Ibrahim Sharif told AHN, "The personal remarks by the lawmaker has led citizens to go with sectarian emotion. It is an attack against the entire Shia community by a lawmaker who is elected and represents the citizens. Being critical is fine, but attacking personally by saying the Shia top cleric takes orders from Iran is not justified. This conflict has a hidden agenda which is certainly not in the interest of the authorities."
Waad is the largest leftist party. Most of its members were freedom fighters who fought regardless of their sects against British rule during the sixties. Sharif said they wanted to call for calm on the part of all political groups, especially Al Wefaq.
"There is pressure on the streets for Al Wefaq which is now dragged into this battle. They have called for this protest, but we need to sit and talk before this turns into a communal riot. All religious leaders and political groups of both sects should work to reduce the tension," Sharif said.
The brewing sectarian issue has been cooled off temporarily, but rights activist Abdulnabi Al Ekry says the key issue remains unaddressed.
"Sectarianism is deeply rooted in our society. Political groups, charity assosociation, NGOs are all based on sectarian lines. Clearly, a divide exists. We as democrats condemn such vicious attacks on a religious scholar. The atmosphere is still volatile and sectarian has an upper arm," he told AHN.
Al Ekry said the best example was the Bahrain parliament, which Al Ekry said required only a spark to ignite the sectarian flame.
"The long term solution is to have a law which is against discrimination, sectarianism and favoritism. This will lead to change in the government policy and national reconciliation," Al Ekry said.
Bahrain is home to the U.S. Navy's Fifth Fleet.
Article © AHN - All Rights Reserved
Bahrain Shiites protest MP insults to top cleric
The demonstrators led by Shiite clerics marched peacefully for around two hours in Shiite districts west of Manama holding banners saying: "We don't accept insults" and "the leader is a red line."
Earlier this week Sunni MP Jassem al-Saidi issued a statement slamming remarks by leading Shiite cleric Issa Qassem as being "irresponsible and unreasonable, and (reflect) a huge ignorance."
Saidi was referring to criticism Qassem made on June 13 of the trial of 15 Shiites accused of staging a deadly protest in December 2007.
In a sermon last Friday Qassem charged that the defendants had been tortured -- a claim denied by Bahraini officials -- and slammed the "harsh and reckless reaction of the security forces against peaceful protests."
The protest was organised by the Islamic National Accord Association, the main Shiite political formation in Bahrain.
Shiites form the majority in Sunni-ruled Bahrain, a key ally of the United States and home to the US Fifth fleet.
Organisers said that 120,000 people took part in the protest but there was no police assessment of the size of the demonstration.
Last December clashes broke out between police and protesters at an opposition rally in Shiite areas of Bahrain after the death of one of the demonstrators.
Fifteen Shiite were later arrested and charged with unlawful assembly, stealing weapons, burning a police vehicle and committing acts of violence against the police.
The December demonstrations were aimed at seeking compensation for what the Shiites said were human rights violations during the 1980s and 1990s
Bahrain Shiites protest articles on their cleric
MANAMA, Bahrain (AP) — More than 10,000 Shiites marched Thursday in this tiny Sunni-ruled Gulf country to protest newspaper articles deemed insulting to their top cleric.
The protesters were mostly supporters of the Shiite opposition Al-Wefaq parliamentary bloc, which holds 17 seats in the 40-member assembly. They marched along the highway just outside the capital of Manama, chanting slogans in support of Bahrain's top Shiite cleric, Sheik Isa Qassim. No violence was reported.
The two-hour protest was called to denounce articles that the Shiites claim insult their cleric and Shiite religious practices in general. They have been published over the past two weeks in the Al-Watan daily and hardliners opposed to Sunni-Shiite dialogue are thought to be behind them.
Bahrain, a pro-Western island nation with Sunni rulers and a Shiite majority, is a close Washington ally and hosts the base of the U.S. Navy's 5th Fleet. Shiites account for about 70 percent of the oil-rich country's 450,000 citizens.
Economic disparities between the ruling elite and the poorer majority have contributed to feelings of marginalization among Shiites, who have waged an occasionally violent campaign against the government.
تصريحات النائبين فيروز و العالي
ووجه فيروز في حديثه لملتقى فجر البحرين اللوم على الحكومة والجهات الرسمية والتي تصرح أن (من أحب السعيدي فقد أحبنا) وهذا التصريح يعطي الضوء الأخضر للسعيدي أن يمارس هذا الدور الفاحش والمفسد .وحمّل النائب الوفاقي جلال فيروز وزير العدل الذي نصبه إماماً بالمسجد ويقوم بصلاة الجمعة في يوم الجمعة من كل أسبوع بالتهجم على الطائفة الشيعية وهي الطائفة الأكبر في البلد، وهذا الموقف يعزز الفتنة والإنشقاق ويبعد أسس الوحدة الإسلامية والوطنية وإننا سنقوم بمسائلة وزير العدل في هذا الموضوع .كما حمّل رؤساء الصحف المحلية التي تنشر ما يصدر من سم السعيدي الدنيئ بنشر الفحشاء والمنكر في وطننا العزيز البحرين ، فلابد من رؤساء التحرير أن يوقفوا هذا السعيدي النكره السفيه والمخبول، مطالباً وزير الإعلام بإيقاف هذه المهزلة من أجل الحفاظ على الوحدة وعدم طمسها.
من ناحيته، أكد النائب الوفاقي سيد عبدالله العالي لنفس المصدر على أن الوفاق لا نقبل أبداً التعرض لمرجعيتنا الدينية لأن المرجعية الدينية قد أثبتت أنها موضوعيه في تعاملها مع الأحداث المحلية وهي تسعى دائماً لخلق حالة إجابية لمصلحة الوطن وأبناءه بخلفية حرفيه وأخلاقية والأهم من ذلك بشرعية.وشدد على أن كل من يتعرض للمرجعيات الدينية من بعض النواب وفق سياسات خاطئة هي إساءه لا يجب السكوت عليها ونحمل في هذا السياق الجهات الحكومية الرسمية لهذه الإثارات التي تتكرر بإستمرار من شخصيات متخبطة ومشكوك في مصدرها وتوجيهاتها وتوجهاتها.
تصريحات النائب خليل المرزوق
حمل نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق القيادة السياسية والعقلاء من الطائفة السنية وعلمائها ومثقفيها وأحرار هذا الوطن مسئولية زجر النائب السعيدي الذي ينفث سمومه الطائفية يوميا خصوصا في العطل التشريعية اصرارا منه لجر الساحة البحرينية الى الصدام و الاقتتال الطائفي في استماته واضحة لبرنامج طائفي ممنهج ومدروس 'ظننا أن لهذه البلد قيادة سياسية حكيمة تحتضن جميع ابناءه وتكفل حرمة معتقداتهم ومقدساتهم ورموزهم، وانها لاترضى بأن تمس"
وأضاف: ، وظننا أن هذا الشخص سينزجر وسيكف عن سمومه الطائفية اذا زجر، اما أن يترك هكذا وكأنما الأمر لايعني أحدا فهذا ستكون له تداعيات خطيرة جدا.
وتابع المرزوق "كنا، ولازلنا، وسنظل نقدس الوحدة الاسلامية والوطنية، ونعتبرهما من الخطوط الحمر التي يجب أن لا يتم تجاوزها، من قبل اي جهة أو أي طرف ولأي سبب كان، وتحت أي ذريعة. وسعينا لهما وتحملنا آلام تحقيقهما على أرض الواقع، وغضضنا الطرف عن كل تصريح او دعوة من أطراف عدة، وفي أوقات مختلفة، تقديرا منا بأن الوحدة أهم من السجالات التي لا طائل منها، والتي تفرق ولا تجمع، الا ان رسائلنا الايجابية ومواقفنا المخلصة في الحفاظ على الوحدة الاسلامية والوطنية وغض الطرف يبدوا انها تحرك البعض في استثارة النعرات الطائفية بسبب وبدون سبب، ليعكر صفو التلاحم والسلم الأهلي ويستثير الحلم والتصبر و يتمادى في التعدي والاسفاف واللعب بالنار الطائفية"
الى ذلك اوضح المرزوق "لقد اثبتنا على مر التاريخ، وفي أحلك الظروف احترامنا لمشايخ وعلماء وشخصيات الطوائف الاسلامية كلها، ونقدر للعامة من المسلمين ما يبادلوننا به من الاحترام والتقدير المتبادل، الا اننا نطالب البعض بان يحترم مشايخنا وعلمائنا وفقهائنا، فنحن أمة يربطها بفقهائها ومراجعها المنتشروع في اصقاع الارض علاقات ربانية لو اجتمع العالم كله ليغيرها فلن يزحزها قيد أنملة، ولن نسمح لكائن من كان، صغر أو كبر، بأن يحدد لنا هوية مرجعيتنا وموقعها وطبيعة علاقتنا الدينية والروحية معها،ولن نسمح له بالتعدي عليها بتصريح أو تلميح، فمدرستنا على مر التاريخ الاسلامي العميق كانت ولازالت وستظل مدرسة المرجعية ولن تتغير الى أن يرث ا... الأرض ومن عليها. كما واننا لم ولن نتدخل في علاقة اخوتنا بمرجعياته في الأزهر او الحجاز او اي بقعة في العالم لانهم احرار في تعبدهم و اختيار مرجعياتهم، ولم نتهم أحدا بالعمالة لذاك البلد او تلك الدولة لان به مرجعيته الدينية التي يعتقدها و يرجع اليها في اموره الدينية أو الدنيوية".
الى ذلك حذر المرزوق "ولرموزنا العلمائية وعلى رأسها سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم قدسية في نفوسنا والتعرض له أو لها مس بكرامتنا التي سترخص النفوس والدماء للدفاع عنه وعنها، ومن يعتقد أنه يوهنها بتصريحاته الموبوئة، فهو يتوهم، فهي شامخة، راسخة، عزيزة، اعز من النفس والمال و الولد، فلن نسمح لكائن من كان، قزم كان او عملاق، سفيه كان أو عاقل، بالتعدي عليها، فالحذر كل الحذر".
واختتم المرزوق "لقد مدننا أيدينا لعلاقات مرتكزها الاخوة في الدين و الوطن ولا زلنا، وستظل يدنا المدودة دوما وابتداء، لاننا نؤمن بالشراكة في الوطن والاخوة في الدين، ومن يسعى للوحدة وللعمل المشترك عليه ان يستغني عن هذه التصريحات و المواقف والاجندات التي تستثير شركاء وطنه في دينهم وعقيدتهم وانتماءهم وولاءهم. نحن أبدا لا نحكم على الامور من منظورها المذهبي والطائفي ولا نقيم الدول على اساس مذهبها وعقيدتها ولاتستثيرنا الامور فقط لانها تخالفنا المذهب و العقيدة، فمواقفنا السياسية منطلقها ثوابتنا الاسلامية والوطنية وعلى رأسها وحدة الوطن وحقوق مواطنيه وصون مقدراته انطلاقا من اسلامه العريق وعروبته الراسخة واستقلاليته، فمن اراد الوحدة فنحن طلابها، ومن اراد الحوار فنحن رعاته، وان فرضت علينا التضحيات، بما شرع الله، فنن عشاقها".
تصريحات النائب جميل كاظم
وقال كاظم مخاطباً السعيدي: "إن تحريض السعيدي للقيادة السياسية ووزارة الداخلية والمسئولين في البحرين ضد الشيخ عيسى قاسم والوقيعة بينه وبين نظام الحكم والوقيعة ما بين الحكم والشعب يبعث على الشك والريبة تجاه هذا الرجل المشبوه، إذ إنه يدّعي أنه جندي للملك وجندي للوطن في حين أنه يمارس العبث الصبياني بمصير هذا البلد الآمن ببياناته، وبالتالي فهو جنديٌ للشيطان وجنديٌ لشبكة التقرير المثير التي تمده بالأموال والبيانات والمعلومات التي لا يكاد يفقه منها شيئاً؛ لأن كل الأوساط الدينية والعلمية لا تعرف لهذا الرجل نصيباً من العلم أو اللغة أو التفكر في الدين حتى يصل به الأمر أن ينتج بيانات الفتنة والتضليل".
وأضاف كاظم "هذا الرجل ومنذ 6 سنوات يمارس دور المسترزق لجهات داخلية وخارجية هدفها هلاك الحرث والنسل، إذ يعمد إلى إلقاء التهم جزافاً على من يشاء من خصومه، ويصف الآخرين بالقتلة والمجرمين بينما يمارس ذلك في وضح النهار وبلا حياء، ويفعل ما يفعل طلباً لحفنة دنانير ستحرقه في نار جهنم، فيوم يدافع عن أيان هندرسون ويوم يدافع عن قوات أمن تمارس الإرهاب ضد الشعب الآمن، وهذه مناطقنا من السنابس إلى البلاد القديم والسهلة وكرزكان وسترة أصبحت مخازن لمخلفات هذه الأسلحة في عهد الإصلاح واحترام حقوق الإنسان".
وبشأن موقف كتلة الوفاق ممّا يثيره السعيدي، قال كاظم إن كتلة الوفاق لديها خيارات لمحاربة هذه الفتن من ضمنها الحديث مع رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ورؤساء الكتل النيابية، والتصدي له في الصحافة والإعلام، ومخاطبة القيادة السياسية، ولاسيما أن هذا الرجل خطيب جمعة يفجّر في كل صلاة قنبلة من العيار الثقيل تتناثر منها روح الحقد والطائفية البغيضة ونشر العداوات بين فئات الشعب.
ولفت كاظم إلى أن كتلة الوفاق أوصلت تحفظاً صريحاً إلى وزير العدل والشئون الإسلامية، وشكت له ممارسات السعيدي وخطاباته الطائفية من على منبر الجمعة.
بيان الفرق الإنشادية
وأضاف البيان ان تلك الأصوات تستخدم لغة رخيصة ومبتذلة تهين بها رمزا لا يخشى في الله لومة لائم ، كان ولازال الصوت الداعي للأمن والحب والسلام ، حمل على عاتقه رسالة الإصلاح والتوجيه ولم يأل سبيلا أو جهدا في تحقيق هذه الغاية ، انطلق ولازال من الله وإلى الله ولم يتحرك إلا بروية وتأمل .
وأردف: إنه سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ، تاج هذه الأمة وهذا البلد ولولاه ولولا هؤلاء العلماء العاملين الأجلاء لانتهكت حقوقٌ وضاع شعب .
وأكد البيان على أن الفرق الإنشادية الإسلامية النسائية والرجالية تستنكر وبشدة لهجة النائب السعيدي التي ما فتئت تبذر بذور الفتنة والعداوة والبغضاء ليحقق بها مرامي رخيصة لا يسعى لها إلا من شغلته المناصب والمال ونسي دينه وربه .
وأضاف: عجبنا لمن يتحدث بوصفه عالما وقد غابت عنه أخلاق العلماء لأنه كرس دينه ليكون بوقا من أبواق الفتنة .
وأشار البيان إلى أن الفرق الإنشادية الإسلامية لتطالب الجهات المسئولة بالحكومة أن تخرس هذه الألسن حفاظا على هوية الأمة وعقيدتها و وحدتها وحتى لا تجر البلد ثانية نحو دائرة الصفر فيسبق السيف العذل .
الفرق الموقعة :
أنوار الميامين ( توبلي ) – وعد السماء ( الدير ) – أبو تراب (السنابس) - طلائع السنابس - أصداء الغدير (كرزكان) - الولاء الإسلامية - الولاء النسائية – زهرات الولاء – الإمام المنتظر(المالكية )– البراق ( البلاد القديم ) – البرهان ( توبلي ) – فدك الزهراء( المحرق ) – فرقة الزينبيات ( رأس رمان) – إتحاد الروح ( سند )– قوافل كربلاء ( الدراز ) – الزهراء ( الدراز ) – شمس الولاية (الدراز) – نور الشهيد (الدراز ) – سرايا المهدي (الدراز) -أم البنين ( الدير) – زينبيات الطف (مقابة ) – أبناء القرآن (الدراز)– ساقي الكوثر(كرباباد) - جنة الفردوس (سترة ) – أصداء زينب (الدراز) – الأبرار (إسكان عالي)– نور الولاية (أبو صيبع) –الأعراف (الدراز )– أنصار الحسين (البلاد القديم ) – أنوار الزهراء (المرخ ) – الشهيد (الدراز ) – صدى الطف (الدراز ) – الحوراء زينب (البلاد القديم)– زينب الكبرى (الدراز) – الفرقة الزينبية (السنابس) – منقذ البشرية (داركليب) – النبأ (بني جمرة) - نور الزهراء الإسلامية (كرانة)- الدم الثائر(الدير ) – الانتظار (الدير) – شباب الدير المسرحية – السجاد (سترة)– الأنوار القدسية (كرانة) – وفاء الأحرار( شهركان) – أبو طالب (الماحوز) – المنتظرون (المنامة) – الفلك الجارية (الدراز)– أبو الشهداء (نويدرات)– الزهراء ( بوري ) – الإمام الراحل (البلاد القديم) – جنان الأئمة ( الكورة ).
بيان أهالي عالي
معبرين عن عدم قبولهم بالمس بآية الله قاسم من فئة عفنة متهاوية معتوهة ومأجورة.
ووجه الأهالي سؤالهم للحكومة: هل رأيتم يوما أن سماحة القائد الشيخ القاسمي قد إفتعل إشكالا طائفيا أو أمنيا أو شق صف وحدة الأمة والمسلمين ؟ أنتم تعلمون ومن خلال خطب ومحاضرات ومواقف سماحة القائد الشيخ عيسى القاسمي فهو رجل وحدة ورجل خير لكل الناس ورجل سلم وسلام ورجل دائما يدعو للهدوء الذي هو مصلحة البلاد ويدعو للحوارالجدي والجاد والعملي بين الحكومة والمعارضة وعرفتموه رجل ينبذ العنف والعنف المضاد وينبذ الطائفية والفتن بين المسلمين
بيان طلبة بريطانيا
إن ما جرى من بعض الأقلام العفنة المشحونة بالتحريض الطائفي ذات النفس البائس، من سباب وشتم على رؤوس الملأ لهي جرم لا يغتفر في حق الوطن والدين، فممارساتها جلية، لا يمكن التضليل عليها فهي تعمل ليلا نهارا، في الإعلام والداخلية، والبرلمان ذو العددية المزيفة كلها جنود مخلصة للتقرير البندري بغية تفتيت الوطن.
كما أن الأحداث المتلاحقة تشهد حجم التآمر الذي توفره سلطات الدولة ضد أهل الوطن الأصليين، بتحريك كافة الوسائل المتاحة من إعلام وعسكرة وبرلمان من أجل تكسير عظام كل طالب حق، ومسألة اقرار استخدام المسيل للدموع المحرم دوليا بالباطل خير دليل على ذلك.
إن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم ذاب في الإسلام منذ نعومة أظفاره، وكبر وكبر الإسلام فيه، حتى إذا راحت الأيام صار الصوت الناطق بالحق، الذي لا تلومه في الله لومة لائم، اتخذ من المسجد نقطة صعود إلى الله، وطريق هداية لمن حوله، فيه عظمة من عظمة الإسلام، و صدق من صدق رسالة الإسلام، إخلاص من إخلاص رسالة الإسلام، كيف لا وهو من أبناء مدرسة أهل بيت محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام.
لذا فإن المحاولات اليائسة والبعيدة كل البعد عن أخلاقيات دين محمد صلى الله عليه وآله، بتجرؤها على مقام العلماء إنما تكشف عن وجهها الحقيقي المزيف، تكشف عن نواياها الخبيثة التي لم تعد خافية على أحد، فهي ما فتأت يوما تسب وتشتم كل من ينادي بصوت المظلومين والمحرومين لقاء حفنة من المال، وهي قد تكون مصداقا للآية المباركة (همَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميم)، إنها هذه الأيادي الملوثة بالجريمة أعجز ما تكون لأن تسكت هذا الصوت الصادح بالقيم الإلهية والله يقول (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وفي آية أخرى تصف ما يبقيه الله (وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)، وأيضا آية أخرى قد تنفع في هذا المقام لتقول للمؤمنين (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب).
إذا إننا كطلبة يسوؤنا جدا أن تتحول البلد إلى بلد يكون فيه الأحمق صاحب حق، والعاقل صاحب باطل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله (سيأتي زمان على أمتي يصبح المعروف منكرا، والمنكر معروفا)، وهذا ما يحاول أن يؤسس له أبناء الفتنة والدينار، وأنى لهم ذلك فلن يكون ما دمنا تحت لواء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، وتحت راية أبنائه، وحملة دينه.
نقول لأهل السب والشتيمة، إن الإعتداء على مقام علمائنا هو اعتداء على المذهب ككل، وهو إنما يعبر عن التراجع والانحدار الذي وصلتم له أيها الحمقى، وإن ألسنتكم لا بد وأن تقطع لكي تُكفي البحرين شركم وبلاهتكم، ولابد للعقلاء من أبناء هذا الوطن العزيز، من الوقوف وقفة جادة مخلصة من أجل قطع هذا السرطان الخبيث الذي يحاول أن ينخر في جسد بحريننا الحبيبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جمع من طلبة بريطانيا 17/05/2008
بيان طلبة الهند
بيان مدينة عيسى
الشيخ صادق الجمري
بيان السيد علوي البلادي
بيان الرسالة الإسلامية
بيان العمل الإسلامي
بيان جمعية العمل الإسلامي حول الأحداث الأخيرة
العمل الإسلامي تستنكر الهجوم على العلماء والناشطين
بين الشيخ محمد سند
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب آية الله الشيخ محمد سند14 جمادى الثاني 1429 هـ .ق18/يوليو/ 2008 م
بيان الأستاذ عبدالوهاب
انتهى البيانصادر عن : عبد الوهاب حسين .بتاريخ : 12 / جمادى الثانية / 1429هج .الموافق : 17 / يونيو ـ حزيران / 2008م .
بيان حركة حق
آن الأوان لوقفة شعبية واحدة للرد على المشاريع البندرية التي يرعاها الديوان الملكي
بيان الغريفي
بيان الشيخ النجاتي
مكتب سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي17/6/2008م الموافق 13/ جمادى الثانية/ 1429هـ
بيان طلبة قم
جمع من طلاب وعلماء البحرين في قم المقدسةالاثنين 12 جمادى الثانية 1429الموافق 16 / 6 / 2008م
