رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة

وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
الإخوة المصممين: الرجاء إرسال تصاميم تواقيع لسماحة الشيخ من أجل إنشاء مكتبة تواقيع خاصة بصور سماحته

الجمعة، ٢٩ أغسطس، ٢٠٠٨

تصميم جميل لسماحة الشيخ


الأربعاء، ٢٧ أغسطس، ٢٠٠٨

حديث الخطايا و الذنوب

بقلم سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم

الدعاء والمناجاة رافد عظيم لحياة الروح، وإنقاذها من حالة الضياع، والخمول والذبول، وموت الذكر وانطفاء النور، ولا سبيل لحياة روح بلا هدى، ولا تجد روح غذاءها من غير عبادة ومناجاة وقرآن وتأمّل ودعاء، غذاء الروح ونورها وهداها وحياتها وحيويتها في انفتاحها على بارئها، واستلهامها من جلاله وجماله وكماله، واستهداف رضاه لتتحلّى بحظّ محدود وإن جلّ من الكمال.

والانفتاح من القلب على الله عزّ وجلّ، وازدهاره بأنوار الإيمان، واستقباله فيوضات الهدى الإلهي، وتحلّيه بعطاءاتها يحتاج إلى تثوير شعوره بعلاقة العبودية والربوبية، وانفعاله بها، والطريق إلى ذلك نشاط الروح في عبادتها وذكرها ودعائها ومناجاتها لربّها العظيم الكريم. والكلمة تأتي من أهل البيت عليهم السلام دعاءً أو مناجاة أو غير ذلك فلا تأتي إلا صادقة دقيقة معبّرة، مؤمنة واعية عالمة، لا يخالط إسلاميتها مخالط، ولا صفاءها مكدّر، ولا علمها شوب من جهل، ولا خطابها مع الله العظيم شيء من سوء الأدب مما يمكن أن يقع فيه الآخرون. وإنهم خير من دعا وناجى الرب الجليل من أبناء هذه الأمة، وأطهرهم قلبا، وأنقاهم روحا، وأزكاهم نفسا، وأقومهم لسانا، وأصدقهم في مقام العبودية الإرادية لله تبارك وتعالى. وهم خير من وقف من انسانها على دقائق النفس، وخصائص الروح، وأحوال القلب، ودفائن الشعور، وتقلّبات الذوات، وما يعتري الإنسان من علل داخله، وأجواء معنوياته، ومن وساوس وهواجس وتخيّلات وتوهّمات تشطّ به عن الصراط.وكذلك على ما يعالج فيه هذا الضعف ويقوّم معوجّه بما آتاهم الله عزّ اسمه من علم خاص، وألهمهم من نور المعرفة، وفتح عليهم من أبواب الهدى والبصيرة.

لذلك كان في الصادر عنهم عليهم السلام من دعاء ومناجاة كنوز لا يستغني عنها الناس، ولا يوجد ما بقيمتها في ما ثبت عن آخرين، وهي ضرورية لتربية الروح وهداها، وإطلاقها من أسر هوى النفس، وإضلال الشياطين، وتنقيتها مما يلحقها أَسَنٍ وعفن، وإيقاظها مما يعتريها من غفلة ووَسن، والارتفاع بها مشاعر وطموحات وتطلعات ونشاطا إلى الأفق الرفيع الكريم. دعاؤهم ومناجاتهم وكلماتهم وهداهم خير ما يعين النفس المريضة المبتلاة، وكذلك النفس السالكة بمراتبها المختلفة على العودة إلى الله عز وجل ومواصلة السعي إليه، والمضي بعزم قوي، وبصيرة ونور على صراطه. نعم، دعاؤهم ومناجاتهم وكلماتهم هي كذلك بعد كتاب الله العزيز الحكيم، والكلام الخارج عن مشكاة نور قلب رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. فهما وما ألهم الله الكريم منبع النور الذي يتدفّق من قلوب أهل العصمة من أهل البيت عليهم السلام، وتشعّ به كلماتهم.

وزين العابدين عليه السلام الذي هو أحد أئمة الهدى من آل رسول الله صلى الله عليه وآله قد قدّم للأمة زادا فكريا وروحيا نقيّا كريما صادقا وافرا كلّه هدى ونور وصراط قويم، ولقد أثرى جانب الروح إثراءاً هائلاً بما رشح عن قلبه المتولّه بالله، وروحه المملوكة لحبّه، المجذوبة إليه من إشعاعات هادية، وإضاءات منيرة تحيي النفوس، وتوقظ القلوب، وتقوم لها الأرواح من موت أو سبات. إشعاعات وإضاءات دالّة، ونسائم ولطائف منعشة، وهدايات ثرّة، وعلاجات ناجعة يغنى بها دعاؤه ومناجاته، وذكره الجميل المنقطع لله، المشغول به عن ما سواه. له عليه السلام من الوصال الصادق للقلب الصافي بالله، وانفتاح الروح أكبر انفتاح وأعمقَه وأشفّه على الله قطافُ ثمارِ روحيّة يانعة، كريمة رائعة، لذيذة طاهرة، نقية مؤنسة، ممتعة زاكية راقية، رافعة معلية ما كان بها قمّةً روحيّة سامقة يعشقها السالكون إلى الله، ويبذلون الجهد الجهيد على طريقها، لكن ما يعييهم أنها فوق ما يحاولون.

وكل بيت أهل العصمة عليهم السلام قمم روح سامقة تُعشق ولا تُنال. ولنأخذ في شيئ من الاستظلال الروحي، واستنارة العقل، واستضاءة القلب، واستراحة النفس في وقفة مع مناجاة التائبين للإمام زين العابدين عليه السلام ولو في بعض كلمات يسيرة. وإن يكن شيئ من هذا فإنما هو بقدر القامة القصيرة القاصرة للمتكلّم لا بما عليه امتداد قامة المناجاة وتعاليها وعطاؤها، وما تزدحم به من إضاءات هدى، وتشعّ به من أنوار إيمان بالغ ويقين، وتحكي عنه من نفس شفّافة لئلآة كريمة، وروح ملَهِمَة تتسع كثيرا لفيوضات النور، وهدايا الكرامة الإلهية الفريدة العالية.


الإمام و المناجاة:
هذا نموذج من كلمات الإمام زين العابدين عليه السلام في المورد المذكور "إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي". فالإمام زين العابدين عليه السلام يشكو من موت القلب بالخطايا. "اللَّهُمَّ إِنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلَالٌ ثَلَاثٌ ، وَ تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ ، وَ نَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ...". "بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ . الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ ، وَ أَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ". "هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ ، وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً، وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَعْزيراً، ". ومن هذا كثير في كلماتهم عليهم السلام في ما نقرأه عن الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام من نسبة المعصية إلى أنفسهم في معرض الدعاء والمناجاة إلى الله سبحانه إلى الحدّ الذي قد يبدو معه ارتكابهم لأبشع المعاصي والذنوب، وحاشاهم أن يكونوا كذلك. وأسأل الله لي ولكم التوفيق.



وإليك هذا التقريب بشأن مثل هذه الكلمات والله العالم.
1. الأنبياء والرسل عليهم السلام معصومون عند كل مسلم، وأئمة أهل البيت عليهم السلام معصومون، ومن لم يرَ لهم من جمهور المسلمين هذا المقام الثابت لهم فهو لا ينزل بهم عن أرفع منازل العدالة التي يمكن أن تثبت لغيرهم والتي لا ينسجم معها الانغماس في الذنوب، والابتلاء الشديد بها كما قد يظهر من بعض النصوص التي جرت على لسانهم عليهم السلام. وسيرتهم العملية كانت بمنأى واضح جدّاً عن التلوّث بالمحرَّمات وحتّى المكروهات، وإن جاز أن يأتي المكروه على يد المعصوم عليه السلام نادراً لبيان أصل المشروعية للفعل. وهذا كلّه يُبرهن بصورة قاطعة أن كلماتهم عليهم السلام التي تُسجِّل الاعتراف بالذنب في ظاهرها لا تتحدث أبداً عن الذنوب بمعناها المتداول الذي يمثّل معصية لله عزّ وجلّ. وعليه فلابد من تفسير مقبول لهذه الكلمات في ظلّ واقع عصمتهم ونزاهتهم العالية.
2. ينبغي أن نتذكر بأن ليس احد من العباد مهما أوغل في طاعة الله، وبالغ في أداء واجب العبودية، وحق الربوبية بقادر على أن يفي بحقّ الله سبحانه، ومن هنا ينفتح باب الحاجة إلى الاستغفار حتى من مثل الرسول وأهل بيته الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
3. إن حياة الروح تختلف ضعفاً وقوة كحياة البدن بل تفاوُتها أشدّ وأعظم، وضعف حياة البدن ينعكس على نشاطه وإحساساته ولذائذه، وكذا ضعف حياة الروح بالنسبة لنشاطها ومشاعرها ولذائذها. وإذا قويت حياة البدن أو الروح زاد نشاطها وشعورها وتلذّذها بما يناسبها، وألمها لما تفقده من لذّات.
لذلك تجد من ناحية قضايا الروح من يمارس أقبح القبائح وأفظع الجرائم من دون أن يشعر بأدنى إثم، أو يؤلمه ضمير، أو يستوحش مما هو فيه. وتجد آخر يُحسن الصنع، ويُخلص الطاعة هذا حتى على المستوى العرفي، وعلى مستوى العلاقات بين الناس فيما بينهم. ويكثر الاجتهاد، في الخير وهو يشعر بالتقصير، والحاجة الدائمة إلى الاستغفار من قلّة العمل، ويخاف من شوب النية.
والروح النورانية الشفَّافة عشَّاقة للمزيد، تعيش التطلع الدائم إلى الكمال الذي لا يجد أحد إليه سبيلاً إلا بعبادة الله، وطلب التقرب إليه، وإنه ليشق على النفوس الزكية العالية أن تذهب لحظة من حياة أهلها في حلال الدنيا دون أن تتشبع بروح عبادية مخلَصة لله العظيم حيث يرون أن حياتهم في الدنيا لا لها وإنما للآخرة ولاستتمام كمال الروح والوصول به إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه، ولا كمال إلاّ على طريق الله وفي عبادته والتقرب إليه. ولو حجَّ المعصوم حجّاً مبروراً مشكوراً مثلاً لكنّه لم يمش إليه حافي القدمين لا لضرورة لشعر بالتقصير، وتعمّق عنده الشعور بذلك، وعدّ ما حدث له ذنباً، وتساهلاً، وتفريطاً.ولو أعطى الفقيرَ رغيفاً وأبقى لسدّ جوعته ما يزيد عليه بنصف رغيف لحكم على نفسه بأنه لم يبذل في سبيل الله كما ينبغي.
ولو أعطى لنفسه مشتهى طيّباً حلالاً فوق معتاده مما لا تدعو إليه ضرورة، ولا تدفع إليه حاجة صحّية ملحّة، أو طلب قوة في البدن لرأى أن في ذلك ما يُتاب إلى الله منه، وأن لحظة أمضاها في تلك اللذة العابرة – وإن كانت حلالاً طيّباً – هي من الخسار.
فالمعصومون عليهم السلام لا يأتون ذنوباً مما يأتيه النّاس من الذنوب، ولكنّهم يستعظمون الخسارة، وتكبر مصيبتهم، ويفرّون إلى الله سبحانه أن اكتفوا في وقت بدرجة من الطاعة كان يسعهم ولو بمشقة أن يأخذوا بأشدّ منها.
هذه صورة عمّا كان يشكو منه الأئمة عليهم السلام، ويقسون على أنفسهم في دعائهم إلى الله ومناجاتهم بسببه يرونه من أنفسهم تقصيرا وتفريطا.



لماذا التوبة؟
هناك عبودية قهرية لا وجود ولا حياة للإنسان بدونها وهي عبوديته التكوينية لله سبحانه، والتي لا خيار له فيها.
وتترشح من أرض هذه العبودية عبودية إرادية هي عبوديّةٌ رحمةٌ، وشرفٌ، ومعراجُ كمال للإنسان، ولا كمال له، ولا سعادة ينالها عن غير هذا الطريق، وإذا استكبر على هذه العبودية خسر معناه وكماله وسعادته.

ومن بعد العبودية لله هل تحب أن تكون حرّاً أو عبداً؟ والحرية ليست في أن تكون إرادة الإنسان ملغاة، وأن يكون محكوماً لشهوته. إن الحمار الهائج وراء أنثاه لا يمارس حريةً لإرادته وإنما هو عبد الغريزة، والذئب الفتّاك بفريسته لا يغنى في هذه الممارسة بحرية الإرادة إنما هو مغلوب لدافعه.
وكل محمول على كفّ عفريت من دوافعه المادية وغرائزه البهيمية لا يُعدّ حرّاً في النظر المُمعن وإنما هو عبد قنّ مسلوب الإرادة معطّل الاختيار بدرجة كبيرة ولو بسوء اختيار سابق.والآن يأتي دور هذا السؤال: متى نقع في المعصية، ومتى نتوب منها؟
سلْ مُدْمِنَ الخمر، ومن شقَّ جبهته عظمُ جدار في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وآله لرؤية حرام أذهلته، ومرتكب الفواحش، والمغتاب والنمام والسبّاب ومن تنطلق منهم كلمة السوء الضّارة لا يستطيعون أن يحبسوها وهي على طرف ألسنتهم. سلهم أيملكون موقفهم أم أن موقفهم عليهم مملوك؟ وسل الجاني بالقتل، وكلّ ذي معصية هل تأتي معصيته من تحكيم عقل، من وحي ضمير، من عرض للممارسة على القيم، عن موازنة دقيقة بين المصالح والمفاسد القريبة منها والبعيدة، من حالة تفكير هادئ، وتأمّل كاف، من تغليب إرادة على هوى، من دراسة لتجارب الآخرين، واستعراض كل النتائج والعواقب للمعصية، من نفس صامدة مقاوِمة، من تذكّر لنصح الله للعباد، لاستحضار ذكر الرب، من استحضار ذكر النفس وشرفها، من تذكرخداع الشيطان وعداوته لها، ومن تنبّه للنفس الأمارة بالسوء؟
إن مرتكب المعصية إذا صدقك القول ستعرف منه أن معصيته جاءت في حالة من الفوران العاطفي، الاندفاعة الجنونية للشهوة، انفلات الدوافع المادية، هيجان الغريزة، غليان الحقد، غياب الحكمة، غيبوبة الوعي، النظرة الآنية، نسيان الله سبحانه، الانفصال الشعوري عن القيم، عدم الالتفات إلى العقوبة الأخروية والدنيويّة من عقوبات جسدية ومعنوية كسقوط السمعة والشرف. والكلام عن مرتكبي المعاصي ممن يدين بالدين الذي يحرمها، ويعترف بالقيم والموازين الأخلاقية، والحلال والحرام في حالته العادية التي لا يعاني فيها من الإثارة العنيفة، واستفزاز الدوافع المادية، والضغط الهائل الذي يقع تحت تأثيره. والواحد من هؤلاء العصاة لا يأتي معصيته بما هي خطوة على طريق الكمال والرقي والسمو والرفعة، وإنما يأتيها استجابة للدافع الشرس، وخضوعا لهيمنته.
ولو جئت للطاعة والتوبة لوجدتها تحتاج إلى قرار من عقل ودين يقدم التعب على الراحة، والهدف على اللذة، وإلى إرادة مقاومة كافية للتغلب على عوامل الاسترخاء والضعف والخمول والشهوة لإنجاح قرار العقل في عالم النفس والواقع. فهو قرار حرٌّ مقاوم هادف، واع، وقابل بالتضحية، قائم على بصيرة. وحتى الذي تكون طاعته في سبيل الله ويصل إلى حدّ العشق في الطاعة فإنه لا يفقد وعيه بقيمة الطاعة، وأن فيها كماله الذي هو أغلى شيء في نيران العقل والفطرة.
وإذا كانت المعصية من منشأ وضع نفسي انهزامي استسلامي، فإن التوبة إنما هي تمرد على هذا الوضع وخروج من حالة العبودية إلى حالة الحرية، ومن واقع الضعف والاستسلام والهزيمة إلى واقع القوة والمقاومة والنصر.
فالتوبة ذات قيمة عالية للتائب من ذنبه لأنها صمود بعد التقهقر، وتماسك بعد الذّوبان، واشتداد بعد الاهتراء، وقوة بعد الضعف، ونصر بعد الهزيمة، وربح بعد الخسارة، وهي عزّ بعد الذّل، وغنى بعد المسكنة كما يراها الإمام زين العابدين عليه السلام. ومن أجل ذلك لابد من التوبة لمن أراد الحرية والقوة والعزة والنصر والتفوق.

وهذه بعد كلمات قصيرة في المعصية نوعاً، ومصداقاً، وفي التوبة منها:
1) في كل معصية توثيق للعلاقة مع الشيطان، ومفارقة لخط الله سبحانه، وفيها فقد نور، ثلمة في الكرامة، هبوط في المستوى، ضعف مناعة، بُعدٌ عن الجنة، قربٌ من النار.
2) أيام المعصية أيام للجدّ ولكن على طريق النار.
3) الإنسان قبل المعصية وزن من إنسانية، وقوة إرادة، وكرامة، وهدى، وإيمان، ونور، وهو بعدها وزن أقل في ذلك إلا أن يتدارك أمره بالتوبة.
4) كأن المتعدّى على عِرض غيره يقول للناس بأن لا مانع عنده من تعدّي الآخرين على عرضه. المتعدي على عرض غيره يفتح بابا للتعدي على عرضه.
5) من عزّ عليه عرضه عزّت عليه أعراض النّاس، ومن هان عليه عرض غيره هان عليه عرضه.
6) يُطمع مرضى القلوب من المرأة أقلُّ ما يشمّ منه بأنها لا تعتزّ بعفافها.
7) الصِبْيَة والصبايا من أشدّ ما يحتاجون إليه الحمايةُ من ذئاب الجنس الحرام وكلابه.
8) فاحشة الزنا واللواط قبيحتان شنيعتان عند الله سبحانه دلّ على ذلك حدُّهما المغلّظ في الإسلام، وتقبيحهما الشرعي الشديد.
9) الفواحش لا تُنجب أجواؤها أمّةً كريمةً، ولا تنبت جيلاً من كبار النفوس، وأصحاب العزائم. فمن أراد أن يهدم أمته فلينشر هذه الرذائل.
10) لمعالي الأمور طريق، وللفواحش طريق، وأحدهما لا يلتقي أبداً مع الآخر.
11) الفاحشة ممارسةٌ دنيئة يَخْبُو منها نورُ الرُّوح ويضؤل ويتوارى حتى ينطمس.
12) يسهل الدخول في نفق المعصية المظلم، ولكن قد يعسر جدّاً أن يخرج منه داخلُه، ويُحرمُ توفيقَ التوبة.

وهذه كلمات قصار سريعة في التوبة:

1. التوبة عودة عقل، وقلب، وضمير، وإرادة من الخطأ إلى الصواب، ومن السفه إلى الرشد، ومن الجهل إلى الحكمة، ومن الكبوة إلى النهضة، ومن الموت إلى الحياة.

2. التوبة ثورة منطلقها الوعي والنضج والصحوة على ضعف الذّات وهزيمتها أمام عوامل الغواية والانحراف.

3. التوبة انتصار كاسح لقوى الخير في الذات، وتفلّت من قبضة الشيطان(6)، وحبائل النفس الأمّارة بالسوء.

4. التوبة وضع حدٍّ لحالة التدهور في المستوى الإنساني عند صاحب المعصية في لحظة من الانتصار للذات.

5. يعود العاصي بتوبته الصادقة نظيفاً بعد قذارته، طاهراً بعد رجسه، مرحّباً به عند المؤمنين بعد طرده.

6. التوبة بعد الفِسق تدشين لرحلة الصعود، والفِسقُ بعد الطاعة تدشين لرحلة السقوط.

7. وراء كل معصية هزيمة للنفس، ووراء كل توبة صادقة ثورة ناجحة منها.

مقاطع المناجاة:
وهذا مطلع المناجاة:
(إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِه بِتَوْبَة مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي...).

"إلهي":
مع الجملة الأولى من المناجاة: (إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي): سأتعامل مع هذه الجملة في مضمونها، والمضامين المشابهة لا بما هي صادرة عن الإمام المعصوم عليه السلام. وسيأتي توضيح لوجه صدور هذه الكلمات منه ومن أي معصوم آخر عليهم السلام من بعد ذلك، والتي قد يصل ظاهر بعضها ليس إلى ما ينافي شهادة واقعهم عليهم السلام، والنصوص الثابتة الدالّة على عصمتهم وإجماع المسلمين على أنهم من أعلى قمم الإيمان والتقوى والعمل الصالح فحسب، بل يصل لو نُظر إليه نظرة سطحية بلهاء إلى أنهم وحاشاهم مِن أوضع مستويات أبناء الأمة.

تشعر أن السائل قد أوجعه الالتفات إلى سوء حاله، ولم يطق الألم لخسارة أصابت أعزّ ما عليه روحَه التي يعرج بها إلى كماله، وقلبه الذي يتقرّب به إلى ربّه، وقد دفعه ضيق المعاناة، وعميق الجرح، وشديد الألم إلى أن يطلب من يشكو إليه لوعته، ويبثّه همّه وحزنه، ويصرخ إليه ويستغيثه. ومن يغيث غير الله، ومن ينقذ العبد من مأزقه سواه، وإن كان ذلك الغير من كان، وإن كان قمّة الناس والممكنات جميعا قدرة ورأفة وصلاحا؟! فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ولا يكون. وبذا لا تحط عين السائل الواعي في شكواه واستغاثته ولجئه على غير الرب القدير العليم الكريم مالك الأمر كلّه، صغيره وكبيره، أوّله وآخره، وكلّ دقيقة فيه، وفي كل آنٍ من أناته، ولحظة من لحظاته. ومن هنا يأتي النداء صادقا حارّا مخلَصا راجياً لاهباً واثقا مطمئنا موقنا، وليس من نداء له كل ذلك وأكثر من ذلك كما هو النداء لله عزّ وجلّ تدفع العبد إليه الحاجة الحرجة الملحّة، والمأزق الضيّق الخانق الذي أيقن بأن لا مُخرِج له منه إلا ربُّه، وعليه تصدّر المناجاة نداء"إلهي"، وليس غير الله يكون اللجأ إليه.

والإنسان وهو مملوك لخالقه ورازقه ومدبِّره لا يمكن أن يجد غِنى ولا قوَّة ولا عزّاً إلا بالتعلق به، والاسترفاد من عطائه، حيث لا يملك لنفسه وهو العبد المملوك حقّاً وصدقاً بكلِّه مخرجاً من ذلّه من عند نفسه، ولا تملك الأشياء كلّها مجتمعة له نفعاً أو ضرّاً وهي في العبودية الشاملة مثلُه.

ويعتري الإنسانَ مع ذلّ الإمكان والحاجة والمحدودية ذلُّ الخزي والعار، والتردِّي الخلقي والانحدار، وهو ذلّ المعصية لله عزّ وجلّ، والاستكبار - الذي لا يكون إلاّ عن سفه وسقوط - على أمره ونهيه وأحكام شريعته، وهو ذلّ يقابل عزّ الطاعة والعبودية الصادقة فيما خُيّر فيه الإنسان وأُقدر عليه، وهو تخيير لا يُخرج الإنسان المملوك كملاً عن رقيّته وقهره وأسره.
وذلّ المعصية يمكن أن يتبدل إلى عزّ الطاعة، وعزُّ الطاعة قد يُعقبه ذلّ المعصية، والإنسان بما أعطاه ربّه سبحاه من قدرة الاختيار قد يلبس ثوب هذا الذل بسوء اختياره، وقد يخلعه. وقد يتزيّن بثوب ذلك العز بحسن اختياره وبفضل من ربّه، وقد يقدم على خسارته، وعودته إلى ذلّه وهوانه.



"أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي":
والمناجاة تتحدث عن أن الخطايا ألبست السائل ثوب المذلة "إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي" والخطايا التي نأتيها في راحة بال غير آبهين هي التي تلبسنا ثوب المذلّة العارضة لأنها تنفصل بالنفس فكراً وشعوراً عن مصدر العزّة وهو الله الذي لا مصدر للعزّة سواه فتفقد كرامتها التي يمدّها بها ذكر ربّها العظيم واطمئنانها له وتعلّقها به، وتخسر شعور الغنى بعطائه، ولا تجد كفاية، ولا قناعة بما في اليد، ولا قوة ولا حماية تطمئن إليها إذا كانت على صحوة، ولا رضى بالوجود والحياة وأحوالهما وهي لا تركَنُ إلى الحكمة والعدل واللطف وراء التقدير والتدبير بما غاب عنها من معرفة الله وذكره، وبما أنساها فعل السيئات من حكمته البالغة وعدله المطلق ولطفه الذي لا نقص فيه.

الخطايا تنحدر بالنفس سريعاً في اتجاه خسَّتها وصغارها، وتُرخصها حتّى في نظر صاحبها، وتذلُّ وتهون عليه فيسهل عليه أن يبيعها بالأثمان الدنيويّة الرخيصة بعد أن لم يكن لها ثمن في الدين وفي نظره هو نفسه إلا الجنَّة. والنفس بخطاياها تشعر بحقارتها عند الله سبحانه وهو أعز عزيز، وبغضبه عليها، وأن لا مقام لها عنده فيملكها الشعور بالخزي والعار ومذلّة الإثم بين يديه. وذِلةُ النّفس عند الله لا يخفّف من ألمها شيئاً في شعور عبد له شيء من الصحوة أن يعترف الخلق جميعاً بعزّتها. وكيف لا تذلّ نفس بخطاياها وهي تلصقها بالأرض وشهواتها ونزواتها، وتدنو بها من حياة الحيوان ومحدوديتها وضيق أفقها وبهيميتها وضروراتها ومشغلتها، وتبعد بها عن السماء وهداها وعزّتها وعلاها؟!
ومن جهة أخرى قد اختارت المناجاة إسناد الإلباس لثوب الذلة إلى الخطايا وجعلتها هي الفاعل من دون إضافة هذه الخطايا إلى المتكلم فلم تقل المناجاة ألبستني خطاياي مع أن المقام مقام اعتراف. كان المتوقع أن يقول الإمام زين العابدين عليه السلام إلهي ألبستني خطاياي، ولكنه قال إلهي ألبستني الخطايا، من غير أن يسند الخطايا إلى نفسه عليه السلام.
وربما كان ذلك حياء فاختار عليه السلام التدرج للتصريح أخيراً بالتقصير وإدانة النفس وارتكاب الإثم، وليس الإثم المعنيّ ما نقترفه نحن، وتعرفه حياتنا، وشرحه سيأتي، فيما بعد وقد فرضت في بداية الكلام في المناجاة أن صاحبها غيرُ المعصوم عليه السلام. اختار المناجي أن يسند حال السوء عنده إلى التباعد فقال "وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي" وهو تعبير ربما كان أقرب إلى تحمّل المسؤولية من حيث إسناد التجليل إلى التباعد بما هو فعل اختياري، ليأتي التصريح بعد ذلك بتحمل المسؤولية كاملة، وتسجيل الاعتراف الذي لا غبار عليه بالتقصير عندما جاء التعبير واضحاً جداً "وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" في إسناد الداعي الجناية إلى نفسه.

"وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي"
يتباعد العبد بأفكاره ومشاعره وهدفه وقوله وفعله بخطاياه عن المصدر الوحيد الذي لا مصدر غيره لوجوده وحياته وخيره ونفعه، فإن لم يمت قلبه تماماً عند ذلك، ولم يدخل شعوره في غيبوبة كاملة شعر بالفقر المتقع والمسكنة المؤلمة المذهلة حيث لا مُطَمْئِنَ له بالغنى من الاعتماد على نفسه، ولا من الاعتماد على أحد غير ربّه، فكل غير الله يموت، وكل شيء غير الله إلى أفول، وكلّ الكائنات لا مخرج لها من مسكنتها الذاتية، وفقر الإمكان إلا أن تنالها من الله رحمة، ويكون لها من لطفه وعطائه رَفْدٌ وإمداد.
وتباعد العبد عن ربّه هو تناقص في قَدْرِه، وهبوط في منزلته، وخسارة من وزنه، وانحدار في ذاته بفعل الخطايا والسيئات التي تُفقده هداه، وتسلبه صفاء روحه، وتأتي على إرادة الخير فيه، حتى لا تُبقي منه جمالَ معرفة، ولا جمالَ خُلق، ولا طهراً ولا نزاهة، ولا قصداً راقياً، ولا هدفاً كريماً، ولا نفساً مستقرّة.
وهو تباعد يغطّي الذات منه لباسُ مسكنة يستوعب شعورها "وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي". تباعدٌ ينال بأذاه وألمه وهوانه ووحشته كل مسرب من مسارب النفس، وزاوية من زواياها. والنفس إذا سكنها الذّل، واكتست ثوب المسكنة، ولم ترجع إلى مصدر عزّها وغناها ارتكبت كل خطأ، وصدر منها كل خبيث، وتُوقّع لها كلّ شر، وكانت منبع كل سوء، وقادها الضياع من باب ذلّ إلى آخر، ومن طريق مسكنة وهوان وخزي إلى ثان، ولم يكن منها إلا ورود الهلكات.



"وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي":
القلب الذي نحيا به حياتنا الروحيّة هو غير القلب الذي نحيا به حياتنا الجسدية، والثاني منظور والأول لا منظور ولا محسوس مطلقاً كالعقل والروح. وبموت العقل الأول يموت الجسد، وبموت القلب الثاني تنتهي الروح وتختفي مظاهرها.

ونعرف أنفسنا أحياء روحيّاً بمظاهر حياة الروح، ويُعرف أحدنا ميّتاً من ناحية روحيّة باختفاء مظاهر الحياة التي تعود إليها.
والقلب الحيّ بحياة الروح تحضر فيه الفطرة، يعرف ربَّه، يُعظّمه، يستحيي منه، يتعلّق به، يقدّمه على غيره، يستغني به عمن سواه، لا يصرف عنه شيء، يميّز بين كثير من الحق وكثير من الباطل، لا يختار باطلاً على حق، لا يتلكأ عن قبول الحقّ، وتقديمه على الباطل، يُكبر القيم المعنويّة ويستمسك بها، يغلب الهوى ولا يغلبه الهوى، يُضحِّي بالآخر من أجل الله، ولا يضحي بما لله فيه رضى من أجل الآخر، ولا يشعُرُ معه صاحبه ما سلمت علاقته بالله، وشعر برضاه بحقارة ولا خسارة، يواصل رحلة كماله على طريق ربّه تقوىً وعبادة وخشوعاً. وكلما زادت هذه المظاهر وقويت عند العبد كلما دل ذلك على غزارة وقوّة واشتداد في حياة القلب.
وكلما خفي شيء من ذلك، أو تراجع في درجته كلما كان في ذلك آيةُ موت بدرجة وأخرى أصاب القلب. وقد يعبَّر عن مشارفة الموت بالموت، واقتراب المنيّة بالمنيَّة. "وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" تعبير ينسحب على حالة مشارفة القلب للموت. ولحياة الجسد ما يُبقيها أو يقضي عليها، وكذلك لحياة القلب، وطاعة المولى الحقِّ غذاء لا حياة للقلب بدونه، وموت القلب بمعصية الله؛ فهي سَمُّه وفيها منيَّته.
وكلّما كان الإنسان ماديّاً بدرجة أكبر، وأقرب في حياته إلى حياة البهائم كلّما كان موت الجسد هو الأعظم عليه، وكلما كانت حياته روحانية بدرجة أظهر، وكان إنسانيّا، وحضوره الروحي أشد، وعرف حقيقة نفسه، وشعر بقيمة جانب الروح، وعاش لذة نشاطها، ونوّرت داخله كلما كان أحرص على حياة القلب في بعده المعنوي، و أسخى بحياة البدن من أجل حياته، وكانت المعصيبة عليه أكبر بأذى يمسُّ هذا المستوى من الحياة.
تتعذب حياة أبي ذر وهو غير معصوم إذا مسّ قلبه فتور في علاقته بالله، بما لا يتأذى لمثله إذا قُطعت يده، وآخر يرتكب أكبر الجنايات من غير أن يشعر قلبه بأي أذى، أما لو اقتلع شيء من ظفره الذي تصل إليه الحياة لكانت عنده مصيبة كبرى.
وما من جناية على النفس وظلم لها أشد من إضرار المرء بحياة قلبه، والإساءة إليها، والفتك بها، لما يعنيه ذلك من موت الإنسان بمعناه الكبير، ليكون من بعد منزلته العالية، وفرصه الكبيرة في السعادة الأبدية أضلّ من الأنعام سبيلاً، وفي مستوى حجارة صمّاء يكون معها وقوداً من وقود النّار.
المناجاة في مطلعها شكوى مرّةٌ وعميقةٌ، راجية مؤملة تنطلق من فؤاد محترق إلى الله عزّ جلّ حيث لا مخرج إلا من عنده، ولا يخيب راجيه، ولا يرد سائله.

الإثنين، ١٤ يوليو، ٢٠٠٨

بين حكومة الفقيه وغيره






الحُكْمُ هو منع الغير من التصرف المخالف لإرادة الشخص أو الجهة الآمرة، وهو الضبط والسيطرة وفرض الأمر والقرار على الآخرين.والحكم دائماً يقوم على القوّة، إلّا أن القوّة مرّة تكون متبوعة بالتشريع، ومرّة تكون تابعة للتشريع. هناك حكمٌ قائم على قوّة التشريع أولاً ثمّ على القوّة الخارجية، وحكمٌ آخر يقوم على القوّة الخارجية أولاً ثمّ على قوّة التشريع.السيطرة بالسيف تُعطي قوّة في الخارج، قوّة المال وقوّة الجند، وقوة السجون، وقوّة الشرطة تُمكِّن لحكومة فرد أو جماعة، ثم يأتي التشريع ليُسند هذه القوة التشريعية، ويكون قوةً أخرى معاضدة لها. هذا لون من الحكم.ولونٌ آخر من الحكم يقوم أولاً على التشريع كما في حال الديموقراطيات، وكما في حال الحكم الإلهي.




الحكم الإسلامي يقوم على قوّة التشريع أولاً، وأن قوة التشريع، والتسليم لهذا التشريع من الآخرين يسمح ببناء قوة خارجية داعمة لقوة التشريع.فالمنطلق مرّة يكون منطلقا تشريعيا، ومرة يكون منطلقا آخر من خلال القوة الخارجية، وقد يكون من لغة الغاب، والقوّة المتحصّلة عن الظّلم والانقضاض على الآخر من غير حساب للقيم الأساسية.ثمّ إنه لا حكومة بلا في الحكم، ولا معنى لأن تكون حكومة ولا حقّ لها في الحكم، ولا السيطرة أساساً، وأن يُساوي أمرها أمر الآخرين، وأن تكون قدرتها على التصرّف فيما يتّصل بالشأن العام، بالثروة العامة، وبالوضع الأمني العام، وضع الحرب والسلم، قدرةً مشلولة تماماً، وغير معترف بها نهائياً عند المحكومين. فلا حاكم بلا حاكمية، ولا حكومة بلا حقٍّ في الحكم.




أما مساحة الحكم فهي: الشأن العام بما يشتمل عليه من حقوق وواجبات، وما يتطلّبه من حفاظ على هوية المجتمع والأمة، وما يتطلّبه من تنمية مستدامَة صالحة للإنسان وأوضاعه الكريمة ومنجزاته النافعة، وثروته المادية والمعنوية التي تتمثّل فيها قوة المجتمع أو الأمة، وتنبثق منها عزتهما وكرامتهما وسعادتهما.ما هي الممارسة الحكومية؟الممارسة الحكومية تتمثل في تطبيق أحكام الشأن العام المأخوذة من الدستور والقانون الوضعي أو الشرعي على موضوعاتها بعد تشخيص هذه الموضوعات، فالحكم لا بد أن يتحدّد عند الحاكم، وهذا الحكم إمّا أن يكون مصدره الشريعة وإما أن يكون مصدره مصدراً آخر من التشريعات الوضعية.قد يختلف الخبراء؛ خبراء الدستور، وخبراء القانون مع الحاكم في معرفة الحكم، في تحديد الحكم، فأيّ رأيّ محكّم هنا؟ رأي الحاكم أو رأي المحكومين؟حين يختلف خبراء الدستور على فهمٍ معيّن بغضّ النظر عن كون الحاكم عادلاً أو ظالماً، وأن ادّعاءه هذا الفهم المعيّن ادّعاءٌ يقوم على الفهم الصحيح وعلى الموضوعية والإخلاص، أم كان هذا الادّعاء ادّعاءاً فارغاً وله منطلقاته الشخصية الأنانية الأخرى، فإن حكومته تقتضي أن يكون المأخوذ به في مجرى العمل هو فهمه لا فهمٌ آخر.الحاكم له مستشارون، وله خبراء، وقد يختلفون معه، ولو كان هو نفسه خبيرا دستورياً، فهل عليه أن يتنازل عن رأيه ويأخذ برأي الآخرين في الفهم، أو أنه له أن يُحكِّم رأيه؟




واضحٌ جدّاً من خلال منصب الحاكمية أن لو اختلف الخبراء مع الحاكم الذي هو خبير دستوري أيضاً في الفهم الدستوري فإن المُحكّم سيكون هو فهمه الدستوري، وكذلك لو لم يكن خبيرا دستوريا، وكان له خبراء دستوريون فإن حاكميته وبغض النظر عن ظلمه أو عدله ستعطيه أن يُحدّد الرأي من بين الرأيين المختلف عليهما بين الخبراء الدستوريين أو القانونيين.الحاكم حين يكون فقيهاً، وحكمه على أساس الشريعة، ويختلف رأي الفقيه الآخر معه، أو حين يختلف الفقهاء على الرأي الفقهي بين فريقين، ويكون هذا الفقيه الحاكم من أحد الفريقين بأيّ رأي سيأخذ؟ بأيّ رأي يصحّ أن يتعبّد؟ لا بد أن يكون أخذه برأيه، ولن يعوّل على الرأي الآخر في الحكم.فهذه المسألة الأولى؛ مسألة تحديد ما هو الحكم، تحمّل فهم معيّن للحكم والبناء عليه، البناء على الحكم في فهم معيّن، إنما يرجع إلى الحاكم بمقتضى حاكميته لا إلى المحكوم.ثمّ يأتي دور تشخيص المصلحة والمفسدة، دور تشخيص الموضوع، أن الظروف الموضوعية تقضي بالحرب، أو تقضي بالسلم، تقضي باستمرار الحرب أو تستدعي الصلح والهدنة.حين يكون اختلاف على الموضوع ما معنى الحاكمية؟ لا معنى للحاكمية إلا أن يكون المُحكَّم في تشخيص الموضوع من موضوعات الشأن، من موضوعات القضايا المتعلقة بالشعب والأمة للحاكم نفسه.




أما حين يختلف رأي الحاكم في الموضوع ورأي المحكومين، وتكون الحاكمية لرأي المحكومين فمعنى ذلك انقلاب النسبة، بأن يكون الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً.هل يُمكن حين يختلف التشخيص على الموضوع أن تُحكّم كل الآراء؟ معنى ذلك أن تكون عندنا حكومات بمقدار أفراد الشعب، أو بمقدار الأحزاب، وبمقدار الفئات والجمعيات، ومعنى ذلك الفوضى والحرب وغرق السفينة.فمن تجنّب الفوضى، وتجنّب الاحتراب في أي مجتمع من المجمتعات لا بد أن تكون هناك فئة واحدة حاكمة أو فرد واحد حاكم على اختلاف المشارب، وحاكمية هذا الفرد أو الجهة أو قيادة فرد أو جماعة لأمة أو لشعب أو لحزب لا يمكن أن تعني إلا أن يكون لهذه الجهة أو لهذا الفرد الرأي الأخير فيما هو الحكم، وفيما هو الموضوع من موضوعات الشأن العام.والحكومة دائما أيها الأخوة فيما يُرى هي حكومة فرد معيّن، أو حكومة فرد على البدل، أو حكومة ثلاثة من تسعة على البدل، أو أربعة من اثني عشر على البدل مثلاً.إما أن يكون الحاكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي حكومة فرد،طبعاً وهي ليست حكومة هوى.




حكومة الفرد قد تكون حكومة هوى وقد تكون حكومة دين وحكومة من عبدٍ خاضع لتشريع إلاهي معيّن، وحكومة النبي صلى الله عليه وآله حكومة فوق الهوى، وهي حكومة دين وتقوى وعقل ومصلحة جازمة. هذه حكومة فرد معيّن.أما حكومة الأغلبية لو كان هناك مجلس حكم، وليس فردا، فكيف سيكون الحكم؟ قد يكون الحكم حكم الأغلبية المطلقة، وأن زيادة فريق بواحد على الفريق الآخر يعني أنّ له الحكم، وأن رأيه هو الرأي الذي تتحرّك على ضوئه القوّة الخارجية، تخضع له كل الوزارات، يخضع له الجيش، تُوضع كل الإمكانات في سبيل تحقيقه وتنفيذه على من يرضى ومن لا يرضى.حين يكون الفريق الحاكم تسعة أشخاص، فيُصوِّت خمسة في اتّجاه، ويصوّت أربعة في اتجاه آخر، معنى ذلك تعارض أربعة (نعم) مع أربعة (لا) وتساقط الأربعتين. تعارضا تساقطا، وبقي التاسع، فالحكم في الحقيقة لمن هنا؟ للصوت المفرد التاسع.ولو كان الحكم بأغلبية الثلثين، فلنفرض أن هؤلاء تسعة، صوّت ستّةٌ في اتجاه، وصوّت ثلاثةٌ في اتّجاه، فالتّصويت ثلث في مقابل ثلثين، تساقط ثلاثة (لا) مع ثلاثة من ستة (نعم) وبقيت ثلاثة فقط، فصار الحكم لثلاثة، فحقُّ الحكم للأقلية وليس للأغلبية، وإن كانت قد تحصل غالبية ساحقة في بعض الموارد.




الحاكم الفرد إما أن يكون حاكماً هزيلاً في عقله، هزيلا في نفسيته، حاكما غير عادل، فيكون الترجيح دائما للأخس، وإما أن يكون المعصومَ، أو يكون مالك الأشتر، أو سلمان الفارسي وهو في قمّة الإيمان من بعد المعصوم عليه السلام فهنا سيكون الترجيح دائما بيد الأكفأ والأحسن.وبالنسبة للديموقراطية لأن الترجيح لواحد على البدل، فمرة يتمثل في أشرِّ التسعة، ومرّةً يتمثّل في أكثر التسعة خيراً، وحين يكون الترجيح بالثلثين، فمرة يكون الترجيح للثلاثة المتآمرين على الأمة، وأحيانا يكون الترجيح للثلاثة المخلصين للأمة، فالترجيح بالبدل فيه مخاطرة شديدة، ومغامرة، وقد يحكم أخس الآراء، وقد يحكم أحسن الآراء.أما حكومة الفقيه العادل الخبير الذي اختارته نخبة الفقهاء، والذي أيّده إسناد الأمة وبيعة الأمة فلا بد أن يحفّ نفسه بمستشارين وخبراء، وسينقسم هؤلاء في العادة إلى رأيين أو ثلاثة، والترجيح هنا بعد الموازنة والمقارنة والدراسة الموضوعية المتأنّية إنما سيكون بيد أكفأ الآراء وأعدل الآراء وأرجحها.



1. مشتركات ومفترقات:من المشتركات بين حكومة الفقيه وغيره، الاستماع إلى أهل الخبرة والمشورة، فلا بد للفقيه من أن يستمع إلى أهل الخبرة والمشورة كغيره، من الحكّام الذين يطلبون رأيا ناضجا، واستقراءً دقيقا للحالة الموضوعية من أجل أن يبني عليها الحكم الصحيح.يُضاف إلى ذلك أنه لا بد من مرجعية دستورية وقانونية، فكما يرجع الحكّام الآخرون إلى دستور وقانون فالفقيه لا بد أن يرجع إلى دستور وقانون.




يُطلب من أي حاكم أن يفهم حكم الدستور والقانون، ولا يكون إمّعة، وأعمىً يُقاد على الطريق، لا بد له من أن يفهم الحكم الدستوري والقانوني.بعد الاستماع إلى أهل الخبرة والمشورة ترجع إلى الفقيه كغيره من الحكام سلطة تشخيص الموضوع على أنه لا بد أن يكون هو من أهل الخبرة، وقادرا فيما لا خبرة له واسعة على فهم رأي أهل الخبرة.تكون له سلطة تشخيص الموضوع بعد الاستماع لأهل الخبرة والمشورة، ثم سلطة إمضاء الحكم، فليس من حاكم فقيه أو غيره إلا ولا بد أن تكون له سلطة إمضاء الحكم بالقوة لإدارة المجتمع وضبط الأوضاع والدفع بالمستوى العام السياسي والاقتصادي والثقافي والخلقي والروحي وكل المستويات الأخرى على طريق التقدم.




هذه مشتركات.وهناك مفترقات:


مرجع الشرعية: تفترق حكومة الفقيه عن أي حكومة أخرى في:


1) مرجعيتها الشرعية؛ من الحكّام من يرجعون إلى حقّ الوراثة، ومن الحكّام من يرجعون إلى الرأي العام الغالب، ومن الحكّام من يرجع إلى قفزه من خلال ثورة عارمة تُمكّنه من الإمساك بالقوّة، أما الفقيه فمرجعيته تبدأ من الإذن الإلهي، وينضاف إلى ذلك بيعة الأمة.حكومة الفقيه وعلى المستوى الشأني؛ هذا الأمر مرجعه إلى الأمر الإلهي وإلى التشريع الإلهي، والحكومة الفعلية للفقيه لا بد لها من بيعة.فيوجد مصدران لهذه الحكومة الفعلية هو مصدر التشريع الإلهي والإذن الإلهي، ومصدر بيعة المحكومين للحاكم.




2) الشروط:-شروط الحاكم الفقيه تختلف عن شروط الحاكم غير الفقيه:لا بد من علم الدين، لا بد من الفقه للحاكم الفقيه، وهذا غير مراعي في غيره ممن يُقابله. عنصر التقوى نجده مأخوذا بقوة في اعتبار حاكمية الفقيه، ولا حساب له في الحكومات الأخرى. تقوى الله، خوف الله، تقديم أمر الله ونهيه على أمر غيره فارقٌ بين الحكومتين، وهذه الخلفية خلفية تُمثّل ضمانة عالية جدا لحفظ الأمانة، والسير على الطريق القويم.




الخبرة والكفاءة، قد تكون مشتركة ولكن إذا كان هناك تسامح في هذا الشرط بالنسبة لغير الفقيه فلا تسامح بالنسبة لحكومة الفقيه، فلا بد من خبرة وكفاءة.




مغالطات وتهويل:


تسمعون عن حكومة الفقيه السياسية، وعن مرجعية العلماء الاجتماعية أن في ذلك رجوعا إلى طاغية، لا يسمع رأيا، ولا يأذن بكلمة. هكذا يُصوّر الفقيه الحاكم، ويُصوّر العالم إذا تصدّر مسألة اجتماعية: إنه طاغية لا يسمع رأياً، ولا يأذن بكلمة، ولا يجوز عليه نقد، استبداد كامل في الرأي، قلة خبرة، معبود من دون الله، مؤلّه، مصنّم، قداسة كاذبة، كل هذا تُوصف به مرجعية الفقيه السياسية ومرجعية العالم الاجتماعية.لو حصل هذا، وأن حكومة الفقيه تُلازمها كل هذه الأوصاف والعيوب، وتُبرّأ منها حكومة غير الفقيه، فإذاً لا بد أن يكون مردّ هذه العيوب والسلبيات في حكومة الفقيه السياسية ومرجعية العالم الاجتماعية إلتى ما أُخذ فيه من شرط العلم بالدين والتقوى، فمعنى ذلك أن الشرطين المتميّزين الذين أُخذا في حكومة الفقيه وهو أن يكون عالماً في الدين، وعلى تقوىً شديدة من الله تبارك وتعالى، هما العلة وراء انحرافات الفقيه، وراء استكبار الفقيه، وراء تألّه الفقيه، استبداد الفقيه، طغيان الفقيه.




هل ترى من تناسب بين شرط العلم وشرط التقوى المأخوذين في حكومة الفقيه وبين كل هذه النتائج السلبية؟! أما الجهل، أما الفسق، أما التساهل في الدين فيُنتج تواضعا، ويُنتج سماعا للرأي الآخر، ويُنتج خبرة وكفاءة ويُنتج تساهلا مع الناس؟!

عبدالله القرمزي: الأمر لك




تَقِيٌ ..

أَتَتْهُ الــقِيَادَةُ مِــنْ بَـــابـِـــها ..

تـــُـسَبِّب ُأَوْضَـــحَ أَسْبَـــابـــِها ..

عَــــلَيْهِ تـَقِيْسُ حُدُودَ المـُنَى ..

و تُـحْكِــمُ تَفْصِيلَ أَثـْوَابـِها ..

و لَـمْ تَــكُ تـــَحْلُـــمُ إلاّ بِــهِ ..

و لَــمْ يَــكُ يَـزْهَــدُ إلاّ بـِـها ..

و نِعْــمَ القيـادةُ تِلْكَ التي ..

تُــدِيْــرُ الحَيَــاةَ بِــمِحْرَابـِها ..
تَقِيٌ يَخَـافُ عَلينـا مِـنَ الغَــرَق ِ..

وأَجْمَلُ مَا في القيادةِ أَنْ تَتّقِي ..

تَقِيٌ تَسَامَى ..


سَمَتْ بِكَ أَرْواحُنَا الضَامِيَةْ ..

وَ رُوحُــكَ في جَــنّــةٍ سَــامَيَـــةْ ..

عَــلَــيْــكَ تَــدُورُ نُــجُـومُ العُلا ..

و كُــلُ النُجُــومِ بِكُــمْ عَـالِيَهْ ..

أَيَـــا قِـبْلَـةً لِلــْهُــدَى والــنَــدَى ..

وَ كُــــلٌ لَــهَ في الهَوَى نَاحِيَـةْ ..

وَ لَـكِنْ إذَا حَـانَ وَقْتُ الصَلاَةْ ..

فـَــلَيْــسَ لَــنَــا قِــبــْلــَةٌ ثَــانِــيَـــةْ ..

وِفَــاقـــاً وَحَـــقّــاً لِكُــلٍ بِــحُــبٍ فَــــلَـــكْ ..

وَعِـنْـدَ الشَدَائِدِ يَا سَيّدِيْ الأَمْرُ لَكْ ..

تَسَامَى

الأربعاء، ٢٥ يونيو، ٢٠٠٨

الشيخ عيسى حفظه الله: كلمة للمواطنين الشيعة و السنة


لا أريد أن أؤكد على وطنية جماهيرنا لأنّها غير قابلة للتشكيك بأي مقياس من المقاييس حتى تحتاج إلى التأكيد. والمواطنة والوطنية لا تعني الموافقة على السياسة السقيمة على حدّ الموافقة على السياسة الصحيحة، ولا تعني السكوت على الظلم والموالاة لأي مشروع وإن كان فيه هلاك الوطن والمواطنين، كما في حالة المخطط الذي تحدث عنه تقرير البندر. السكوت على غبن الحقوق، والإيغال في الظلم، والتهميش والإقصاء إنما هو على خلاف المواطنة الصالحة والإخلاص للوطن. إن المواطن الصالح هو من يطلب الخير لشعبه وأرضه، ولا خير إلا في العدل الذي به حياة الأرض ومن عليها وما عليها. فالمطالبة بالعدل والإنصاف من صميم المواطنة الصالحة، ومقوّم رئيس للمواطن الصالح، فلا تجد مواطناً صالحاً يسكت على الظلم وهو قادر على إنكاره. والجماهير إنما تهفو للعدالة، وإذا طالبت فإنما تطالب بها. والمواطن الصالح من لا يخون شعبه في فلس واحد، ولا يزرع الفتنة في أهل وطنه، ولا يبيع شبراً من أرض الوطن على أجنبي، ولا يمكّن له فيها بأي عنوان من العناوين بما يضر بالوطن بأي ثمن من الأثمان. والجماهير بريئة من كل هذا. والمواطن الصالح هو من يقف مع استقلال وطنه، ومع أي انفراجة في الوضع السياسي العام تبشّر بشيء من مد الجسور وإعادة الثقة، وتحمل بارقة أمل في الاستقرار العادل، والاعتراف بالحقوق، واحترام الكرامة برغم ما يعانيه من ظلم واستهداف وإقصاء في وطنه. والتجارب تشهد بأن جماهيرنا هي كذلك.

الثلاثاء، ٢٤ يونيو، ٢٠٠٨

الستري: الستري:كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟

حديث الجمعة سماحة السيد حيدر الستري 16
جمادى الثانية 1429هـ - 20 يونيو 2008م مسجد فاطمة (ع) – القريــــــة – جزيرة سترة

في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟! أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين. ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة. كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟ التي أصبح شغلها الشاغل نشر وباء التطرف، وزرع بذور الفرقة الغريبة على أهل البحرين، ولا ترتاح إلا إذا وضعها شرفاء الشعب في خانة التطرف الأعمى ، وفي خانة من يبثون سموم الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، الخاضعة لله الواحد الأحد.


في إطار قوله تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) لا خيار أمامك - تجاه حالة كهذه – سوى مضاعفة العمل على رص الصف، وترسيخ الوحدة الإسلامية والوطنية أكثر فأكثر، وتفويت الفرصة على مثل هذه الطفيليات المندسة التي تكيد بالأمة، بهدف إحداث الشرخ في صفها، وتقديم خدماتهم الجانية لأجندة أعداء الأمة في سياق حربهم على المنطقة وبأساليب عديدة، وعلى رأس هذه الأساليب إشغال أبناء الأمة الإسلامية ببعضهم البعض، حتى لا يتفرغوا لمواجهة العدو المشترك، و يتوجهوا لصب الجهود من أجل تحرير الإرادة، وخلق النهوض. من جهة أخرى، لا أحسبني أكشف مستورا عندما أقول بأن الذين يتبنون هذه النوعيات المفلسة، ويقربون أصحاب هذه السفاهات المعتوهة، إنما يفعلون ذلك لحرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتهربا من الاستجابة لحقوقه المشروعة، وهم أنفسهم الذين يضيقون بالديمقراطية، ويتربصون بالمشروع الإصلاحي، ويعملون ليل نهار على تشويه وجه التجربة النيابية، وجعل الناس يكفرون بها. وإن إبراز هذه النوعيات السيئة كتجسيد للروح الديمقراطية هو محاولة لإجهاض الديمقراطية.


وأتساءل.. عندما يصبح الأقل من صبَّاب الشاي نائبا – مع احترامنا لصبَّابي الشاي والقهوة – ألا ينزل ذلك بسقف التجربة البرلمانية إلى الحضيض؟ وهذا الهدف هو بعينه ما تعمل على تنفيذه بالوكالة، هذه المعاول الهدامة، والأيادي المرتزقة، ودعاة الطائفية البغيضة. إن مشروعنا هو مشروع الأمة الذي يذود عن قضاياها المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف وشق الصف، وعدم السماح بتبديد إمكانات الأمة وطاقاتها. وإن محاولات خلط الأوراق، واعتبار أعداء الوحدة الوطنية، جزء من المشروع الوطني، أو حالة من طبيعة النهج الديمقراطي، هو تعطيل لمشروع أمتنا عن تحقيق أهدافه، وإن موقف الجهات الرسمية المتفرج على ممارسات المتطرفين هو بمثابة التواطؤ المرفوض الذي لا يخدم مشروع الوحدة والإصلاح، بل يتيح الفرصة لمشاريع الفرقة والشرذمة، وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يفرض على المسئولين الحذر من الوقوع أو الانزلاق إليه، لئلا يساعدوا في زعزعة الأوضاع، ويدفعوا البلد إلى الأنفاق المظلمة والطرق المسدودة، بسبب سكوتهم على مثيري النعرات الطائفية، أوالتهاون في العمل على إخماد الفتنة في مهدها.


وإن المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر الخميس 19/6/2008، كانت نابعة من الشعور بالحرص على هذا الوطن ومصالحه، والحفاظ على مكتسبات هذا الشعب، والتصدي لكل ما يهدد اللحمة الوطنية، وروح الأخوة والتعايش بين أبناء البحرين. وهي رسالة واضحة للمسئولين بوجوب إيقاف العابثين باستقرار البحرين عند حدهم, لأن الاستهانة بالوحدة الإسلامية والوطنية ورموزها، خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، تحت أي عنوان، ومن قبل أي فئة. وليس هناك على هذا الصعيد، ما ينقذ البلد سوى المزيد من الحزم، والعمل على عزل أصحاب النوايا المريضة، لأنهم غير قادرين على العيش إلا في إطار مصالحهم الضيقة، ومآربهم الهابطة، والحاقدة، والمنبوذة .

الشيخ عادل الشعلة: إهانة القيادة جريمة منظّمة



بسم الله الرحمن الرحيم،

أحمد الله وأستعينه، وأستغفره وأتوب إليه، وأعوذ بالله من شرّ نفسي إنّ النّفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

اللهم صلّ على فاطمة، وأبيها، وبعلها، وبنيها، والسرّ المستودع فيها.

روى الشيخ الكليني في كتابه الكافي - في رواية معتبرة - عن معلّى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: {إنّ الله تبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليًّا، فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}.

* هجوم مدروس ومقنّن وفي ظلال هذا الحديث الشريف أودّ الحديث عن حالة الاستنفار المدروس والمُقنن للإساءة المغرضة لأكبر شخصيّة رمزيّة في هذا البلد الصغير، وهو الحدث الأبرز الذي تعيشه ساحتنا هذه الأيام. وفي البدء أودّ القول بأنّي على يقين في أنّ حضور عشرات الآلاف من أبناء هذا الشعب بالأمس قد أفرح قلب صاحب العصر والزمان (ع) من جهة، وأبغض أعداء الدّين وأهله من جهة أخرى، وأستطيع أنْ أدّعي أيضًا أنّ المسيرة الشعبيّة على شارع البديع كانت مصداقًا من مصاديق نصرة الله لأوليائه، وإلاّ فإنّ تسخير القلوب، توجّهها، ميلها، حركتها بيد باريها سبحانه وتعالى، ونُصرة الله لهذا العبد الصالح تجلّت من عدّة جهات، أُشير لبعضها:

أولها: أنّ حضور عشرات الآلاف لنصرة هذا العبد الصالح، جاء في ظلّ أجواء أمنيّة متوتّرة، فهناك اضطرابات مُستمرة، وهناك مسيرة مماثلة في العاصمة قبل بضعة أيام قد ضُربت من قبل قوات ما يُسمى بالأمن، وكان في هاجس الكثيرين أنّ تواجهها السلطة، ورغم ذلك فقد رأينا عشرات الآلاف حضرت مُلبية نداء الدفاع عن العلماء، ونبذ الفتن الطائفيّة الرّعناء، وهي رسالة واضحة للأعداء أيًَّا كانوا سلطويين، أو غير سلطويين، محلّيين أو دوليين. رسالة مفادها أنّ الشعب حاضر لنصرة قياداته ورموزه مهما كانت الظروف والأجواء.

ثانيها: أنّ حضور عشرات الألوف لنصرة هذا العبد الصالح قد وجهت ضربة للمشروع الفتنويّ الذي صُرفت عليه الملايين لعزل الشعب عن رموز هذا الشعب الأبيّ وقياداته، وكشفت عن فشل الانجرار لعمليات الاستفزاز الطائفيّ، ووجّهت أصابع الاتهام لمَن يقف خلف أمثال هذا الرّجل لصناعة الطائفيّة البغيضة في أوساط المجتمع. إنَّ الشعب بحضوره الكبير قد قال بأنّه ليس للطائفيّة أرضيّة على هذه الأرض الطّيبة، وما تلك سوى أصوات تكفيريّة دخيلة على ثقافة هذا البلد المحبّ لأهل البيت (عليهم السلام) من سنّته وشيعته، ولهذا البلد الفخر في انتمائه واتباعه لأهل البيت (عليهم السلام). وقد يثير البعض ممّن - يُزعجه تعميق الرمزيّة الدّينيّة في وجدان الأمّة-، وللتقليل من وقع حضور الشعب في الشارع في أنّه: ما هي الحاجة لما يقرب من حضور مائة ألف إنسان لاستنكار شخص لا وزن له سوى كونه موقعيّة برلمانيّة هزيلة؟ ولم هذا التضخيم واستنفار المجتمع؟ لم تتحمّل الرموز وجماهيرها كلمات النقد؟ وبغض النظر عن كون هذه الكلمات صيغة من صيغ هذا المشروع الفتنويّ الذي دأب على التقليل من وعي هذا الشعب وإنجازاته وإفشال مشاريعه، وبغض عن كونه تبنّي للعمليّات التحريضيّة التفكيريّة بطريقة لا مباشرة، ويطالب الناس أنْ تسكت عن التحريض والاستفزاز والشحن الطائفيّ، فبغض النظر عن كلّ ذلك أودّ أنْ أقف عند هذا الطرح الذي يصب في مصب حركة الشخصيّة الفتنويّة التكفيريّة.

* وقفات مع الواقع

الوقفة الأولى: إنَّ استحقار المؤمنين والاستخفاف بهم، وترك توقيرهم وتعظيمهم، من المحرّمات الكبيرة في الشريعة الإسلاميّة، بل من فعل ذلك كان بمثابة من هيّأ نفسه لمحاربة الله سبحانه، لأنّه تعرّض بالإساءة لحرمات الله، وهذا ما دلّت عليه النصوص الشريفة الكثيرة منها ما ذكرته في صدر الحديث، ومنها ما رُوي عن أبي جعفر (ع) أنّه لما أُسري بالنّبي (ص) قال: {يا ربّ ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد، مَن أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}، وإنّما سمّاه الله محاربًا لأنَّ المحاربة هي سلب الأموال والأنفس، فكأنَّ هذا المُهين لولي الله عزّ وجلّ يريد أنْ يسلب المؤمن - ما أنعم الله عليه- من كرامة وعزّة، ويريد أنْ يسقطه من المرتبة الرفيعة، والمكانة العالية التي يتمتّع بها، فإذا كانت الإساءة للمؤمن بهذه الموقعيّة عند الله، فكيف لو كان المؤمن عالمًا، ورعًا، قائدًا، محنّكًا؟! كيف لو كانت الشخصيّة المؤمنة ممثّلة، ومتحدّثة باسم المحرومين والمظلومين؟! فقد جاء في رواية صحيحة الإسناد رواها الكافي عن أبي جعفر (ع)، قال: {عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد}، وهذا كافٍ لبيان موقعيّة المؤمن العالم، وعلى هذا الأساس، فإنّ هذه الإهانات المتتالية والمتكرّرة تدعونا من منطلق دينيّ للمحاربة، ونصرة أولياء الله. وفي رواية أخرى صحيحة رواها الكافي عن أبي عبد الله (ع): {مَن أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، ودعاني إليها}، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يغار على وليّه المؤمن، فكيف يجب أنْ يكون السائرون على خطّ الله؟ وإذا كان الله يقول: {أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}، فأين موقعيّة المؤمن؟ المؤمن غيرته من غيرة الله، ولهذا لا يستغرب أحد من تلك القلوب التي جمعها في موقف واحد، وحركها؛ لتستنكر القوى الفتنويّة، فبحضورنا كنّا يد الله الناصرة لأوليائه.

الوقفة الثانية: إنَّ وقفة الشعب الأبي مع رمزه الرّباني سماحة (الشيخ عيسى أحمد قاسم)، ليست في حقيقة أمرًا استنكاريًّا على شخصيّة لا موقع لها من الإعراب الشعبيّ - وإنْ كانت مقدّرة عند أقطاب من رموز الحكم-، بل هي وقفة استنكاريّة ضدّ المشروع الفتنويّ المتزايد في استهتاره، والممعن في إقصائه لهذا الشعب المظلوم، وأنا لست ممن يميلون إلى تحليل وجود خلاف بين أقطاب السلطة، فلست مقتنعًا بوجود خلاف في القضايا الاستراتيجيّة، والخلاف الموجود إنّما هو في حجم السيطرة على المكاسب، وعمّن حقّه أنْ يسرق هذا الساحل أو ذاك، ولذا فإذا توجّه إلينا خطر يمسّ بمصلحة الشعب وأمنه، فهو ليس من جهة معيّنة، ومَن يراجع المشروع الفتنويّ الذي كشف عنه البندر يجد أنّ الفئة القائمة لها موقعيّة رسميّة متقدّمة، و

هو ليس مشروع فصيل إسلاميّ، وأهل السنّة مستهدفون في هذا المشروع الطائفيّ أيضًا، فالتقرير ذكر أنّ هؤلاء سيعمدون للسيطرة على الصناديق السنيّة الخيريّة، حتى لا يسيطر فصيل من الفصائل الإسلاميّ، فهي جهة تُدير شؤون البلد، وهي تُوصي بتفعيل معهد البحرين للتنمية السياسيّة، وتُوصي بتفعيل المجلس الأعلى للمرأة، فالجهة القادرة على تفعيل هذه المؤسسات والسيطرة عليها ليست فئة هامشيّة في هذا البلد، ولقد قلتُ سابقًا - في أحد تحليلاتي السياسيّة -: إنّ من أهداف مخطّطات هذا المشروع الفتنويّ هي صناعة شارع سنّي يقف مع السّلطة، ويدافع عن ظلمها، ويُزيّف الحقائق عوضًا عنها؛ حتى لا تعيش في معزل عن الشّعب كلّ الشعب، وحتى لا تتحمّل مسؤوليّات قانونيّة لتبريراتها ودفاعاتها، وهذا الشارع يتكوّن من عناصر أمنيّة، وسلطويّة، وبندريّة

الإثنين، ٢٣ يونيو، ٢٠٠٨

توثيق حياة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم




بحث بقلم: سماحة الشيخ مرتضى الباشا "حفظه الله"




بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين



الشخصية القيادية الواعية – بكل ما تحمل هذه الكلمات من معنى – أقل وجوداً مما نتصور, فإذا جاد الزمان بفرد يجسد هذه المفاهيم بمستوى ملحوظ فعلى الأمة أن تحفظ هذه الحياة وتوثقها لتكون مشعلاً ينير الطريق للآخرين. والتقصير في حفظ تراث وسيرة هذه القيادات يؤدي إلى جهل المعاصرين فضلاً عن الأجيال القادمة إلا ببعض الرشفات التي لا تروي الغليل. علينا أن نبادر لتوثيق ذلك , ولا نؤجل هذا العمل إلى أن ترحل تلك القيادة أو الشخصية .



وحيث أن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم , يمثل أنموذجاً فريداً في هذا المضمار على مستوى الخليج, أرى ضرورة أن يبادر الأخوة في البحرين إلى تسجيل وتدوين حياة الشيخ ومواقفه والأزمات التي عصفت أثناء حياته, وكيف استطاع أن يتخذ القرار, والتداعيات التي حدثت جراء موقفه , إلى ما هنالك من فقرات الحياة الجهادية والاجتماعية والعلمية لهذا الشيخ الجليل .
وهنا لا بأس بذكر بعض مميزات الشيخ عيسى أحمد قاسم :



الميزة الأولى : التقوى والورع .
الميزة الثانية : العلم .
الميزة الثالثة : القاعدة الشعبية .



الشيخ عيسى قاسم, انطلق من الشعب, والشعب هو الذي أعطاه هذه المكانة, لم يحصل على شهرته من خلال وسائل إعلام السلطة ورضاها عنه . أغلب الشعب يمتثل أوامره وتوجيهاته , سواء في السراء أو الضراء .



الميزة الرابعة : لسان الشعب :
من يتابع مواقف الشيخ وكلامه يرى أنه لسان الشعب الناطق. لم ينجح الآخرون في جعله بوقاً للدعاية لهم والتمجيد بهم . الشيخ ما زال طوداً يوضح الحق والحقيقة.



الميزة الخامسة : إنجازات واقعية لا وعود بدون أجل :
الشيخ عيسى لا تخدعه الوعود الكاذبة أو التي بلا أجل , ولا يقنع ببعض التغييرات الطفيفة التي تحدث في كل عصر ودولة, فالإصلاح يجب أن يكون حقيقياً وجذرياً وفورياً , لا مماطلة لكسب الوقت وخداع الرأي العام . يقول الشيخ عيسى (وبرغم ما للمواثيق والدساتير الراقية العادلة من أهمية إلا أن لغة الواقع هي التي يفهمها النّاس . وهي أصدق قيلا في قلوبهم ووجداناتهم حتى لا تنبني مواقفهم العملية إلا عليها ) .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242


الميزة السادسة : الثبات والاستقامة :
تجمع الناس حوله أو تفرقهم عنه لا يبدل قناعته ولا يؤثر في موقفه الذي يؤمن به .
قال الشيخ عيسى قاسم معقباً على المظاهرة ضد قانون الأحوال الشخصية ( لو رأى الناس أن لا مسيرة ولا تظاهر ولا اعتصام في هذا الأمر, وذلك من باب الفرض – وإلا فهناك من هذا الشعب ألوف ممن يفوقونني مرات غيرة على الإسلام ونصرة له- ولو لم يخرج أحد ليتظاهر ضد هذا القانون لخرجت أنا وحدي) جريدة معالم الهدى , محرم 1427 هـ .



الميزة السابعة : الجرأة والشجاعة .
يقول الشيخ عيسى قاسم (أعطني إمكانيات أحاكم الوزراء، وليس القضاة، مسألة علماء أو مسألة نظام، النظام كلهفي خطأ، هل العلماء لديهم إشراف على القضاة يا أعزائي؟ .... كان في وقت من الأوقات سألوا عنالقضاة فذكرت لهم أسماء فتجاوزها وذهبوا إلى أسماء أخرى) .
http://albayan.org/modules.php?name=News&file=article&sid=381



الميزة الثامنة : العمل الميداني :
ترشح في المجلس التأسيسي لوضع دستور دولة البحرين . وفي سنة 1971 رشح نفسه للمجلس الوطني ومارس دوره بكفاءة وإخلاص بارزين ، حتى تم حلّ المجلس . وكان من أبرز المؤسسين لجمعية التوعية الإسلامية في عام 1971 م. وهو أيضاً من مؤسسي المجلس العلمائي .



الميزة التاسعة : ترسيخ العلاقات العلمائية :
الشيخ عيسى لا يكتفي بمجرد زيارات بين العلماء , بل يرى ضرورة انعكاس ذلك في تكوين وترسيخ علاقات تعاونية وتشاور وعمل مشترك بينهم .



الميزة العاشرة : الحرص على عدم خلط الأوراق :
تقوم بعض العمائم بتطبيق مفهوم ولاية الأ مر الواردة في القرآن الكريم على السلطان والحاكم. أما الشيخ عيسى قاسم فيقول في هذا المضمار ( وقبل الكلمة في مشروع الميثاق المطروح لي كلمة مقتضبة عن وجهة النظر الإسلامية في مسألة البيعة على الحكم والعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكومين تجنباً للخلط بين الطرح الإسلامي في هذا المجال ـ وهو محل التعبد ـ وما عليه الفهم المعاصر في توجهاته الديموقراطية الأرضية الوضعيّة التي تعد أفضل مطروح أرضي، وحتى يتبين إلى أي مدى يمكن للإنسان المؤمن أن يتمشى مع هذه التوجهات ) انتهى .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242



وفي الختام أرى من الضروري التذكير ببعض المسائل :



المسألة الأولى : هناك فرق بين من يخدم المجتمع ومن يقود المجتمع .
توضيح ذلك بمثال : المرحوم الحاج عبد الله المطرود رجل خدم المجتمع خدمات جليلة جداً, ولكن لا يقال أنه قائد المجتمع . فالقائد هو من يمتثل الناس أوامره ونواهيه وإرشاداته .



المسألة الثانية : القائد في وقت الشدة لا في وقت الرخاء .
المحك الحقيقي لمعرفة إيمان المجتمع بهذا القائد , هو وقت الشدة والمصائب والمحن, هل يمتثل المجتمع توجيهات القائد أو يتخاذل عنه ويتركه لوحده. وبناء على ذلك : مجرد الشهرة أو الهتاف باسم شخصية في وقت الرخاء والدعة لا يدل على القيادة الواقعية.





المسألة الثالثة : نحن لا نمنع أي إنسان من توثيق حياة أي شخص كان . المجال مفتوح, ليقم من يشاء بتوثيق حياة كل شخص أو مجتمع أو مشروع ليستفيد الحاضرون والأجيال القادمة من هذه التجارب والسير.




المسألة الرابعة : أنا أعتقد أن الشيخ عيسى قاسم أبرز شخصية قيادية في منطقة الخليج, ولا شأن لي بما يعتقده غيري . ليس من حقي أن أمنع الناس من قناعاتهم, وليس من حق الآخرين أن يمنعوني من قناعتي .


المسألة الخامسة : عندما نقول " قائد " فنحن لا ندعي العصمة له, ومن الطبيعي جداً أن نختلف مع هذه الشخصية أو تلك في بعض القناعات أو التصرفات والمواقف .




المسألة السادسة : عندما نكون في مقام احترام أو تقدير شخصية معينة فليس من المناسب أو العقلائية أن نذكر نقاط اختلافنا معه .
بعبارة أخرى : لكل مقام مقال , وعندما يكون الكلام في مقام بيان أهمية توثيق حياة فلان , هل من المنطقي أن أذكر نقاط اختلافي معه ؟! .


المسألة السابعة : كل شخصية بما في ذلك أنت أيها القارئ العزيز , يثار حولها القيل والقال والإشاعات , فليس كل ما تسمعه صحيحاً أو صواباً . إذن كما نطالب الناس بالتحقق فيما يسمعوه عنا, وعدم التسرع في فهم ذلك قبل البحث عن أسباب وخلفيات هذا التصرف أو ذلك , فعلينا أن نعامل الناس كما نحب أن يعاملونا .


المصدر: شبكة البتول.

الشاعر علي البقالي: رفعت لنا الهمما

رَفَعـْـتَ لأجْلِـــنَا الهِمَمَا








وَأجْرَيْتَ الـمِدَادَ دَمـَـــا








وَأقْسَـــمَ قَلبُكَ الحـَـانِي








عَلـَـى أوْضَاعِنَا قَسَــمَا








يَمِيْنَاً لـَــنْ يـَـرَوْا وَاللهِ








فـِـيْ أوْطـَــانِنَا قَدَمـَـــا








رَفَعـْـتَ يَدَيْكَ مُنْتَفِضَـاً








فَخَــرَّ الشِّرْكُ وَانْهَزَمَا








وَلمَّـــا مَسّنا ألـَـــــــــمٌ








مَدَدْتَ يَدَيْـــكَ مُبـْتَسِمَا








تُضَمِّدُ جُرْحَـــنَا هَزِئَـاً








كـَــأنْ لمْ يَجترِحْ ألَمَــا








وَتُغْضِـــيْ عَـلَّ مُؤْتلقَاً








يـَــرِقُّ وَيَعْتلِيْ كَرَمـَــا








وَتَهْتِفُ يـَــا لِشَرْعِ اللهِ








قُرْآنـَــــــاً وَفِــــقَهَ سَمَا








وَتِلكَ العـِـــمَّةُ البَيْضَاءُ








أضْحَـتْ بَينَنَا حَــــرَمَا








نُرَتّـلُ بَينـَـهَا سـِــــوَرَاً








وَنَعْزِفُ بَعْــدَهَا النَّغَمَ








اوَتـُـرْوَى مِــنْكَ أفـْــئِدَةٌ








فَلا سُقْمَاً شَكَتْ وَظـَـمَا








أبَا سَامِي وَمُنْذُ هـَـوَى








عَليْكَ القَلبُ وَارْتَسَــمَا








وَتاه رُؤاكَ فِيْ خَلدِي








فَأزْهَرَ فِيْ فَمِيْ وَنَمَا








أغِثْنِي إنْ كَبـَــــا قَلمِي








وَهَبْنِي إنْ جَرَى وَسَمَا








إذَا صـَــليْتُ مُلـْـــتَزِمَاً








بِحَبـْــلِ اللهِ مُعـْـتَصِـمَا








رَأيْتُكَ وَالضُحَى وَغَدِي








سُـــلافَاً سـَــالَ وَانْتَظَمَا








وَزَهْرَاً فـَـاحَ مِــنْ يَدِهِ








وَثَغْرَاً عَبَّ وَابْتـَـــسَمَا








وَيَا نَغَمَاً عَلـَـــى شَفَتِي








أُرَدِّدُ مِنْهُ مـَـــا انْسَجَمَا








وَيَا ألقَاً كَضَـوْءِ الفَجـْـرِ








مَا استشرى وَمَا انْفَطَمَا








وَيَا قِيْثَارَةَ المـَــــاضِيْنَ








كَالجـَـمْرِيِّ وَالعُــــــلَمَا








أبَا سَامِي فِدَاكَ دَمِـــــيْ








وَرُوْحِيْ تَحْتَوِيْكَ حِمَى








تَغُضُ الطَّرْفَ عَنْ كَذِبٍ








وَتُنْــهِيْ كُــلَّ مَـا زُعِمَ








اوَتُهْدِيْ الجَمْعَ مَألَكـَــةً








بَيـَـاناً يَكشِــفُ الظُلَــمَا








لأنْتَ نِظـــَــــامُ قَافيتي








تفوْحُ شذاً كـَــوَرْدِ سَمَا








وَأنْتَ فَقِيـْـهُ مُجْتَمـَــعِي








تَقـُــودَ البُعــْـدَ وَالأمَــمَا








وَيَا سـَـــبّابةً شَحَــــذَتْ








نُفُوسَ النَّاسِ وَالهِـــمَمَا








تُشِيْرُ إلى الوَرَى اتّحِدُوا








وإلا فاشْرَبـُـوا النـَّــــدَمَا








وَيَا وَطَنِــــيُّ مُلتـَـــــزِمٍ








بِشْرِعِ اللهِ مُحْتـَــــــــكِمَا








صَبُوْرٍ ، كلّمـَـا ضَغَطُوا








عَلـــى كفيّهِ مَـــــا اتُهِمَا








أبَا سـَـــامِي إليْكَ يـَــدِي








فمُدَّ يَدَيـْــــكَ مُبْتَسِــــمَا








بَنيْتَ مِن الجـَـوَى وَطنَاً








يَضُــمُّ الأهْلَ وَالأُمـَـــمَا








أُجـُـــــنُّ عَليْكَ إذْ ألقاكَ








فــِيْ السَّاحَــاتِ مُحْتدِمَا








أفِيْ حُلُمٍ أنَا ؟! أبـــَــــدَاً








فَـليْسَ لِقـَـــاؤُكمُ ْحُلـُــمَاَ








أبَا سَامِي انتضَى قلمِي








يُكَـــــرِّسُ فِيْكَ مَا عَلِمَا








مَبـَــادِئَ قَدْ حُبِيْــتَ بِهَا








وَطِيـــْبَ القلبِ وَالقيّـمَا








وَصِـــدْقَ القـَوْلِ مِنْبَرُهُ








يَزِيـْــنُ الفَضْلَ وَالشيّمَا








فـَـلا عَصَبيّةٌ شـُــهِرَتْ








وَلا حُــــرٌّ لـَــــهُ انتُقِمَا








وَلا هَمَجِيَةُ عَـــَرضَتْ








وَلا فَغَــرَتْ عَليْهِ فَــمَا








وَلا اخْتُلفَتْ عَليْهِ رُؤىً








وَلا شعْبٌ بـِـهِ انقـَــسَمَا








حَــــذارِ أنْ تمـَـسَ يــَـدٌ








فقِيْهَاً حَــلَّ وَاعْتصَـــمَا








وَأنْ يَطـْـغَى عَليـْـهِ فـمٌ








تقيــَــا السُّـــمَّ وَالسَّـقَمَا








مريضٌ خــرَّ فـِـيْ يَدِهِ








وميتٌ يَجْمـَـعُ الــرّمَمَا








فلـَـمْ تُفلِـــحْ مَكِـــيْدَتُــهُ








وَخَـرَّ الجَهْلُ وَانصَدَمَا








وَقامَتْ فِي الوَرَى زُمَرٌ








وَعِـيسَى بَينَــهَا عَلــــمَا








أبَا سَامِــي وكــلُّ غـــدٍ








يُحَيِّي فِيــْـكَ مـُــرْتسَمَا








وَفـِـــيْكَ فـِـــدَاءُ أنفُسِنَا








تمَنَّتْ أنْ تكُــونَ حِمَى








فيَا بْنَ النيــفِ والستي








نِمَأسـُـــورَاً وَمُـــــتـَّهَمَا








شبَابَاً غَضَّ مَا انتكَسَتْ








قِوَاهُ وَمـَــا التوَى هَرَمَا








وَزَهْرَاً مَــا اعْترَاهُ أذىً








وشعباً مَــا ارْتمَى وَهَمَا








وَيَا بنَ الوِحْـدَةِ الكُبرَى








تثيـــرُ لأجلـهَا الحِــمَمَا








تقدّمْ سَــــاحَة الأحـرارِ








وَاحْـــمِ العِــزَّ وَالشمَمَ








افمَــا البَحـرينُ ضَـائِعَةٌ








وَقاسـِـــمُ بينَهَا قسَـــــمَا

للشاعر الكراني


لا سعـده الله سعيـدي ولا أناله مـن يهـودي


عاش فترة مـن حياتـه حمار تايه في البـراري


حَلگه ما فيه حتى رشمة وظهره من عدته عاري


منفلت ينـهگ ويناطـل وهمه بس ما كل وخاري


وبس فگَتْ لحيته گالـوا هلا بالشيـخ السعيـدي


شافوا امن ابعيـد گبـة گالـوا هالگبّـة مـزار


ما دروا عنهـا خرابـة باب ما ليهـا واجـدار


گبّة لو صاخوا سمعهـم سمعوا امناهگ احمـار


مسلـم ايحسبـون فيهـا ما دروا فيهـا يهـودي




كان يتحيـن الفرصـة حتى يحصل ليه مسنـد


ابمجلس الأمـة النيابـي وحصل مسند ويا مرگد


وهيّـأوا مگعـد الأمـة حتى صارت ليه مگعـد


وگعد يترفّـس وينـادي بس خلاص الأمر بيدي




حقق احلامـه الكبيـرة وصار في موقف ريادة


وسـاگ سيـارة الأمـة ابغير ما رخصة قيـادة


ومثل ما گال المثل : ما ترتـفـع إلا السـمـادة


الله يـا دهـر النوايـب من فعل نايـب يزيـدي


ما حصل منصب حياته وما وصـل إلا ابهمنـا


ومن تعبنا فـي الليالـي وخوف أبونا وروع أمنا


وبألمنـا أمـل عمـره حصّله واحنـا ابألمنـا


ولا سعـده الله سعيـدي ولا أناله مـن يهـودي

أبو علي المتغوي: رجال ساعة الشدة

انت الشيخ واحنا رجال لك ساعة الشده
مانحيد ولو تنقطع ايادي لنا وارقاب
انت الأب الغالي ويخسي من رفع لسانه ومده
مايدري الخاسي..؟؟! لشعبك ناب ومخلاب
حشى وقت الحرايب ما حد يوقف بحده
ومعلوم نار الغضب بتوصل لكل مهرج ولعّاب
اليوم انفجر بركان شعبك ويستحيل سده
يابوسامي فيك الموت شهد يأغلى الأحباب
لسان السعيدي اليوم طال وزاد عن حده
ولازم يشوف النار كيف تخرق الأبواب
انكشف زيف الحكي والتظاهر أمر مامنه بده
والملتقى بالدراز الخميس .. رساله ماودها إعراب
انت الشيخ واحنا رجال لك ساعة الشده
مانحيد ولو تنقطع ايادي لنا وارقاب
وسلامتكماخوكم / بوعلي
أخبر المشرف عن هذا الرد مشاهدة ip

أبو غدير : شعر في سماحة الشيخ



أهواكَ أهواكَ في سرٍّ وفي علنِ

والحبُ باقٍ بقاءَ الروحِ في البدنِ

وخطوتي في سبيلِ الحقِ مسلكُها

في يقظتي أنت هاديها وفي الوسنِ

فأنت قائدُنا في الطفِّ منتفضاً

مثل الحسينِ ويوم الصلحِ كالحسن

في السلمِ أركانُنا بالشيخِ ثابتةٌ

وفي الحروبِ رسوخُ القلبِ كالرّسنِ

مُرْنا ترانا أسوداً في الوغى وثبَت

عينٌ على النصرِ والأخرى على الكفنِ

مُرْنا سنقلبُ عالي الأرضِ سافلها

وجسرَ بغدادَ نرميهِ على عدنِ

لكَ الولاءُ فهذا الشعبُ مدَّ يداً

إليكَ ليسَ إلى حمّالةِ الفتنِ

مَنْ ذا يساوي فقيهاً كفّهُ دأبتْ

على مداواةِ جرحِ الشعبِ والوطنِ ؟

بنائبٍ صَلفٍ زادت وقاحتُهُ

وهل يساوى سوادُ النفطِ باللبنِ ؟

عبر الإيميل "ردا على قصيدة بعنوان "فقيه سياسي"

الشر لو تنسبه
سميه شرغاوي
وانته اظن مشيتك
إمشرّق وغاوي
ماتدري عن محشرك
بلسان لغّاوي
كل واحد ولبنته
من مؤمن وغاوي
وانته لبنتك شنو؟
سموك (شرغاوي)..
----
اسمك علي ويا وسف
كل مقصدك داني
بهذا شهد كل نَصُفْ
من قاصي وداني
العار في شاربك
امفرع وداني
مُخْبر وتِشْعَرْ؟.. عجب!!
صار الشعر داني

قالوها لك ولد
وش لك دخل بالله؟!
إنته إلك حانتك
ولعنة من الله
تكتب حزاوي وهرج
ليش اطلعت بالله؟
للشيك صف الشعر
ما تكتب إل الله!

-----
الله وهب فطرته
للي يخاف الله
واللي خلف فطرته
اخلافه ويا الله
باع الضمير وقعد
يحجي عله خلق الله
بس حده من يجتري
بآله ورسول الله

----
احنا نقول النبي
والآل معصومين
طهرهم اللي شرع
للخلق هذا الدين
بس اللي انت تنكره
ترضاه في الشيخين!!
مدري ترى تصوفوا
لو كانوا سياسيين؟
---
صابه بوادي الخرف
لو طاولت سنّه
يكتب ويحجي قرف
وبشعره لاسنّه
عشنا محبة وإلف
الشيعة والسنه
وصرنا معاهم حلف
شدت آواصرنه
تحسب كلامك رمح
يضرب خواصرنه

----



رداً على
قصيدة علي الشرقاوي:

فقيه سياسي ...

قالوها لك يا ولد
قالوا يا عبدالله
كل من يخالف فقيه
خالف كلام الله
لا تصدق إن الفقيه
وإمامه معصومين
خبث السياسي أبد
ماله صله بالله ...

السيد مجيد المشعل: الشعب والشيخ

ما أجمل ذلك المنظر للحشود الجماهيرية - التي خرجت في مسيرة الدفاع عن سماحة الشيخ عيسى قاسم " حفظه الله وأيّده " - وهي تعبّر عن عمق التلاحم بين الشعب ورموزه العلمائية، بين الشعب والقائد. لقد أعطت تلك الحشود صورة رائعة منقوشة بألوان المعاني الجميلة؛ الغيرة، الصدق، الوفاء، الفتوّة، الإيمان، التضحية، التلاحم، الحبّ، الوعي، الوحدة الإسلامية، الوحدة الوطنية... . وأكمل المنظر جمالاً خطاب الشكر والتقدير للجماهير الذي قدّمه سماحة الشيخ ضمن خطبة الجمعة، فقد كان مليئاً بالحبّ والاحترام والتقدير لهذا الشعب الكريم. وليس هذا التلاحم والتناغم بين الشعب والشيخ بغريب، فإنّهما عاشا لبعضهما، فما عُرف عن سماحة الشيخ من بداية حياته إلاّ أنّه ذلك العالِم المدافع والمحامي عن الشعب، والحامل لهمومه وحقوقه، والصادق معه والمعبّر عن إرادته، والمحافظ على مصالحة الدينية والدنيوية - هو مع إخوانه العلماء المخلصين -. ولئن أعاقت الظروف القاهرة - في الكثير من الحالات - من تحقيق مصالح الشعب المادية لأنّ مفاتيحها بأيدي الحكومة، فإنّ العلماء - وعلى رأسهم سماحة الشيخ - تمكّنوا من الدفاع والحفاظ على الهويّة الدينية لهذا الشعب، الحفاظ على كرامة وعزّة هذا الشعب، الحفاظ على حيويّة ونشاط هذا الشعب. وهذه هي المسؤولية الأساسية للعلماء. ولقد نجح سماحة الشيخ في هذا الجانب بامتياز، ولعلّ هذا هو السبب في استهدافه وتوجيه السهام إليه، في محاولة لخدش رمزيته وتقليل تأثيره. وأمّا الشعب فهو بدوره ذلك الشعب الوفي لعلمائه، الصادق في انتمائه للإسلام، الغيور على مقدّساته، الواعي لما يدور حوله، الحريص على وحدته الإسلامية والوطنية.. . نعم، إنّها علاقة واعية وطيدة قائمة على أسس دينية ووطنية متينة، لها امتداداتها في فكر الشعب ووجدانه، في عقله وروحه. وهذه العلاقة تمثّل طرفاً مهمّاً في المعادلة الوطنية في هذا البلد، وهي تصبّ في خدمة وحدته وازدهاره وقوته، وما كانت في يوم من الأيام ولن تكون غير ذلك. يقول سماحة الشيخ: " إنّ العلماء اختاروا وإيّاكم أيّتها الجماهير ( ليس للعلماء خيار منفصل عن خياركم ) أن تكون مطالبتنا سلمية وجادّة في الوقت نفسه، ملتفتين إلى الحفاظ على الأخوّة الإسلامية وهي هدف من الأهداف الإسلامية الكبرى التي لا يمكن التفريط فيها ". وأضاف: " المطالبة تستهدف صلاح هذا الوطن ومواطنيه.. إنّما يريده العلماء وأنتم هو أن يعمّ هذا الوطن العدل ". فهل يقرأ المسئولون الرسالة بصورة صحيحة، ويضعونها في إطارها الصحيح، ويتعاملون معها بروح وطنية، وبشفّافية وجديّة ومسئولية؟. هذا ما نأمله ونتمناه، حبّاً لهذا الوطن وأهله.
السيد مجيد المشعل 22/ 6 / 2008

السبت، ٢١ يونيو، ٢٠٠٨

سي إن إن : البحرين: الملك يتدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين السنة والشيعة

(GMT+04:00) - 21/06/08
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دفع الخلاف بين الشيعة في البحرين الذين يشكلون أغلبية السكان والأقلية السنية في البلاد، والذي تعمق على مدار الأسابيع الماضية، العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، إلى التدخل في محاولة للتهدئة.وقالت مصادر سياسية في البحرين إن الملك تدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين التيارات السياسية الإسلامية، بعدما جمع أعضاء الحكومة على مأدبة غداء، مؤكدا "ضرورة الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني."وكانت صحف معروفة بسيطرة السنة عليها نشرت مقالات، قال عنها شيعة البحرين إنها مسيئة للمرجع الديني الأعلى الشيخ عيسى قاسم.ويوم الخميس، تظاهر نحو عشرة آلاف شيعي، احتجاجاً على ما وصفوه بالإساءة لأكبر "مرجع ديني،" وينتمي معظمهم لحركة الوفاق البرلمانية الشيعية، التي تحتل 17 مقعداً في البرلمان الذي يبلغ مجموع مقاعده 40 مقعداً.وتظاهر البحرينيون الشيعة في مسيرة عند شارع رئيسي خارج العاصمة البحرينية المنامة، مرددين شعارات داعمة للشيخ عيسى قاسم، أعلى مرجع ديني شيعي في البحرين، لكن أي حالات عنف لم تسجل.والبحرين، حيث تحكم الأقلية السنية، الأغلبية الشيعية (70 في المائة من عدد البحرينيين البالغ 450 ألفا)، هي حليف مقرب للولايات المتحدة الأمريكية، وتستضيف قاعدة عسكرية أمريكية للأسطول البحري الخامس.ويعّد هذا الملف الأخطر والأشد وقعاً في البحرين، فشيعة البلاد، الذين يمثلون شريحة واسعة من السكان، تربطهم علاقات مذهبية بالجارة الكبرى، إيران، وقد مثلت هذه العلاقات ذريعة من قبل البعض للتشكيك في الولاء الوطني للشيعة.لكن أعضاء في المجلس التشريعي* ‬قالوا إن "دعوة الملك يجب أن تلبى* ويجب الالتزام بكل ما* ‬يحفظ الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما* ‬يهددها،*" ‬مؤكدين أن "توجيهات الملك للصحافة المحلية ولرجال الدين وعموم المواطنين درأت الفتنة،*" وفقا لما نشرته صحيفة "الأيام" البحرينية.وقالت الصحيفة إن قيادات بجمعيات سياسية ومهنية ونسائية دعمت توجيهات الملك وقالوا إنها *‬يجب أن تترجم على أرض الواقع في* ‬برامج الجهات الحكومية والأهلية*.‬"يذكر أن العلاقة بين القوى الشيعية والنظام الحاكم في البحرين شهدت أسوأ مراحلها خلال التسعينيات، ووصل التوتر بين الطرفين ذروته في نهاية العام 1994، إثر قيام حركة احتجاج شعبية شيعية مطالبة بالإصلاح والمساواة في الحقوق والعودة إلى دستور عام 1973، وتخللها مواجهات مع الحكومة، والتي استمرت حتى العام 1998.وكان رد فعل الحكومة قاسياً وعنيفاً آنذاك، إذ جرى احتجاز الآلاف من المتظاهرين، كما تم اعتقال عدد من قيادات المعارضة، مثل الشيخ علي سلمان، وعبدالأمير الجمري، وحيدر الستري، وعبدالوهاب حسين.إلا أن مراقبين يرون تولي الملك حمد بن عيسى الحكم، رافقه انفتاح للنظام على الشيعة، بعد أن أطلق الملك مشروعه الإصلاحي، والذي نجح نسبيا، إلا أنه لم يمنع وجود بعض أوجه التوتر بين الطرفين.

عبدالله ميرزا: واجتزناها بسلام


جاء الخطاب الملكي الأخير بعناوين عريضة تحدد ملامح ما تم الاختلاف عليه بصورة جلية من أجل توخي الحذر عند كل ما يستوجب الوقوف عنده، بغية تجنب اشتعال نار الفتنة. الأبرز في الخطاب كان تشديده على دور «الميثاق الصحافي» في إيقاف المس بأي طرف من أطراف المعادلة الوطنية. وهو المحور الأساسي في اعتقادي الذي باستطاعته وقف عجلة الفتنة لو تم التعاطي معه بشكل مدروس وصحيح.«الصحافة» و «أطراف المعادلة» ثنائيتان مهمتان في تكوين الصورة العامة للمجتمع البحريني، تجلت خطورتهما في تأجيج نار الفتنة الأخيرة. لذلك كان تضمينهما في الخطاب بارزاً.ندرك تماماً أن ما يقال من كلام فتنة على المنابر وفي المجالس والغرف المغلقة كثير جداً ولكن مفعوله ينتهي بانتهاء متحدثيه، غير أن الصحافة باعتبارها بوقاً إعلامياً، مهما ادعت الحيادية والنزاهة فإن تمريرها لأي تصريح أو تقرير (تعبوي) يجعل منها جسراً لعبور ألسنة النيران إلى كل المجتمع، وهنا يكمن الخطر. ولو افترضنا حسن النية فيما يطرح عبر بعض الصحافة فإن شغف الإثارة الإعلامية لا يبرر التلاعب بمصير الوطن، وخصوصاً إذا كان عبر تقارير معدّة باحترافية (استخباراتية) لا يختلف عاقلان على استهدافها لغرض ما.كسرُ القداسة أم الوطن؟الوطن ليس حكراً لفئة، وهناك أطراف عدة لها وزنها وثقلها الاجتماعي تقتسم المعادلة الاجتماعية في هذا البلد لا يمكن تجاهل أي منها، ولابد لكل منها أن تُحترَم (على الأقل لما تمثله من وجود جماهيري)، وبالتالي فإن وظيفة الصحافة هنا تكمن في اختيار الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الأطراف حتى لو اضطرت إلى نقدها من دون المساس بشخصها، وهذا لعله ما يوحي إليه الخطاب الملكي. أما استماتة بعض الصحافيين في كسر ما يسمونه «قداسة الرموز» فهو ضرب من الحماقة التي لا تبقي ولا تذر. وبغض النظر عن كون هذه الاستماتة موجهة ضمن حرب نفسية معدة سلفاً فإنها أثبتت مفعولاً عكسياً في كل مرة يتم فيها اللجوء إليها. ثم أن الخوض في هكذا أمور يحمل دلالات أبعد من حب الوطن. وإلا ما دخلنا نحن في أن فلاناً قدّس فلاناً؟الآن وبعد أن اجتازت البحرين هذا الممر الضيق بسلام وتخطت فتنة طائفية كانت وشيكة، بدا من اللازم تحديد ما ينبغي تحديده في مسميات الطائفية ومستلزمات الفتنة.الكل يُحذّر من طأفنة الواقع البحريني، ولكن أحداً لم يستطع وضع الإصبع على الجرح، فالأمر في جوهره يحتاج إلى الخروج من واقع التنظير إلى تحريك ثقافة الوحدة عبر فعاليات رسمية وأهلية تشكل في مجملها حزام ممانعة لأية فتنة تستثار. وهذا ما يُفهم من التوجيه الملكي إلى «الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني». فهل نقتحم حيّز التنظير إلى الوحدة الواقعية؟ أظن ذلك.

حسين خميس: حوارات نيابية نابية

حسين خميس

بات في حكم المؤكد أن البحرين بحاجة إلى الرجوع لمجلس التعاون لدول الخليج والجامعة العربية للمساعدة في حل الإشكالات التي تدور بين نوابنا الأشاوس، وستقرر الجامعة العربية حينها تشكيل لجنة عربية مع الاعتقاد الجازم بأن اللجنة ستميل بطبيعة الحال إلى تكتل واحد نظراً لسياسة تداخل مصالح القوى الإقليمية وخاصة الدينية منها. وستفشل اللجنة في تحقيق أهدافها وفرض رؤاها وتصوراتها لفض المهاترات النيابية، وستلجأ اللجنة إلى الدولة العربية الوحيدة الجريئة التي لا تملك برلماناً منتخباً لكي تعطي الحل الناجع لتجاوز المشكلات البرلمانية، معتمدين على مبدأ أن الغالب هو الدولة والمغلوب الفتنة الداخلية.لقد بدأ المشهد البرلماني في دولة المؤسسات الدستورية يأخذ منحنى يميل إلى الأسفل وخاصة بعد انتهاء الدور الثاني من الانعقاد حيث التسقيط والاستهزاء بالمقدرات والتهجم على الآخرين أشخاصاً ودولاً، والاتجاه نحو الطائفية البغيضة التي بدأت تنخر في عقول وتفكير بعض الأعضاء والاتهامات المتبادلة بين من يسمون أنفسهم مستقلين أو أعضاء كتل نيابية إسلامية أو ذات توجهات ليبرالية، ولا نعلم ما سيكون عليه المشهد في الدورين التاليين.لقد صدم شعب البحرين - إلا فئة بسيطة تتعيش على هذه الفرقعات - بالمشاهد المنبوذة التي لم يتعود عليها في ماضيه وحاضره ومستقبله، صدم ممن يدعي تمثيله وهو- أي هذا النائب - الذي يحارب الشعب بإشعال الفتن وتفريق العائلة الواحدة، أي تمثيل هذا لفئة شعبية الذي يخول العضو البرلماني بالتهجم على من يخالف رؤاه وتوجهاته وعقيدته، هل ثقافته التي تتلمذ عليها في أحضان الدعاة الذين ما فتئوا يحاربون من يختلف معهم بالتكفير تارة والخروج عن الدين تارة أخرى، أم هو تظاهر بالبطولة بالادعاء بإحقاق الحق الذي لا يبرع فيه إلا هذا النائب الفذ. هل يوجد عاقل برلماني يوزع الاتهامات يمنة ويسرة للأعضاء الآخرين الجالسين بجانبه على الكرسي، مفتعلاً الخناقات باستخدام لغة دونية هي أقل ما يعبر عنها أنها لغة أصحاب الشوارع الذين لم يتعلموا لغة الحوار الهادف. ما يقوم به هؤلاء النواب بات معروفاً لدى جملة من شعب البحرين الواعي حيث اتضحت معالمهم ونواياهم، فهم أصحاب أهداف مشؤومة تريد النيل من سمعة البحرين وشعبها وتجربتها الديمقراطية، مستغلين الحصانة البرلمانية والدعم الخفي من جهات داخلية وخارجية مشبوهة تحاول إلهاء الشعب عن مطالبه وتطلعاته.لم يحصل شعب البحرين من هؤلاء إلا على التافه من الاقتراحات بقوانين والرغبات التي لا تخدم إلا فئة على شاكلتهم كتطويل اللحى وتقصير الثياب بينما قلوبهم كالحجارة أو أشد.الحالة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن تحتاج إلى وقفة جماعية من الغيورين سواء من القيادة السياسية أو المخلصين من الحكماء المشهود لهم بالنزاهة وتغليب المصلحة الوطنية. كما أن النواب مطالبون بالتركيز على احتياجات الشعب والابتعاد عن التهجم والنيل من سمعة الآخرين أياً يكن موقعهم وانتماؤهم ومكانتهم الاجتماعية، فالظروف التي تمر بها المنطقة من تكالب واضح من بعض القوى تهدف إلى تفكيك المجتمعات الإسلامية لتكون المهمة سهلة في الحصول على الامتيازات التي لا تتوقعها في حالة التئام الوحدة الوطنية.لسنا نحن من يستطيع أن يعطي الدروس والتوجيهات لهؤلاء النواب المفلسين، ولكن هذا هو حال كل بحريني أصيل عاش على هذه الأرض الطيبة متربياً على التسامح والطيبة والأخلاق الكريمة المستمدة من الشريعة ومن عاداتنا وتقاليدنا العربية المبنية على احترام الآخر. سيأتي اليوم القريب الذي تنطلق فيه الحناجر البحرينية مدوية لتسكت تخرصات الساعين ومن يقف وراءهم في نشر الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، ولن يخيف الشعب حينها الرعيد والوعيد الذي ينطلق من تلك الأفواه.

تصريح الشيخ عبدالعظيم المهتدي

لازالت البحرين تحمل بذور الفتنة ولم تجد إرادة قويّة لوأدها (على الصعيدين الرسمي والشعبي) ولحسم المواقف في صالح الأخوة الإسلامية والتأسيس لوحدة وطنية حقيقية.. يعيش في ظلّها المواطنون (الشيعة والسنة) عيشاً رغداً. وهذا مما يؤسف له ويجعل المراقبين وعيون الشاهدين سواءً المعاصرين أو الأجيال القادمة تدين جميع الأطراف التي تنئ عن الحلّ المنصف للأزمات والتراكمات.فعلى ضوء الأحداث الأخيرة إذ ندين بشدّة التصريحات البذيئة للنائب السلفي جاسم السعيدي ضدّ سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله).. إننا ندعو قوى المعارضة إلى نبذ المعالجات الإرتجالية التي تعتمدها ونرى أنه ليس من الصحيح توظيف العواطف الشعبية في سبيل تكريس واقعٍ سرابيّ لا يخدم الملفّات العالقة بينها وبين السلطة.نعتقد أن هذا الأسلوب فخٌّ زرعته الأيادي الخفيّة التي تهندس لزجّ البلاد في أتون المواجهات الطائفية ثم تحصد من ورائها ما تتطلّع إليه من مآرب يكون الخاسرون فيها هم الجميع ما عدا أصحاب تلك الأيادي!لذا ندعو ومن موقع المسئولية الشرعية إلى ضبط النفس أوّلاً وتفعيل مبدأ الحوار المباشر مع جلالة الملك عاهل البلاد وكبار المسئولين من جهة وأن يُنصَح النائب السعيدي بتحويل لغة النقد لديه إلى لغة القرآن الكريم الأخلاقية الراقية (إدفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). وكذلك ننصح المتظاهرين بعدم إستخدام لغة الإستفزاز لرموز الدولة ورفع شعارات تزيد الساحة إحتقانات إضافية. ومن الله نأمل الخير للجميع في وطن آمنٍ للجميع.

خطبة الجمعة : الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور


أكّد خطيب جامع عالي الكبير سماحة الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور أنّ الخطابات التحريضية لا علاقة لها بالدين، وتحدث العصفور في خطبته أمس (الجمعة) عن دور الكلمة وخطرها وأثرها سلباً وإيجاباً، وبين أنّ «الله سبحانه وتعالى أمرنا كمسلمين أنْ نلتزم منهج الكلمة الحسنة الطيبة، بقوله تعالى «وقولوا للناس حسنى»، والمقصود الكلمة التي تبني وتعمّر، أمرنا باجتناب الكلمة الخبيثة والسيئة التي تهدر وتدمر، فالكلمة النابية والبذيئة تزرع الأحقاد وتؤجج العداوات، وتشعل نار الفتنة والنزاعات، وتصيّر الأخوة في الدين أعداءً متقاتلين بدلاً أنْ يكون أخوة متحابين».وأوضح العصفور أنّ «الله سبحانه وتعالى مثل للكلمة الخبيثة بقوله (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار)، هذه الكلمة الخبيثة التي تهتك الحرمات وتنال من الكرامات وتنبز المؤمنين وتحط من أقدارهم وتستهين بكراماتهم، لا شكَ أنها عامل هدم لا يؤدي إلاّ إلى القطيعة والتشاجر، ولا تثمر غير المنازعة والتهاجر، خصوصاً إذا كانت من منطلق طائفي، فإنها تكون أكثر تدميراً وأكثر هدماً».وتابع العصفور حديثه قائلاً: «ما نعيشه هذه الأيام وفي هذه الفترة الحرجة التي تمرّ بها أمتنا من خطابات تحريضية بنفس طائفي مليئ بالمهاترات والاستخفاف بعقائد الآخر ومقدّساته وشعائره، واتهام المؤمنين باتهامات بطالة من التشكيك في وطنيتهم وولائهم لأوطانهم ومن المساس بمكانة العلماء، هو خطاب لا علاقة له بالدين، ولا بسيرة المسملين الملتزمين، وإذا كان هناك خلاف بشأن بعض القضايا السياسية أو فيما يرتبط بالتعاطي مع قضايا الشأن العام، فإنّ ذلك لا ربط له بمذهب أو طائفة، إلاّ إذا كان يستهدف من ذلك استغلال مثل هذه القضايا لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها بالطرق العادية، والأسوأ من ذلك هو استغلال المسجد ومنبر الجمعة للتحريض الطائفي وإثراة الفتنة بين المسلمين، فلا يجوز أبداً توظيف المساجد والمنابر توظيفا سيئا، لأنه إنما أنشئت لتكون منابر دعوة للخير وللحق ولجمع الكلمة والقلوب وطرح ما يصب في وحدة المسملين وعرض قضاياهم ومعالجة مشكلاتهم وما أكثرها».وقال العصفور: «إنني كررت مراراً ومن على هذا المنبر أنّ الفتن والخلافات المذهبية لا يمكن أن تكون في صالح أحد، ولا تخدم أحداً، ولا يُوجد فيها رابح غير أعداء الدين والوطن».

خطبة الجمعة: السيد حيدر الستري

في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟!أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين.ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة.
سماحة السيد حيدر الستري 16 جمادى الثانية 1429هـ - 20 يونيو 2008ممسجد فاطمة (ع) – القريــــــة – جزيرة سترة في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟! أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين. ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة. كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟ التي أصبح شغلها الشاغل نشر وباء التطرف، وزرع بذور الفرقة الغريبة على أهل البحرين، ولا ترتاح إلا إذا وضعها شرفاء الشعب في خانة التطرف الأعمى ، وفي خانة من يبثون سموم الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، الخاضعة لله الواحد الأحد. في إطار قوله تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) لا خيار أمامك - تجاه حالة كهذه – سوى مضاعفة العمل على رص الصف، وترسيخ الوحدة الإسلامية والوطنية أكثر فأكثر، وتفويت الفرصة على مثل هذه الطفيليات المندسة التي تكيد بالأمة، بهدف إحداث الشرخ في صفها، وتقديم خدماتهم الجانية لأجندة أعداء الأمة في سياق حربهم على المنطقة وبأساليب عديدة، وعلى رأس هذه الأساليب إشغال أبناء الأمة الإسلامية ببعضهم البعض، حتى لا يتفرغوا لمواجهة العدو المشترك، و يتوجهوا لصب الجهود من أجل تحرير الإرادة، وخلق النهوض. من جهة أخرى، لا أحسبني أكشف مستورا عندما أقول بأن الذين يتبنون هذه النوعيات المفلسة، ويقربون أصحاب هذه السفاهات المعتوهة، إنما يفعلون ذلك لحرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتهربا من الاستجابة لحقوقه المشروعة، وهم أنفسهم الذين يضيقون بالديمقراطية، ويتربصون بالمشروع الإصلاحي، ويعملون ليل نهار على تشويه وجه التجربة النيابية، وجعل الناس يكفرون بها. وإن إبراز هذه النوعيات السيئة كتجسيد للروح الديمقراطية هو محاولة لإجهاض الديمقراطية. وأتساءل.. عندما يصبح الأقل من صبَّاب الشاي نائبا – مع احترامنا لصبَّابي الشاي والقهوة – ألا ينزل ذلك بسقف التجربة البرلمانية إلى الحضيض؟ وهذا الهدف هو بعينه ما تعمل على تنفيذه بالوكالة، هذه المعاول الهدامة، والأيادي المرتزقة، ودعاة الطائفية البغيضة. إن مشروعنا هو مشروع الأمة الذي يذود عن قضاياها المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف وشق الصف، وعدم السماح بتبديد إمكانات الأمة وطاقاتها. وإن محاولات خلط الأوراق، واعتبار أعداء الوحدة الوطنية، جزء من المشروع الوطني، أو حالة من طبيعة النهج الديمقراطي، هو تعطيل لمشروع أمتنا عن تحقيق أهدافه، وإن موقف الجهات الرسمية المتفرج على ممارسات المتطرفين هو بمثابة التواطؤ المرفوض الذي لا يخدم مشروع الوحدة والإصلاح، بل يتيح الفرصة لمشاريع الفرقة والشرذمة، وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يفرض على المسئولين الحذر من الوقوع أو الانزلاق إليه، لئلا يساعدوا في زعزعة الأوضاع، ويدفعوا البلد إلى الأنفاق المظلمة والطرق المسدودة، بسبب سكوتهم على مثيري النعرات الطائفية، أوالتهاون في العمل على إخماد الفتنة في مهدها. وإن المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر الخميس 19/6/2008، كانت نابعة من الشعور بالحرص على هذا الوطن ومصالحه، والحفاظ على مكتسبات هذا الشعب، والتصدي لكل ما يهدد اللحمة الوطنية، وروح الأخوة والتعايش بين أبناء البحرين. وهي رسالة واضحة للمسئولين بوجوب إيقاف العابثين باستقرار البحرين عند حدهم, لأن الاستهانة بالوحدة الإسلامية والوطنية ورموزها، خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، تحت أي عنوان، ومن قبل أي فئة. وليس هناك على هذا الصعيد، ما ينقذ البلد سوى المزيد من الحزم، والعمل على عزل أصحاب النوايا المريضة، لأنهم غير قادرين على العيش إلا في إطار مصالحهم الضيقة، ومآربهم الهابطة، والحاقدة، والمنبوذة.

الجمعة، ٢٠ يونيو، ٢٠٠٨

تغطية جريدة GDN للمسيرة التاريخية

لا توجد أي تغطية

تغطية جريدة الأيام للمسيرة التاريخية

لم تنشر الجريدة أي خبر عن المسيرة

تغطية جريدة أخبار الخليج للمسيرة التاريخية


أعداد كبيرة تشارك في مسيرة سلمية من سار حتى الدراز المطالبة بالتحقيق مع كل من يكرس الطائفية ويهدد السلم الأهلي
احتشد عدد كبير من المواطنين في مسيرة سلمية خرجت في الخامسة من مساء أمس وطافت شارع البديع من دوار سار حتى قرية الدراز وانتهت هناك قبل صلاة المغرب التي تمت بجامع الامام الصادق بالدراز بإمامة رئيس المجلس الإسلامي الشيخ عيسى قاسم. وردد المحتشدون أثناء تجمعهم عبارات تطالب الحكومة بفتح ملف تحقيق مع كل من تسول له نفسه تكريس الطائفية وتهديد السلم الأهلي وقال بيان صادر عن مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن عدد المشاركين في المسيرة قد بلغ 4 آلاف شخص.
واختتمت المسيرة بإلقاء البيان الختامي الذي جاء فيه: ان هذه الجماهير الوطنية التي شاركت في المسيرة جاءت للتنبيه إلى ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية ومقدساتها. وكما شدد البيان على الوحدة الوطنية، موضحا ان هذه الجماهير المشاركة واعية وتدعو الى الحوار الجاد من اجل الا تضيع الحقوق وتداس تحت عناوين مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا

تغطية جريدة الوقت للمسيرة التاريخية

أجمعت شخصيات دينية وسياسية على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والتمسك بحرية الكلمة والرأي.وقال الشيخ حسين النجاتي، الذي شارك في مقدمة المسيرة ‘’إن مشاركتنا تأتي انطلاقاً من واجب الدفاع عن الكلمة العادلة المنصفة والناقدة، وتأكيداً منا على ضرورة أن تبقى حرية الكلمة وأن لا يتم الهجوم على هذه الكلمة الناقدة، لكونها تنتمي لطائفة ما’’، مشدداً ‘’نحن حريصون كل الحرص على الوحدة الوطنية التي تعززها هذه الكلمة’’.وأكد النجاتي على ‘’أهمية أن تكون الكلمة الناقدة محترمة في البلد، والتي من خلالها يسعى العلماء إلى الارتقاء بالوطن، وتعزيز الوحدة الوطنية’’ مشيراً أن ‘’هدف العلماء هو الارتقاء بالبلد في مختلف القضايا والمحافظة على وحدته الوطنية وأمنه واستقراره’’.وأوضح ‘’باعتبار أن كلمة الشيخ عيسى قاسم جاءت لتصب في هذا الاتجاه، وانتقدت حرصاً منها على مصلحة الوطن، فإن مشاركتنا جاءت لتأكد على هذا الحق والحرية في إبداء الكلمة الصادقة المنصفة التي تنطلق من المحافظة على المصلحة الوطنية، ولنؤكد على رفض أي هجوم على حرية هذه الكلمة’’.سلمان: رسالة للمسؤولينوفي السياق ذاته، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان ‘’إن هذه المسيرة هي رسالة إلى المسؤولين في الدولة لتجنيب البلاد أي إثارات طائفية التي يستخدمها البعض في الإساءة إلى رموز دينية معروفة، ويشهد لها الجميع بمكانتها الدينية والوطنية’’.وأضاف ‘’نؤكد من خلال هذه المسيرة أننا في أمس الحاجة للوحدة الوطنية والابتعاد عن أي إثارات طائفية لا تصب في مصلحة الوطن والشعب، وحتى لا تتأذى هذه الوحدة وتتضرر فلا بد من إسكات هذه الأصوات التي تثير هذه الإثارات الطائفية’’.وتابع ‘’وجود مثل هذه الأقلام تضر بالوحدة الوطنية وتسعى في اتجاه تأزيم الوضع وتوتيره، وبالتالي: نؤكد على ضرورة أن تحترم هذه الرموز الدينية، وعدم التعدي عليها والإساءة لها حفاظاً على اللحمة الوطنية’’ مؤكداً ‘’لا أحد يريد للبد أن تسير في اتجاه الفتنة الطائفية، بل يجب على الجميع المحافظة على وحدة الشعب والنسيج الاجتماعي بين جميع أبنائه’’.وأوضح أن ‘’هذه المسيرة ليست موجهة لأي جهة ما، وإنما هي ضد موقف التحريض وإشعال الفتنة التي لا يقبلها أي عاقل في البلد، فروح المسيرة وهدفها ينطلق من الحرص على مصلحة الوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية’’. وبشأن ما إذا كان هناك أي تخّوف من خروج مسيرات أخرى مضادة لهذه المسيرة، قال سلمان ‘’إن هذه مسيرة هدفها واضح وهو رفض كل ما من شأنه تقويض الوحدة الوطنية التي يسعى لها البعض من خلال التحريض وإشعال الفتنة الطائفية، فإذا كانت هناك أي مسيرة تصب في هذا الاتجاه وترفض التحريض والفتنة من أي جهة فلا بأس’’. واستدرك ‘’لكن لا نتوقع أن تكون هناك أي مسيرة في هذا الاتجاه، فشعب البحرين جميعاً حريصون على وحدتهم الوطنية، وهم أوعى من أن ينجروا لأي اصطفاف طائفي.. نأمل أن تكون هذه المسيرة خاتمة الإثارات الطائفية، والسعي لتعزيز وحدتنا الوطنية’’.مشيمع: رفض الأصوات النشازمن جهته، قال أمين عام حركة (حق ـ غيرالمرخصة) حسن مشيمع ‘’إن مشاركتنا في هذا المسيرة تأتي في اتجاه رفض التعدي والإساءة للرموز الدينية سواء كانت هذه الرموز شيعية أو سنية’’ مؤكداً على ‘’ضرورة إسكات من يؤجج الشحن الطائفي عبر تصريحات تهجمية لا تخدم البلد، وتسعى لتفتيت اللحمة الوطنية’’.وأضاف ‘’الشيخ عيسى قاسم له امتداد شعبي، ومكانة دينية ووطنية عالية، والتعدي على هذا الرمز أو ذاك، وتوجيه الإثارات الطائفية، يدفع باتجاه تأزيم الأوضاع السياسية في البلد، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى حدوث (كوارث) يرفضها جميع الأطراف من الطائفتين الكريمتين’’.وشدد على ‘’أهمية أن يرفض العقلاء من السنة والشيعة الأصوات النشاز التي تدعو إلى الطائفية البغيضة التي من شأنها أن تؤزم الأوضاع في البلد، حيث جاءت رداً على كلمة حق قالها الشيخ عيسى قاسم في مجموعة من القضايا الوطنية، بغية إسكات هذا الصوت المطالب بالعدالة والحقوق’’.إلى ذلك، قال عضو كتلة الوفاق محمد جميل الجمري ‘’إن الجماهير الغفيرة التي شاركت في هذا المسيرة أظهرت المعدن الحقيقي لهذا الشعب الرافض لأي تعد أو إساءة لرموزه الدينية’’. وتابع ‘’فالشعب خبر هذه الرموز في الكثير من المنعطفات السياسية، حيث كانت هذه الرموز باستمرار حريصة على وحدة الشعب وحقوقه’’.وأردف ‘’من الطبيعي جداً أن تكون وقفة الناس جميعاً مع رموزها، وتحديداً مع رمز كبير يمثل المرجعية الدينية في هذا البلد، وهو الشيخ عيسى قاسم’’.وأضاف ‘’نأمل أن تكون هذه المسيرة رسالة واضحة جداً، إن التطاول على رموز هذا البلد مضر بالوحدة الوطنية ومسيرة هذا الوطن، خصوصاً أن الشيخ عيسى قاسم كان باستمرار متزناً في خطابه وحريصاً على أمن وسلامة هذا البلد، وما يثيره في خطاباته يستمع إليه بصورة جيدة ورحبة المسؤولون في الدولة، لأنه يوجه لتصحيح الكثير من مواطن الخلل في مختلف القضايا الوطنية’’.
مسيرة حاشدة
الوقت - فاضل عنان:
شهد شارع البديع بعد ظهر أمس مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من دوار سار واتخذت طريقها إلى جامع الإمام الصادق في الدراز. ورفع المشاركون، الذين قدرتهم وزارة الداخلية بأربعة آلاف شخص، فيما قدرهم المنظمون بمئة ألف شخص، وقدرها مراقبون ما بين 10 إلى 40 ألفا، وامتدت لعدة كيلومترات، لافتات وشعارات تدعو إلى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية، كما رفعوا صور وشعارات مؤيدة لرئيس المجلس العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم. ومن أبرز الشعارات التي رفعت في المسيرة ‘’لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية، لا سنية ولا شيعية كلنا ضد الطائفية، كفوا عن الإهانة فالوطن أمانة، جئنا لوحدة الكلمة فإن الفتنة إذا جاءت فإنها تحرق الأخضر واليابس، لا تحرقوا الرعية بنار الطائفية، احذر احذر ثم احذر، فالعمة خط أحمر’’ وقد تصدر المسيرة مجموعة من رجال الدين منهم الشيخ حسين النجاتي، الشيخ علي سلمان، السيد سعيد جواد الوداعي، الشيخ عبدالحسين الستري، الأمين العام لحركة حق (غير المرخصة) حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين إضافة الى مجموعة كبيرة من رجال الدين وأعضاء المجلس العلمائي وأعضاء كتلة الوفاق النيابية.وكان لافتا الحضور النسائي الحاشد في المسيرة التي دعت إليها أغلب الفعاليات الدينية (الشيعية) في البحرين إضافة الى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية احتجاجاً على تصريحات النائب المستقل جاسم السعيدي التي رأت فيها المؤسسة الدينية أنها تعتبر تعدياً على أبرز رموز التيار الديني الشيعي في البحرين الشيخ عيسى قاسم، إلا أن المسيرة خلت من شعارات ضد النائب السعيدي خلافا لما كان متوقعاً.وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد دعت جميع المواطنين إلى المشاركة الفعالة في هذه المسيرة الجماهيرية التي تحمل شعارات حب الوطن ونبذ الطائفية والدفاع عن الإسلام والوطن والرموز العلمائية الكبيرة.وأهابت الوفاق في دعوتها التي أرسلتها عبر البريد الإلكتروني الى عدد كبير من المواطنين ‘’ضرورة تسجيل موقف مشرف للدفاع عن رموز هذا الوطن ومن أجل تلبية الشعار (لبيك يا إسلام) (لبيك يا وطن) قولاً وعملاً، مؤكدة على حمل الأعلام الوطنية وصور الرموز العلمائية الكبيرة’’.وتميزت المسيرة بالتنظيم وعدم المصادمات، إذ كان من المؤمل أن يلقي الشيخ عيسى قاسم كلمة بعد الصلاة إلا انه تم تأجيل الكلمة الى يوم غد.جرس إنذاروقد أصدر المنظمون للمسيرة بيانا جاء فيه ‘’ان هذه الجماهير الوطنية الصادقة التي خرجت عن بكرة أبيها للمشاركة في هذه المسيرة الحاشدة جاءت لتدق جرس إنذارٍ وناقوس الخطر بأن الوطن أمام مأزق كبير ومنزلق مخيف يهدد هذا الوطن العزيز، ونداء هذه الجماهير هو نداء وطني إسلامي وحدوي بأن الوطن أمانة والأمانة لا تصان إلا بصيانة أهلها ومقدساتها ورموزها وعلمائها’’. وأضاف البيان ‘’ان هذه الجماهير جاءت لتعلن أن كل الوطن مهدد في استقراره السياسي بعد أن استفز هذا الشعب في دينه ووجوده ومعتقداته وعلمائهئوأدخل في مرحلة العواصف السياسية’’، مؤكدا ان الدولة هي التي تملك مفتاح الحل بتغيير كل السياسات التمييزية’’. وتابع ‘’تطالب هذه الجماهير بوقف أشكال الاستهداف كافة المنظم ضدها وضد وجودها وبالدرجة الأولى ضد علمائها ورموزها ومعتقداتها وشعائرها وحقوقها الطبيعية التي هي حق لا يمكن ان ينتزع وتقره كل الديانات والنظم والقوانين والشرائع السماوية و الوضعية’’.حوار جادوأردف البيان ‘’أن هذه الجماهير الغاضبة ترفع صوتها عالياً للحوار الجاد من اجل الوطن ومن اجل أن لا تضيع الحقوق وتسلب وتهان الكرامات وتداس تحت عناوين مختلفة سواء على المستوى الديني او السياسي او الثقافي او الاقتصادي او الاجتماعي وكل الصعد المختلفة. وشدد البيان على ‘’أن المساس برموز هذه الامة وقادتها وعلمائها هو مساس بالخطوط الحمر التي لا تترك صغيراً ولا كبيراً ولا رجلاً ولا امرأة إلا وتحركه للدفاع بكل ما يملك عنهم وعن مكانتهم الرفيعة وموقعهم الكبير في وجدان هذه الأمة والتطاول المنظم والمدعوم على سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو الذي استفز الأحرار في هذا البلد ليقولوا لكل من يسهل الأمور للأصوات الطائفية البغيضة بأن كل شيءٍ يرخص أمام الدفاع عن هذه المقدرات التي لا تقدر بثمن’’. كما دعا البيان الجماهير ‘’الصادقة والمخلصة والوفية الى ضرورة رص الصفوف والتقارب والالتفاف والتواصل والتنبه لما يحاك ضد هذه الأمة وعلمائها ومعتقداتها ووحدتها الوطنية والإسلامية، والى ضرورة اليقظة دائماً في وجه المحاولات الحاقدة التي تسعى للنيل من الوحدة الإسلامية والوطنية’’.

تغطية صحيفة الوسط للمسيرة التاريخية

سار، الدراز - مالك عبدالله
انطلقت في الساعة الخامسة من مساء أمس (الخميس) مسيرة حاشدة دعت لها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ضد الطائفية، ونددت المسيرة بالإساءة للرموز الدينية على خلفية إساءات النائب السلفي جاسم السعيدي لرئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. ورفع المشاركون في المسيرة شعار «لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية»، كما شدد المشاركون في المسيرة على رفض الإساءة للرموز الدينية. وشارك في المسيرة عدد من علماء الدين يتقدمهم الشيخ حسين نجاتي ونائب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيدعبدالله الغريفي.وأكدت المسيرة «رفضها العبث بأمن الوطن من خلال تحريم مثيري الفتنة من خلال الخلية التي كشف عنها «التقرير المثير» التي تستهدف هذا الوطن وتريد إحراقه»، والتزمت المسيرة بالشعارات الموضوعة لها دون أي إخلال يذكر، كما أن الأجواء كانت غير متوترة على الرغم من الشحن الكبير الذي كانت تقوده بعض الأقلام التحريضية.هذا وبدأت الجماهير المشاركة تتوافد على مكان انطلاق المسيرة بالقرب من دوار سار في نحو الساعة الرابعة عصراً أي قبل ساعة من الموعد المحدد لانطلاقها، إذ انطلقت مسيرات راجلة من بعض القرى المجاورة إلى مكان بدء المسيرة بالإضافة إلى قيام بعض الحافلات بنقل أعداد من النساء خصوصاً إلى موقع انطلاق المسيرة.
وشوهد وجود رجال المرور قبل انطلاق المسيرة بنحو نصف ساعة الذين عملوا على تنظيم حركة السيارات التي توافدت بكثافة إلى موقع المسيرة، ولم يكن هناك وجود لقوات الأمن بالقرب من المسيرة. ولوحظ التوجيهات المستمرة من قبل المنظمين للحفاظ على سلمية المسيرة وعدم إطلاق أي شعارات غير مسئولة، مؤكدين أن «الوضع دقيق وحساس للغاية ويجب أن يلتفت الجميع من أجل تفويت الفرصة على أصحاب الفتن والمندسين».إلى ذلك، قال الشيخ حسين النجاتي إن «الإساءة مرفوضة»، وأضاف «نؤيد حرية الكلمة وللجميع أن ينتقد مع الالتزام بأدب النقد وعدم اتباع الأساليب الجارحة في النقد، نحن لا نريد تكميم أفواه الآخرين لكننا ننتقد ومن حق الآخرين الرفض والنقد»، وأضاف «ونحن هنا في هذه المسيرة دفاعاً عن حرية الكلمة وعن الديمقراطية الواقعية، ودفاعاً عن الديمقراطية التي هي عز الوطن، ويجب أن تحترم حرية الكلمة والشيخ عيسى قاسم إنما انتقد الوضع وكان نقده منصفاً ولم يكن في نقده جارحاً لأحد»، وعن تصريحات عاهل البلاد بشأن رفضه المساس بالرموز الدينية والوطنية بين النجاتي أن «هذه تصريحات جيدة شريطة إيقاف تلك الأصوات النشاز، ونأمل أن تكون هذه المسيرة كافية لإيقاف هؤلاء الذين يريدون بث الفتنة في البلد».من جهته، اعتبر الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب الشيخ علي سلمان على تصريحات جلالة الملك بأنها «خطوة إيجابية وفي مكانها من جلالة الملك للحفاظ على سلم هذا البلد ووحدته».
الصلاة بإمامة قاسم
اهتز جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز بالهتافات بالتزامن مع دخول رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم إلى الجامع حيث احتشد الآلاف من المشاركين في المسيرة المؤيدة للعلماء التي طالبوا فيها الجهات الرسمية بوأد ما أسموه «دعاة الفتنة الطائفية، ومثيري القلاقل لتقويض السلم الأهلي».وتقدم الصلاة المركزية عدد من كبار العلماء المشاركين في المسيرة الجماهيرية المؤيدة لقاسم، ولوحظ مشاركة نائب رئيس المجلس العلمائي السيدعبدالله الغريفي والشيخ حسين النجاتي وعدد آخر من العلماء والناشطين السياسيين.وغطى المشاركون في المسيرة قاعتي الجامع وساحاته الخارجية ،كما شوهدت جموع نسائية حاشدة تدخل الجامع فيما وفر المنظمون حافلات لنقل المشاركين في المسيرة من وإلى مختلف مناطق البحرين.وردد المصلون هتافات «كلا للطائفية... ونعم للوحدة الوطنية»... و «لبيك يا إسلام» و«احذر، احذر ثم احذر، فالعمة خط أحمر»، فيما وزعت صور كبيرة لقاسم على المصلين.وعلى صعيد ذي صلة، أصدر العلماء عدداً من التوجيهات أكدوا فيها أن «رسالة هذه الجماهير إلى المسئولين كانت واضحة وجلية كل الوضوح بضرورة «أن توقف أبواق الفتنة والتحريض الطائفي حفاظاً على اللحمة الوطنية، كما طالب العلماء بأن تتوقف كل الفعاليات الشعبية بعد هذه المسيرة وصلاة الجماعة».

أحمد البدر: ولائي لتراب البحرين وللعلماء الأجلاء

أن التشكيك بالولاء سمة حملها العديد من المرتزقة والمغرضين في هذا البلد الصغير يريدون من هذا الشعب أن يعطي الولاء للحكومة بدون نقد أو معارضة وغير ذلك يعتبر ولائك لغيره.نعم ولائي ليس للحكومة ولن يكون ولائي يوماً ما للحكومة، لأن ولائي لتراب هذا الوطن المعطاء المبلل بدماء الشهداء الأبرار والمثقل بعذابات السجناء الأحرار والمنغرس بأقدام الشعب البحراني الأصيل الذي يشهد له التاريخ بشيخ أبو رمانة والعلامة الشيخ ميثم البحراني والعالم الشيخ عزيز جزيرة النبيه صالح وتراث القرى التي كانت ولازالت الموروث البحريني الأصيل حتى لو تجرأت السلطة بتجنيس الجنسيات العربية التي لا تعرف عن البحرين سوء مالها وسفك دماء شعبها وهتك حرمة نسائها.
واليوم البحرين تعيش في صيف ساخن قبل بدء موسم الحر عبر انطلاق سفيه البحرين الأكبر بدعم ومساندة من جهات تنفيذية وأشخاص رسميين.. فهذا ما قيل في حقه ( من أحبنا فقد أحبه )، وهو اليوم يحرق الوطن لأن أسياده يدعمونه بالكلمات الرنانة والأموال.

وتعديه السافل على مقام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.. هذا العالم الرباني القيادي الكبير لهو تعدي صارخ على هذه الطائفة بكاملها لأن مقام الشيخ القاسمي مقام رفيع وتواضع الشيخ وصمته جعل من هذا السفيه التعدي على مقامه الرفيع، فحذار أيها المرتزق الحقير من التمادي لأن الشعب قد ضاق من عباراتك القبيحة الحاقدة وأحذر فإن الصبح لقريب ولابد للشعب أن ينتصر. يقول أمير المؤمنين الأمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام: (ما حاججني جاهل إلا وغلبني و ما حاججني عالمٌ إلا وغلبتهُ). وحديث الأمام علي"ع" هو نبراس لنا ونور في دروبنا لأنه أبا الحسنين"ع" استلهم الإسلام بملازمة رسول الرحمة محمد "ص" ولا غرابة على بعض الجهلة أن يكونوا مثل من قال للرسول الكريم"ص" وهو على فراش المرض (أنه ليهجر) فهم تربوا على الاسترزاق على فتات حكام الجور والانقلاب على الحق من أجل قليل من المال فهم عبيد هذه الدنيا وعبيد حكامها الطغاة الظالمين.

محمود البقلاوة: الموقف الرسمي في الرد الحاسم على الرجعي جاسم

الأنظمة كل الأنظمة بمدها و جزرها تعمل وفق رؤى سياسية تتبناها لاسيما تلك الأنظمة المرتبطة بالإمبريالية العولمية بمواقف رسمية تصدرها مباشرة أو غير مباشرة؛ بينما الشارع الشعبي يغاير تلك النظرات و المواقف الرسمية و دائما في مواجهة سواء كانت تصادمية عنيفة أو هادئة مكره و مكبلة ؛ فالنظام يسكت هذه التحركات الشعبية بالقوة و العنف ليقصف من يقف أمام أي مشروع سلطوي رسمي.
و لأن التغييرات في منطقة الشرق لم تكن وليدة لحظة حرب تموز و التي شنتها إسرائيل على لبنان بل متجدرة دائما فرياح التغيير الإمبريالية تعصف دائماً في المنطقة برمتها.
ما فعله النظام السعودي بالإيعاز لكهنة البلاط الملكي بإصدار بيان تكفيري ضد طائفة كريمة من المسلمين و الذي أصدره نحو 22 من السدنة المتشددين قبيل انعقاد مؤتمر مكة للحوار بين المسلمين و أتباع الديانات الأخرى و الذي دعي له النظام السعودي و الذي أصبح حوار لسدنة الأنظمة الرسمية فقط دون سواهم فلا حوار للمسلمين كشعوب من طنجة إلى قندهار؛ و من طشقند إلى مدقشقر ؛فإن القبضة الإمبريالية حالت دون تلاقي هذه الشعوب المسلمة.
حسناً فعلت مجاميع الشعب السعودي في التكفير عن خطأ السدنة الـ 22 سلفى و من ورائهم النظام الرسمي و التي انتقدت البيان التكفيري لطائفة كريمة من المسلمين حيث تلاحمت هذه المجاميع في الصلاة مع الطائفة الكريمة بمدينة القطيف حيث مثل الوفد الشيخ مخلف بن دهام الشمري و الذي إلتقى الشيخ حسن الصفار .
لذا ينبغى على مجاميع الشعب في البحرين و خاصة من الطائفتين الكريمتين حذو الوفد في السعودية لإدانة خطابات الطائفية فإنه قد حان لهم التنديد بهذه الخطابات الموجه من قبل النظام الرسمي عبر النائب السلفي التكفيري الطائفي و الرجعي المدعو جاسم.
فإن در الفتنة تقوم من قبل الجانب الشعبي لا الرسمي فإن الجانب الرسمي لا يعسى لنزع فتيل الأزمة بل بسكب الوقود لكي تزداد كماً و كيفاً؛ فإن توحد الجانب الشعبي كموقف كفيل برد حاسم على الأعيب الأنظمة الرسمية.

سامي القرمزي: إنه قاسم ... يا سفيه

هل وضحت الصورة أم لا تزال غائمة؟ كان -السفيه- يسأل من هو عيسى قاسم و من يكون ليتحدث باسم الشعب، و كان يسأل من هو هذا الشعب الذي يمثله قاسم، فهل وضحت الصورة يوم الأمس لبيان من هو قاسم و من هو الشعب؟ أم هي من قبيل (و ليس قولك من هذا بضائره، العرب تعرف من أنكرت و العجم)؟
من الواضح أن التعدي السافر الذي ظهر على لسان السفيه مؤخرا ليس إلا صورة مصغرة لكثير من التعدي و التآمر ضد هذه الشخصية الإسلامية العملاقة. و حين يأتي القول على أنها شخصية إسلامية و ليس مجرد شخصية وطنية، فذلك للتلويح بشكل مباشر إلى تجاوز هذه الشخصية حدود الوطن الجغرافية لتكون على مستوى الأمة الإسلامية. حيث كم هو واضح دور هذه الشخصية بمعية الفقهاء و رجال الدين في هذا الوطن للتصدي للمشروع الأمريكي الفاسد في هذا الوطن و الذي من بين مظاهره مشروع "الأحوال الشخصية" الذي روجت له أعلى المستويات في هذا البلد و روجت له كل الصحافة و عدد من الجمعيات و المؤسسات العلمانية و اليسارية و الشيوعية التي لا يزال يراودها حلم تطبيق هذا المشروع و لو تدريجيا. فالتظاهرة الغاضبة التي قادها هذا الرجل و إخوته لم تكن مألوفة و لا معروفة في تاريخ البحرين على طول امتداده ليعلن بعدها من على منبره أن مشروع أمريكا في البحرين قد أفشله هذا الشعب لتنطلق بعدها الماكنة الإعلامية للصحافة و العلمانيين للنيل من هذا الرجل و من جماهيره العارمة ليكون السؤال الحائر حينها (من هذا الرجل الذي استطاع أن يحشد أكثر من 150 ألف متظاهر) بكل هذا الغضب و الإيمان و التفاني و الإصرار؟
ذلك يقودنا إلى نتيجة مفادها أن ليس السفيه هو شخص ذلك النائب الطائش، بل أن السفيه هو من يقف وراءه و يحركه و يوعز إليه، و السفيه من يقوم بنشر سمومه و أضاليله، و السفيه من يظن بأن مثل هذه الأصوات النشاز ستنال من وحدة هذا الشعب و التفافه حول قياداته. هم مجتمع سفهاء لم يستفيدوا من تجارب من سبقهم و لم يتعرّفوا جيدا على تاريخ هذا الشعب وولائه لعلمائه و قادته. فلا شك أن هناك مجتمعا من السفهاء يخططون و يدبرون من أجل إضعاف هذا التماسك بين الشعب و بين القيادة العلمائية. فدقوا حتى شبعوا على وتر العلمانية و فصل الدين عن السياسة، و دقوا حتى شبعوا على حرية الرأي و عدم الإنجرار وراء قرارات القيادات الدينية، و دقوا حتى ملّوا للترويج للتطاول على مقام "العلماء الأجلاء"، حتى توهموا أن ما خططوا له قد تحقق و أن ما سهروا من أجله قد أعطى ثماره، فأوعزوا إلى سفيه القوم أن يتجاسر.
إن ردة الفعل الرهيبة التي بادر إليها الشعب لم تكن في حسبان أي طرف من الأطراف. فلربما سكن الوهم بعضهم بأن الناس ستكتفي بشتم السفيه في المنتديات، و ستصدر بعض البيانات و تلقي بعض الخطابات و قد تحترق بعض الإطارات هنا أو هناك. إلا أن مستوى الرد الذي أظهره هذا الشعب و تناولته وسائل الإعلام المحلية و الإقليمية و العالمية لاشك في أنه قد قلب الطاولة على رأس مجموعة السفهاء، فهذا هو الرد الخالد من الشعب إلى خالد و هذا هو شعب الفقيه ردا على السفيه.
همسة:
كم كانت مفخرة أن نرى النجاتي و المشيمع و سلمان و المقداد صفا كأنهم بنيان مرصوص مهما اختلفت بعض الآراء و التوجهات. فرب ضارة نافعة و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

بي بي سي: تظاهرة ضخمة للشيعة في البحرين

تظاهر الآلاف من ابناء الطائفة الشيعية في البحرين يوم الخميس للاحتجاج على تصريحات ادلى بها نائب سني في البرلمان يقولون إنها اهانت احد زعمائهم الدينيين.
وكان النائب جاسم السعيدي قد وصف الشيخ عيسى قاسم - الزعيم الروحي لحركة الوفاق الشيعية المعارضة - بأنه عميل ايراني.
يذكر ان مسألة العلاقة مع ايران تعتبر امرا حساسا جدا في البحرين التي كانت ايران تطالب بها باعتبارها جزءا من اراضيها. وتعتقد المنامة ان الايرانيين لم يتخلوا حقيقة عن هذه المطالبة.
وكان معظم المتظاهرين من مؤيدي الوفاق التي تحتل 17 مقعدا في البرلمان البحريني المكون من 40 مقعدا.
ونقلت وكالة رويترز عن فهيم عبدالله الناطق باسم الوفاق قوله "إن الشيخ عيسى قاسم يدعو الى الوحدة بين السنة والشيعة."
يذكر ان الشيعة يشكلون الاغلبية في البحرين التي يحكمها ملك سني. وادت الفروق الاقتصادية بين النخبة الحاكمة والاغلبية الفقيرة الى تنامي مشاعر التهميش بين الشيعة الذين ما لبثوا يقودون حملة ضد الحكومة يشوبها العنف بين الحين والآخر.
وكان الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قد عقد اجتماعا بالحكومة ومسؤولي الامن قبيل انطلاق تظاهرة اليوم دعا فيه الى التزام الهدوء واكد احترام الدولة البحرينية لكل رجال الدين. كما اكد الملك على "ضرورة الارتقاء بمستوى الحوار الوطني."
وكانت التصريحات التي اثارت غضب المتظاهرين قد وردت في سلسلة من المقالات نشرتها الصحافة البحرينية مؤخرا.
وتقدر التقارير الاخبارية عدد المشاركين في تظاهرة اليوم بحوالي العشرة آلاف، بينما يقول منظموها ان العدد تجاوز 120 الف.

الاف البحرينيين يتظاهرون احتجاجاً لتصريحات السعيدي



تقرير خاص قناة المنار – حسين ملاح /
عدد القراء : 483

20/06/2008 تظاهرَ عشراتُ الآلاف في البحرين احتجاجاً على تصريحاتٍ للنائب جاسم السعيدي هاجم فيها رئيس مجلس رئيس المجلس الاسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. وكان الأخير انتقد في خطبة الجمعة الماضية تعذيبَ أشخاص اعتُقلوا في كانونَ الاول/ديسمبر الفائت اثرَ صداماتٍ مع الشرطة.منطقة "سار" الواقعة غرب العاصمة البحرانية المنامة بدت تغص بحشود المتظاهرين بعد ان امتلأت بعشرات آلاف البحرينيين الذي خرجوا استنكارا للتعرض للشيخ عيسى قاسم رئيس المجلس العلمائي من قبل احد النواب. المتظاهرون الذين جابوا شوارع المنطقة ، رفعوا صورا للشيخ قاسم ورددوا شعارات تدين الإساءة والتعدي على العلماء ، محملين الحكومة البحرينية مسؤولية ما يخرج من بيانات ، خاصة من قبل من وصفوهم بنواب البلاط.المسيرة سبقتها تحذيرات لجمعية الوفاق البحرينية، من سعي أطراف خارجية لأخذ البلاد إلى المجهول معتبرة أن المسيرة هي موقف وطني للتعبير عما يدور في نفوس أبناء الشعب من السنة والشيعة ومؤكدة أنها لحماية البحرين من أطراف تريد جره إلى مستنقع الصراع الطائفي.ويقول في هذا السياق الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني في البحرين: "هذه المسيرة من اجل الوحدة الوطنية وعمق هذه المسيرة لتلبية الوحدة الوطنية فانا الذي يقف على يميني من السنة ، ولا فرق هنا بين السنة والشيعة ولكن لنقول للاثارات للتصريحات الطائفية لا من أي جهة كانت".ومن جهته قال حسن المشيمع امين عام حركة الحريات والديموقراطية (حق): "ان التأزيم ليس من مصلحة احد، والاثارات حين نرفض الاثارات الطائفية بمعنى اننا لا نريد للشيعي ان يتحدث ضد السنة، ولا ان يتحدث السنة ضد الشيعة لاننا نعيش في بلد واحد ويفترض ان يكون هناك قانون يطبق على الجميع بشكل متساوي. اما هذه الاثارات المدعومة من قبل الديوان الملكي فمن شأنها ان تحدث ارباكاً للوضع السياسي وللوضع الاجتماعي وتؤدي بنهاية المطاف الى صراع بيني، وقد تؤدي الى حروب اهلية ليست لمصلحة احد في هذا البلد".وعند جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز انتهت المسيرة ، حيث ام الشيخ عيسى قاسم صلاة المغرب بالمشاركين .وفي محاولة لاستيعاب ما جرى ، أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ان المنابر الدينية "لا تمس بالوحدة الوطنية" منوهاً بكافة المواقف الوطنية الداعية إلى التهدئة في مستوى الخطاب والتحاور"، مشيراً الى تقدير الدولة واحترامها لكافة علماء الشريعة الأفاضل في البلاد من كافة الاجتهادات ومدارس الفقه.

بيان مسجد الإمام الجواد (ع)- الدراز

ليس بمستغرب أبداً ما يصدر من وقاحات وكلمات سوقية ساقطة من ذلك السفيه الأحمق، فتلك هي تربيته التي تربى عليها، وما عساه يصدر منه، فكل إناء بالذي فيه ينضحُ! ولكن العتب ليس عليه، فهو لا يساوي حبر ما كتب به هذا البيان، إنما الكلام كل الكلام عمن يقف وراءه من نواب وحكوميين وصحافيين وأقلام مأجورة، فليس من المناسب السكوت عنه بحجة أنه لا يستحق الرد عليه حتى لا يعطى أكبر من حجمه، فهو فعلاً لا يستحق الرد، ولكن يجب إيقاف تلك التجاوزات والانتهاكات السافرة والتعديات والإهانات المتكررة لعلماء الطائفة ورموزها، حيث أن السكوت عن ذلك يغري بارتكاب المزيد من الحماقات، كما أن سكوت الحكومة عن ذلك وسكوت علماء طائفته أيضاً وعدم استنكارهم وإدانتهم له.. يعني تواطؤ الجميع معه، ويعني أنهم غير معفيين من المسئولية. ولقد بات واضحاً جداً لكل ناظر ما تسعى له تلك الفئة المتآمرة على الطائفة، والتي لا همّ لها ولا شغل إلا استهداف رموز وقيادات هذه الطائفة العريقة، وقد انكشفت نواياهم الخبيثة من خلال الاستهداف المتكرر لمقام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله، لما يمثله من رمزية كبيرة للطائفة، ولما تمتلكه شخصيته من رصيد كبير في نفوس أبناء هذا الشعب. لذلك فالتصدي لذلك الأحمق الغبي هو تصد لتك الخلية المشئومة، وهو تصد لذلك المشروع الخبيث ومن يقف وراءه، وإذا كانت تلك الاستفزازات من أجل جس نبض الشارع، فيجب على الشارع أن يثبت حيويته ونبضه القوي، من خلال قوة الموقف وعدم التهاون أو الخذلان. ونحن اللجنة الثقافية بمسجد الإمام الجواد (ع) بالدراز نستنكر بشدة تلك البيانات الموتورة، وتلك التعديات السافرة على رموزنا وعلمائنا، ونطالب بإيقاف تلك الأقلام والأبواق الشيطانية عند حدها، كما نهيب بكل المؤسسات والفعاليات في البلد إظهار مواقف الإنكار والإدانة، والوقوف بحزم ضد كل من تسول له نفسه المساس بكرامة وحرمات ومقدسات ورموز هذه الطائفة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللجنة الثقافية بمسجد الإمام الجواد (ع)الدراز – البحرين18 / 6 / 2008م

بيان اللجنة المنظمة لمسيرة الوفاء للعلماء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن هذه الجماهير الوطنية الصادقة التي خرجت عن بكرة أبيها للمشاركة في هذه المسيرة الحاشدة جاءت لتدق جرس إنذارٍ وناقوس الخطر بأن الوطن امام مأزق كبير ومنزلق مخيف يهدد هذا الوطن العزيز , ونداء هذه الجماهير هو نداء وطني اسلامي وحدوي بأن الوطن أمانة والامانة لا تصان الا بصيانة اهلها ومقدساتها ورموزها وعلمائها .ان هذه الجماهير جاءت لتعلن أن كل الوطن مهدد في استقراره السياسي بعد أن استفز هذا الشعب في دينه ووجوده ومعتقداته وعلمائه وادخل واقحم في مرحلة العواصف وأدخل في مرحلة العواصف السياسية التي تديرها بعض الاجهزة الرسمية التي تسعى لحرق هذا الوطن وزعزعة استقراره , مع تأكيدها المطلق على أن مفتاح الحل بيد الدولة التي تملك مفتاح الحل بتغيير كل السياسات التمييزية وعدم ورعاية المجرمين الذين لا يألون جهداً في اثارة النعرات وخلق الازمات على حساب هذا الوطن الكريم .وتطالب هذه الجماهير بوقف كافة اشكال الاستهداف المنظم ضدها وضد وجودها وبالدرجة الاولى ضد علمائها ورموزها ومعتقداتها وشعائرها وحقوقها الطبيعية التي هي حق لا يمكن ان ينتزع وتقره كل الديانات والنظم والقوانين والشرائع السماوية و الوضعية .أن هذه الجماهير الغاضبة ترفع صوتها عالياً للحوار الجاد من اجل الوطن ومن اجل أن لا تضيع الحقوق وتسلب وتهان الكرامات وتداس تحت عناوين مختلفة سواء على المستوى الديني او السياسي او الثقافي او الاقتصادي او الاجتماعي وكل الصعد المختلفة .إن المساس برموز هذه الامة وقادتها وعلمائها هو مساس بالخطوط الحمر التي لا تترك صغيراً ولا كبيراً ولا رجلاً ولا امرأة إلا وتحركه للدفاع بكل ما يملك عنهم وعن مكانتهم الرفيعة وموقعهم الكبير في وجدان هذه الامة والتطاول المنظم والمدعوم من الاجهزة الشيطانية الحاقدة على سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ورعاه هو الذي استفز الاحرار في هذا البلد ليقولوا لكل من يقف ويدعم ويمول ويسهل الأمور للأصوات الطائفية البغيضة بأن كل شيءٍ يرخص أمام الدفاع عن هذه المقدرات التي لا تقدر بثمن .وندعو جماهيرنا الصادقة والمخلصة والوفية الى ضرورة رص الصفوف والتقارب والالتفاف والتواصل والتنبه لما يحاك ضد هذه الامة وعلمائها ومعتقداتها ووحدتها الوطنية والاسلامية , والى ضرورة اليقظة دائماً في وجه المحاولات الحاقدة التي تسعى للنيل من الوحدة الإسلامية والوطنية .
اللجنة المنظمة لمسيرة الدفاع عن العلماء19/6/2008

BAHRAIN'S SHI'ITE MINORITY WARNS OF ESCALATING SECTARIAN RIFT

Media line:

The Al-Wifaq National Islamic Society (WNIS), Bahrain's leading Shi'ite movement, on Thursday launched a rally calling for national unity in the face of growing discontent from the Shi'ite minority.The rally was arranged following mounting sectarian rift between Bahrain's Sunni and Shi'ite citizens.Last December The Media Line interviewed Dr. 'Abd Al-Jalil Al-Singace of the Bahraini human rights group Al-Haq. During the interview, Al-Singace said the Sunni regime was "importing tens of thousands of Sunnis from Iraq, Syria, Jordan, Yemen and Pakistan, giving them passports in order to change the demography."Al-Singace further said it was the kingdom's strategic objective to break even with the Sunni population compared with the Shi'ites by the year 2010."The only way to do that is by importing about 50,000 Sunnis a year from all over the world," he added.In December last year 15 Shi'ite citizens were arrested during seven days of clashes between the Bahraini security forces and Shi'ite demonstrators. The protestors claimed the authorities were discriminating against the Shi'ite population.Last Friday the Islamic Clerics' Council (ICC) head, Sheikh 'Issa Qasim, stated that those arrested were convicted upon confessions, which were forcibly extracted from them.Qasim, a Bahraini Shi'ite, further accused the security forces of using brutal measures against the peaceful protestors.In response, former MP Jasim A-Sa'idi, a Sunni, said Qasim's statement was irresponsible, irrational and ignorant.In an attempt to halt the escalating situation, the WNIS stated in its web site that Thursday's rally would call on all Bahrainis to "prevent the country from being dragged into the sectarian strife swamp."
http://www.themedialine.org/news/news_detail.asp?NewsID=21847By The Media Line Staff on Thursday, June 19, 2008

عباس هاشم: أغراض رجيل السلطة

البيان الذي أرسله سفيه القوم السعيدي للصحف المحلية فيه من الوقاحة التي طالت الرمز الديني الفقيه الشيخ عيسى قاسم ما يعكس محتوى هذا الرجيل ومستواه، غير أن المسألة لها أبعاد أخرى ينبغي التنبيه لها. لقد ورد اسم الرجيل في تقرير البندر، ولذا دائما ما يربط الناس بين التقرير وبين تصريحاته، وانه يصّرح مثل هذه التصريحات الوقحة لأن هذا جزء من وظيفته، بالتالي مع الإقرار بخطأ السكوت عنه ولكن أيضا لا ينبغي الانشغال بمثل هذا النكرة عن المشكلة الحقيقية وهي تقرير البندر ومن يقف خلفه.لقد وصف أحد نواب الوفاق هذا التافه بمثل الكلب، وهذا يعني أن إشارة من مالكه ستوقفه عن النباح...
إذن ينبغي التأكيد على من يقف خلف هذا النكرة وتحميله المسؤولبة الكاملة، فالسعيدي في نظر الشارع لا يملك كلمته أصلا وهو مجرد مكبّر للصوت لكبار البندريين، فقد تسمع منه نهيق أو نباح أو أي صوت منكر آخر يضعونه في اللاقطة.

مطالب طائفية أم وطنية؟
وإذا علمنا أن ما جاء في خطبة الشيخ عيسى قاسم ليس بجديد، هنا ينبغي الجواب عن السؤال التالي: ما المراد والأهداف من الهجوم الهستيري المجنون والمتواصل منذ مدّة من قبل السعيدي بمشاركة مؤخرا من قبل وزارة الداخلية على سماحة الشيخ عيسى؟ وهل التوقيت له صلة بأمر ما؟ ما الذي يستدعي كل هذا الرد من هذا الرجيل، فمثلا، قد تحدّث الشيخ مرارا وتكرارا من أن اعترافات السجناء مسحوبة تحت التعذيب، ولا قيمة لما يصدر من أحكام عليهم على ضوء تلك الاعترافات، فما من عاقل سيعترف على نفسه بما يزّج به في السجن سنوات.النقطة الأخرى، قاسم ليس وحده الذي يتحدث عن مثل هذا الشأن، فلماذا تركيز السعيدي على ما يصدر من الشيخ عيسى قاسم بالذات؟
يوجد عدد من الدوافع، ومن أهمها وأخطرها، خلق صورة مفبركة هدفها الإعلام الخارجي ، توحي بأن الصراع ليس بين معارضة تطالب بحقوق وبين نظام يمانع من ذلك، وإنما بين طائفتين تتنافسان من أجل السيطرة والنفوذ، إحداهما تريد الاستيلاء على ما في يد الأخرى، والأخرى تدافع للاحتفاظ بمكتسباتها في الحكم.
قد تنجح الجهات الكبيرة التي تقف وراء تصريحات السعيدي بصناعة مثل هذه الصورة إذ غفل الشارع المعارض وانساق وراء ردّات الفعل المراد حصولها لأجل نفس الغاية، ولكن وعي جماهير المعارضة سيفشل هذا المسعى الخبيث، خاصة وإن السعيدي لا يلقى قبولا في اوساط كبار الطائفة السنية، ولو لديه ذرّة من كرامة لما قبل أن يفتح على نفسه مثل هذا الباب من الاحتقار له والسخرية من قدره، إذ لو حدث اصطفاف طائفي ، فان كبار الرؤوس في الطائفة السنية الكريمة سيصبحون مجرد راحلة من الرواحل وراء قافلة السعيدي، لهذا فبموازاة إلقام هذا الرجيل حجراً، لابد من التأكيد أكثر على استهداف من يقف خلفه ويحّركه ويبش ويهش في وجهه تعبيرا عن رضاه عنه، حتى لو استدعى ذلك تخطّي بعض الخطوط الحمر الوهمية مادام الهدف تجنيب الشارع من الفتنة المراد تحقيقها أو إفشال تصوير المطالب الوطنية الحقّة للخارج بالمطالب الطائفية.

أهداف أخرى تُمرر تحت ضجة ردة الفعل
وقد تكون هذه التصريحات التي اتسمت بالرعونة والخبث، تستهدف توهين أكبر رأس في التيار الإسلامي المعارض من أجل إضعافه لتمرير العديد من المخططات البندرية وتمكين السلطة من رهن الدين بيدها، منها الأحوال الشخصية بجانب السكوت عن وزارة العدل وما تقوم به من التضييق على بناء المساجد والمآتم، فجاءت تصريحات رُجيل السلطة (السعيدي) منسجمة مع بيان وزارة الداخلية المتسم بالكذب والتدليس والنيل من الشيخ..وهو البيان الذي فضحه الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان عندما أثبت إصابة الشاب البلادي بالرصاص المطاطي.
ولا يُستبعد وجود أهداف أخرى تتعلق بمجريات الوقت الراهن، فالشمس إذا طلعت، يُخفي ضوءها كل ضوء آخر، فنحن على أبواب استحقاقات عديدة، منها البعثات وما يُثار من تمييز طائفي في توزيعها، بجانب ما يجري لبعض السواحل من مصادرة ودفان وسيطرة عليها عن طريق الهبات الملكية، وغيرها من قضايا عديدة.
والسؤال: هل يُراد استغفال الناس عن قضية هامة يُراد تمريرها هذه الأيام؟ وما هي هذه القضية؟ فتمرير قضية هامة يمكن تحقيقه من تحت ستار الضجة العالية وردة الفعل المتوقعة من الشارع تجاه تصريحات هذا النائب- النائبة.. لذا وجب التنويه.

رجيل السلطة والمتهم الحقيقي
ما سيوقف هذا الرجيل وأمثاله من سفهاء تقرير البندر يكمن في استهداف من يقف وراءهم، فحتى لو أمكن قطع ذيل الحيّة فمثل ذلك لا يُغني عن استهداف رأسها، واللعبة مكشوفة جدا، ويتحدث عنها الصغار فضلا عن الكبار، وهي على شاكلة ما جرى بداية الدعوة النبوية، فعندما أرادت قريش النيل من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في بداية دعوته، وتجنبا للاصطدام بعشيرته بني هاشم، حرّض كبارها الصغار من أطفال وصبية بجانب السفهاء الذين يعذرهم الناس على ما يصدر منهم من سفاهات، برمي الرسول بالقاذورات والحجارة. لقد جاء في تقرير البندر أن شخصيات كبيرة تدير الديوان الملكي هي التي تقف حقيقة وراء مثل هذا الرجيل كونها تقف وراء المخطط البندري الذي يستهدف الطائفة الشيعية ، لهذا على تلك الجهات أن تدرك خطورة اللعبة، فالناس في مجالسها تشير بأصابع الإتهام لهم وأنهم وراء التحريض على مثل هذه التصريحات السفيهة، وغدا قد تتقطع الخطوط الحمراء في البوح بصراحة من على المنابر وغيرها للمتهم الحقيقي، فالكل يعرف من يقف وراء إيقاف توظيف الجامعيين ومن وراء ترقية كبار المتهمين من شخصيات تقرير البندر ومنحهم مزيد من المناصب كعلامة رِضا عن أدوارهم.

السيد مجيد المشعل: لن تُسكتوا صوت الشعب


الصوت الذي يدافع عن حقوق الشعب، الصوت الذي يجهر بالحقّ ويفضح الباطل، الصوت الذي يمثّل الكلمة المقاومة، والكلمة الصادقة النزيهة الساعية للتغير والإصلاح بالطرق السلمية، الصوت الذي يعبّر عن ضمير الشعب، صوت القائد الرمز آية الله الشيخ عيسى قاسم، هذا الصوت لن تتمكّن تهويلاتكم، وأراجيفكم من إسكاته. صوت ينطلق من صفاء الحقّ والحقيقة، ومن رساليّة الإسلام وحركيّته، ومن وهج المسؤوليّة الشرعيّة، ومتطلبات العدالة، ومن معانات الشعب وهمومه لا يمكن أنْ تسكته أصوات الرصاص والمدافع، فكيف بأصوات جوفاء، أصوات نكراء، أصوات مأجورة، أصوات مفضوحة؟! وأظنّ أنّ القوم يدركون هذه الحقيقة، ولكنّهم يسعون لحرف بوصلة الرّأي العام، وصرف التوجّه عن القضايا الخطيرة التي تقلق هذا الشعب، والتستّر على الجرائم والمؤامرات المفزعة التي تمارس ضدّ هذا الشعب على قاعدة أنّ الهجوم أفضل طريقة للدّفاع. ولكنّهم سيخيبون في مساعيهم، وسيأسفون على جرأتهم ووقاحتهم على سماحة الشيخ، وسينقلب السحر على الساحر - إنْ شاء الله -، وسيثبت الشعب أنّه مع علمائه ورموزه، وأنّ النيل منهم سيزيد من وعي الشعب بقيمة رموزه وقياداته، ويعمّق من ارتباطه والتحامه بهم. كما أنّ الحق لا يمكن أنْ يضيع ما دام وراءه مطالب، وأنّ سياسة التهويل، والتهديد، والتخوين لا ترهب الرجال الصادقين المجاهدين.
لقد أصبح النقد المسؤول، والتّوجيه الصادق، والتحذير المشفق - ومن شخصيّة كبيرة لها وزنها، وثقلها في المجتمع - في نظر هؤلاء - السعيديّ وحزبه الشيطاني - من المحرّمات التي يستحق عليها صاحبها الإيقاف والمعاقبة. وإذا لم يكن من حقّ سماحة الشيخ أن يبدي وجهة نظره في قضايا الساحة، فمن حقّ مَن إذن؟! فإلى أيّ اتجاه يريد هؤلاء أنْ يأخذوا بالساحة، والمجتمع، والبلاد؟! لماذا هذا التضييق على الكلمة الهادفة والمُصلِحة؟! لماذا يحشر الناس في الزاوية الحرجة، ويوضعون بين خيارين صعبين: بين الخضوع التّام، أو الانفجار؟! وإلى متى ستبقى ظاهرة السعيديّ تعبث بمشاعر النّاس، وتفسد النفوس على بعضها في هذا البلد؟! ألا يوجد من يضرب على يد هذا السفيه من العبث المستمر، والتصريحات غير المسئولة؟!، أو أنّ الموضوع كلّه يرتبط بالتقرير المثير للجدل، وآليات تفعيله؟!.

Thousands Protest After Top Shia Cleric Accused Of Inciting Hatred

June 19th, 2008

Sandeep Singh Grewal - AHN Middle East Correspondent

Manama, Bahrain (AHN) - Months of sectarian violence in Bahrain may come to an end Thursday with top Shia scholars calling on their supporters to maintain peace and refrain from participating in illegal gatherings.

The past month has witnessed violent illegal gatherings in several parts of the country regarding sectarianism. But the fuel to the fire was added by Independent Salafist MP Jassim Al Saidi, who recently accused top Shia religious leader Shaikh Isa Qassim of inciting hatred and promoting Iranian influence in the country.

The religious opposition leader Sheikh Isa Qassim returned to Bahrain from exile in Iran in March 1990, following the political reforms by His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa. The cleric has a strong influence among his followers who are religiously motivated and follow his instructions whether to go violent or peaceful.

The statements by MP Al Saidi upset the Shias, who represent a majority of the population here. Supporters participated in illegal gatherings condemning what they called a sectarian attack on their leader and the community. Last week, a gathering called in Manama led to reported clashes between the police and protesters.

On Thursday, several Shia villages in the country displayed pictures and banners of Shaikh Isa Qassim in a show of solidarity. A massive protest was called in the evening starting from Saar village up to Duraz village. Shiites from across the country were asked to come and support their leader. The protest went on peacefully.

Seeing the escalating tensions and the war of words between the two religious leaders prompted the Islamic Clerics Council, a supreme body of scholars, to call upon clerics to ask their supporters not to participate in any gathering and maintain peace. This was done when people were gathering for the protest.

MP Jalal Fairooz from Al Wefaq, the largest Shia opposition group, who participated in the gathering, told AHN from the location, "All the nonsense talks against Shias or Sunnis should be stopped. This demonstration was meant to send a clear message to the authorities that sectarian rift needs to end."

Later in the evening, the general director of the Northern Governorate told the Bahrain News Agency that about 4,000 people gathered peacefully to condemn sectarianism.

There is strong resentment among the Shia population here that the government has failed to address their economic and political demands. The Shiites have been demanding for years compensation for human rights violations during the 1980s and 1990s.

The tense situation on the streets urged National Democratic Action Society (Waad) on Thursday to call for a national dialogue between both Shia and Sunni political groups.

NDAS General Secretary Ibrahim Sharif told AHN, "The personal remarks by the lawmaker has led citizens to go with sectarian emotion. It is an attack against the entire Shia community by a lawmaker who is elected and represents the citizens. Being critical is fine, but attacking personally by saying the Shia top cleric takes orders from Iran is not justified. This conflict has a hidden agenda which is certainly not in the interest of the authorities."
Waad is the largest leftist party. Most of its members were freedom fighters who fought regardless of their sects against British rule during the sixties. Sharif said they wanted to call for calm on the part of all political groups, especially Al Wefaq.

"There is pressure on the streets for Al Wefaq which is now dragged into this battle. They have called for this protest, but we need to sit and talk before this turns into a communal riot. All religious leaders and political groups of both sects should work to reduce the tension," Sharif said.

The brewing sectarian issue has been cooled off temporarily, but rights activist Abdulnabi Al Ekry says the key issue remains unaddressed.
"Sectarianism is deeply rooted in our society. Political groups, charity assosociation, NGOs are all based on sectarian lines. Clearly, a divide exists. We as democrats condemn such vicious attacks on a religious scholar. The atmosphere is still volatile and sectarian has an upper arm," he told AHN.

Al Ekry said the best example was the Bahrain parliament, which Al Ekry said required only a spark to ignite the sectarian flame.

"The long term solution is to have a law which is against discrimination, sectarianism and favoritism. This will lead to change in the government policy and national reconciliation," Al Ekry said.

Bahrain is home to the U.S. Navy's Fifth Fleet.
Article © AHN - All Rights Reserved

Bahrain Shiites protest MP insults to top cleric

AFP:
MANAMA (AFP) — Tens of thousands of Shiite Bahrainis held a protest on Thursday against remarks deemed offensive made by a Sunni MP against the country's leading Shiite cleric, an AFP correspondent said.
The demonstrators led by Shiite clerics marched peacefully for around two hours in Shiite districts west of Manama holding banners saying: "We don't accept insults" and "the leader is a red line."

Earlier this week Sunni MP Jassem al-Saidi issued a statement slamming remarks by leading Shiite cleric Issa Qassem as being "irresponsible and unreasonable, and (reflect) a huge ignorance."

Saidi was referring to criticism Qassem made on June 13 of the trial of 15 Shiites accused of staging a deadly protest in December 2007.
In a sermon last Friday Qassem charged that the defendants had been tortured -- a claim denied by Bahraini officials -- and slammed the "harsh and reckless reaction of the security forces against peaceful protests."
The protest was organised by the Islamic National Accord Association, the main Shiite political formation in Bahrain.
Shiites form the majority in Sunni-ruled Bahrain, a key ally of the United States and home to the US Fifth fleet.

Organisers said that 120,000 people took part in the protest but there was no police assessment of the size of the demonstration.

Last December clashes broke out between police and protesters at an opposition rally in Shiite areas of Bahrain after the death of one of the demonstrators.
Fifteen Shiite were later arrested and charged with unlawful assembly, stealing weapons, burning a police vehicle and committing acts of violence against the police.
The December demonstrations were aimed at seeking compensation for what the Shiites said were human rights violations during the 1980s and 1990s

Bahrain Shiites protest articles on their cleric

Associated Press

MANAMA, Bahrain (AP) — More than 10,000 Shiites marched Thursday in this tiny Sunni-ruled Gulf country to protest newspaper articles deemed insulting to their top cleric.
The protesters were mostly supporters of the Shiite opposition Al-Wefaq parliamentary bloc, which holds 17 seats in the 40-member assembly. They marched along the highway just outside the capital of Manama, chanting slogans in support of Bahrain's top Shiite cleric, Sheik Isa Qassim. No violence was reported.

The two-hour protest was called to denounce articles that the Shiites claim insult their cleric and Shiite religious practices in general. They have been published over the past two weeks in the Al-Watan daily and hardliners opposed to Sunni-Shiite dialogue are thought to be behind them.
Bahrain, a pro-Western island nation with Sunni rulers and a Shiite majority, is a close Washington ally and hosts the base of the U.S. Navy's 5th Fleet. Shiites account for about 70 percent of the oil-rich country's 450,000 citizens.
Economic disparities between the ruling elite and the poorer majority have contributed to feelings of marginalization among Shiites, who have waged an occasionally violent campaign against the government.

تصريحات النائبين فيروز و العالي

أكد النائب الوفاقي جلال فيروز أن كتلة الوفاق تتدارس موضوع تعدي الطائفي جاسم السعيدي على مقام سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم، مؤكداً على أن السعيدي قد لعنه القرآن وقال عنه: (فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث).وأضاف فيروز: لا نريد أن نهبط إلى مستوى هذا السفيه الخسيس فهو مثير للفتن وداعماً لها ومن خلفه جماعة تدعمه بكل ما أوتيت من قوة وهي خلية البندر.. علماً أن السعيدي مرفوض ومنبوذ حتى من جماعته.
ووجه فيروز في حديثه لملتقى فجر البحرين اللوم على الحكومة والجهات الرسمية والتي تصرح أن (من أحب السعيدي فقد أحبنا) وهذا التصريح يعطي الضوء الأخضر للسعيدي أن يمارس هذا الدور الفاحش والمفسد .وحمّل النائب الوفاقي جلال فيروز وزير العدل الذي نصبه إماماً بالمسجد ويقوم بصلاة الجمعة في يوم الجمعة من كل أسبوع بالتهجم على الطائفة الشيعية وهي الطائفة الأكبر في البلد، وهذا الموقف يعزز الفتنة والإنشقاق ويبعد أسس الوحدة الإسلامية والوطنية وإننا سنقوم بمسائلة وزير العدل في هذا الموضوع .كما حمّل رؤساء الصحف المحلية التي تنشر ما يصدر من سم السعيدي الدنيئ بنشر الفحشاء والمنكر في وطننا العزيز البحرين ، فلابد من رؤساء التحرير أن يوقفوا هذا السعيدي النكره السفيه والمخبول، مطالباً وزير الإعلام بإيقاف هذه المهزلة من أجل الحفاظ على الوحدة وعدم طمسها.
من ناحيته، أكد النائب الوفاقي سيد عبدالله العالي لنفس المصدر على أن الوفاق لا نقبل أبداً التعرض لمرجعيتنا الدينية لأن المرجعية الدينية قد أثبتت أنها موضوعيه في تعاملها مع الأحداث المحلية وهي تسعى دائماً لخلق حالة إجابية لمصلحة الوطن وأبناءه بخلفية حرفيه وأخلاقية والأهم من ذلك بشرعية.وشدد على أن كل من يتعرض للمرجعيات الدينية من بعض النواب وفق سياسات خاطئة هي إساءه لا يجب السكوت عليها ونحمل في هذا السياق الجهات الحكومية الرسمية لهذه الإثارات التي تتكرر بإستمرار من شخصيات متخبطة ومشكوك في مصدرها وتوجيهاتها وتوجهاتها.
وطالب العالي بوقفه رسمية وشعبية لإتخاذ الموقف الملائم لوقف هذه الإعتداءات على المراجع وعلى المواطنين أيا كانت إنتمائتهم المذهبية والفكرية.وشدد على أن عدم الوقوف في وجه هذه الإنتهاكات يسبب في تفكيك الوحدة الوطنية ونؤكد على رفضنا التام للتعرض لشخصية سماحة اية الله القاسمي وآية الله حسين نجاتي وكل علمائنا ، بأن من يتعرض لهذه الشخصيات هو لا يتحرك من موقفه الشخصي فقط وإنما هو مدعوم من جهات تريد زعزعة وإستقرار الوطن وهي جهات محرضة على إثارة الأزمات والمشكلات .وأكد على أن جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ستكون مدافعة عن المرجعية وعن المواطنين من كل المهاترات الحاصله من هجوم على الرموز وستكون الوفاق حالضه وعامله مع كل الأطياف من كل الطوائف والمذاهب والتيارات لمصلحة الأمه حتى لا تقع فريسة للمحرضين المحليين أصحاب الفتن والمشاريع المشبوهة المرتبطه بالإستكبار العالمي ومؤمراته على منطقتنا .وأبدى العالي شجبه وإستنكاره الشديدين لما قام به النائب السعيدي من تهجمات متكرره في الإعلام ونطالب بإيقاف هذه التهجمات وعدم إعطاء هذا الرجل المساحه لزعزعة إستقرار البلد وأمنه .

تصريحات النائب خليل المرزوق

حمل نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق القيادة السياسية والعقلاء من الطائفة السنية وعلمائها ومثقفيها وأحرار هذا الوطن مسئولية زجر النائب السعيدي الذي ينفث سمومه الطائفية يوميا خصوصا في العطل التشريعية اصرارا منه لجر الساحة البحرينية الى الصدام و الاقتتال الطائفي في استماته واضحة لبرنامج طائفي ممنهج ومدروس 'ظننا أن لهذه البلد قيادة سياسية حكيمة تحتضن جميع ابناءه وتكفل حرمة معتقداتهم ومقدساتهم ورموزهم، وانها لاترضى بأن تمس"
وأضاف: ، وظننا أن هذا الشخص سينزجر وسيكف عن سمومه الطائفية اذا زجر، اما أن يترك هكذا وكأنما الأمر لايعني أحدا فهذا ستكون له تداعيات خطيرة جدا.
وتابع المرزوق "كنا، ولازلنا، وسنظل نقدس الوحدة الاسلامية والوطنية، ونعتبرهما من الخطوط الحمر التي يجب أن لا يتم تجاوزها، من قبل اي جهة أو أي طرف ولأي سبب كان، وتحت أي ذريعة. وسعينا لهما وتحملنا آلام تحقيقهما على أرض الواقع، وغضضنا الطرف عن كل تصريح او دعوة من أطراف عدة، وفي أوقات مختلفة، تقديرا منا بأن الوحدة أهم من السجالات التي لا طائل منها، والتي تفرق ولا تجمع، الا ان رسائلنا الايجابية ومواقفنا المخلصة في الحفاظ على الوحدة الاسلامية والوطنية وغض الطرف يبدوا انها تحرك البعض في استثارة النعرات الطائفية بسبب وبدون سبب، ليعكر صفو التلاحم والسلم الأهلي ويستثير الحلم والتصبر و يتمادى في التعدي والاسفاف واللعب بالنار الطائفية"
الى ذلك اوضح المرزوق "لقد اثبتنا على مر التاريخ، وفي أحلك الظروف احترامنا لمشايخ وعلماء وشخصيات الطوائف الاسلامية كلها، ونقدر للعامة من المسلمين ما يبادلوننا به من الاحترام والتقدير المتبادل، الا اننا نطالب البعض بان يحترم مشايخنا وعلمائنا وفقهائنا، فنحن أمة يربطها بفقهائها ومراجعها المنتشروع في اصقاع الارض علاقات ربانية لو اجتمع العالم كله ليغيرها فلن يزحزها قيد أنملة، ولن نسمح لكائن من كان، صغر أو كبر، بأن يحدد لنا هوية مرجعيتنا وموقعها وطبيعة علاقتنا الدينية والروحية معها،ولن نسمح له بالتعدي عليها بتصريح أو تلميح، فمدرستنا على مر التاريخ الاسلامي العميق كانت ولازالت وستظل مدرسة المرجعية ولن تتغير الى أن يرث ا... الأرض ومن عليها. كما واننا لم ولن نتدخل في علاقة اخوتنا بمرجعياته في الأزهر او الحجاز او اي بقعة في العالم لانهم احرار في تعبدهم و اختيار مرجعياتهم، ولم نتهم أحدا بالعمالة لذاك البلد او تلك الدولة لان به مرجعيته الدينية التي يعتقدها و يرجع اليها في اموره الدينية أو الدنيوية".
الى ذلك حذر المرزوق "ولرموزنا العلمائية وعلى رأسها سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم قدسية في نفوسنا والتعرض له أو لها مس بكرامتنا التي سترخص النفوس والدماء للدفاع عنه وعنها، ومن يعتقد أنه يوهنها بتصريحاته الموبوئة، فهو يتوهم، فهي شامخة، راسخة، عزيزة، اعز من النفس والمال و الولد، فلن نسمح لكائن من كان، قزم كان او عملاق، سفيه كان أو عاقل، بالتعدي عليها، فالحذر كل الحذر".
واختتم المرزوق "لقد مدننا أيدينا لعلاقات مرتكزها الاخوة في الدين و الوطن ولا زلنا، وستظل يدنا المدودة دوما وابتداء، لاننا نؤمن بالشراكة في الوطن والاخوة في الدين، ومن يسعى للوحدة وللعمل المشترك عليه ان يستغني عن هذه التصريحات و المواقف والاجندات التي تستثير شركاء وطنه في دينهم وعقيدتهم وانتماءهم وولاءهم. نحن أبدا لا نحكم على الامور من منظورها المذهبي والطائفي ولا نقيم الدول على اساس مذهبها وعقيدتها ولاتستثيرنا الامور فقط لانها تخالفنا المذهب و العقيدة، فمواقفنا السياسية منطلقها ثوابتنا الاسلامية والوطنية وعلى رأسها وحدة الوطن وحقوق مواطنيه وصون مقدراته انطلاقا من اسلامه العريق وعروبته الراسخة واستقلاليته، فمن اراد الوحدة فنحن طلابها، ومن اراد الحوار فنحن رعاته، وان فرضت علينا التضحيات، بما شرع الله، فنن عشاقها".

تصريحات النائب جميل كاظم

ردّت كتلة الوفاق أمس على بيانات النائب السلفي جاسم السعيدي التي تهجم فيها على «الوفاق» وعلى الشيخ عيسى قاسم، ووصفته بـ "السفاهة".وحمّل عضو الكتلة النائب سيد جميل كاظم في المؤتمر الصحافي أمس الحكومة ممثلة في وزارة العدل والشئون الإسلامية مسئولية وقف هذا الرجل المعتوه وخصوصاً أنه مدعوم من رجال في الحكومة بالعطايا والابتسامات.
وقال كاظم مخاطباً السعيدي: "إن تحريض السعيدي للقيادة السياسية ووزارة الداخلية والمسئولين في البحرين ضد الشيخ عيسى قاسم والوقيعة بينه وبين نظام الحكم والوقيعة ما بين الحكم والشعب يبعث على الشك والريبة تجاه هذا الرجل المشبوه، إذ إنه يدّعي أنه جندي للملك وجندي للوطن في حين أنه يمارس العبث الصبياني بمصير هذا البلد الآمن ببياناته، وبالتالي فهو جنديٌ للشيطان وجنديٌ لشبكة التقرير المثير التي تمده بالأموال والبيانات والمعلومات التي لا يكاد يفقه منها شيئاً؛ لأن كل الأوساط الدينية والعلمية لا تعرف لهذا الرجل نصيباً من العلم أو اللغة أو التفكر في الدين حتى يصل به الأمر أن ينتج بيانات الفتنة والتضليل".
وأضاف كاظم "هذا الرجل ومنذ 6 سنوات يمارس دور المسترزق لجهات داخلية وخارجية هدفها هلاك الحرث والنسل، إذ يعمد إلى إلقاء التهم جزافاً على من يشاء من خصومه، ويصف الآخرين بالقتلة والمجرمين بينما يمارس ذلك في وضح النهار وبلا حياء، ويفعل ما يفعل طلباً لحفنة دنانير ستحرقه في نار جهنم، فيوم يدافع عن أيان هندرسون ويوم يدافع عن قوات أمن تمارس الإرهاب ضد الشعب الآمن، وهذه مناطقنا من السنابس إلى البلاد القديم والسهلة وكرزكان وسترة أصبحت مخازن لمخلفات هذه الأسلحة في عهد الإصلاح واحترام حقوق الإنسان".
وبشأن موقف كتلة الوفاق ممّا يثيره السعيدي، قال كاظم إن كتلة الوفاق لديها خيارات لمحاربة هذه الفتن من ضمنها الحديث مع رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ورؤساء الكتل النيابية، والتصدي له في الصحافة والإعلام، ومخاطبة القيادة السياسية، ولاسيما أن هذا الرجل خطيب جمعة يفجّر في كل صلاة قنبلة من العيار الثقيل تتناثر منها روح الحقد والطائفية البغيضة ونشر العداوات بين فئات الشعب.
ولفت كاظم إلى أن كتلة الوفاق أوصلت تحفظاً صريحاً إلى وزير العدل والشئون الإسلامية، وشكت له ممارسات السعيدي وخطاباته الطائفية من على منبر الجمعة.

بيان الفرق الإنشادية

أكدت 51 فرقة انشادية اسلامية من مختلف مناطق البحرين في بيان مشترك، أنه (لما يدعو للعجب و الاستنكار أن نجد في أرض البحرين الحبيبة التي طالما تعايش أبناؤها بسلام وأمن ومحبة بمختلف طوائفهم وأطيافهم ، أصواتا نشازا لا تفتأ تنعق بالبين والخراب في هذه الأرض لتؤصل وتجذر الصراع بين أبناء شعبنا الواحد وتضرب بقيمنا ومبادئنا وعقيدتنا عرض الجدار).
وأضاف البيان ان تلك الأصوات تستخدم لغة رخيصة ومبتذلة تهين بها رمزا لا يخشى في الله لومة لائم ، كان ولازال الصوت الداعي للأمن والحب والسلام ، حمل على عاتقه رسالة الإصلاح والتوجيه ولم يأل سبيلا أو جهدا في تحقيق هذه الغاية ، انطلق ولازال من الله وإلى الله ولم يتحرك إلا بروية وتأمل .
وأردف: إنه سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ، تاج هذه الأمة وهذا البلد ولولاه ولولا هؤلاء العلماء العاملين الأجلاء لانتهكت حقوقٌ وضاع شعب .
وأكد البيان على أن الفرق الإنشادية الإسلامية النسائية والرجالية تستنكر وبشدة لهجة النائب السعيدي التي ما فتئت تبذر بذور الفتنة والعداوة والبغضاء ليحقق بها مرامي رخيصة لا يسعى لها إلا من شغلته المناصب والمال ونسي دينه وربه .
وأضاف: عجبنا لمن يتحدث بوصفه عالما وقد غابت عنه أخلاق العلماء لأنه كرس دينه ليكون بوقا من أبواق الفتنة .
وأشار البيان إلى أن الفرق الإنشادية الإسلامية لتطالب الجهات المسئولة بالحكومة أن تخرس هذه الألسن حفاظا على هوية الأمة وعقيدتها و وحدتها وحتى لا تجر البلد ثانية نحو دائرة الصفر فيسبق السيف العذل .
الفرق الموقعة :
أنوار الميامين ( توبلي ) – وعد السماء ( الدير ) – أبو تراب (السنابس) - طلائع السنابس - أصداء الغدير (كرزكان) - الولاء الإسلامية - الولاء النسائية – زهرات الولاء – الإمام المنتظر(المالكية )– البراق ( البلاد القديم ) – البرهان ( توبلي ) – فدك الزهراء( المحرق ) – فرقة الزينبيات ( رأس رمان) – إتحاد الروح ( سند )– قوافل كربلاء ( الدراز ) – الزهراء ( الدراز ) – شمس الولاية (الدراز) – نور الشهيد (الدراز ) – سرايا المهدي (الدراز) -أم البنين ( الدير) – زينبيات الطف (مقابة ) – أبناء القرآن (الدراز)– ساقي الكوثر(كرباباد) - جنة الفردوس (سترة ) – أصداء زينب (الدراز) – الأبرار (إسكان عالي)– نور الولاية (أبو صيبع) –الأعراف (الدراز )– أنصار الحسين (البلاد القديم ) – أنوار الزهراء (المرخ ) – الشهيد (الدراز ) – صدى الطف (الدراز ) – الحوراء زينب (البلاد القديم)– زينب الكبرى (الدراز) – الفرقة الزينبية (السنابس) – منقذ البشرية (داركليب) – النبأ (بني جمرة) - نور الزهراء الإسلامية (كرانة)- الدم الثائر(الدير ) – الانتظار (الدير) – شباب الدير المسرحية – السجاد (سترة)– الأنوار القدسية (كرانة) – وفاء الأحرار( شهركان) – أبو طالب (الماحوز) – المنتظرون (المنامة) – الفلك الجارية (الدراز)– أبو الشهداء (نويدرات)– الزهراء ( بوري ) – الإمام الراحل (البلاد القديم) – جنان الأئمة ( الكورة ).

بيان أهالي عالي

عبر أهالي منطقة عالي وإسكان عالي عن إستعدادهم لبذل الدماء والأرواح في سبيل الله وفي سبيل أهل البيت (ع) وفي سبيل المراجع والعلماء والقائد آية الله الشيخ عيسى قاسم. وقال أهالي عالي بان سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم "دام ظله" هو زعيم ديني كبير وشخصية وطنية منذ أكثر من أربعين عاما ومن يمسه بسوء فهو يمسنا نحن وتكليفنا الديني والوطني الدفاع عنه وعن مراجعنا وعلمائنا ومقدساتنا.
معبرين عن عدم قبولهم بالمس بآية الله قاسم من فئة عفنة متهاوية معتوهة ومأجورة.
ووجه الأهالي سؤالهم للحكومة: هل رأيتم يوما أن سماحة القائد الشيخ القاسمي قد إفتعل إشكالا طائفيا أو أمنيا أو شق صف وحدة الأمة والمسلمين ؟ أنتم تعلمون ومن خلال خطب ومحاضرات ومواقف سماحة القائد الشيخ عيسى القاسمي فهو رجل وحدة ورجل خير لكل الناس ورجل سلم وسلام ورجل دائما يدعو للهدوء الذي هو مصلحة البلاد ويدعو للحوارالجدي والجاد والعملي بين الحكومة والمعارضة وعرفتموه رجل ينبذ العنف والعنف المضاد وينبذ الطائفية والفتن بين المسلمين

بيان طلبة بريطانيا

أصبح معلوما وواضحا بصورة لا شك فيها بعد التعدي البغيض على مقام العالم الرباني الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله) أن مرحلة تنفيذ تقرير البندر تواصل خطاها مسرعة لتدمير البلد على يد وزارة الداخلية بقوات أمنها (اليد العسكرية لتقرير البندر)، حيث ممارسة القمع العنيف لأي رأي مخالف، والنيل الحثيث من أعلام الوطن الدينيين.

إن ما جرى من بعض الأقلام العفنة المشحونة بالتحريض الطائفي ذات النفس البائس، من سباب وشتم على رؤوس الملأ لهي جرم لا يغتفر في حق الوطن والدين، فممارساتها جلية، لا يمكن التضليل عليها فهي تعمل ليلا نهارا، في الإعلام والداخلية، والبرلمان ذو العددية المزيفة كلها جنود مخلصة للتقرير البندري بغية تفتيت الوطن.

كما أن الأحداث المتلاحقة تشهد حجم التآمر الذي توفره سلطات الدولة ضد أهل الوطن الأصليين، بتحريك كافة الوسائل المتاحة من إعلام وعسكرة وبرلمان من أجل تكسير عظام كل طالب حق، ومسألة اقرار استخدام المسيل للدموع المحرم دوليا بالباطل خير دليل على ذلك.

إن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم ذاب في الإسلام منذ نعومة أظفاره، وكبر وكبر الإسلام فيه، حتى إذا راحت الأيام صار الصوت الناطق بالحق، الذي لا تلومه في الله لومة لائم، اتخذ من المسجد نقطة صعود إلى الله، وطريق هداية لمن حوله، فيه عظمة من عظمة الإسلام، و صدق من صدق رسالة الإسلام، إخلاص من إخلاص رسالة الإسلام، كيف لا وهو من أبناء مدرسة أهل بيت محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام.

لذا فإن المحاولات اليائسة والبعيدة كل البعد عن أخلاقيات دين محمد صلى الله عليه وآله، بتجرؤها على مقام العلماء إنما تكشف عن وجهها الحقيقي المزيف، تكشف عن نواياها الخبيثة التي لم تعد خافية على أحد، فهي ما فتأت يوما تسب وتشتم كل من ينادي بصوت المظلومين والمحرومين لقاء حفنة من المال، وهي قد تكون مصداقا للآية المباركة (همَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميم)، إنها هذه الأيادي الملوثة بالجريمة أعجز ما تكون لأن تسكت هذا الصوت الصادح بالقيم الإلهية والله يقول (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وفي آية أخرى تصف ما يبقيه الله (وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)، وأيضا آية أخرى قد تنفع في هذا المقام لتقول للمؤمنين (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب).

إذا إننا كطلبة يسوؤنا جدا أن تتحول البلد إلى بلد يكون فيه الأحمق صاحب حق، والعاقل صاحب باطل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله (سيأتي زمان على أمتي يصبح المعروف منكرا، والمنكر معروفا)، وهذا ما يحاول أن يؤسس له أبناء الفتنة والدينار، وأنى لهم ذلك فلن يكون ما دمنا تحت لواء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، وتحت راية أبنائه، وحملة دينه.

نقول لأهل السب والشتيمة، إن الإعتداء على مقام علمائنا هو اعتداء على المذهب ككل، وهو إنما يعبر عن التراجع والانحدار الذي وصلتم له أيها الحمقى، وإن ألسنتكم لا بد وأن تقطع لكي تُكفي البحرين شركم وبلاهتكم، ولابد للعقلاء من أبناء هذا الوطن العزيز، من الوقوف وقفة جادة مخلصة من أجل قطع هذا السرطان الخبيث الذي يحاول أن ينخر في جسد بحريننا الحبيبة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

جمع من طلبة بريطانيا 17/05/2008

بيان طلبة الهند

بسم الله الرحمن الرحيم(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة 193بإسم الطلبة الجامعيين في جمهوية الهند - مدينة بونا فإننا نشجب ونستنكر أشد الاستنكار كل التصريحات الطائفية المغرضة التي تهدف الى تفكيك لحمة شعب البحرين الابي والتي جائت على لسان من رضي لنفسة أن يكون بوقا سفيها لأصحاب المآرب الظالمة من وراء الطأفنة و نخر عظم الشعب البحريني الواحد الابي و نقصد بذلك جاسم السعيدي الذي شغلته صناعة الفتنة مستغلا في ذلك موقع خدمة الشعب (مجلس النواب), لا سيما تلك التصريحات المقيتة الاخيرة التي كانت تمس رمزا من الرموز الدينية و الوطنية والسياسية المعتبرة لهذا الشعب وهو سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ورعاة, الذي ما برح يجتهد في احقاق الحق ونصرة اهله وخلاص المستضعفين من هذا الشعب الكريم..وإننا كأبناء ننتمي للحمة هذا الشعب الواحد , فإننا نجدد البيعة والولاء للأئمة المعصومين (ع) والفقهاء العدول ، ونجدد تمسكنا بمقدساتنا ورموزنا الدينية والوطنية وعلى رأسهم آية الله الشيخ عيسى قاسم(حفظه الله).كما فإننا نهيب بأخوتنا في البحرين ممن ينتمون الى شتى الطوائف والتيارات والخطوط الى التآزر و التعاضد في مناهضة كل ما من شأنه أن يثير النعرات الطائفية والحساسيات المذهبية التي اشار اليها رسولنا الكريم (ص) بقوله ( دعوها فإنها منتنة) , والتي من شأنها أن توهن الأمة والشعب وتغلب عليه من تربص به من اعدائه وتدعوا الى نهب خيراته وضياع هيبته..ولله العزة ولرسوله و المؤمنينوالحمدلله رب العالمين
الجمعية الحسينية الثقافية للطلبة البحرينيينالهند-بوناhttp://bs-in.org/19-6-2008

بيان مدينة عيسى

بسمه تعالى نبدء..
و به نستعين
يقول سبحانه في محكم كتابه الكريم((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)) الحج38لا يختلف إثنان على أن التعدي على الرموز الدينية ومقام الفقاهة السامي و النيل من قدسيته هو خط أحمر، و هو بث لنار الفتنة و دق لناقوسها، سواءا كان هذا الرمز سنيا أم شيعيا أو من أي ملة كانت و مهما كان حجمه و وزنه ، فضلا عن أن يكون له من الثقل الكبير بما يشهد له العدو والصديق، و ما محاولة النيل من العالم الورع والتقي الشجاع والقائد الملهم سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (أعزه المولى) إلا دفع بإتجاه الفتنة و التأجيج الطائفي البغيض الذي لا يخدم إلا أعداء الأمة.و سماحة الشيخ له وزن ثقيل في هذا البلد عند عموم الشعب سنة و شيعة ، و هو يمثل الرمز الأول و المحبوب الملهم لدى الطائفة الشيعية الكريمة ، و شخصه الكريم لا تنتقصه كلمات و أقلام وجهات واهنة بغيضة و إن حاولت!.إننا ندعوا المؤمنين و عموم الشعب سنة وشيعة سيما في هذه المدينة التي شهدت و لا زالت تشهد تعايشا ملحوظا بين أبناء الطائفتين الكريمتين للوقوف صفا واحدا في إتجاه صد الفتنة و من يبث سمومها، وذلك عبر تسجيل موقف واضح و جلي في المشاركة في المسيرة المركزية الحاشدة التي ستنطلق من دوار سار متجهة لجامع الدراز عصر هذا اليوم الخميس19/6/2008م الساعة الخامسة عصرا.كما و نؤكد على عموم المؤمنين بالحضور ليلة السبت 20/6/2008م بجامع مدينة عيسى الجنوبي للتشرف بالصلاة خلف سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (دام عزه).
جمع من شباب و أهالي مدينة عيسىفجر الخميس ال19 من يونيو2008

الشيخ صادق الجمري

بسم الله الرحمن الرحيم
في الوقت الذي تبذل فيه الجهود الوطنية والإسلامية لرأب الصدع بين أبناء الشعب البحريني، وتجاوز الخلافات التي أدمت قلوبنا جميعاً، فوجئنا بفئة خارجة عن القانون والنظام ودون إذن مسبق من بعض المحسوبين على هذا الوطن ومن الذين نصبوا أنفسهم للتشريع في هذا البلد ، يعتلون المنابر لينالوا من ألمخلصين في هذا الوطن الآمن، وقاموا بالاعتداء على علماءِ طائفةٍ تعدّ هي الأكبر في المجتمع البحريني ، ثم قاموا برفع شعاراتٍ يريدون بها تشويه وضرب مقدسات هذه الطائفة ورموزها والنيل منهم، علماً بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها هذا التهجّم والنيل من المقدسات والرموز من قبل هذه الفئة.
وعند استنكار بعض الجهات لما حدث من التصريحات اللامسئولة قامت هذه الفئة بأعمال استفزازية وتصريحات أخرى دون أي وازع أخلاقي أو إنساني غير مكترثين بشعور الآخرين.وحقناً للدماء وحفاظاً على لحمتنا الوطنية، ولتفويت الفرصة على من دبّر هذا العمل الهمجي نناشد الحكماء من أبناء شعبنا الأبي ومؤسساته الوطنية والقوى الوطنية والإسلامية بالوقوف يداً واحدة لحماية مملكتنا الآمنة بالابتعاد عن أي خلافات سياسية أو حزبية أو طائفية لا تخدم المصلحة العليا للشعب البحريني.ِِِوعليه فإننا نستنكر ونشجب هذا العمل غير المسئول الذي يؤجج المشاعر، ويعمّق الانقسام الداخلي، ويشعل الفتنة بين طوائف المجتمع ويهدد مستقبله، وينذر بخطر شديد على مستقبل وأمن هذه المملكة الغالية.وبناءً على هذه الأحداث المؤسفة،
فإننا نصرح بالأتي:1- إدانة وشجب واستنكار هذا الحدث الخطير الذي يتنافى مع القيم الوطنية والأعراف إلاسلامية والإنسانية.
2- الإهابة بجميع فئات المجتمع بضرورة الالتفاف حول إدارة المسئولين السياسيين في هذا الوطن والعلماء والجمعيات والهيئات الإسلامية والوطنية والمثقفين لضمان عدم تفكك المجتمع وتمزيق وحدته.
3- دعوة أخواننا وأبنائنا إلى عدم الانجرار وراء فئة مستهترة تهدد أمن مجتمعنا ودولتنا الكريمة واستقراره
ا4- الدعوة الجادة للحكومة بإيقاف هذه المهازل والتي تؤدي لبثّ التفرقة الطائفية والتعدي على طائفة بأجمعها، والتهجم السافر على علمائها ورموزها الدينية.
5 - دعوة جميع فئات الشعب للوقوف صفا واحدا أمام كل من تسول له نفسه بث روح الفرقة والطائفية البغيضة.
.6 - مناشدة وزير العدل والشئون الإسلامية أن يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه استغلال دُور العبادة استغلالا سيئا ليخرج عن القيم والأخلاق الإسلامية.معاً وسوياً لحماية الوطن ومقدرات شبعنا الأبي.
الشيخ الدكتور صادق مرزوق الجمري

بيان السيد علوي البلادي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاته على نبيه المصطفى وآله النجباوبعد فان التمييز الفاضح والظلم المنتشر لطائفة واسعة من المواطنين في دينها ودنياها آخذ في التوسع بما لا نعرف له حدا.وما زيادة نعيق الغربان وارتفاع سلاطة اللسان على سماحة العلامة الشيخ عيسى احمد قاسم إلا مظهرا من مظاهر خطط الخلية البندرية التي تستهدف سلامة الوطن والزج به في معارك تضر بمصالح أبنائه.لقد بلغت الراوائح النتنة للخلية السرية البندرية أوجها ولا زال المسئولون لا ينزعجون من هذه الروائح الكريهة.فالهجوم الشرس والتعدي الوقح على سماحته بما يمثله من تاريخ طويل من العمل المخلص للدين والوطن وبما يمثله من رمزية واحترام وبما يمثله من معارضة سلمية للسياسات الخاطئة ليس تعديا على شخص سماحة الشيخ وحسب بل هو تعدي على كافة المواطنين وجرح عام لمشاعرهم.أضم صوتي للأصوات الصادقة وأؤكد على الدعوات المخلصة بالتلاحم الوطني لجميع المواطنين باختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم الفكرية والوحدة ضد الخلايا البندرية التي ستخرجنا من نار التمييز والإقصاء الذي لا يطال لهبها المبعدين فحسب بل تهدد بلهبها جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
14 جمادى الثانية 1429 هـ الموافق 18-6-2008
علوي بن سعيد الموسوي البلادي

بيان الرسالة الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي..
التيار الرسالي يحذر من الهيمنة الرسمية على الحسينيات ويدين التهجم على سماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم، وهجوم الداخلية الأخيرفي المنامةصرح السيد جعفر العلوي رئيس جمعية الرسالة الإسلامية من أن الجهات الرسمية في الدولة تتحرك منذ فترة للهمينة على المؤسسات الدينية وبالأخص الحسينيات نظراً لدورها الديني والثقافي التنويري. وأشار أن الحسينيات كانت ولا تزال من أهم المعاقل الدينية الشعبية المستقلة، وهي خط ديني أحمر لا يجوز لأحد أن يتعدى عليها أو يخضعها لرغباته ويهيمن عليها بدعوى الأبتعاد عن السياسة، وهي دعوى باطلة يراد منها تطويع هذه الحسينيات وإفراغها من أهدافها ودورها المناط بها، وقد استمرت هذه الحسينيات المستقلة تقوم بمهماتها الدينية دون تدخل من أية جهة مهما علت. ألا أنه لوحظ في الأشهر الأخيرة وجود محاولات متعددة من قبل الجهات الرسمية، وبالأخص وزارة العدل والشؤون الإسلامية، ووزارة الداخلية للتدخل في شوؤن الحسينيات.
ففي شهر محرم الفائت طلبوا عبر توجيهات نشرتها الصحافة من الخطباء الحسينين عدم التعرض للسياسة والشأن العام، وهو توجيه يقصد منه عدم انتقاد الأوضاع العامة السيئة التي تمر بها البلاد، وعدم طرح الأشكالات والانتقادات على ما يجري في البلد من تجاوزات واسعة، في حين أن من أهم تعاليم الدين الإسلامي مما أوجبه الله على العلماء والمثقفين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو شامل لكل الجهات ولكل المواقع، وأهمها مواقع السلطة والنصيحة للحكام الذين بيدهم إدارة الأمور، وهم مسئولون عن كل ما يجري. كما تابعت المؤسسات الرسمية منذ محرم الفائت التضييق على دخول العلماء والخطباء الحسينين من خارج البحرين. واليوم تتحرك وزارة العدل بإتجاه منع بناء الحسينيات والمساجد إلا بموافقتها وبالتالي إشتراط الهيمنة عليها. وعدم السماح للمؤسسات المجتمعية من إقامة فعالياتها السياسية فيها كما حدث من منع وتضييق لجمعية العمل الإسلامي مؤخراً، وهو إجراء يقصد منه إفراغ الحسينيات من محتواها الحسيني في الدفاع عن الحق والحرية والعدالة وحقوق الناس.
وأشاد رئيس الجمعية بموقف الأوقاف الجعفرية الأخير بعدم الرضوخ للمؤسسات الرسمية. في بناء الحسينيات والمساجد، وطالب بالإستقلال التام للأوقاف، ومنع الهيمنة والتدخل الحكومي في إدارة شؤونها وشؤون ما أؤ تمنت عليه، كما طالب بضرورة وجود جهات تمثل العلماء والحسينيات لمراقبة أداء الأوقاف لمهماتها. كما ندد السيد العلوي بنواب الفتنة وبعض الصحفيين الذين يستغلون المنابر الإعلامية والمساجد لبث الفرقة الطائفية والتعدي على طائفة بأجمعها، والتهجم السافر على العلماء والرموز الدينية من أمثال أصحاب السماحة الشيخ النجاتي والشيخ عيسى قاسم والشيخ المحفوظ . وأوضح العلوي أن التهجم الأخير لنائب الفتنة على سماحة العلامة المجاهد الشيخ عيسى قاسم يكشف أن مؤامرة البندر تجري على قدم وساق، وإن هذا النائب ما هو إلا إحدى أدوات التنفيذ الصغرى لها. وأوضح أن الجهات التي احتضنت هذا النائب وسهلت له المجيء الى البرلمان وباركت خطواته تريد جر البلاد الى حالة من الفوضى الأمنية، والصراع الطائفي والأنشغال بردات الفعل. كما ندد السيد العلوي بشدة بالهجوم السافر لقوات الشغب في العاصمة المنامة على المستمعين في الحسينيات بتاريخ 16 يونيه الحالي، واستخدامهم لمسيل الدموع والرصاص المطاطي الذي شوهد بكثرة عند الحسينيات وفي الشوارع.

بيان العمل الإسلامي


بيان جمعية العمل الإسلامي حول الأحداث الأخيرة

العمل الإسلامي تستنكر الهجوم على العلماء والناشطين
العمل الإسلامي/ الجنبية
في ظاهرة طائفية مقيتة وخطيرة زاد رموز الحقبة السوداء من تحريك خلاياهم اليقظة والنائمة ضد ما تبقى من أمل لدى أبناء البحرين الطيبين في ما سمي بالمشروع الإصلاحي، وليغرزوا في نعشه المسمار الأخير، وليدخل المشروع الإصلاحي برمته غرفة الإنعاش إن كان ثمة رمق فيه، وليتحقق كثير مما ورد في تقرير الإقصاء والاجتثاث عبر التنظيم السري الخبيث ضد قوى الشرف والعزة والوطنية ولمصلحة الفاسدين والمتملقين وأعداء الكرامة الإنسانية.فقد وصل الشحن الطائفي والدفع نحو الفتنة العمياء إلى إهانة الناس في مبادئها ومعتقداتها ورجالها ودون مراعاة لأي خلق إسلامي أو إنساني أو وطني.
وعن معرفة أكيدة بما ستؤول إليه أوضاع البلد نتيجة هذا المنهج الضلالي البغيض، الذي نؤكد أنه لم يكن وليد اللحظة، بل كان مخططا مدروسا نبهنا له في جمعية العمل الاسلامي في العديد من المحطات وأشرنا إلى خطورته في العديد من المواقف.فالاستهداف الذي نعيشه اليوم ليس وليد اللحظة، وهو ليس موجهاً ضد فئة دون أخرى ولا جماعة دون سواها - وإن ظن البعض ذلك – بل هو منهج مدروس ومخطط رهيب يستهدف سرقة الوطن برمته، وإسكات الوطنيين المؤمنين المطالبين بالحق والعدالة في توزيع الثروات الوطنية والقضاء على التمييز والفساد وبناء دولة المؤسسات والتداول السلمي للسلطة، وقد برزت آثار هذا المنهج على أكثر من صعيد.
بدأ ذلك جلياً ضد جمعية العمل الإسلامي ، وفي تاريخ 4/7/2005م تعرضت الجمعية للإغلاق المؤقت لمدة 45 يوماً ولأسباب واهية جداً وكردة فعل أمنيةٍ هوجاء ضد احتفال تكريمي لبعض ضحايا الثمانينات (مجموعة الـ 73) وعلى مرأى ومسمع الجميع كان أول إغلاق رسمي لجمعية سياسية. ولم تكن ردة الفعل بالمستوى اللائق.وخلال فترة التسجيل تحت قانون الجمعيات سعت السلطة وحاولت جهدها لإلغاء جمعية العمل الإسلامي بحجة التأخر في تسجيل الجمعية.وفي تاريخ 22/12/2007م تم اعتقال الأخ إبراهيم العرب وهو عضو ادراي في الأمانة العامة لجمعية العمل الإسلامي مع مجموعة من النشطاء السياسيين بطريقة هوجاء تذكرنا بحقبة أمن الدولة المظلمة، ومورس بحقهم تعذيب قاس وغير مبرر أبداً.
وعدنا من جديد في جمعية العمل إلى تذكير مؤسسات وشخصيات المجتمع المدني بأن هذه الهجمة الشرسة لا تستهدف الجمعية وإنما هي حلقة ضمن سلسلة من الحلقات الخطيرة التي ترمي إلى القضاء على كل الأصوات المعارضة للفساد.وفي 27/12/2007م سطع صبح الجلادين – بإشراقه جديدة وكأنه لم يغب أبداً عن أبناء الوطن بوقائع الأفعال لا بمنطوق الأقوال - وتفتقت عبقرية الكيد والتآمر وإذا بعشرات من سيارت الأمن تحاصر منزل الأستاذ ابراهيم محمد أمين العرب عضو مجلس إدارة جمعية العمل الإسلامي، وتفتيش أقل ما يقال عنه: أنه إرهابي واستفزازي بامتياز، وتكسير مقصود لحاجيات المنزل ومقتنياته، وتخويفٍ متعمد لأطفال الأستاذ العرب وزوجته دون أدنى حاجة إلى ذلك، ولا ننسى أبداً اقتحام قوات الأمن للمنزل بطريقة تفتقر لكل معايير الأدب والأخلاق ومراعاة الحرمات.وليس لم تكن ردة الفعل هذه المرة من مؤسسات وشخصيات المجتمع المدني بالمستوى اللائق بل كانت مخجلة وفاضحة، فصبرنا وعضضنا على الجراح لأن هناك من رفاق الدرب من يظن أنه ربما كانت وزارة الداخلية محقة في اتهاماتها الباطلة!!!. وحذرنا من جديد بالمخطط الذي يحاك ضد البلد والمخلصين الناشطين في الدفاع عن الحق والمطالبين بالعدالة والحرية.
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل جاءت الطامة الكبرى عندما جاء وكيل النيابة أحمد بوجيري لتفتيش جمعية العمل الإسلامي بحثاً عن السلاح المزعوم!!!ترى هل عدنا من جديد للإخباريات وللاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب الرهيب؟!! لتقتحم البيوت الآمنة وتنتهك الأعراض؟! هل عاد قانون أمن الدولة من جديد بثياب الأمن الوطني بدلا عن أمن الدولة؟!!وعندما شكونا لوزير العدل هذا الانتهاك الفاضح أجاب بأنه لا يملك شيئا!! وأنه أُعْلِمَ بأمر تفتيش الجمعية بالهاتف وقوات الداخلية في طريقها للجمعية!!!وهكذا وبعد أن رأت السلطة تخاذل وتفكك المعارضة وعدم انتصارها للحق، تكررت الاعتداءات والتجاوزات على الصفحات الصفراء وألسن السفهاء ضد مؤسسات المجتمع وضد الشخصيات الدينية والعلمائية، فكان التعرض لرئيس الجمعية سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ وكذلك سماحة العلامة الشيخ حسين النجاتي !! حتى امتدت أيادي الإثم للاعتداء المقصود على سماحة الشيخ الحوري ثم الشيخ الديهي.
وتعدت قوى الضلال والجور جميع الأخلاق وفي مشهد استفزازي غير مسبوق وفي تحدي صارخ للجميع وفي عز النهار تم التعرض لكريمة سماحة الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي!!!وعادوا لجمعية العمل الإسلامي من جديد وهذه المرة عبر التشكيك في سلامة انتخاباتها!!!وكل ردات الفعل لم تكن بالشكل المناسب واللائق، وهكذا تجرأت الغربان ونفثت نقيع سمومها، وتم التعرض لسماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم بما لا يليق من ألفاظ واتهامات رخيصة.إننا في جمعية العمل الإسلامي نملك من الشجاعة ما يجعلنا نجاهر بأفكارنا ورؤانا دون خوفٍ أو تردد، ونحن واضحون بما فيه الكفاية ولن نتوارى خلف الشعارات والعبارات أو الأفعال القابلة للتأويل، لكننا نتساءل بحرقة.. أين ردة فعل مؤسسات المجتمع وشخصياته على كل تلك التجاوزات؟؟!إننا في جمعية العمل الإسلامي إذ ندين ونستنكر أشد الاستنكار هذا التعرض الرخيص والسافر للعلماء والناشطين السياسيين والحقوقيين، فإننا نحمل السلطة مباشرة كامل المسئولية عن ما ستؤول إليه أوضاع البلد، وندعو كافة المؤمنين وجميع مؤسسات وشخصيات المجتمع إلى التصدي لمخطط السلطة في جميع مفاصله، وندعوا الجميع الى تغليب منطق العقل والحكمة بعيدا عن التأجيج والاستفزاز وذلك تغليبا للمصلحة الوطنية والاستقرار.وحسبنا الله ونعم الوكي
لجمعية العمل الإسلامي18 يونيو 2008م

بين الشيخ محمد سند


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله
وبعد لا عجب أن تستهدف أيادي الحكومة رمزا ً كبيرا ً من رموز الدين والوطن وصرحا ً عاليا ً يمثل الرأي العام الشعبي ، وهو سماحة الشيخ عيسى قاسم ، وذلك لأن كلمة الشيخ (حفظه الله ذخرا ً للدين والوطن) منبرا ً محاسبا ً ومراقبا ً لأداء الحكومة ، وكلامه ممثلا ً لرأي مشاركة الجمهور في مصير الوطن .وكلما أخفق الأداء الحكومي وبرامج الحكم في مشاريعه، وانكشف للمواطنين ذلك الفشل عبر رموزه الوطنية لاسيما مثل سماحة الشيخ كلما تشبثت الحكومة لبرامج قمع بوليسية ومسرحيات عصابات الأمن الذي تدار من خلال غرف عمليات مظلمة. وبدل أن تتبدل عقلية خطط الحكومة وبرامجها إلى أساليب الحكم العصري في مجال احترام الحريات العامة والسياسية وفتح قنوات وآليات ووسائل المشاركة الفاعلة للجمهور والمواطنين في مصير الوطن المشترك ، وبدل أن تواكب الحكومة التطور البشري العصري في الحياة السياسية ، تتوسل الحكومة بإرباك المسيرة الوطنية بالعزف على أساليب بالية مكشوفة مفضوحة لا ترقع من حطيط واقعها الممارس . ولو أنها اتخذت نهج الحكمة بالانفتاح على الرأي العام للشعب والمواطنين ورموزه وفسح المجال للمشاركة أكثر وتكييف برامجها مع احترام الحريات أكثر لكان ذلك أدعى للقدرة والكفاءة والأهلية في إدارة تنمية البلاد.وأدعو جميع المؤمنين والمواطنين لاسيما المشايخ من رجال الدين للاصطفاف وراء هذا الرمز الديني والوطني الكبير في مواقفه البنّاءة في خدمة تطوير البلاد إلى الحياة الحرّة العادلة لجميع أبناء الوطن .


مكتب آية الله الشيخ محمد سند14 جمادى الثاني 1429 هـ .ق18/يوليو/ 2008 م

بيان الأستاذ عبدالوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم ( أعلى الله تعالى مقامه ) رمز إسلامي ووطني وحامل للقيم الإنسانية والإسلامية والوطنية العليا ، والإساءة إليه هي إساءة لكل الوطن والإسلام والقيم الإنسانية ولكل الشرفاء في العالم .. ومن يفعل ذلك : لا نصيب له ـ بحكم المنطق ـ من الوطنية ولا من الإسلام ولا من الشرف ولا من الإنسانية ولا من قيمها الرفيعة . وما يقوم به اللقيط السياسي للسلطة الأخرق المدعو بـ( السعيدي ) من استهداف مباشر لطائفة من المواطنين ، ولمقدساتها ، ولرموزها العليا المحترمة ، ومن ترويج للفتنة الطائفية النتنة في ربوع الوطن العزيز ، الذي عاش أهله في ألفة ومحبة وسلام قبل أن يظهر هذا التكفيري السيئ وأمثاله على أرضه الطاهرة ، هي إساءة للوطن ولكافة المواطنين الشرفاء ، وتتحمل السلطة المسؤولية المباشرة عنه ، فالسعيدي لقيطها السياسي ، وقد رضي بأن تركب ظهره وتقوده للجهة التي تريد ، والعقلاء يحملون المسؤولية للراكب وليس للحمار .
وتشاطر الصحافة السوداء السلطة المسؤولية فيما يقوم به السعيدي من دور خبيث في تدمير الوطن والإساءة للمواطنين ، حيث فتحت صفحاتها له وأعطته مساحات واسعة مجانية ملفتة لترويج سمومه القاتلة وتوسيع دائرة جحيم الطائفية التي يصنعها في داخل الوطن العزيز . الجدير بالذكر : أن سلوك السلطة وسلوك لقطائها السياسيين ، يشير إلى رغبتهم الجامحة في تصعيد الفتنة الطائفية إلى ذروتها وهي سفك الدماء ، استجابة للأجندة الصهيونية والأمريكية في المنطقة ، وذلك من خلال التعرض المباشر والمستمر للمقدسات الدينية لطائفة من المواطنين ولرموزها العليا المحترمة ، مما يؤدي إلى ردات فعل غاضبة تقابلها السلطة بالقمع والإرهاب الشديد ـ كما هي العادة ـ فيكون سفك الدماء هو النتيجة النهائية لهذا السلوك الأخرق من السلطة ولقطائها السياسيين ، وإدخال الوطن في نفق الفتنة الطائفية المظلم .
ولا أنسى التنبيه : بأن رفض المواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة ولقطائها السياسيين ، تعبيرا عن الرغبة المقدرة في اجتناب الخسائر البشرية والمادية في صفوف المواطنين ، ثم البراءة من كل فعل مقاوم ، كان خطأ استراتيجيا ، فقد أغرى السلطة ولقطائها السياسيين بالإيغال في الاعتداءات الآثمة ، والانتهاكات الصريحة للمقدسات ولحقوق المواطنين ، وخلق الأرضية لوقوع خسائر بشرية ومادية ومعنوية أكثر ـ بشهادة التجربة ـ ولن ترمم الأرض ، ويقف نزيف الخسائر ، إلا بالقرار الوطني الموحد والشجاع لقوى المعارضة بالمواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة ولقطائها السياسيين من أجل نيل الحقوق الوطنية المشروعة . إنني أدعو كافة الشرفاء في الوطن : من الطائفتين الكريمتين ، من إسلاميين وعلمانيين ، علماء دين ومثقفين وجماهير ، إلى توحيد صفوفهم ، والمحافظة على انسجامهم ووحدتهم الإسلامية والوطنية ، والوقوف بصدق وإخلاص في وجه الفتنة الطائفية النتنة التي تقودها السلطة وتركب فيها ظهور لقطائها السياسيين المستحمرين قبل استفحالها ، وقبل أن تحرق الأخضر واليابس في ربوع الوطن العزيز ، فهذا ما تفرضه المسؤولية الإنسانية والدينية والقومية والوطنية عليهم جميعا . وأحذر كافة الشرفاء في هذا الوطن العزيز من الوقوع في أوحال الفتنة الطائفية النتنة ، والسقوط في جحيمها المهلكة .
والمطلوب : هو التحرك السياسي السلمي الجاد والفاعل ، وبصبغة وطنية ناصعة ، تجمع كل القوى والفصائل الإسلامية والوطنية الشريفة ، وهذه مسؤوليتهم : الإنسانية والدينية والقومية والوطنية الملحة ، لكي لا تُجر البلاد إلى الفتنة الطائفية ـ كما يريده لها أعداء الدين والوطن ويخططون إليه ـ ولكي لا تستباح دماء المواطنين ، تحت تأثير شهوة السلطة أو الجهل والاستحمار . أما السلطة : فهي وحدها التي أحملها مسؤولية ما يمكن أن يحدث من نتائج سلبية وخطيرة على الصعيد الوطني ، نظرا لما تقوم به من تمييز واضطهاد طائفي ، ولما تمارسه من إرهاب الدولة ضد المواطنين ، وانتهاكات خطيرة لحقوقهم ومقدساتهم ، ولما يقوم به لقطاؤها السياسيون الذين تستحمرهم وتركب ظهورهم وتحرضهم لتحقيق أهداف غير وطنية وغير شريفة .

انتهى البيانصادر عن : عبد الوهاب حسين .بتاريخ : 12 / جمادى الثانية / 1429هج .الموافق : 17 / يونيو ـ حزيران / 2008م .

بيان حركة حق

حق تعلق الجرس وتستنكر الإثارات الطائفية واستهداف الرموز الدينية والوطنية

آن الأوان لوقفة شعبية واحدة للرد على المشاريع البندرية التي يرعاها الديوان الملكي
ها نحن نعلق الجرس مرة بعد أخرى، بأن التخطيط البندري الذي يرعاه ويديره الديوان الملكي وتنفذه المافيا الطائفية التي كشف خيوطها الدكتور صلاح البندر في تقريره الأول في أغسطس 2006، والثاني في يناير 2007م. إن المشروع البندري البغيض يرمي الى تفتيت المجتمع البحريني وتمزيقه على أسس طائفية، ولهذا حذرنا الجميع وطالبنا الأفراد والمؤسسات والشخصيات والرموز، للوقوف –دون توان وبحزم- في مواجهة المخطط الذي يواصل في تنفيذه الديوان بإدارة وزيره البندري وعبر الشبكة التآمرية المذكورة في تقارير البندر وتضم أسماء شخصيات ومؤسسات تستلم أموالاً طائلة ويتم متابعة تنفيذها لخطط واضحة وممنهجة تسعى لإثارة النعرة الطائفية وتمزيق النسيج الإجتماعي البحريني، بل تمول جريدة وجهاز تحريري متكامل لبث سموم الفرقة والطائفية بين أبناء الوطن الواحد.أبنألم تتوقف المشاريع البندرية يوماً عن التنفيذ، منذ أن تم رسم خطة العمل وتوفر التمو يل المالي والبشري من مرتزقة يقتاتون على دماء المواطنين.
فمشروع تغيير التركيبة السكانية وبرنامج الإستيطان في مراحله الأخيرة، وينفذ على مرأى ومسمع الجميع وبغطاء تشريعي وتنفيذي. وسرقة الأراضي والمال العام بأيدي متنفذين بندريين لم تتوقف، بحيث يتم افقار ابناء الشعب وحشرهم في دائرة الفقر والعوز المذل، برغم ارتفاع موارد النفط المنقطعة النظير. والقبضة الحديدية على مؤسسات المجتمع المختلفة (حقوقية وسياسية ودينية وثقافية) في أشدها بحيث يضمن محاصرة أي صوت معبر عن نفسه أو عن معاناة المجاميع الشعبية ومطالبها. وحالة الأحكام العرفية المقننة عبر التشريعات الخالية من أي احترام لحقوق الإنسان تعود الى نشاطها مستهدفة النشطاء والشخصيات الفاعلة والمؤسسات الناشطة، وصار الحديث عن أي مشاريع تغيير أو إصلاح هي أحاديث سراب وأضغاث أحلام. ولهذا لم يكن مستغرباً أن ينبري البندريون سواءاً كانوا نواباً في المجالس الشوروية أو أقلاماً مرتزقة تسعى لبث الإثارات الطائفية والسعي لتمزيق الصف الوطني الواحد.
لم يكن غريباً أن يسعى النظام عبر ديوانه الطائفي أن يحرك أصابعه وأياديه للعب على الأوتار النشاز التي تنعق ليل نهار للتفريق بين المواطنين وفل شملهم حتى لا يلتقوا ويتحدوا في مطالبهم التي انبرى لها آباءهم عبر السنون، وقدموا من أجلها التضحيات الغالية. إن أولئك البندريون يحاولون أن يشطروا المجتمع الواحد عبر إثارات تتحدث مرة عن التدخل الأجنبي، ومرة أخرى عن الولاء للخارج، وهذه المرة تتحدث بلسان التكفير والخروج عن ملة الإسلام، في توطئة لخلق جو عدائي بين أخوة الدين والوطن.الغريب هو أن تلوذ الأصوات الشريفة بالصمت، ويترك المرتزقة- من كتاب وأصحاب أعمدة ورؤساء تحرير ونواب شورويون وغيرهم- الذين يدعون الولاء والوطنية لهذا الوطن، وهم أبعد ما يكون من ارتباط بهذه الأرض والحرص على مصلحة أبناءها، بغض النظر عن خلفيتهم المذهبية أو أيديولوجيتهم السياسية أو الفكرية. المستغرب من أصحاب الضمائر الحية التي ترى وتحس وتتألم لما يقوم به أولئك الطفيليون على الوطن، الذين لن يهدأ لهم بال حتى يعم الخراب في أرض أوال، ويزول السلام والمودة بين أبناءها. إننا نتوجه للمواطنين الشرفاء من أبناء أوال بأن يتداركوا الأمر، ويعلوا صوتهم مستنكرين نعيق الغربان الذين يحاربون الدين وأهله باسم الدين، وهم أبعد ما يكونوا على ملته. إن الدين جاء رحمة للعالمين، ولم يكن يوماً مصدر تفريق للشمل ولم يكن عنواناً لتفتيت المجتمع، أو مصدر إثارة للبغضاء بين الناس.
ومهما حاول من يثير هذه العناوين أن يتقمص التدين، فالدين بريء منه براءة الذئب من دم يوسف. إننا في حركة حق نعلن عن شجبنا لما يقوم به البندريون والمؤسسات البندرية، صحفية أو غيرها، في استهدافهم رمز وطني وديني كسماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم، وكذلك رموز أخرى، ونذكر بأن الهجوم الاعلامي الذي يستهدف تلك الشخصيات يصب في خانة التأجيج الطائفي الذي لن نرضى عنه. إننا نعتبر كل ذلك محاولات تشطيرية تسعى لخلق الفتنة وشد الإنتباه عن القضايا المطلبية التي ناضل من أجلها الشعب، وفي مقدمتها مطلبه الأصيل في المشاركة في السلطة والثروة التي عبر عنها من خلال العريضة الأممية التي وقع عليها 82 ألف من أبناء البحرين. إننا نؤكد على أفضل طريقة لإفشال هذا المخطط البندري وهي التلاحم الشعبي على جميع المستويات وعدم الإنشغال بالإختلافات- خصوصاً الفكرية منها والتاريخية التي لها أجواءها وشخصياتها. من هنا، فإن غلق باب الفتنة بين أفراد الشعب، وعدم الإنجرار الى المستنقع الطائفي الوحل الذي يحاول أن يقودنا له حثالى المجتمع وشواذه، من خلال الكتابات والأثارات في الصحف والمجالس العامة والمنتديات الإلكترونية.
إننا نعتقد بأن الأجراس قد علقت بما فيه الكفاية لإعادة النظر في مواقف التعاطي والتطبيع مع مشاريع النظام بعقلية الإطمئنان والتسليم، وإنه آن الآوان أن نعلن عن موقف شعبي موحد نعرب فيه رفضنا وسخطنا وعدم قبولنا لكل ما جاء به تقرير البندر محملين النظام المسئولية الكاملة عن أي تداعي لكتاب وصحف ونواب الفتنة الذين يسعون لإراقة دماء المواطنين بروح شيطانية لا يقبلها المواطنون الشرفاء من أبناء أوال. إن النظام متورط عبر الديوان الملكي ومشاريعه التي كشف عنها البندر عبر تقاريره، ولن نطمـئـن له حتى يقوم بغلق المؤسسات البندرية – سواء كانت مؤسسات مجتعية أو صحفية مصطنعة وإزالة كل الآثار التدميرية التي نتجت من ذلك المخطط الإجرامي وفي مقدمتها الاستيطان وتغيير التركيبة السكانية. إننا كذلك نعيد طلبنا السابق بتقديم كل من ذكر أسمه في تقرير "البندر" للمحاكمة العلنية لمشاركتهم عن قصد و إصرار وترصد لشق الوحدة الوطنية وإثارة الفتنة الطائفية. إن هذه المافيا لايمكن لها أن تنتعش أو تعمل دون مساعدة أجهزة الحكومة المختلفة، ولهذا لا يمكن استمرار السلطة التنفيذية- برئاستها. وعليه فإننا نؤكد على مطلب تنحية رئيس الوزراء، الذي عبر عنه 54 ألف من شعب البحرين في العريضة الأخيرة، وعلى التداول السلمي للسلطة وإنتخاب حكومة وطنية ونظيفة - خارج إطار العائلة المالكة حسب ما جاء في الديقراطيات العريقة- عبر إنتخابات نزيهة وعادلة بموجب دستور ديمقراطي حقيقي يكتبه أبناء هذا الشعب العزيز. و لايمكن تحقيق فصل حقيقي بين السلطات دون تقليص سلطات الديوان الملكي وإقتصار دوره على رعاية شئون الديوان الخاصة، في ظل تنامي صلاحيات وزير الديوان مدير المشروع الطائفي الذي كشف أوراقه البندر.
وما ضاع حق وراءه مطالب،،،

بيان الغريفي

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين..ما صدر أخيراً من تطاول شائن جداً ضد أحد أبرز الرموز الدينية العالم الرباني الكبير المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم، يمثل انعطافا خطيرا له تداعياته الصعبة على أمن هذا البلد واستقراره، إنّ تطاولاً مسيئاً على هذا المستوى في حاجة إلى موقف استنكاري جاد من قبل العلماء والخطباء، والحوزات، والمؤسسات الدينية، والجمعيات، وكلّ الجماهير...إنّ الصمت على هذه الحماقات لا نجد له أيّ مبرر شرعي أو عقلي، وسوف يدفع هذا الصمت في اتجاه المزيد من الإساءات إلى رموز الدين الكبار وإذا كان هناك مشروع يهدف إلى إسقاط الرموز العلمائية الفاعلة ومن أجل إسكات الأصوات القوية التي تدافع عن الإسلام وقيمه، وتدافع عن حقوق المواطنين وقضاياهم العادلة، فهذا يفرض التصدّي والمواجهة من قبل كلّ القوى الخيرة، ومن قبل كلّ الجماهير التي احتضنت في قلوبها، وأرواحها وعقولها تلك الرموز القيادية المخلصة، ولن تفرّط هذه الجماهير في أيّ ظرف من الظروف بقياداتها الدينية الصادقة، وفي الدفاع عنها بكلّ ما تملك...إننّا نطالب الجماهير المؤمنة، وكلّ القوى الفاعلة أن تعبر وبالأساليب السلمية الواعية عن استنكارها وشجبها لتلك الإساءات الشائنة والتطاولات الظالمة... وأن تعبّر عن إصرارها على الالتفات حول العلماء الأوفياء الصالحين...كما نبارك القرار الذي اتخذته الجماهير المؤمنة في التوجه إلى صلاة مركزية ليلة الجمعة القادمة في جامع الإمام الصادق بالدراز تعبيراً عن الولاء والالتفاف والتأييد، والاستنكار والشجب...أخذ الله بأيدينا جمعياً إلى ما فيه رضاه... وحمى الله هذا البلد من كلّ المكارة والأخطار، إنّه تعالى نعم المولى، ونعم الملاذ..مكتب سماحة السيد عبدالله الغريفي13 جمادى الآخرة 1429هـ17 يوليو 2008م

بيان الشيخ النجاتي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين...وبعد.. إنه مصيبة كبيرة لدين الله تعالى ولهذا الوطن العزيز أن يستمر هجوم أصواتٍ وأقلامٍ معروفة على علماء كرام لهم تاريخهم المضيء في خدمة الإسلام والوطن، وهذهِ المرة ـ خلال اليومين الماضين ـ على مقام عالم جليل مظلوم، ظلم بأقلام سوءٍ لم تنصفْ الإسلام فيه ولا الوطن، لماذا؟ هل خان سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله) دين الله تعالى أم الوطن، وهو الذي خدم الإسلام منذ أربعين سنة بعقله وقلبه وروحه ومنطقه وقلمه، وهو الذي نهض بالدفاع عن دين الله منذ ريعان شبابه، وهو الرمز الذي جاهد من أجل عزة وكرامة وطنه منذ عشرات السنين، وهو الذي تحمل الكثير من الأذى دفاعاً عن حقوق الناس والمواطنين.وأمّا الاختلاف في الرأي والقناعات فلا يبرر الهجوم واللغة الجارحة لأي عقل أو قلب متنور بالإسلام أو بالحضارة الحديثة وقيمها.ولكن الحقيقة أن السبب هو أنه مدافع مخلص عن إسلام محمد (صلّى الله عليه وآله) وليس إسلام الهوى ومكاسب الدنيا، ولو شاء لاهتدى إلى زهرة الحياة لكنه أبى إلاّ أن يكون عالماً ربانياً، ولكنه أبى إلاّ أن يكون جندياً مخلصاً للوطن وحقوق أبنائه.
نعم، الهدف من هذا الهجوم هو إسكات هذا الصوت المجاهد المدافع عن الإسلام وحقوق الناس، وإسكات غيره من الأصوات المجاهدة، ولكنها لن تسكت بإذن الله تعالى، وستبقى - إن شاء الله - على العهد الذي أخذه الله من عباده، وستبقى أمثلة واضحة لقوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ).إننا إذ ندين هذا الهجوم الشرس غير المسئول، ونحمل تلك الجهات المعروفة كامل المسئولية، ندعو المؤمنين إلى الدفاع العزيز والكريم عن مقام هذا العالم الرباني، والتعبير عن ذلك من خلال المشاركة الفاعلة والقوية في صلاة جماعته ليلة الجمعة القادمة في جامع الدراز، وذلك وفاءً للإسلام في خطه الأصيل والوطن في شموخه وكرامته، ولخط العلماء الصادقين مع الله ومع الناس، وجزاكم الله خير الجزاء، وحفظ الدين والوطن، وسدد خطاكم، وجعل سماحة الشيخ عيسى وغيره من العلماء المخلصين الصادقين بعين رعايته، ومشمولين لأدعية وليّ العصر (عليه السلام) أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.

مكتب سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي17/6/2008م الموافق 13/ جمادى الثانية/ 1429هـ

بيان طلبة قم

بسمه تعالىأثبتت التجارب -ومنذ سنوات طويلة- أن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم(حفظه الله) هو الفقيه البارز ورجل المبدأ والمواقف الحاسمة في البلاد، كما أنه الرجل الذي ثبت للقاصي والداني رفضه التام للدخول في السجالات والمهاترات الطائفية الهابطة التي دأبت بعض الأقلام والصحف على الأقتيات من جيفها ضمن أجندة باتت معروفة للجميع.فمنذ سنوات و(خلية عطية الله) تنشط لبث الفتنة المذهبية في البحرين بأساليب متعددة، فأصدرت صحيفة الفتنة(الوطن) لتكون منبراً تبث من خلاله سموم الطائفية، وجندت الأقلام المأجورة للعمل في سياق هذا الهدف المحوري، وأوصلت بعض النكرات التي لا تملك حظاً من العلم أو الثقافة إلى قبة البرلمان من خلال أصوات المجنسين، ليكون بوقاً يخدم أجندتها الطائفية.ومنذ البداية علمت (خلية عطية الله) بأن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم(حفظه الله) عقبة كؤود في مواجهة أجندتها الطائفية، وهو الذي لم يأل جهدا في الحفاظ على أمن الوطن بجميع أطيافه ومكوناته، مفشلا جميع مخططات الفتنة التي تحاك لهذا الوطن، فوجهت هذه الخلية جميع مواردها وطاقاتها للنيل من سماحته بشتى الطرق والوسائل، وفي هذا السياق تأتي الهجمات المتكررة من جاسم السعيدي على سماحة الشيخ (حفظه الله) في الصحافة المحلية سيما في صحيفة الفتنة التي يعلم الجميع مصدر تمويلها.ونحن إذ ندين هذه الهجمات الطائفية المتكررة التي تتبناها هذه الصحيفة نحمل الجهات الممولة لها في الديوان الملكي مسؤولية ما تنشره هذه الصحيفة من سموم، وما قد يترتب على هذه الأجندة الطائفية من شرور لا يعلم مداها إلا الله.ونقول للسعيدي: استشهدت في تصريحاتك الأخيرة بقول الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) حيث قال: (رحم الله امرأ عرف قدر نفسه)، ولهذا ننصحك بالتمعن في هذا الحديث كثيراً، إذ يدرك كل من عرفك عن قرب أنك لست سوى بالون نفخه من سارعت لتُقبِّل (خشومهم) بمجرد انتهاء استجوابهم تحت قبة البرلمان، وتعلم -كما يعلم الجميع- أن البالون إذا ازداد نفخه انفجر وتطاير في الهواء، وكن واثقاً بأننا وجميع شعب البحرين ندرك تماماً أن هرطقاتك الطائفية ليست سوى أصوات ناشزة في أوساط أخوتنا في الطائفة السنية الكريمة، وقد امتنعنا عن الدخول في مهاترات الرد عليك رغم هجماتك الطائفية المتكررة لأننا ندرك تماماً حجمك الحقيقي في الساحة، كما ندرك أنك مصداق للآية الكريمة: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}.
جمع من طلاب وعلماء البحرين في قم المقدسةالاثنين 12 جمادى الثانية 1429الموافق 16 / 6 / 2008م

بيان الشيخ علي سلمان

لقد تكالبت جهات مشبوهة فيها السفيه (حسب تسمية أحد كبار المسئولين) الظاهر أمثال السعيدي وفيها الحاقد المتخفي الذي ألمح له تقرير البندر كجهة ممولة هدفها النيل من المكانة الدينية السامقة والوطنية العالية والكبيرة التي يتبوؤها سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله. ورداً على هذه الأفواه النابحة والجهات الحاقدة على الوطن و وحدته واستقراره، أعلن عن نقل الصلاة ليوم الخميس (ليلة الجمعة) القادمة من مسجد الخواجة بالعاصمة المنامة إلى جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز للتشرف بالصلاة خلف سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله. وأدعو سائر المؤمنين للمشاركة في هذا التحرك الرمزي رداً على من يقف خلف هذه الحملة الآثمة، كما أدعو الأخوة المؤمنين للمشاركة في المسيرة التي سوف تنطلق من دوار سار متجهة لجامع الدراز عصر يوم الخميس الموافق 19/6/2008م الساعة 5 عصراً. 2008/6/16الشيخ علي سلمان