رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة

وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
الإخوة المصممين: الرجاء إرسال تصاميم تواقيع لسماحة الشيخ من أجل إنشاء مكتبة تواقيع خاصة بصور سماحته

الاثنين، ٢٣ يونيو ٢٠٠٨

السيد مجيد المشعل: الشعب والشيخ

ما أجمل ذلك المنظر للحشود الجماهيرية - التي خرجت في مسيرة الدفاع عن سماحة الشيخ عيسى قاسم " حفظه الله وأيّده " - وهي تعبّر عن عمق التلاحم بين الشعب ورموزه العلمائية، بين الشعب والقائد. لقد أعطت تلك الحشود صورة رائعة منقوشة بألوان المعاني الجميلة؛ الغيرة، الصدق، الوفاء، الفتوّة، الإيمان، التضحية، التلاحم، الحبّ، الوعي، الوحدة الإسلامية، الوحدة الوطنية... . وأكمل المنظر جمالاً خطاب الشكر والتقدير للجماهير الذي قدّمه سماحة الشيخ ضمن خطبة الجمعة، فقد كان مليئاً بالحبّ والاحترام والتقدير لهذا الشعب الكريم. وليس هذا التلاحم والتناغم بين الشعب والشيخ بغريب، فإنّهما عاشا لبعضهما، فما عُرف عن سماحة الشيخ من بداية حياته إلاّ أنّه ذلك العالِم المدافع والمحامي عن الشعب، والحامل لهمومه وحقوقه، والصادق معه والمعبّر عن إرادته، والمحافظ على مصالحة الدينية والدنيوية - هو مع إخوانه العلماء المخلصين -. ولئن أعاقت الظروف القاهرة - في الكثير من الحالات - من تحقيق مصالح الشعب المادية لأنّ مفاتيحها بأيدي الحكومة، فإنّ العلماء - وعلى رأسهم سماحة الشيخ - تمكّنوا من الدفاع والحفاظ على الهويّة الدينية لهذا الشعب، الحفاظ على كرامة وعزّة هذا الشعب، الحفاظ على حيويّة ونشاط هذا الشعب. وهذه هي المسؤولية الأساسية للعلماء. ولقد نجح سماحة الشيخ في هذا الجانب بامتياز، ولعلّ هذا هو السبب في استهدافه وتوجيه السهام إليه، في محاولة لخدش رمزيته وتقليل تأثيره. وأمّا الشعب فهو بدوره ذلك الشعب الوفي لعلمائه، الصادق في انتمائه للإسلام، الغيور على مقدّساته، الواعي لما يدور حوله، الحريص على وحدته الإسلامية والوطنية.. . نعم، إنّها علاقة واعية وطيدة قائمة على أسس دينية ووطنية متينة، لها امتداداتها في فكر الشعب ووجدانه، في عقله وروحه. وهذه العلاقة تمثّل طرفاً مهمّاً في المعادلة الوطنية في هذا البلد، وهي تصبّ في خدمة وحدته وازدهاره وقوته، وما كانت في يوم من الأيام ولن تكون غير ذلك. يقول سماحة الشيخ: " إنّ العلماء اختاروا وإيّاكم أيّتها الجماهير ( ليس للعلماء خيار منفصل عن خياركم ) أن تكون مطالبتنا سلمية وجادّة في الوقت نفسه، ملتفتين إلى الحفاظ على الأخوّة الإسلامية وهي هدف من الأهداف الإسلامية الكبرى التي لا يمكن التفريط فيها ". وأضاف: " المطالبة تستهدف صلاح هذا الوطن ومواطنيه.. إنّما يريده العلماء وأنتم هو أن يعمّ هذا الوطن العدل ". فهل يقرأ المسئولون الرسالة بصورة صحيحة، ويضعونها في إطارها الصحيح، ويتعاملون معها بروح وطنية، وبشفّافية وجديّة ومسئولية؟. هذا ما نأمله ونتمناه، حبّاً لهذا الوطن وأهله.
السيد مجيد المشعل 22/ 6 / 2008

ليست هناك تعليقات: