رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة

وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
الإخوة المصممين: الرجاء إرسال تصاميم تواقيع لسماحة الشيخ من أجل إنشاء مكتبة تواقيع خاصة بصور سماحته

الجمعة، ٢٠ يونيو ٢٠٠٨

تغطية صحيفة الوسط للمسيرة التاريخية

سار، الدراز - مالك عبدالله
انطلقت في الساعة الخامسة من مساء أمس (الخميس) مسيرة حاشدة دعت لها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ضد الطائفية، ونددت المسيرة بالإساءة للرموز الدينية على خلفية إساءات النائب السلفي جاسم السعيدي لرئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. ورفع المشاركون في المسيرة شعار «لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية»، كما شدد المشاركون في المسيرة على رفض الإساءة للرموز الدينية. وشارك في المسيرة عدد من علماء الدين يتقدمهم الشيخ حسين نجاتي ونائب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيدعبدالله الغريفي.وأكدت المسيرة «رفضها العبث بأمن الوطن من خلال تحريم مثيري الفتنة من خلال الخلية التي كشف عنها «التقرير المثير» التي تستهدف هذا الوطن وتريد إحراقه»، والتزمت المسيرة بالشعارات الموضوعة لها دون أي إخلال يذكر، كما أن الأجواء كانت غير متوترة على الرغم من الشحن الكبير الذي كانت تقوده بعض الأقلام التحريضية.هذا وبدأت الجماهير المشاركة تتوافد على مكان انطلاق المسيرة بالقرب من دوار سار في نحو الساعة الرابعة عصراً أي قبل ساعة من الموعد المحدد لانطلاقها، إذ انطلقت مسيرات راجلة من بعض القرى المجاورة إلى مكان بدء المسيرة بالإضافة إلى قيام بعض الحافلات بنقل أعداد من النساء خصوصاً إلى موقع انطلاق المسيرة.
وشوهد وجود رجال المرور قبل انطلاق المسيرة بنحو نصف ساعة الذين عملوا على تنظيم حركة السيارات التي توافدت بكثافة إلى موقع المسيرة، ولم يكن هناك وجود لقوات الأمن بالقرب من المسيرة. ولوحظ التوجيهات المستمرة من قبل المنظمين للحفاظ على سلمية المسيرة وعدم إطلاق أي شعارات غير مسئولة، مؤكدين أن «الوضع دقيق وحساس للغاية ويجب أن يلتفت الجميع من أجل تفويت الفرصة على أصحاب الفتن والمندسين».إلى ذلك، قال الشيخ حسين النجاتي إن «الإساءة مرفوضة»، وأضاف «نؤيد حرية الكلمة وللجميع أن ينتقد مع الالتزام بأدب النقد وعدم اتباع الأساليب الجارحة في النقد، نحن لا نريد تكميم أفواه الآخرين لكننا ننتقد ومن حق الآخرين الرفض والنقد»، وأضاف «ونحن هنا في هذه المسيرة دفاعاً عن حرية الكلمة وعن الديمقراطية الواقعية، ودفاعاً عن الديمقراطية التي هي عز الوطن، ويجب أن تحترم حرية الكلمة والشيخ عيسى قاسم إنما انتقد الوضع وكان نقده منصفاً ولم يكن في نقده جارحاً لأحد»، وعن تصريحات عاهل البلاد بشأن رفضه المساس بالرموز الدينية والوطنية بين النجاتي أن «هذه تصريحات جيدة شريطة إيقاف تلك الأصوات النشاز، ونأمل أن تكون هذه المسيرة كافية لإيقاف هؤلاء الذين يريدون بث الفتنة في البلد».من جهته، اعتبر الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب الشيخ علي سلمان على تصريحات جلالة الملك بأنها «خطوة إيجابية وفي مكانها من جلالة الملك للحفاظ على سلم هذا البلد ووحدته».
الصلاة بإمامة قاسم
اهتز جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز بالهتافات بالتزامن مع دخول رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم إلى الجامع حيث احتشد الآلاف من المشاركين في المسيرة المؤيدة للعلماء التي طالبوا فيها الجهات الرسمية بوأد ما أسموه «دعاة الفتنة الطائفية، ومثيري القلاقل لتقويض السلم الأهلي».وتقدم الصلاة المركزية عدد من كبار العلماء المشاركين في المسيرة الجماهيرية المؤيدة لقاسم، ولوحظ مشاركة نائب رئيس المجلس العلمائي السيدعبدالله الغريفي والشيخ حسين النجاتي وعدد آخر من العلماء والناشطين السياسيين.وغطى المشاركون في المسيرة قاعتي الجامع وساحاته الخارجية ،كما شوهدت جموع نسائية حاشدة تدخل الجامع فيما وفر المنظمون حافلات لنقل المشاركين في المسيرة من وإلى مختلف مناطق البحرين.وردد المصلون هتافات «كلا للطائفية... ونعم للوحدة الوطنية»... و «لبيك يا إسلام» و«احذر، احذر ثم احذر، فالعمة خط أحمر»، فيما وزعت صور كبيرة لقاسم على المصلين.وعلى صعيد ذي صلة، أصدر العلماء عدداً من التوجيهات أكدوا فيها أن «رسالة هذه الجماهير إلى المسئولين كانت واضحة وجلية كل الوضوح بضرورة «أن توقف أبواق الفتنة والتحريض الطائفي حفاظاً على اللحمة الوطنية، كما طالب العلماء بأن تتوقف كل الفعاليات الشعبية بعد هذه المسيرة وصلاة الجماعة».

ليست هناك تعليقات: