لازالت البحرين تحمل بذور الفتنة ولم تجد إرادة قويّة لوأدها (على الصعيدين الرسمي والشعبي) ولحسم المواقف في صالح الأخوة الإسلامية والتأسيس لوحدة وطنية حقيقية.. يعيش في ظلّها المواطنون (الشيعة والسنة) عيشاً رغداً. وهذا مما يؤسف له ويجعل المراقبين وعيون الشاهدين سواءً المعاصرين أو الأجيال القادمة تدين جميع الأطراف التي تنئ عن الحلّ المنصف للأزمات والتراكمات.فعلى ضوء الأحداث الأخيرة إذ ندين بشدّة التصريحات البذيئة للنائب السلفي جاسم السعيدي ضدّ سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله).. إننا ندعو قوى المعارضة إلى نبذ المعالجات الإرتجالية التي تعتمدها ونرى أنه ليس من الصحيح توظيف العواطف الشعبية في سبيل تكريس واقعٍ سرابيّ لا يخدم الملفّات العالقة بينها وبين السلطة.نعتقد أن هذا الأسلوب فخٌّ زرعته الأيادي الخفيّة التي تهندس لزجّ البلاد في أتون المواجهات الطائفية ثم تحصد من ورائها ما تتطلّع إليه من مآرب يكون الخاسرون فيها هم الجميع ما عدا أصحاب تلك الأيادي!لذا ندعو ومن موقع المسئولية الشرعية إلى ضبط النفس أوّلاً وتفعيل مبدأ الحوار المباشر مع جلالة الملك عاهل البلاد وكبار المسئولين من جهة وأن يُنصَح النائب السعيدي بتحويل لغة النقد لديه إلى لغة القرآن الكريم الأخلاقية الراقية (إدفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). وكذلك ننصح المتظاهرين بعدم إستخدام لغة الإستفزاز لرموز الدولة ورفع شعارات تزيد الساحة إحتقانات إضافية. ومن الله نأمل الخير للجميع في وطن آمنٍ للجميع.
رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة
وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
السبت، ٢١ يونيو، ٢٠٠٨
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق