رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة

وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
الإخوة المصممين: الرجاء إرسال تصاميم تواقيع لسماحة الشيخ من أجل إنشاء مكتبة تواقيع خاصة بصور سماحته

الجمعة، ٢٠ يونيو ٢٠٠٨

بيان الأستاذ عبدالوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم ( أعلى الله تعالى مقامه ) رمز إسلامي ووطني وحامل للقيم الإنسانية والإسلامية والوطنية العليا ، والإساءة إليه هي إساءة لكل الوطن والإسلام والقيم الإنسانية ولكل الشرفاء في العالم .. ومن يفعل ذلك : لا نصيب له ـ بحكم المنطق ـ من الوطنية ولا من الإسلام ولا من الشرف ولا من الإنسانية ولا من قيمها الرفيعة . وما يقوم به اللقيط السياسي للسلطة الأخرق المدعو بـ( السعيدي ) من استهداف مباشر لطائفة من المواطنين ، ولمقدساتها ، ولرموزها العليا المحترمة ، ومن ترويج للفتنة الطائفية النتنة في ربوع الوطن العزيز ، الذي عاش أهله في ألفة ومحبة وسلام قبل أن يظهر هذا التكفيري السيئ وأمثاله على أرضه الطاهرة ، هي إساءة للوطن ولكافة المواطنين الشرفاء ، وتتحمل السلطة المسؤولية المباشرة عنه ، فالسعيدي لقيطها السياسي ، وقد رضي بأن تركب ظهره وتقوده للجهة التي تريد ، والعقلاء يحملون المسؤولية للراكب وليس للحمار .
وتشاطر الصحافة السوداء السلطة المسؤولية فيما يقوم به السعيدي من دور خبيث في تدمير الوطن والإساءة للمواطنين ، حيث فتحت صفحاتها له وأعطته مساحات واسعة مجانية ملفتة لترويج سمومه القاتلة وتوسيع دائرة جحيم الطائفية التي يصنعها في داخل الوطن العزيز . الجدير بالذكر : أن سلوك السلطة وسلوك لقطائها السياسيين ، يشير إلى رغبتهم الجامحة في تصعيد الفتنة الطائفية إلى ذروتها وهي سفك الدماء ، استجابة للأجندة الصهيونية والأمريكية في المنطقة ، وذلك من خلال التعرض المباشر والمستمر للمقدسات الدينية لطائفة من المواطنين ولرموزها العليا المحترمة ، مما يؤدي إلى ردات فعل غاضبة تقابلها السلطة بالقمع والإرهاب الشديد ـ كما هي العادة ـ فيكون سفك الدماء هو النتيجة النهائية لهذا السلوك الأخرق من السلطة ولقطائها السياسيين ، وإدخال الوطن في نفق الفتنة الطائفية المظلم .
ولا أنسى التنبيه : بأن رفض المواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة ولقطائها السياسيين ، تعبيرا عن الرغبة المقدرة في اجتناب الخسائر البشرية والمادية في صفوف المواطنين ، ثم البراءة من كل فعل مقاوم ، كان خطأ استراتيجيا ، فقد أغرى السلطة ولقطائها السياسيين بالإيغال في الاعتداءات الآثمة ، والانتهاكات الصريحة للمقدسات ولحقوق المواطنين ، وخلق الأرضية لوقوع خسائر بشرية ومادية ومعنوية أكثر ـ بشهادة التجربة ـ ولن ترمم الأرض ، ويقف نزيف الخسائر ، إلا بالقرار الوطني الموحد والشجاع لقوى المعارضة بالمواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة ولقطائها السياسيين من أجل نيل الحقوق الوطنية المشروعة . إنني أدعو كافة الشرفاء في الوطن : من الطائفتين الكريمتين ، من إسلاميين وعلمانيين ، علماء دين ومثقفين وجماهير ، إلى توحيد صفوفهم ، والمحافظة على انسجامهم ووحدتهم الإسلامية والوطنية ، والوقوف بصدق وإخلاص في وجه الفتنة الطائفية النتنة التي تقودها السلطة وتركب فيها ظهور لقطائها السياسيين المستحمرين قبل استفحالها ، وقبل أن تحرق الأخضر واليابس في ربوع الوطن العزيز ، فهذا ما تفرضه المسؤولية الإنسانية والدينية والقومية والوطنية عليهم جميعا . وأحذر كافة الشرفاء في هذا الوطن العزيز من الوقوع في أوحال الفتنة الطائفية النتنة ، والسقوط في جحيمها المهلكة .
والمطلوب : هو التحرك السياسي السلمي الجاد والفاعل ، وبصبغة وطنية ناصعة ، تجمع كل القوى والفصائل الإسلامية والوطنية الشريفة ، وهذه مسؤوليتهم : الإنسانية والدينية والقومية والوطنية الملحة ، لكي لا تُجر البلاد إلى الفتنة الطائفية ـ كما يريده لها أعداء الدين والوطن ويخططون إليه ـ ولكي لا تستباح دماء المواطنين ، تحت تأثير شهوة السلطة أو الجهل والاستحمار . أما السلطة : فهي وحدها التي أحملها مسؤولية ما يمكن أن يحدث من نتائج سلبية وخطيرة على الصعيد الوطني ، نظرا لما تقوم به من تمييز واضطهاد طائفي ، ولما تمارسه من إرهاب الدولة ضد المواطنين ، وانتهاكات خطيرة لحقوقهم ومقدساتهم ، ولما يقوم به لقطاؤها السياسيون الذين تستحمرهم وتركب ظهورهم وتحرضهم لتحقيق أهداف غير وطنية وغير شريفة .

انتهى البيانصادر عن : عبد الوهاب حسين .بتاريخ : 12 / جمادى الثانية / 1429هج .الموافق : 17 / يونيو ـ حزيران / 2008م .

ليست هناك تعليقات: