رَفَعـْـتَ لأجْلِـــنَا الهِمَمَا
وَأجْرَيْتَ الـمِدَادَ دَمـَـــا
وَأقْسَـــمَ قَلبُكَ الحـَـانِي
عَلـَـى أوْضَاعِنَا قَسَــمَا
يَمِيْنَاً لـَــنْ يـَـرَوْا وَاللهِ
فـِـيْ أوْطـَــانِنَا قَدَمـَـــا
رَفَعـْـتَ يَدَيْكَ مُنْتَفِضَـاً
فَخَــرَّ الشِّرْكُ وَانْهَزَمَا
وَلمَّـــا مَسّنا ألـَـــــــــمٌ
مَدَدْتَ يَدَيْـــكَ مُبـْتَسِمَا
تُضَمِّدُ جُرْحَـــنَا هَزِئَـاً
كـَــأنْ لمْ يَجترِحْ ألَمَــا
وَتُغْضِـــيْ عَـلَّ مُؤْتلقَاً
يـَــرِقُّ وَيَعْتلِيْ كَرَمـَــا
وَتَهْتِفُ يـَــا لِشَرْعِ اللهِ
قُرْآنـَــــــاً وَفِــــقَهَ سَمَا
وَتِلكَ العـِـــمَّةُ البَيْضَاءُ
أضْحَـتْ بَينَنَا حَــــرَمَا
نُرَتّـلُ بَينـَـهَا سـِــــوَرَاً
وَنَعْزِفُ بَعْــدَهَا النَّغَمَ
اوَتـُـرْوَى مِــنْكَ أفـْــئِدَةٌ
فَلا سُقْمَاً شَكَتْ وَظـَـمَا
أبَا سَامِي وَمُنْذُ هـَـوَى
عَليْكَ القَلبُ وَارْتَسَــمَا
وَتاه رُؤاكَ فِيْ خَلدِي
فَأزْهَرَ فِيْ فَمِيْ وَنَمَا
أغِثْنِي إنْ كَبـَــــا قَلمِي
وَهَبْنِي إنْ جَرَى وَسَمَا
إذَا صـَــليْتُ مُلـْـــتَزِمَاً
بِحَبـْــلِ اللهِ مُعـْـتَصِـمَا
رَأيْتُكَ وَالضُحَى وَغَدِي
سُـــلافَاً سـَــالَ وَانْتَظَمَا
وَزَهْرَاً فـَـاحَ مِــنْ يَدِهِ
وَثَغْرَاً عَبَّ وَابْتـَـــسَمَا
وَيَا نَغَمَاً عَلـَـــى شَفَتِي
أُرَدِّدُ مِنْهُ مـَـــا انْسَجَمَا
وَيَا ألقَاً كَضَـوْءِ الفَجـْـرِ
مَا استشرى وَمَا انْفَطَمَا
وَيَا قِيْثَارَةَ المـَــــاضِيْنَ
كَالجـَـمْرِيِّ وَالعُــــــلَمَا
أبَا سَامِي فِدَاكَ دَمِـــــيْ
وَرُوْحِيْ تَحْتَوِيْكَ حِمَى
تَغُضُ الطَّرْفَ عَنْ كَذِبٍ
وَتُنْــهِيْ كُــلَّ مَـا زُعِمَ
اوَتُهْدِيْ الجَمْعَ مَألَكـَــةً
بَيـَـاناً يَكشِــفُ الظُلَــمَا
لأنْتَ نِظـــَــــامُ قَافيتي
تفوْحُ شذاً كـَــوَرْدِ سَمَا
وَأنْتَ فَقِيـْـهُ مُجْتَمـَــعِي
تَقـُــودَ البُعــْـدَ وَالأمَــمَا
وَيَا سـَـــبّابةً شَحَــــذَتْ
نُفُوسَ النَّاسِ وَالهِـــمَمَا
تُشِيْرُ إلى الوَرَى اتّحِدُوا
وإلا فاشْرَبـُـوا النـَّــــدَمَا
وَيَا وَطَنِــــيُّ مُلتـَـــــزِمٍ
بِشْرِعِ اللهِ مُحْتـَــــــــكِمَا
صَبُوْرٍ ، كلّمـَـا ضَغَطُوا
عَلـــى كفيّهِ مَـــــا اتُهِمَا
أبَا سـَـــامِي إليْكَ يـَــدِي
فمُدَّ يَدَيـْــــكَ مُبْتَسِــــمَا
بَنيْتَ مِن الجـَـوَى وَطنَاً
يَضُــمُّ الأهْلَ وَالأُمـَـــمَا
أُجـُـــــنُّ عَليْكَ إذْ ألقاكَ
فــِيْ السَّاحَــاتِ مُحْتدِمَا
أفِيْ حُلُمٍ أنَا ؟! أبـــَــــدَاً
فَـليْسَ لِقـَـــاؤُكمُ ْحُلـُــمَاَ
أبَا سَامِي انتضَى قلمِي
يُكَـــــرِّسُ فِيْكَ مَا عَلِمَا
مَبـَــادِئَ قَدْ حُبِيْــتَ بِهَا
وَطِيـــْبَ القلبِ وَالقيّـمَا
وَصِـــدْقَ القـَوْلِ مِنْبَرُهُ
يَزِيـْــنُ الفَضْلَ وَالشيّمَا
فـَـلا عَصَبيّةٌ شـُــهِرَتْ
وَلا حُــــرٌّ لـَــــهُ انتُقِمَا
وَلا هَمَجِيَةُ عَـــَرضَتْ
وَلا فَغَــرَتْ عَليْهِ فَــمَا
وَلا اخْتُلفَتْ عَليْهِ رُؤىً
وَلا شعْبٌ بـِـهِ انقـَــسَمَا
حَــــذارِ أنْ تمـَـسَ يــَـدٌ
فقِيْهَاً حَــلَّ وَاعْتصَـــمَا
وَأنْ يَطـْـغَى عَليـْـهِ فـمٌ
تقيــَــا السُّـــمَّ وَالسَّـقَمَا
مريضٌ خــرَّ فـِـيْ يَدِهِ
وميتٌ يَجْمـَـعُ الــرّمَمَا
فلـَـمْ تُفلِـــحْ مَكِـــيْدَتُــهُ
وَخَـرَّ الجَهْلُ وَانصَدَمَا
وَقامَتْ فِي الوَرَى زُمَرٌ
وَعِـيسَى بَينَــهَا عَلــــمَا
أبَا سَامِــي وكــلُّ غـــدٍ
يُحَيِّي فِيــْـكَ مـُــرْتسَمَا
وَفـِـــيْكَ فـِـــدَاءُ أنفُسِنَا
تمَنَّتْ أنْ تكُــونَ حِمَى
فيَا بْنَ النيــفِ والستي
نِمَأسـُـــورَاً وَمُـــــتـَّهَمَا
شبَابَاً غَضَّ مَا انتكَسَتْ
قِوَاهُ وَمـَــا التوَى هَرَمَا
وَزَهْرَاً مَــا اعْترَاهُ أذىً
وشعباً مَــا ارْتمَى وَهَمَا
وَيَا بنَ الوِحْـدَةِ الكُبرَى
تثيـــرُ لأجلـهَا الحِــمَمَا
تقدّمْ سَــــاحَة الأحـرارِ
وَاحْـــمِ العِــزَّ وَالشمَمَ
افمَــا البَحـرينُ ضَـائِعَةٌ
وَقاسـِـــمُ بينَهَا قسَـــــمَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق