رد سماحة الشيخ على الجماهير المؤمنة التي شاركت في المسيرة

وأما عني، فإنه ما أعرفه عنكم من أن نظركم فيما بذلتموه من جهد ووقت وما أقدمتم عليه من مشقة انما هو لله سبحانه وحدة، وليس لسواد عين شخص معين، لأن معبودنا جميعاً واحد هو الله الذي لا شريك له، إلا اني ولإرتباط خاص لي بهذا الحدث أجد أني محرج جداً أمام سماحة العلماء الأجلاء وجميلهم الكبير وأمام جميل هذا الشعب الكريم ووفاءه واخلاصه وصدقه. وأني أحكم على نفسي بحق بالعجز عن مقابلة هذا كله للسادة العلماء ولكم أحبائي الأعزاء، بالشكر اللائق والتقدير المناسب. واني ارفع كف الضراعة إلى الله عز وجل بان يثيب الكل خير ثواب ويجزي لهم العطاء ويمن علينا جميعاً بالعز والكرامة.
الإخوة المصممين: الرجاء إرسال تصاميم تواقيع لسماحة الشيخ من أجل إنشاء مكتبة تواقيع خاصة بصور سماحته

الأربعاء، ٢٥ يونيو ٢٠٠٨

الشيخ عيسى حفظه الله: كلمة للمواطنين الشيعة و السنة


لا أريد أن أؤكد على وطنية جماهيرنا لأنّها غير قابلة للتشكيك بأي مقياس من المقاييس حتى تحتاج إلى التأكيد. والمواطنة والوطنية لا تعني الموافقة على السياسة السقيمة على حدّ الموافقة على السياسة الصحيحة، ولا تعني السكوت على الظلم والموالاة لأي مشروع وإن كان فيه هلاك الوطن والمواطنين، كما في حالة المخطط الذي تحدث عنه تقرير البندر. السكوت على غبن الحقوق، والإيغال في الظلم، والتهميش والإقصاء إنما هو على خلاف المواطنة الصالحة والإخلاص للوطن. إن المواطن الصالح هو من يطلب الخير لشعبه وأرضه، ولا خير إلا في العدل الذي به حياة الأرض ومن عليها وما عليها. فالمطالبة بالعدل والإنصاف من صميم المواطنة الصالحة، ومقوّم رئيس للمواطن الصالح، فلا تجد مواطناً صالحاً يسكت على الظلم وهو قادر على إنكاره. والجماهير إنما تهفو للعدالة، وإذا طالبت فإنما تطالب بها. والمواطن الصالح من لا يخون شعبه في فلس واحد، ولا يزرع الفتنة في أهل وطنه، ولا يبيع شبراً من أرض الوطن على أجنبي، ولا يمكّن له فيها بأي عنوان من العناوين بما يضر بالوطن بأي ثمن من الأثمان. والجماهير بريئة من كل هذا. والمواطن الصالح هو من يقف مع استقلال وطنه، ومع أي انفراجة في الوضع السياسي العام تبشّر بشيء من مد الجسور وإعادة الثقة، وتحمل بارقة أمل في الاستقرار العادل، والاعتراف بالحقوق، واحترام الكرامة برغم ما يعانيه من ظلم واستهداف وإقصاء في وطنه. والتجارب تشهد بأن جماهيرنا هي كذلك.

الثلاثاء، ٢٤ يونيو ٢٠٠٨

الستري: الستري:كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟

حديث الجمعة سماحة السيد حيدر الستري 16
جمادى الثانية 1429هـ - 20 يونيو 2008م مسجد فاطمة (ع) – القريــــــة – جزيرة سترة

في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟! أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين. ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة. كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟ التي أصبح شغلها الشاغل نشر وباء التطرف، وزرع بذور الفرقة الغريبة على أهل البحرين، ولا ترتاح إلا إذا وضعها شرفاء الشعب في خانة التطرف الأعمى ، وفي خانة من يبثون سموم الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، الخاضعة لله الواحد الأحد.


في إطار قوله تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) لا خيار أمامك - تجاه حالة كهذه – سوى مضاعفة العمل على رص الصف، وترسيخ الوحدة الإسلامية والوطنية أكثر فأكثر، وتفويت الفرصة على مثل هذه الطفيليات المندسة التي تكيد بالأمة، بهدف إحداث الشرخ في صفها، وتقديم خدماتهم الجانية لأجندة أعداء الأمة في سياق حربهم على المنطقة وبأساليب عديدة، وعلى رأس هذه الأساليب إشغال أبناء الأمة الإسلامية ببعضهم البعض، حتى لا يتفرغوا لمواجهة العدو المشترك، و يتوجهوا لصب الجهود من أجل تحرير الإرادة، وخلق النهوض. من جهة أخرى، لا أحسبني أكشف مستورا عندما أقول بأن الذين يتبنون هذه النوعيات المفلسة، ويقربون أصحاب هذه السفاهات المعتوهة، إنما يفعلون ذلك لحرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتهربا من الاستجابة لحقوقه المشروعة، وهم أنفسهم الذين يضيقون بالديمقراطية، ويتربصون بالمشروع الإصلاحي، ويعملون ليل نهار على تشويه وجه التجربة النيابية، وجعل الناس يكفرون بها. وإن إبراز هذه النوعيات السيئة كتجسيد للروح الديمقراطية هو محاولة لإجهاض الديمقراطية.


وأتساءل.. عندما يصبح الأقل من صبَّاب الشاي نائبا – مع احترامنا لصبَّابي الشاي والقهوة – ألا ينزل ذلك بسقف التجربة البرلمانية إلى الحضيض؟ وهذا الهدف هو بعينه ما تعمل على تنفيذه بالوكالة، هذه المعاول الهدامة، والأيادي المرتزقة، ودعاة الطائفية البغيضة. إن مشروعنا هو مشروع الأمة الذي يذود عن قضاياها المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف وشق الصف، وعدم السماح بتبديد إمكانات الأمة وطاقاتها. وإن محاولات خلط الأوراق، واعتبار أعداء الوحدة الوطنية، جزء من المشروع الوطني، أو حالة من طبيعة النهج الديمقراطي، هو تعطيل لمشروع أمتنا عن تحقيق أهدافه، وإن موقف الجهات الرسمية المتفرج على ممارسات المتطرفين هو بمثابة التواطؤ المرفوض الذي لا يخدم مشروع الوحدة والإصلاح، بل يتيح الفرصة لمشاريع الفرقة والشرذمة، وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يفرض على المسئولين الحذر من الوقوع أو الانزلاق إليه، لئلا يساعدوا في زعزعة الأوضاع، ويدفعوا البلد إلى الأنفاق المظلمة والطرق المسدودة، بسبب سكوتهم على مثيري النعرات الطائفية، أوالتهاون في العمل على إخماد الفتنة في مهدها.


وإن المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر الخميس 19/6/2008، كانت نابعة من الشعور بالحرص على هذا الوطن ومصالحه، والحفاظ على مكتسبات هذا الشعب، والتصدي لكل ما يهدد اللحمة الوطنية، وروح الأخوة والتعايش بين أبناء البحرين. وهي رسالة واضحة للمسئولين بوجوب إيقاف العابثين باستقرار البحرين عند حدهم, لأن الاستهانة بالوحدة الإسلامية والوطنية ورموزها، خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، تحت أي عنوان، ومن قبل أي فئة. وليس هناك على هذا الصعيد، ما ينقذ البلد سوى المزيد من الحزم، والعمل على عزل أصحاب النوايا المريضة، لأنهم غير قادرين على العيش إلا في إطار مصالحهم الضيقة، ومآربهم الهابطة، والحاقدة، والمنبوذة .

الشيخ عادل الشعلة: إهانة القيادة جريمة منظّمة



بسم الله الرحمن الرحيم،

أحمد الله وأستعينه، وأستغفره وأتوب إليه، وأعوذ بالله من شرّ نفسي إنّ النّفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

اللهم صلّ على فاطمة، وأبيها، وبعلها، وبنيها، والسرّ المستودع فيها.

روى الشيخ الكليني في كتابه الكافي - في رواية معتبرة - عن معلّى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: {إنّ الله تبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليًّا، فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}.

* هجوم مدروس ومقنّن وفي ظلال هذا الحديث الشريف أودّ الحديث عن حالة الاستنفار المدروس والمُقنن للإساءة المغرضة لأكبر شخصيّة رمزيّة في هذا البلد الصغير، وهو الحدث الأبرز الذي تعيشه ساحتنا هذه الأيام. وفي البدء أودّ القول بأنّي على يقين في أنّ حضور عشرات الآلاف من أبناء هذا الشعب بالأمس قد أفرح قلب صاحب العصر والزمان (ع) من جهة، وأبغض أعداء الدّين وأهله من جهة أخرى، وأستطيع أنْ أدّعي أيضًا أنّ المسيرة الشعبيّة على شارع البديع كانت مصداقًا من مصاديق نصرة الله لأوليائه، وإلاّ فإنّ تسخير القلوب، توجّهها، ميلها، حركتها بيد باريها سبحانه وتعالى، ونُصرة الله لهذا العبد الصالح تجلّت من عدّة جهات، أُشير لبعضها:

أولها: أنّ حضور عشرات الآلاف لنصرة هذا العبد الصالح، جاء في ظلّ أجواء أمنيّة متوتّرة، فهناك اضطرابات مُستمرة، وهناك مسيرة مماثلة في العاصمة قبل بضعة أيام قد ضُربت من قبل قوات ما يُسمى بالأمن، وكان في هاجس الكثيرين أنّ تواجهها السلطة، ورغم ذلك فقد رأينا عشرات الآلاف حضرت مُلبية نداء الدفاع عن العلماء، ونبذ الفتن الطائفيّة الرّعناء، وهي رسالة واضحة للأعداء أيًَّا كانوا سلطويين، أو غير سلطويين، محلّيين أو دوليين. رسالة مفادها أنّ الشعب حاضر لنصرة قياداته ورموزه مهما كانت الظروف والأجواء.

ثانيها: أنّ حضور عشرات الألوف لنصرة هذا العبد الصالح قد وجهت ضربة للمشروع الفتنويّ الذي صُرفت عليه الملايين لعزل الشعب عن رموز هذا الشعب الأبيّ وقياداته، وكشفت عن فشل الانجرار لعمليات الاستفزاز الطائفيّ، ووجّهت أصابع الاتهام لمَن يقف خلف أمثال هذا الرّجل لصناعة الطائفيّة البغيضة في أوساط المجتمع. إنَّ الشعب بحضوره الكبير قد قال بأنّه ليس للطائفيّة أرضيّة على هذه الأرض الطّيبة، وما تلك سوى أصوات تكفيريّة دخيلة على ثقافة هذا البلد المحبّ لأهل البيت (عليهم السلام) من سنّته وشيعته، ولهذا البلد الفخر في انتمائه واتباعه لأهل البيت (عليهم السلام). وقد يثير البعض ممّن - يُزعجه تعميق الرمزيّة الدّينيّة في وجدان الأمّة-، وللتقليل من وقع حضور الشعب في الشارع في أنّه: ما هي الحاجة لما يقرب من حضور مائة ألف إنسان لاستنكار شخص لا وزن له سوى كونه موقعيّة برلمانيّة هزيلة؟ ولم هذا التضخيم واستنفار المجتمع؟ لم تتحمّل الرموز وجماهيرها كلمات النقد؟ وبغض النظر عن كون هذه الكلمات صيغة من صيغ هذا المشروع الفتنويّ الذي دأب على التقليل من وعي هذا الشعب وإنجازاته وإفشال مشاريعه، وبغض عن كونه تبنّي للعمليّات التحريضيّة التفكيريّة بطريقة لا مباشرة، ويطالب الناس أنْ تسكت عن التحريض والاستفزاز والشحن الطائفيّ، فبغض النظر عن كلّ ذلك أودّ أنْ أقف عند هذا الطرح الذي يصب في مصب حركة الشخصيّة الفتنويّة التكفيريّة.

* وقفات مع الواقع

الوقفة الأولى: إنَّ استحقار المؤمنين والاستخفاف بهم، وترك توقيرهم وتعظيمهم، من المحرّمات الكبيرة في الشريعة الإسلاميّة، بل من فعل ذلك كان بمثابة من هيّأ نفسه لمحاربة الله سبحانه، لأنّه تعرّض بالإساءة لحرمات الله، وهذا ما دلّت عليه النصوص الشريفة الكثيرة منها ما ذكرته في صدر الحديث، ومنها ما رُوي عن أبي جعفر (ع) أنّه لما أُسري بالنّبي (ص) قال: {يا ربّ ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد، مَن أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}، وإنّما سمّاه الله محاربًا لأنَّ المحاربة هي سلب الأموال والأنفس، فكأنَّ هذا المُهين لولي الله عزّ وجلّ يريد أنْ يسلب المؤمن - ما أنعم الله عليه- من كرامة وعزّة، ويريد أنْ يسقطه من المرتبة الرفيعة، والمكانة العالية التي يتمتّع بها، فإذا كانت الإساءة للمؤمن بهذه الموقعيّة عند الله، فكيف لو كان المؤمن عالمًا، ورعًا، قائدًا، محنّكًا؟! كيف لو كانت الشخصيّة المؤمنة ممثّلة، ومتحدّثة باسم المحرومين والمظلومين؟! فقد جاء في رواية صحيحة الإسناد رواها الكافي عن أبي جعفر (ع)، قال: {عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد}، وهذا كافٍ لبيان موقعيّة المؤمن العالم، وعلى هذا الأساس، فإنّ هذه الإهانات المتتالية والمتكرّرة تدعونا من منطلق دينيّ للمحاربة، ونصرة أولياء الله. وفي رواية أخرى صحيحة رواها الكافي عن أبي عبد الله (ع): {مَن أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، ودعاني إليها}، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يغار على وليّه المؤمن، فكيف يجب أنْ يكون السائرون على خطّ الله؟ وإذا كان الله يقول: {أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي}، فأين موقعيّة المؤمن؟ المؤمن غيرته من غيرة الله، ولهذا لا يستغرب أحد من تلك القلوب التي جمعها في موقف واحد، وحركها؛ لتستنكر القوى الفتنويّة، فبحضورنا كنّا يد الله الناصرة لأوليائه.

الوقفة الثانية: إنَّ وقفة الشعب الأبي مع رمزه الرّباني سماحة (الشيخ عيسى أحمد قاسم)، ليست في حقيقة أمرًا استنكاريًّا على شخصيّة لا موقع لها من الإعراب الشعبيّ - وإنْ كانت مقدّرة عند أقطاب من رموز الحكم-، بل هي وقفة استنكاريّة ضدّ المشروع الفتنويّ المتزايد في استهتاره، والممعن في إقصائه لهذا الشعب المظلوم، وأنا لست ممن يميلون إلى تحليل وجود خلاف بين أقطاب السلطة، فلست مقتنعًا بوجود خلاف في القضايا الاستراتيجيّة، والخلاف الموجود إنّما هو في حجم السيطرة على المكاسب، وعمّن حقّه أنْ يسرق هذا الساحل أو ذاك، ولذا فإذا توجّه إلينا خطر يمسّ بمصلحة الشعب وأمنه، فهو ليس من جهة معيّنة، ومَن يراجع المشروع الفتنويّ الذي كشف عنه البندر يجد أنّ الفئة القائمة لها موقعيّة رسميّة متقدّمة، و

هو ليس مشروع فصيل إسلاميّ، وأهل السنّة مستهدفون في هذا المشروع الطائفيّ أيضًا، فالتقرير ذكر أنّ هؤلاء سيعمدون للسيطرة على الصناديق السنيّة الخيريّة، حتى لا يسيطر فصيل من الفصائل الإسلاميّ، فهي جهة تُدير شؤون البلد، وهي تُوصي بتفعيل معهد البحرين للتنمية السياسيّة، وتُوصي بتفعيل المجلس الأعلى للمرأة، فالجهة القادرة على تفعيل هذه المؤسسات والسيطرة عليها ليست فئة هامشيّة في هذا البلد، ولقد قلتُ سابقًا - في أحد تحليلاتي السياسيّة -: إنّ من أهداف مخطّطات هذا المشروع الفتنويّ هي صناعة شارع سنّي يقف مع السّلطة، ويدافع عن ظلمها، ويُزيّف الحقائق عوضًا عنها؛ حتى لا تعيش في معزل عن الشّعب كلّ الشعب، وحتى لا تتحمّل مسؤوليّات قانونيّة لتبريراتها ودفاعاتها، وهذا الشارع يتكوّن من عناصر أمنيّة، وسلطويّة، وبندريّة

الاثنين، ٢٣ يونيو ٢٠٠٨

توثيق حياة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم




بحث بقلم: سماحة الشيخ مرتضى الباشا "حفظه الله"




بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين



الشخصية القيادية الواعية – بكل ما تحمل هذه الكلمات من معنى – أقل وجوداً مما نتصور, فإذا جاد الزمان بفرد يجسد هذه المفاهيم بمستوى ملحوظ فعلى الأمة أن تحفظ هذه الحياة وتوثقها لتكون مشعلاً ينير الطريق للآخرين. والتقصير في حفظ تراث وسيرة هذه القيادات يؤدي إلى جهل المعاصرين فضلاً عن الأجيال القادمة إلا ببعض الرشفات التي لا تروي الغليل. علينا أن نبادر لتوثيق ذلك , ولا نؤجل هذا العمل إلى أن ترحل تلك القيادة أو الشخصية .



وحيث أن سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم , يمثل أنموذجاً فريداً في هذا المضمار على مستوى الخليج, أرى ضرورة أن يبادر الأخوة في البحرين إلى تسجيل وتدوين حياة الشيخ ومواقفه والأزمات التي عصفت أثناء حياته, وكيف استطاع أن يتخذ القرار, والتداعيات التي حدثت جراء موقفه , إلى ما هنالك من فقرات الحياة الجهادية والاجتماعية والعلمية لهذا الشيخ الجليل .
وهنا لا بأس بذكر بعض مميزات الشيخ عيسى أحمد قاسم :



الميزة الأولى : التقوى والورع .
الميزة الثانية : العلم .
الميزة الثالثة : القاعدة الشعبية .



الشيخ عيسى قاسم, انطلق من الشعب, والشعب هو الذي أعطاه هذه المكانة, لم يحصل على شهرته من خلال وسائل إعلام السلطة ورضاها عنه . أغلب الشعب يمتثل أوامره وتوجيهاته , سواء في السراء أو الضراء .



الميزة الرابعة : لسان الشعب :
من يتابع مواقف الشيخ وكلامه يرى أنه لسان الشعب الناطق. لم ينجح الآخرون في جعله بوقاً للدعاية لهم والتمجيد بهم . الشيخ ما زال طوداً يوضح الحق والحقيقة.



الميزة الخامسة : إنجازات واقعية لا وعود بدون أجل :
الشيخ عيسى لا تخدعه الوعود الكاذبة أو التي بلا أجل , ولا يقنع ببعض التغييرات الطفيفة التي تحدث في كل عصر ودولة, فالإصلاح يجب أن يكون حقيقياً وجذرياً وفورياً , لا مماطلة لكسب الوقت وخداع الرأي العام . يقول الشيخ عيسى (وبرغم ما للمواثيق والدساتير الراقية العادلة من أهمية إلا أن لغة الواقع هي التي يفهمها النّاس . وهي أصدق قيلا في قلوبهم ووجداناتهم حتى لا تنبني مواقفهم العملية إلا عليها ) .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242


الميزة السادسة : الثبات والاستقامة :
تجمع الناس حوله أو تفرقهم عنه لا يبدل قناعته ولا يؤثر في موقفه الذي يؤمن به .
قال الشيخ عيسى قاسم معقباً على المظاهرة ضد قانون الأحوال الشخصية ( لو رأى الناس أن لا مسيرة ولا تظاهر ولا اعتصام في هذا الأمر, وذلك من باب الفرض – وإلا فهناك من هذا الشعب ألوف ممن يفوقونني مرات غيرة على الإسلام ونصرة له- ولو لم يخرج أحد ليتظاهر ضد هذا القانون لخرجت أنا وحدي) جريدة معالم الهدى , محرم 1427 هـ .



الميزة السابعة : الجرأة والشجاعة .
يقول الشيخ عيسى قاسم (أعطني إمكانيات أحاكم الوزراء، وليس القضاة، مسألة علماء أو مسألة نظام، النظام كلهفي خطأ، هل العلماء لديهم إشراف على القضاة يا أعزائي؟ .... كان في وقت من الأوقات سألوا عنالقضاة فذكرت لهم أسماء فتجاوزها وذهبوا إلى أسماء أخرى) .
http://albayan.org/modules.php?name=News&file=article&sid=381



الميزة الثامنة : العمل الميداني :
ترشح في المجلس التأسيسي لوضع دستور دولة البحرين . وفي سنة 1971 رشح نفسه للمجلس الوطني ومارس دوره بكفاءة وإخلاص بارزين ، حتى تم حلّ المجلس . وكان من أبرز المؤسسين لجمعية التوعية الإسلامية في عام 1971 م. وهو أيضاً من مؤسسي المجلس العلمائي .



الميزة التاسعة : ترسيخ العلاقات العلمائية :
الشيخ عيسى لا يكتفي بمجرد زيارات بين العلماء , بل يرى ضرورة انعكاس ذلك في تكوين وترسيخ علاقات تعاونية وتشاور وعمل مشترك بينهم .



الميزة العاشرة : الحرص على عدم خلط الأوراق :
تقوم بعض العمائم بتطبيق مفهوم ولاية الأ مر الواردة في القرآن الكريم على السلطان والحاكم. أما الشيخ عيسى قاسم فيقول في هذا المضمار ( وقبل الكلمة في مشروع الميثاق المطروح لي كلمة مقتضبة عن وجهة النظر الإسلامية في مسألة البيعة على الحكم والعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكومين تجنباً للخلط بين الطرح الإسلامي في هذا المجال ـ وهو محل التعبد ـ وما عليه الفهم المعاصر في توجهاته الديموقراطية الأرضية الوضعيّة التي تعد أفضل مطروح أرضي، وحتى يتبين إلى أي مدى يمكن للإنسان المؤمن أن يتمشى مع هذه التوجهات ) انتهى .
http://www.albayan.org/modules.php?name=News&file=print&sid=242



وفي الختام أرى من الضروري التذكير ببعض المسائل :



المسألة الأولى : هناك فرق بين من يخدم المجتمع ومن يقود المجتمع .
توضيح ذلك بمثال : المرحوم الحاج عبد الله المطرود رجل خدم المجتمع خدمات جليلة جداً, ولكن لا يقال أنه قائد المجتمع . فالقائد هو من يمتثل الناس أوامره ونواهيه وإرشاداته .



المسألة الثانية : القائد في وقت الشدة لا في وقت الرخاء .
المحك الحقيقي لمعرفة إيمان المجتمع بهذا القائد , هو وقت الشدة والمصائب والمحن, هل يمتثل المجتمع توجيهات القائد أو يتخاذل عنه ويتركه لوحده. وبناء على ذلك : مجرد الشهرة أو الهتاف باسم شخصية في وقت الرخاء والدعة لا يدل على القيادة الواقعية.





المسألة الثالثة : نحن لا نمنع أي إنسان من توثيق حياة أي شخص كان . المجال مفتوح, ليقم من يشاء بتوثيق حياة كل شخص أو مجتمع أو مشروع ليستفيد الحاضرون والأجيال القادمة من هذه التجارب والسير.




المسألة الرابعة : أنا أعتقد أن الشيخ عيسى قاسم أبرز شخصية قيادية في منطقة الخليج, ولا شأن لي بما يعتقده غيري . ليس من حقي أن أمنع الناس من قناعاتهم, وليس من حق الآخرين أن يمنعوني من قناعتي .


المسألة الخامسة : عندما نقول " قائد " فنحن لا ندعي العصمة له, ومن الطبيعي جداً أن نختلف مع هذه الشخصية أو تلك في بعض القناعات أو التصرفات والمواقف .




المسألة السادسة : عندما نكون في مقام احترام أو تقدير شخصية معينة فليس من المناسب أو العقلائية أن نذكر نقاط اختلافنا معه .
بعبارة أخرى : لكل مقام مقال , وعندما يكون الكلام في مقام بيان أهمية توثيق حياة فلان , هل من المنطقي أن أذكر نقاط اختلافي معه ؟! .


المسألة السابعة : كل شخصية بما في ذلك أنت أيها القارئ العزيز , يثار حولها القيل والقال والإشاعات , فليس كل ما تسمعه صحيحاً أو صواباً . إذن كما نطالب الناس بالتحقق فيما يسمعوه عنا, وعدم التسرع في فهم ذلك قبل البحث عن أسباب وخلفيات هذا التصرف أو ذلك , فعلينا أن نعامل الناس كما نحب أن يعاملونا .


المصدر: شبكة البتول.

الشاعر علي البقالي: رفعت لنا الهمما

رَفَعـْـتَ لأجْلِـــنَا الهِمَمَا








وَأجْرَيْتَ الـمِدَادَ دَمـَـــا








وَأقْسَـــمَ قَلبُكَ الحـَـانِي








عَلـَـى أوْضَاعِنَا قَسَــمَا








يَمِيْنَاً لـَــنْ يـَـرَوْا وَاللهِ








فـِـيْ أوْطـَــانِنَا قَدَمـَـــا








رَفَعـْـتَ يَدَيْكَ مُنْتَفِضَـاً








فَخَــرَّ الشِّرْكُ وَانْهَزَمَا








وَلمَّـــا مَسّنا ألـَـــــــــمٌ








مَدَدْتَ يَدَيْـــكَ مُبـْتَسِمَا








تُضَمِّدُ جُرْحَـــنَا هَزِئَـاً








كـَــأنْ لمْ يَجترِحْ ألَمَــا








وَتُغْضِـــيْ عَـلَّ مُؤْتلقَاً








يـَــرِقُّ وَيَعْتلِيْ كَرَمـَــا








وَتَهْتِفُ يـَــا لِشَرْعِ اللهِ








قُرْآنـَــــــاً وَفِــــقَهَ سَمَا








وَتِلكَ العـِـــمَّةُ البَيْضَاءُ








أضْحَـتْ بَينَنَا حَــــرَمَا








نُرَتّـلُ بَينـَـهَا سـِــــوَرَاً








وَنَعْزِفُ بَعْــدَهَا النَّغَمَ








اوَتـُـرْوَى مِــنْكَ أفـْــئِدَةٌ








فَلا سُقْمَاً شَكَتْ وَظـَـمَا








أبَا سَامِي وَمُنْذُ هـَـوَى








عَليْكَ القَلبُ وَارْتَسَــمَا








وَتاه رُؤاكَ فِيْ خَلدِي








فَأزْهَرَ فِيْ فَمِيْ وَنَمَا








أغِثْنِي إنْ كَبـَــــا قَلمِي








وَهَبْنِي إنْ جَرَى وَسَمَا








إذَا صـَــليْتُ مُلـْـــتَزِمَاً








بِحَبـْــلِ اللهِ مُعـْـتَصِـمَا








رَأيْتُكَ وَالضُحَى وَغَدِي








سُـــلافَاً سـَــالَ وَانْتَظَمَا








وَزَهْرَاً فـَـاحَ مِــنْ يَدِهِ








وَثَغْرَاً عَبَّ وَابْتـَـــسَمَا








وَيَا نَغَمَاً عَلـَـــى شَفَتِي








أُرَدِّدُ مِنْهُ مـَـــا انْسَجَمَا








وَيَا ألقَاً كَضَـوْءِ الفَجـْـرِ








مَا استشرى وَمَا انْفَطَمَا








وَيَا قِيْثَارَةَ المـَــــاضِيْنَ








كَالجـَـمْرِيِّ وَالعُــــــلَمَا








أبَا سَامِي فِدَاكَ دَمِـــــيْ








وَرُوْحِيْ تَحْتَوِيْكَ حِمَى








تَغُضُ الطَّرْفَ عَنْ كَذِبٍ








وَتُنْــهِيْ كُــلَّ مَـا زُعِمَ








اوَتُهْدِيْ الجَمْعَ مَألَكـَــةً








بَيـَـاناً يَكشِــفُ الظُلَــمَا








لأنْتَ نِظـــَــــامُ قَافيتي








تفوْحُ شذاً كـَــوَرْدِ سَمَا








وَأنْتَ فَقِيـْـهُ مُجْتَمـَــعِي








تَقـُــودَ البُعــْـدَ وَالأمَــمَا








وَيَا سـَـــبّابةً شَحَــــذَتْ








نُفُوسَ النَّاسِ وَالهِـــمَمَا








تُشِيْرُ إلى الوَرَى اتّحِدُوا








وإلا فاشْرَبـُـوا النـَّــــدَمَا








وَيَا وَطَنِــــيُّ مُلتـَـــــزِمٍ








بِشْرِعِ اللهِ مُحْتـَــــــــكِمَا








صَبُوْرٍ ، كلّمـَـا ضَغَطُوا








عَلـــى كفيّهِ مَـــــا اتُهِمَا








أبَا سـَـــامِي إليْكَ يـَــدِي








فمُدَّ يَدَيـْــــكَ مُبْتَسِــــمَا








بَنيْتَ مِن الجـَـوَى وَطنَاً








يَضُــمُّ الأهْلَ وَالأُمـَـــمَا








أُجـُـــــنُّ عَليْكَ إذْ ألقاكَ








فــِيْ السَّاحَــاتِ مُحْتدِمَا








أفِيْ حُلُمٍ أنَا ؟! أبـــَــــدَاً








فَـليْسَ لِقـَـــاؤُكمُ ْحُلـُــمَاَ








أبَا سَامِي انتضَى قلمِي








يُكَـــــرِّسُ فِيْكَ مَا عَلِمَا








مَبـَــادِئَ قَدْ حُبِيْــتَ بِهَا








وَطِيـــْبَ القلبِ وَالقيّـمَا








وَصِـــدْقَ القـَوْلِ مِنْبَرُهُ








يَزِيـْــنُ الفَضْلَ وَالشيّمَا








فـَـلا عَصَبيّةٌ شـُــهِرَتْ








وَلا حُــــرٌّ لـَــــهُ انتُقِمَا








وَلا هَمَجِيَةُ عَـــَرضَتْ








وَلا فَغَــرَتْ عَليْهِ فَــمَا








وَلا اخْتُلفَتْ عَليْهِ رُؤىً








وَلا شعْبٌ بـِـهِ انقـَــسَمَا








حَــــذارِ أنْ تمـَـسَ يــَـدٌ








فقِيْهَاً حَــلَّ وَاعْتصَـــمَا








وَأنْ يَطـْـغَى عَليـْـهِ فـمٌ








تقيــَــا السُّـــمَّ وَالسَّـقَمَا








مريضٌ خــرَّ فـِـيْ يَدِهِ








وميتٌ يَجْمـَـعُ الــرّمَمَا








فلـَـمْ تُفلِـــحْ مَكِـــيْدَتُــهُ








وَخَـرَّ الجَهْلُ وَانصَدَمَا








وَقامَتْ فِي الوَرَى زُمَرٌ








وَعِـيسَى بَينَــهَا عَلــــمَا








أبَا سَامِــي وكــلُّ غـــدٍ








يُحَيِّي فِيــْـكَ مـُــرْتسَمَا








وَفـِـــيْكَ فـِـــدَاءُ أنفُسِنَا








تمَنَّتْ أنْ تكُــونَ حِمَى








فيَا بْنَ النيــفِ والستي








نِمَأسـُـــورَاً وَمُـــــتـَّهَمَا








شبَابَاً غَضَّ مَا انتكَسَتْ








قِوَاهُ وَمـَــا التوَى هَرَمَا








وَزَهْرَاً مَــا اعْترَاهُ أذىً








وشعباً مَــا ارْتمَى وَهَمَا








وَيَا بنَ الوِحْـدَةِ الكُبرَى








تثيـــرُ لأجلـهَا الحِــمَمَا








تقدّمْ سَــــاحَة الأحـرارِ








وَاحْـــمِ العِــزَّ وَالشمَمَ








افمَــا البَحـرينُ ضَـائِعَةٌ








وَقاسـِـــمُ بينَهَا قسَـــــمَا

للشاعر الكراني


لا سعـده الله سعيـدي ولا أناله مـن يهـودي


عاش فترة مـن حياتـه حمار تايه في البـراري


حَلگه ما فيه حتى رشمة وظهره من عدته عاري


منفلت ينـهگ ويناطـل وهمه بس ما كل وخاري


وبس فگَتْ لحيته گالـوا هلا بالشيـخ السعيـدي


شافوا امن ابعيـد گبـة گالـوا هالگبّـة مـزار


ما دروا عنهـا خرابـة باب ما ليهـا واجـدار


گبّة لو صاخوا سمعهـم سمعوا امناهگ احمـار


مسلـم ايحسبـون فيهـا ما دروا فيهـا يهـودي




كان يتحيـن الفرصـة حتى يحصل ليه مسنـد


ابمجلس الأمـة النيابـي وحصل مسند ويا مرگد


وهيّـأوا مگعـد الأمـة حتى صارت ليه مگعـد


وگعد يترفّـس وينـادي بس خلاص الأمر بيدي




حقق احلامـه الكبيـرة وصار في موقف ريادة


وسـاگ سيـارة الأمـة ابغير ما رخصة قيـادة


ومثل ما گال المثل : ما ترتـفـع إلا السـمـادة


الله يـا دهـر النوايـب من فعل نايـب يزيـدي


ما حصل منصب حياته وما وصـل إلا ابهمنـا


ومن تعبنا فـي الليالـي وخوف أبونا وروع أمنا


وبألمنـا أمـل عمـره حصّله واحنـا ابألمنـا


ولا سعـده الله سعيـدي ولا أناله مـن يهـودي

أبو علي المتغوي: رجال ساعة الشدة

انت الشيخ واحنا رجال لك ساعة الشده
مانحيد ولو تنقطع ايادي لنا وارقاب
انت الأب الغالي ويخسي من رفع لسانه ومده
مايدري الخاسي..؟؟! لشعبك ناب ومخلاب
حشى وقت الحرايب ما حد يوقف بحده
ومعلوم نار الغضب بتوصل لكل مهرج ولعّاب
اليوم انفجر بركان شعبك ويستحيل سده
يابوسامي فيك الموت شهد يأغلى الأحباب
لسان السعيدي اليوم طال وزاد عن حده
ولازم يشوف النار كيف تخرق الأبواب
انكشف زيف الحكي والتظاهر أمر مامنه بده
والملتقى بالدراز الخميس .. رساله ماودها إعراب
انت الشيخ واحنا رجال لك ساعة الشده
مانحيد ولو تنقطع ايادي لنا وارقاب
وسلامتكماخوكم / بوعلي
أخبر المشرف عن هذا الرد مشاهدة ip

أبو غدير : شعر في سماحة الشيخ



أهواكَ أهواكَ في سرٍّ وفي علنِ

والحبُ باقٍ بقاءَ الروحِ في البدنِ

وخطوتي في سبيلِ الحقِ مسلكُها

في يقظتي أنت هاديها وفي الوسنِ

فأنت قائدُنا في الطفِّ منتفضاً

مثل الحسينِ ويوم الصلحِ كالحسن

في السلمِ أركانُنا بالشيخِ ثابتةٌ

وفي الحروبِ رسوخُ القلبِ كالرّسنِ

مُرْنا ترانا أسوداً في الوغى وثبَت

عينٌ على النصرِ والأخرى على الكفنِ

مُرْنا سنقلبُ عالي الأرضِ سافلها

وجسرَ بغدادَ نرميهِ على عدنِ

لكَ الولاءُ فهذا الشعبُ مدَّ يداً

إليكَ ليسَ إلى حمّالةِ الفتنِ

مَنْ ذا يساوي فقيهاً كفّهُ دأبتْ

على مداواةِ جرحِ الشعبِ والوطنِ ؟

بنائبٍ صَلفٍ زادت وقاحتُهُ

وهل يساوى سوادُ النفطِ باللبنِ ؟

عبر الإيميل "ردا على قصيدة بعنوان "فقيه سياسي"

الشر لو تنسبه
سميه شرغاوي
وانته اظن مشيتك
إمشرّق وغاوي
ماتدري عن محشرك
بلسان لغّاوي
كل واحد ولبنته
من مؤمن وغاوي
وانته لبنتك شنو؟
سموك (شرغاوي)..
----
اسمك علي ويا وسف
كل مقصدك داني
بهذا شهد كل نَصُفْ
من قاصي وداني
العار في شاربك
امفرع وداني
مُخْبر وتِشْعَرْ؟.. عجب!!
صار الشعر داني

قالوها لك ولد
وش لك دخل بالله؟!
إنته إلك حانتك
ولعنة من الله
تكتب حزاوي وهرج
ليش اطلعت بالله؟
للشيك صف الشعر
ما تكتب إل الله!

-----
الله وهب فطرته
للي يخاف الله
واللي خلف فطرته
اخلافه ويا الله
باع الضمير وقعد
يحجي عله خلق الله
بس حده من يجتري
بآله ورسول الله

----
احنا نقول النبي
والآل معصومين
طهرهم اللي شرع
للخلق هذا الدين
بس اللي انت تنكره
ترضاه في الشيخين!!
مدري ترى تصوفوا
لو كانوا سياسيين؟
---
صابه بوادي الخرف
لو طاولت سنّه
يكتب ويحجي قرف
وبشعره لاسنّه
عشنا محبة وإلف
الشيعة والسنه
وصرنا معاهم حلف
شدت آواصرنه
تحسب كلامك رمح
يضرب خواصرنه

----



رداً على
قصيدة علي الشرقاوي:

فقيه سياسي ...

قالوها لك يا ولد
قالوا يا عبدالله
كل من يخالف فقيه
خالف كلام الله
لا تصدق إن الفقيه
وإمامه معصومين
خبث السياسي أبد
ماله صله بالله ...

السيد مجيد المشعل: الشعب والشيخ

ما أجمل ذلك المنظر للحشود الجماهيرية - التي خرجت في مسيرة الدفاع عن سماحة الشيخ عيسى قاسم " حفظه الله وأيّده " - وهي تعبّر عن عمق التلاحم بين الشعب ورموزه العلمائية، بين الشعب والقائد. لقد أعطت تلك الحشود صورة رائعة منقوشة بألوان المعاني الجميلة؛ الغيرة، الصدق، الوفاء، الفتوّة، الإيمان، التضحية، التلاحم، الحبّ، الوعي، الوحدة الإسلامية، الوحدة الوطنية... . وأكمل المنظر جمالاً خطاب الشكر والتقدير للجماهير الذي قدّمه سماحة الشيخ ضمن خطبة الجمعة، فقد كان مليئاً بالحبّ والاحترام والتقدير لهذا الشعب الكريم. وليس هذا التلاحم والتناغم بين الشعب والشيخ بغريب، فإنّهما عاشا لبعضهما، فما عُرف عن سماحة الشيخ من بداية حياته إلاّ أنّه ذلك العالِم المدافع والمحامي عن الشعب، والحامل لهمومه وحقوقه، والصادق معه والمعبّر عن إرادته، والمحافظ على مصالحة الدينية والدنيوية - هو مع إخوانه العلماء المخلصين -. ولئن أعاقت الظروف القاهرة - في الكثير من الحالات - من تحقيق مصالح الشعب المادية لأنّ مفاتيحها بأيدي الحكومة، فإنّ العلماء - وعلى رأسهم سماحة الشيخ - تمكّنوا من الدفاع والحفاظ على الهويّة الدينية لهذا الشعب، الحفاظ على كرامة وعزّة هذا الشعب، الحفاظ على حيويّة ونشاط هذا الشعب. وهذه هي المسؤولية الأساسية للعلماء. ولقد نجح سماحة الشيخ في هذا الجانب بامتياز، ولعلّ هذا هو السبب في استهدافه وتوجيه السهام إليه، في محاولة لخدش رمزيته وتقليل تأثيره. وأمّا الشعب فهو بدوره ذلك الشعب الوفي لعلمائه، الصادق في انتمائه للإسلام، الغيور على مقدّساته، الواعي لما يدور حوله، الحريص على وحدته الإسلامية والوطنية.. . نعم، إنّها علاقة واعية وطيدة قائمة على أسس دينية ووطنية متينة، لها امتداداتها في فكر الشعب ووجدانه، في عقله وروحه. وهذه العلاقة تمثّل طرفاً مهمّاً في المعادلة الوطنية في هذا البلد، وهي تصبّ في خدمة وحدته وازدهاره وقوته، وما كانت في يوم من الأيام ولن تكون غير ذلك. يقول سماحة الشيخ: " إنّ العلماء اختاروا وإيّاكم أيّتها الجماهير ( ليس للعلماء خيار منفصل عن خياركم ) أن تكون مطالبتنا سلمية وجادّة في الوقت نفسه، ملتفتين إلى الحفاظ على الأخوّة الإسلامية وهي هدف من الأهداف الإسلامية الكبرى التي لا يمكن التفريط فيها ". وأضاف: " المطالبة تستهدف صلاح هذا الوطن ومواطنيه.. إنّما يريده العلماء وأنتم هو أن يعمّ هذا الوطن العدل ". فهل يقرأ المسئولون الرسالة بصورة صحيحة، ويضعونها في إطارها الصحيح، ويتعاملون معها بروح وطنية، وبشفّافية وجديّة ومسئولية؟. هذا ما نأمله ونتمناه، حبّاً لهذا الوطن وأهله.
السيد مجيد المشعل 22/ 6 / 2008

السبت، ٢١ يونيو ٢٠٠٨

سي إن إن : البحرين: الملك يتدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين السنة والشيعة

(GMT+04:00) - 21/06/08
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دفع الخلاف بين الشيعة في البحرين الذين يشكلون أغلبية السكان والأقلية السنية في البلاد، والذي تعمق على مدار الأسابيع الماضية، العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، إلى التدخل في محاولة للتهدئة.وقالت مصادر سياسية في البحرين إن الملك تدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين التيارات السياسية الإسلامية، بعدما جمع أعضاء الحكومة على مأدبة غداء، مؤكدا "ضرورة الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني."وكانت صحف معروفة بسيطرة السنة عليها نشرت مقالات، قال عنها شيعة البحرين إنها مسيئة للمرجع الديني الأعلى الشيخ عيسى قاسم.ويوم الخميس، تظاهر نحو عشرة آلاف شيعي، احتجاجاً على ما وصفوه بالإساءة لأكبر "مرجع ديني،" وينتمي معظمهم لحركة الوفاق البرلمانية الشيعية، التي تحتل 17 مقعداً في البرلمان الذي يبلغ مجموع مقاعده 40 مقعداً.وتظاهر البحرينيون الشيعة في مسيرة عند شارع رئيسي خارج العاصمة البحرينية المنامة، مرددين شعارات داعمة للشيخ عيسى قاسم، أعلى مرجع ديني شيعي في البحرين، لكن أي حالات عنف لم تسجل.والبحرين، حيث تحكم الأقلية السنية، الأغلبية الشيعية (70 في المائة من عدد البحرينيين البالغ 450 ألفا)، هي حليف مقرب للولايات المتحدة الأمريكية، وتستضيف قاعدة عسكرية أمريكية للأسطول البحري الخامس.ويعّد هذا الملف الأخطر والأشد وقعاً في البحرين، فشيعة البلاد، الذين يمثلون شريحة واسعة من السكان، تربطهم علاقات مذهبية بالجارة الكبرى، إيران، وقد مثلت هذه العلاقات ذريعة من قبل البعض للتشكيك في الولاء الوطني للشيعة.لكن أعضاء في المجلس التشريعي* ‬قالوا إن "دعوة الملك يجب أن تلبى* ويجب الالتزام بكل ما* ‬يحفظ الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما* ‬يهددها،*" ‬مؤكدين أن "توجيهات الملك للصحافة المحلية ولرجال الدين وعموم المواطنين درأت الفتنة،*" وفقا لما نشرته صحيفة "الأيام" البحرينية.وقالت الصحيفة إن قيادات بجمعيات سياسية ومهنية ونسائية دعمت توجيهات الملك وقالوا إنها *‬يجب أن تترجم على أرض الواقع في* ‬برامج الجهات الحكومية والأهلية*.‬"يذكر أن العلاقة بين القوى الشيعية والنظام الحاكم في البحرين شهدت أسوأ مراحلها خلال التسعينيات، ووصل التوتر بين الطرفين ذروته في نهاية العام 1994، إثر قيام حركة احتجاج شعبية شيعية مطالبة بالإصلاح والمساواة في الحقوق والعودة إلى دستور عام 1973، وتخللها مواجهات مع الحكومة، والتي استمرت حتى العام 1998.وكان رد فعل الحكومة قاسياً وعنيفاً آنذاك، إذ جرى احتجاز الآلاف من المتظاهرين، كما تم اعتقال عدد من قيادات المعارضة، مثل الشيخ علي سلمان، وعبدالأمير الجمري، وحيدر الستري، وعبدالوهاب حسين.إلا أن مراقبين يرون تولي الملك حمد بن عيسى الحكم، رافقه انفتاح للنظام على الشيعة، بعد أن أطلق الملك مشروعه الإصلاحي، والذي نجح نسبيا، إلا أنه لم يمنع وجود بعض أوجه التوتر بين الطرفين.

عبدالله ميرزا: واجتزناها بسلام


جاء الخطاب الملكي الأخير بعناوين عريضة تحدد ملامح ما تم الاختلاف عليه بصورة جلية من أجل توخي الحذر عند كل ما يستوجب الوقوف عنده، بغية تجنب اشتعال نار الفتنة. الأبرز في الخطاب كان تشديده على دور «الميثاق الصحافي» في إيقاف المس بأي طرف من أطراف المعادلة الوطنية. وهو المحور الأساسي في اعتقادي الذي باستطاعته وقف عجلة الفتنة لو تم التعاطي معه بشكل مدروس وصحيح.«الصحافة» و «أطراف المعادلة» ثنائيتان مهمتان في تكوين الصورة العامة للمجتمع البحريني، تجلت خطورتهما في تأجيج نار الفتنة الأخيرة. لذلك كان تضمينهما في الخطاب بارزاً.ندرك تماماً أن ما يقال من كلام فتنة على المنابر وفي المجالس والغرف المغلقة كثير جداً ولكن مفعوله ينتهي بانتهاء متحدثيه، غير أن الصحافة باعتبارها بوقاً إعلامياً، مهما ادعت الحيادية والنزاهة فإن تمريرها لأي تصريح أو تقرير (تعبوي) يجعل منها جسراً لعبور ألسنة النيران إلى كل المجتمع، وهنا يكمن الخطر. ولو افترضنا حسن النية فيما يطرح عبر بعض الصحافة فإن شغف الإثارة الإعلامية لا يبرر التلاعب بمصير الوطن، وخصوصاً إذا كان عبر تقارير معدّة باحترافية (استخباراتية) لا يختلف عاقلان على استهدافها لغرض ما.كسرُ القداسة أم الوطن؟الوطن ليس حكراً لفئة، وهناك أطراف عدة لها وزنها وثقلها الاجتماعي تقتسم المعادلة الاجتماعية في هذا البلد لا يمكن تجاهل أي منها، ولابد لكل منها أن تُحترَم (على الأقل لما تمثله من وجود جماهيري)، وبالتالي فإن وظيفة الصحافة هنا تكمن في اختيار الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الأطراف حتى لو اضطرت إلى نقدها من دون المساس بشخصها، وهذا لعله ما يوحي إليه الخطاب الملكي. أما استماتة بعض الصحافيين في كسر ما يسمونه «قداسة الرموز» فهو ضرب من الحماقة التي لا تبقي ولا تذر. وبغض النظر عن كون هذه الاستماتة موجهة ضمن حرب نفسية معدة سلفاً فإنها أثبتت مفعولاً عكسياً في كل مرة يتم فيها اللجوء إليها. ثم أن الخوض في هكذا أمور يحمل دلالات أبعد من حب الوطن. وإلا ما دخلنا نحن في أن فلاناً قدّس فلاناً؟الآن وبعد أن اجتازت البحرين هذا الممر الضيق بسلام وتخطت فتنة طائفية كانت وشيكة، بدا من اللازم تحديد ما ينبغي تحديده في مسميات الطائفية ومستلزمات الفتنة.الكل يُحذّر من طأفنة الواقع البحريني، ولكن أحداً لم يستطع وضع الإصبع على الجرح، فالأمر في جوهره يحتاج إلى الخروج من واقع التنظير إلى تحريك ثقافة الوحدة عبر فعاليات رسمية وأهلية تشكل في مجملها حزام ممانعة لأية فتنة تستثار. وهذا ما يُفهم من التوجيه الملكي إلى «الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني». فهل نقتحم حيّز التنظير إلى الوحدة الواقعية؟ أظن ذلك.

حسين خميس: حوارات نيابية نابية

حسين خميس

بات في حكم المؤكد أن البحرين بحاجة إلى الرجوع لمجلس التعاون لدول الخليج والجامعة العربية للمساعدة في حل الإشكالات التي تدور بين نوابنا الأشاوس، وستقرر الجامعة العربية حينها تشكيل لجنة عربية مع الاعتقاد الجازم بأن اللجنة ستميل بطبيعة الحال إلى تكتل واحد نظراً لسياسة تداخل مصالح القوى الإقليمية وخاصة الدينية منها. وستفشل اللجنة في تحقيق أهدافها وفرض رؤاها وتصوراتها لفض المهاترات النيابية، وستلجأ اللجنة إلى الدولة العربية الوحيدة الجريئة التي لا تملك برلماناً منتخباً لكي تعطي الحل الناجع لتجاوز المشكلات البرلمانية، معتمدين على مبدأ أن الغالب هو الدولة والمغلوب الفتنة الداخلية.لقد بدأ المشهد البرلماني في دولة المؤسسات الدستورية يأخذ منحنى يميل إلى الأسفل وخاصة بعد انتهاء الدور الثاني من الانعقاد حيث التسقيط والاستهزاء بالمقدرات والتهجم على الآخرين أشخاصاً ودولاً، والاتجاه نحو الطائفية البغيضة التي بدأت تنخر في عقول وتفكير بعض الأعضاء والاتهامات المتبادلة بين من يسمون أنفسهم مستقلين أو أعضاء كتل نيابية إسلامية أو ذات توجهات ليبرالية، ولا نعلم ما سيكون عليه المشهد في الدورين التاليين.لقد صدم شعب البحرين - إلا فئة بسيطة تتعيش على هذه الفرقعات - بالمشاهد المنبوذة التي لم يتعود عليها في ماضيه وحاضره ومستقبله، صدم ممن يدعي تمثيله وهو- أي هذا النائب - الذي يحارب الشعب بإشعال الفتن وتفريق العائلة الواحدة، أي تمثيل هذا لفئة شعبية الذي يخول العضو البرلماني بالتهجم على من يخالف رؤاه وتوجهاته وعقيدته، هل ثقافته التي تتلمذ عليها في أحضان الدعاة الذين ما فتئوا يحاربون من يختلف معهم بالتكفير تارة والخروج عن الدين تارة أخرى، أم هو تظاهر بالبطولة بالادعاء بإحقاق الحق الذي لا يبرع فيه إلا هذا النائب الفذ. هل يوجد عاقل برلماني يوزع الاتهامات يمنة ويسرة للأعضاء الآخرين الجالسين بجانبه على الكرسي، مفتعلاً الخناقات باستخدام لغة دونية هي أقل ما يعبر عنها أنها لغة أصحاب الشوارع الذين لم يتعلموا لغة الحوار الهادف. ما يقوم به هؤلاء النواب بات معروفاً لدى جملة من شعب البحرين الواعي حيث اتضحت معالمهم ونواياهم، فهم أصحاب أهداف مشؤومة تريد النيل من سمعة البحرين وشعبها وتجربتها الديمقراطية، مستغلين الحصانة البرلمانية والدعم الخفي من جهات داخلية وخارجية مشبوهة تحاول إلهاء الشعب عن مطالبه وتطلعاته.لم يحصل شعب البحرين من هؤلاء إلا على التافه من الاقتراحات بقوانين والرغبات التي لا تخدم إلا فئة على شاكلتهم كتطويل اللحى وتقصير الثياب بينما قلوبهم كالحجارة أو أشد.الحالة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن تحتاج إلى وقفة جماعية من الغيورين سواء من القيادة السياسية أو المخلصين من الحكماء المشهود لهم بالنزاهة وتغليب المصلحة الوطنية. كما أن النواب مطالبون بالتركيز على احتياجات الشعب والابتعاد عن التهجم والنيل من سمعة الآخرين أياً يكن موقعهم وانتماؤهم ومكانتهم الاجتماعية، فالظروف التي تمر بها المنطقة من تكالب واضح من بعض القوى تهدف إلى تفكيك المجتمعات الإسلامية لتكون المهمة سهلة في الحصول على الامتيازات التي لا تتوقعها في حالة التئام الوحدة الوطنية.لسنا نحن من يستطيع أن يعطي الدروس والتوجيهات لهؤلاء النواب المفلسين، ولكن هذا هو حال كل بحريني أصيل عاش على هذه الأرض الطيبة متربياً على التسامح والطيبة والأخلاق الكريمة المستمدة من الشريعة ومن عاداتنا وتقاليدنا العربية المبنية على احترام الآخر. سيأتي اليوم القريب الذي تنطلق فيه الحناجر البحرينية مدوية لتسكت تخرصات الساعين ومن يقف وراءهم في نشر الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، ولن يخيف الشعب حينها الرعيد والوعيد الذي ينطلق من تلك الأفواه.

تصريح الشيخ عبدالعظيم المهتدي

لازالت البحرين تحمل بذور الفتنة ولم تجد إرادة قويّة لوأدها (على الصعيدين الرسمي والشعبي) ولحسم المواقف في صالح الأخوة الإسلامية والتأسيس لوحدة وطنية حقيقية.. يعيش في ظلّها المواطنون (الشيعة والسنة) عيشاً رغداً. وهذا مما يؤسف له ويجعل المراقبين وعيون الشاهدين سواءً المعاصرين أو الأجيال القادمة تدين جميع الأطراف التي تنئ عن الحلّ المنصف للأزمات والتراكمات.فعلى ضوء الأحداث الأخيرة إذ ندين بشدّة التصريحات البذيئة للنائب السلفي جاسم السعيدي ضدّ سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله).. إننا ندعو قوى المعارضة إلى نبذ المعالجات الإرتجالية التي تعتمدها ونرى أنه ليس من الصحيح توظيف العواطف الشعبية في سبيل تكريس واقعٍ سرابيّ لا يخدم الملفّات العالقة بينها وبين السلطة.نعتقد أن هذا الأسلوب فخٌّ زرعته الأيادي الخفيّة التي تهندس لزجّ البلاد في أتون المواجهات الطائفية ثم تحصد من ورائها ما تتطلّع إليه من مآرب يكون الخاسرون فيها هم الجميع ما عدا أصحاب تلك الأيادي!لذا ندعو ومن موقع المسئولية الشرعية إلى ضبط النفس أوّلاً وتفعيل مبدأ الحوار المباشر مع جلالة الملك عاهل البلاد وكبار المسئولين من جهة وأن يُنصَح النائب السعيدي بتحويل لغة النقد لديه إلى لغة القرآن الكريم الأخلاقية الراقية (إدفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). وكذلك ننصح المتظاهرين بعدم إستخدام لغة الإستفزاز لرموز الدولة ورفع شعارات تزيد الساحة إحتقانات إضافية. ومن الله نأمل الخير للجميع في وطن آمنٍ للجميع.

خطبة الجمعة : الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور


أكّد خطيب جامع عالي الكبير سماحة الشيخ ناصر بن الشيخ أحمد العصفور أنّ الخطابات التحريضية لا علاقة لها بالدين، وتحدث العصفور في خطبته أمس (الجمعة) عن دور الكلمة وخطرها وأثرها سلباً وإيجاباً، وبين أنّ «الله سبحانه وتعالى أمرنا كمسلمين أنْ نلتزم منهج الكلمة الحسنة الطيبة، بقوله تعالى «وقولوا للناس حسنى»، والمقصود الكلمة التي تبني وتعمّر، أمرنا باجتناب الكلمة الخبيثة والسيئة التي تهدر وتدمر، فالكلمة النابية والبذيئة تزرع الأحقاد وتؤجج العداوات، وتشعل نار الفتنة والنزاعات، وتصيّر الأخوة في الدين أعداءً متقاتلين بدلاً أنْ يكون أخوة متحابين».وأوضح العصفور أنّ «الله سبحانه وتعالى مثل للكلمة الخبيثة بقوله (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار)، هذه الكلمة الخبيثة التي تهتك الحرمات وتنال من الكرامات وتنبز المؤمنين وتحط من أقدارهم وتستهين بكراماتهم، لا شكَ أنها عامل هدم لا يؤدي إلاّ إلى القطيعة والتشاجر، ولا تثمر غير المنازعة والتهاجر، خصوصاً إذا كانت من منطلق طائفي، فإنها تكون أكثر تدميراً وأكثر هدماً».وتابع العصفور حديثه قائلاً: «ما نعيشه هذه الأيام وفي هذه الفترة الحرجة التي تمرّ بها أمتنا من خطابات تحريضية بنفس طائفي مليئ بالمهاترات والاستخفاف بعقائد الآخر ومقدّساته وشعائره، واتهام المؤمنين باتهامات بطالة من التشكيك في وطنيتهم وولائهم لأوطانهم ومن المساس بمكانة العلماء، هو خطاب لا علاقة له بالدين، ولا بسيرة المسملين الملتزمين، وإذا كان هناك خلاف بشأن بعض القضايا السياسية أو فيما يرتبط بالتعاطي مع قضايا الشأن العام، فإنّ ذلك لا ربط له بمذهب أو طائفة، إلاّ إذا كان يستهدف من ذلك استغلال مثل هذه القضايا لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها بالطرق العادية، والأسوأ من ذلك هو استغلال المسجد ومنبر الجمعة للتحريض الطائفي وإثراة الفتنة بين المسلمين، فلا يجوز أبداً توظيف المساجد والمنابر توظيفا سيئا، لأنه إنما أنشئت لتكون منابر دعوة للخير وللحق ولجمع الكلمة والقلوب وطرح ما يصب في وحدة المسملين وعرض قضاياهم ومعالجة مشكلاتهم وما أكثرها».وقال العصفور: «إنني كررت مراراً ومن على هذا المنبر أنّ الفتن والخلافات المذهبية لا يمكن أن تكون في صالح أحد، ولا تخدم أحداً، ولا يُوجد فيها رابح غير أعداء الدين والوطن».

خطبة الجمعة: السيد حيدر الستري

في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟!أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين.ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة.
سماحة السيد حيدر الستري 16 جمادى الثانية 1429هـ - 20 يونيو 2008ممسجد فاطمة (ع) – القريــــــة – جزيرة سترة في ظل الهجمة المسعورة المسيئة لرموزنا الأجلاء، وعلى رأسهم آية الله العلامة الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، والتي تشكل امتدادا لهجمات أعداء الأمة على رموزها ومقدساتها، وفي ظل التعدي الآثم على أبرز شخصياتنا الدينية والوطنية، ما عسانا أن نفعل؟! أمام رعناء يتبجحون لأنهم نجحوا وجعلوا الناس يرونهم رعناء، وأمام سفهاء يطيرون فرحا لأنهم نجحوا فجعلوا القاصي والداني ينظر إليهم ويتعامل معه كسفهاء وعابثين وطفوليين. ما عسى أن تفعل إزاء شخص يشعر بالاعتداد لأن المجتمع يجتنبه كما يجتنب الأوبئة، ويقي نفسه منه كما يقي نفسه من الأورام الخبيثة. كيف يتصرف أي شعب حر شريف، إزاء هذه الصبيانيات الظلامية؟ التي أصبح شغلها الشاغل نشر وباء التطرف، وزرع بذور الفرقة الغريبة على أهل البحرين، ولا ترتاح إلا إذا وضعها شرفاء الشعب في خانة التطرف الأعمى ، وفي خانة من يبثون سموم الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، الخاضعة لله الواحد الأحد. في إطار قوله تعالى: (( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) لا خيار أمامك - تجاه حالة كهذه – سوى مضاعفة العمل على رص الصف، وترسيخ الوحدة الإسلامية والوطنية أكثر فأكثر، وتفويت الفرصة على مثل هذه الطفيليات المندسة التي تكيد بالأمة، بهدف إحداث الشرخ في صفها، وتقديم خدماتهم الجانية لأجندة أعداء الأمة في سياق حربهم على المنطقة وبأساليب عديدة، وعلى رأس هذه الأساليب إشغال أبناء الأمة الإسلامية ببعضهم البعض، حتى لا يتفرغوا لمواجهة العدو المشترك، و يتوجهوا لصب الجهود من أجل تحرير الإرادة، وخلق النهوض. من جهة أخرى، لا أحسبني أكشف مستورا عندما أقول بأن الذين يتبنون هذه النوعيات المفلسة، ويقربون أصحاب هذه السفاهات المعتوهة، إنما يفعلون ذلك لحرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتهربا من الاستجابة لحقوقه المشروعة، وهم أنفسهم الذين يضيقون بالديمقراطية، ويتربصون بالمشروع الإصلاحي، ويعملون ليل نهار على تشويه وجه التجربة النيابية، وجعل الناس يكفرون بها. وإن إبراز هذه النوعيات السيئة كتجسيد للروح الديمقراطية هو محاولة لإجهاض الديمقراطية. وأتساءل.. عندما يصبح الأقل من صبَّاب الشاي نائبا – مع احترامنا لصبَّابي الشاي والقهوة – ألا ينزل ذلك بسقف التجربة البرلمانية إلى الحضيض؟ وهذا الهدف هو بعينه ما تعمل على تنفيذه بالوكالة، هذه المعاول الهدامة، والأيادي المرتزقة، ودعاة الطائفية البغيضة. إن مشروعنا هو مشروع الأمة الذي يذود عن قضاياها المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف وشق الصف، وعدم السماح بتبديد إمكانات الأمة وطاقاتها. وإن محاولات خلط الأوراق، واعتبار أعداء الوحدة الوطنية، جزء من المشروع الوطني، أو حالة من طبيعة النهج الديمقراطي، هو تعطيل لمشروع أمتنا عن تحقيق أهدافه، وإن موقف الجهات الرسمية المتفرج على ممارسات المتطرفين هو بمثابة التواطؤ المرفوض الذي لا يخدم مشروع الوحدة والإصلاح، بل يتيح الفرصة لمشاريع الفرقة والشرذمة، وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يفرض على المسئولين الحذر من الوقوع أو الانزلاق إليه، لئلا يساعدوا في زعزعة الأوضاع، ويدفعوا البلد إلى الأنفاق المظلمة والطرق المسدودة، بسبب سكوتهم على مثيري النعرات الطائفية، أوالتهاون في العمل على إخماد الفتنة في مهدها. وإن المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر الخميس 19/6/2008، كانت نابعة من الشعور بالحرص على هذا الوطن ومصالحه، والحفاظ على مكتسبات هذا الشعب، والتصدي لكل ما يهدد اللحمة الوطنية، وروح الأخوة والتعايش بين أبناء البحرين. وهي رسالة واضحة للمسئولين بوجوب إيقاف العابثين باستقرار البحرين عند حدهم, لأن الاستهانة بالوحدة الإسلامية والوطنية ورموزها، خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، تحت أي عنوان، ومن قبل أي فئة. وليس هناك على هذا الصعيد، ما ينقذ البلد سوى المزيد من الحزم، والعمل على عزل أصحاب النوايا المريضة، لأنهم غير قادرين على العيش إلا في إطار مصالحهم الضيقة، ومآربهم الهابطة، والحاقدة، والمنبوذة.

الجمعة، ٢٠ يونيو ٢٠٠٨

تغطية جريدة GDN للمسيرة التاريخية

لا توجد أي تغطية

تغطية جريدة الأيام للمسيرة التاريخية

لم تنشر الجريدة أي خبر عن المسيرة

تغطية جريدة أخبار الخليج للمسيرة التاريخية


أعداد كبيرة تشارك في مسيرة سلمية من سار حتى الدراز المطالبة بالتحقيق مع كل من يكرس الطائفية ويهدد السلم الأهلي
احتشد عدد كبير من المواطنين في مسيرة سلمية خرجت في الخامسة من مساء أمس وطافت شارع البديع من دوار سار حتى قرية الدراز وانتهت هناك قبل صلاة المغرب التي تمت بجامع الامام الصادق بالدراز بإمامة رئيس المجلس الإسلامي الشيخ عيسى قاسم. وردد المحتشدون أثناء تجمعهم عبارات تطالب الحكومة بفتح ملف تحقيق مع كل من تسول له نفسه تكريس الطائفية وتهديد السلم الأهلي وقال بيان صادر عن مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن عدد المشاركين في المسيرة قد بلغ 4 آلاف شخص.
واختتمت المسيرة بإلقاء البيان الختامي الذي جاء فيه: ان هذه الجماهير الوطنية التي شاركت في المسيرة جاءت للتنبيه إلى ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية ومقدساتها. وكما شدد البيان على الوحدة الوطنية، موضحا ان هذه الجماهير المشاركة واعية وتدعو الى الحوار الجاد من اجل الا تضيع الحقوق وتداس تحت عناوين مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا

تغطية جريدة الوقت للمسيرة التاريخية

أجمعت شخصيات دينية وسياسية على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والتمسك بحرية الكلمة والرأي.وقال الشيخ حسين النجاتي، الذي شارك في مقدمة المسيرة ‘’إن مشاركتنا تأتي انطلاقاً من واجب الدفاع عن الكلمة العادلة المنصفة والناقدة، وتأكيداً منا على ضرورة أن تبقى حرية الكلمة وأن لا يتم الهجوم على هذه الكلمة الناقدة، لكونها تنتمي لطائفة ما’’، مشدداً ‘’نحن حريصون كل الحرص على الوحدة الوطنية التي تعززها هذه الكلمة’’.وأكد النجاتي على ‘’أهمية أن تكون الكلمة الناقدة محترمة في البلد، والتي من خلالها يسعى العلماء إلى الارتقاء بالوطن، وتعزيز الوحدة الوطنية’’ مشيراً أن ‘’هدف العلماء هو الارتقاء بالبلد في مختلف القضايا والمحافظة على وحدته الوطنية وأمنه واستقراره’’.وأوضح ‘’باعتبار أن كلمة الشيخ عيسى قاسم جاءت لتصب في هذا الاتجاه، وانتقدت حرصاً منها على مصلحة الوطن، فإن مشاركتنا جاءت لتأكد على هذا الحق والحرية في إبداء الكلمة الصادقة المنصفة التي تنطلق من المحافظة على المصلحة الوطنية، ولنؤكد على رفض أي هجوم على حرية هذه الكلمة’’.سلمان: رسالة للمسؤولينوفي السياق ذاته، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان ‘’إن هذه المسيرة هي رسالة إلى المسؤولين في الدولة لتجنيب البلاد أي إثارات طائفية التي يستخدمها البعض في الإساءة إلى رموز دينية معروفة، ويشهد لها الجميع بمكانتها الدينية والوطنية’’.وأضاف ‘’نؤكد من خلال هذه المسيرة أننا في أمس الحاجة للوحدة الوطنية والابتعاد عن أي إثارات طائفية لا تصب في مصلحة الوطن والشعب، وحتى لا تتأذى هذه الوحدة وتتضرر فلا بد من إسكات هذه الأصوات التي تثير هذه الإثارات الطائفية’’.وتابع ‘’وجود مثل هذه الأقلام تضر بالوحدة الوطنية وتسعى في اتجاه تأزيم الوضع وتوتيره، وبالتالي: نؤكد على ضرورة أن تحترم هذه الرموز الدينية، وعدم التعدي عليها والإساءة لها حفاظاً على اللحمة الوطنية’’ مؤكداً ‘’لا أحد يريد للبد أن تسير في اتجاه الفتنة الطائفية، بل يجب على الجميع المحافظة على وحدة الشعب والنسيج الاجتماعي بين جميع أبنائه’’.وأوضح أن ‘’هذه المسيرة ليست موجهة لأي جهة ما، وإنما هي ضد موقف التحريض وإشعال الفتنة التي لا يقبلها أي عاقل في البلد، فروح المسيرة وهدفها ينطلق من الحرص على مصلحة الوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية’’. وبشأن ما إذا كان هناك أي تخّوف من خروج مسيرات أخرى مضادة لهذه المسيرة، قال سلمان ‘’إن هذه مسيرة هدفها واضح وهو رفض كل ما من شأنه تقويض الوحدة الوطنية التي يسعى لها البعض من خلال التحريض وإشعال الفتنة الطائفية، فإذا كانت هناك أي مسيرة تصب في هذا الاتجاه وترفض التحريض والفتنة من أي جهة فلا بأس’’. واستدرك ‘’لكن لا نتوقع أن تكون هناك أي مسيرة في هذا الاتجاه، فشعب البحرين جميعاً حريصون على وحدتهم الوطنية، وهم أوعى من أن ينجروا لأي اصطفاف طائفي.. نأمل أن تكون هذه المسيرة خاتمة الإثارات الطائفية، والسعي لتعزيز وحدتنا الوطنية’’.مشيمع: رفض الأصوات النشازمن جهته، قال أمين عام حركة (حق ـ غيرالمرخصة) حسن مشيمع ‘’إن مشاركتنا في هذا المسيرة تأتي في اتجاه رفض التعدي والإساءة للرموز الدينية سواء كانت هذه الرموز شيعية أو سنية’’ مؤكداً على ‘’ضرورة إسكات من يؤجج الشحن الطائفي عبر تصريحات تهجمية لا تخدم البلد، وتسعى لتفتيت اللحمة الوطنية’’.وأضاف ‘’الشيخ عيسى قاسم له امتداد شعبي، ومكانة دينية ووطنية عالية، والتعدي على هذا الرمز أو ذاك، وتوجيه الإثارات الطائفية، يدفع باتجاه تأزيم الأوضاع السياسية في البلد، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى حدوث (كوارث) يرفضها جميع الأطراف من الطائفتين الكريمتين’’.وشدد على ‘’أهمية أن يرفض العقلاء من السنة والشيعة الأصوات النشاز التي تدعو إلى الطائفية البغيضة التي من شأنها أن تؤزم الأوضاع في البلد، حيث جاءت رداً على كلمة حق قالها الشيخ عيسى قاسم في مجموعة من القضايا الوطنية، بغية إسكات هذا الصوت المطالب بالعدالة والحقوق’’.إلى ذلك، قال عضو كتلة الوفاق محمد جميل الجمري ‘’إن الجماهير الغفيرة التي شاركت في هذا المسيرة أظهرت المعدن الحقيقي لهذا الشعب الرافض لأي تعد أو إساءة لرموزه الدينية’’. وتابع ‘’فالشعب خبر هذه الرموز في الكثير من المنعطفات السياسية، حيث كانت هذه الرموز باستمرار حريصة على وحدة الشعب وحقوقه’’.وأردف ‘’من الطبيعي جداً أن تكون وقفة الناس جميعاً مع رموزها، وتحديداً مع رمز كبير يمثل المرجعية الدينية في هذا البلد، وهو الشيخ عيسى قاسم’’.وأضاف ‘’نأمل أن تكون هذه المسيرة رسالة واضحة جداً، إن التطاول على رموز هذا البلد مضر بالوحدة الوطنية ومسيرة هذا الوطن، خصوصاً أن الشيخ عيسى قاسم كان باستمرار متزناً في خطابه وحريصاً على أمن وسلامة هذا البلد، وما يثيره في خطاباته يستمع إليه بصورة جيدة ورحبة المسؤولون في الدولة، لأنه يوجه لتصحيح الكثير من مواطن الخلل في مختلف القضايا الوطنية’’.
مسيرة حاشدة
الوقت - فاضل عنان:
شهد شارع البديع بعد ظهر أمس مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من دوار سار واتخذت طريقها إلى جامع الإمام الصادق في الدراز. ورفع المشاركون، الذين قدرتهم وزارة الداخلية بأربعة آلاف شخص، فيما قدرهم المنظمون بمئة ألف شخص، وقدرها مراقبون ما بين 10 إلى 40 ألفا، وامتدت لعدة كيلومترات، لافتات وشعارات تدعو إلى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية، كما رفعوا صور وشعارات مؤيدة لرئيس المجلس العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم. ومن أبرز الشعارات التي رفعت في المسيرة ‘’لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية، لا سنية ولا شيعية كلنا ضد الطائفية، كفوا عن الإهانة فالوطن أمانة، جئنا لوحدة الكلمة فإن الفتنة إذا جاءت فإنها تحرق الأخضر واليابس، لا تحرقوا الرعية بنار الطائفية، احذر احذر ثم احذر، فالعمة خط أحمر’’ وقد تصدر المسيرة مجموعة من رجال الدين منهم الشيخ حسين النجاتي، الشيخ علي سلمان، السيد سعيد جواد الوداعي، الشيخ عبدالحسين الستري، الأمين العام لحركة حق (غير المرخصة) حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين إضافة الى مجموعة كبيرة من رجال الدين وأعضاء المجلس العلمائي وأعضاء كتلة الوفاق النيابية.وكان لافتا الحضور النسائي الحاشد في المسيرة التي دعت إليها أغلب الفعاليات الدينية (الشيعية) في البحرين إضافة الى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية احتجاجاً على تصريحات النائب المستقل جاسم السعيدي التي رأت فيها المؤسسة الدينية أنها تعتبر تعدياً على أبرز رموز التيار الديني الشيعي في البحرين الشيخ عيسى قاسم، إلا أن المسيرة خلت من شعارات ضد النائب السعيدي خلافا لما كان متوقعاً.وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد دعت جميع المواطنين إلى المشاركة الفعالة في هذه المسيرة الجماهيرية التي تحمل شعارات حب الوطن ونبذ الطائفية والدفاع عن الإسلام والوطن والرموز العلمائية الكبيرة.وأهابت الوفاق في دعوتها التي أرسلتها عبر البريد الإلكتروني الى عدد كبير من المواطنين ‘’ضرورة تسجيل موقف مشرف للدفاع عن رموز هذا الوطن ومن أجل تلبية الشعار (لبيك يا إسلام) (لبيك يا وطن) قولاً وعملاً، مؤكدة على حمل الأعلام الوطنية وصور الرموز العلمائية الكبيرة’’.وتميزت المسيرة بالتنظيم وعدم المصادمات، إذ كان من المؤمل أن يلقي الشيخ عيسى قاسم كلمة بعد الصلاة إلا انه تم تأجيل الكلمة الى يوم غد.جرس إنذاروقد أصدر المنظمون للمسيرة بيانا جاء فيه ‘’ان هذه الجماهير الوطنية الصادقة التي خرجت عن بكرة أبيها للمشاركة في هذه المسيرة الحاشدة جاءت لتدق جرس إنذارٍ وناقوس الخطر بأن الوطن أمام مأزق كبير ومنزلق مخيف يهدد هذا الوطن العزيز، ونداء هذه الجماهير هو نداء وطني إسلامي وحدوي بأن الوطن أمانة والأمانة لا تصان إلا بصيانة أهلها ومقدساتها ورموزها وعلمائها’’. وأضاف البيان ‘’ان هذه الجماهير جاءت لتعلن أن كل الوطن مهدد في استقراره السياسي بعد أن استفز هذا الشعب في دينه ووجوده ومعتقداته وعلمائهئوأدخل في مرحلة العواصف السياسية’’، مؤكدا ان الدولة هي التي تملك مفتاح الحل بتغيير كل السياسات التمييزية’’. وتابع ‘’تطالب هذه الجماهير بوقف أشكال الاستهداف كافة المنظم ضدها وضد وجودها وبالدرجة الأولى ضد علمائها ورموزها ومعتقداتها وشعائرها وحقوقها الطبيعية التي هي حق لا يمكن ان ينتزع وتقره كل الديانات والنظم والقوانين والشرائع السماوية و الوضعية’’.حوار جادوأردف البيان ‘’أن هذه الجماهير الغاضبة ترفع صوتها عالياً للحوار الجاد من اجل الوطن ومن اجل أن لا تضيع الحقوق وتسلب وتهان الكرامات وتداس تحت عناوين مختلفة سواء على المستوى الديني او السياسي او الثقافي او الاقتصادي او الاجتماعي وكل الصعد المختلفة. وشدد البيان على ‘’أن المساس برموز هذه الامة وقادتها وعلمائها هو مساس بالخطوط الحمر التي لا تترك صغيراً ولا كبيراً ولا رجلاً ولا امرأة إلا وتحركه للدفاع بكل ما يملك عنهم وعن مكانتهم الرفيعة وموقعهم الكبير في وجدان هذه الأمة والتطاول المنظم والمدعوم على سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو الذي استفز الأحرار في هذا البلد ليقولوا لكل من يسهل الأمور للأصوات الطائفية البغيضة بأن كل شيءٍ يرخص أمام الدفاع عن هذه المقدرات التي لا تقدر بثمن’’. كما دعا البيان الجماهير ‘’الصادقة والمخلصة والوفية الى ضرورة رص الصفوف والتقارب والالتفاف والتواصل والتنبه لما يحاك ضد هذه الأمة وعلمائها ومعتقداتها ووحدتها الوطنية والإسلامية، والى ضرورة اليقظة دائماً في وجه المحاولات الحاقدة التي تسعى للنيل من الوحدة الإسلامية والوطنية’’.

تغطية صحيفة الوسط للمسيرة التاريخية

سار، الدراز - مالك عبدالله
انطلقت في الساعة الخامسة من مساء أمس (الخميس) مسيرة حاشدة دعت لها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ضد الطائفية، ونددت المسيرة بالإساءة للرموز الدينية على خلفية إساءات النائب السلفي جاسم السعيدي لرئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. ورفع المشاركون في المسيرة شعار «لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية»، كما شدد المشاركون في المسيرة على رفض الإساءة للرموز الدينية. وشارك في المسيرة عدد من علماء الدين يتقدمهم الشيخ حسين نجاتي ونائب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي السيدعبدالله الغريفي.وأكدت المسيرة «رفضها العبث بأمن الوطن من خلال تحريم مثيري الفتنة من خلال الخلية التي كشف عنها «التقرير المثير» التي تستهدف هذا الوطن وتريد إحراقه»، والتزمت المسيرة بالشعارات الموضوعة لها دون أي إخلال يذكر، كما أن الأجواء كانت غير متوترة على الرغم من الشحن الكبير الذي كانت تقوده بعض الأقلام التحريضية.هذا وبدأت الجماهير المشاركة تتوافد على مكان انطلاق المسيرة بالقرب من دوار سار في نحو الساعة الرابعة عصراً أي قبل ساعة من الموعد المحدد لانطلاقها، إذ انطلقت مسيرات راجلة من بعض القرى المجاورة إلى مكان بدء المسيرة بالإضافة إلى قيام بعض الحافلات بنقل أعداد من النساء خصوصاً إلى موقع انطلاق المسيرة.
وشوهد وجود رجال المرور قبل انطلاق المسيرة بنحو نصف ساعة الذين عملوا على تنظيم حركة السيارات التي توافدت بكثافة إلى موقع المسيرة، ولم يكن هناك وجود لقوات الأمن بالقرب من المسيرة. ولوحظ التوجيهات المستمرة من قبل المنظمين للحفاظ على سلمية المسيرة وعدم إطلاق أي شعارات غير مسئولة، مؤكدين أن «الوضع دقيق وحساس للغاية ويجب أن يلتفت الجميع من أجل تفويت الفرصة على أصحاب الفتن والمندسين».إلى ذلك، قال الشيخ حسين النجاتي إن «الإساءة مرفوضة»، وأضاف «نؤيد حرية الكلمة وللجميع أن ينتقد مع الالتزام بأدب النقد وعدم اتباع الأساليب الجارحة في النقد، نحن لا نريد تكميم أفواه الآخرين لكننا ننتقد ومن حق الآخرين الرفض والنقد»، وأضاف «ونحن هنا في هذه المسيرة دفاعاً عن حرية الكلمة وعن الديمقراطية الواقعية، ودفاعاً عن الديمقراطية التي هي عز الوطن، ويجب أن تحترم حرية الكلمة والشيخ عيسى قاسم إنما انتقد الوضع وكان نقده منصفاً ولم يكن في نقده جارحاً لأحد»، وعن تصريحات عاهل البلاد بشأن رفضه المساس بالرموز الدينية والوطنية بين النجاتي أن «هذه تصريحات جيدة شريطة إيقاف تلك الأصوات النشاز، ونأمل أن تكون هذه المسيرة كافية لإيقاف هؤلاء الذين يريدون بث الفتنة في البلد».من جهته، اعتبر الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب الشيخ علي سلمان على تصريحات جلالة الملك بأنها «خطوة إيجابية وفي مكانها من جلالة الملك للحفاظ على سلم هذا البلد ووحدته».
الصلاة بإمامة قاسم
اهتز جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز بالهتافات بالتزامن مع دخول رئيس المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم إلى الجامع حيث احتشد الآلاف من المشاركين في المسيرة المؤيدة للعلماء التي طالبوا فيها الجهات الرسمية بوأد ما أسموه «دعاة الفتنة الطائفية، ومثيري القلاقل لتقويض السلم الأهلي».وتقدم الصلاة المركزية عدد من كبار العلماء المشاركين في المسيرة الجماهيرية المؤيدة لقاسم، ولوحظ مشاركة نائب رئيس المجلس العلمائي السيدعبدالله الغريفي والشيخ حسين النجاتي وعدد آخر من العلماء والناشطين السياسيين.وغطى المشاركون في المسيرة قاعتي الجامع وساحاته الخارجية ،كما شوهدت جموع نسائية حاشدة تدخل الجامع فيما وفر المنظمون حافلات لنقل المشاركين في المسيرة من وإلى مختلف مناطق البحرين.وردد المصلون هتافات «كلا للطائفية... ونعم للوحدة الوطنية»... و «لبيك يا إسلام» و«احذر، احذر ثم احذر، فالعمة خط أحمر»، فيما وزعت صور كبيرة لقاسم على المصلين.وعلى صعيد ذي صلة، أصدر العلماء عدداً من التوجيهات أكدوا فيها أن «رسالة هذه الجماهير إلى المسئولين كانت واضحة وجلية كل الوضوح بضرورة «أن توقف أبواق الفتنة والتحريض الطائفي حفاظاً على اللحمة الوطنية، كما طالب العلماء بأن تتوقف كل الفعاليات الشعبية بعد هذه المسيرة وصلاة الجماعة».

أحمد البدر: ولائي لتراب البحرين وللعلماء الأجلاء

أن التشكيك بالولاء سمة حملها العديد من المرتزقة والمغرضين في هذا البلد الصغير يريدون من هذا الشعب أن يعطي الولاء للحكومة بدون نقد أو معارضة وغير ذلك يعتبر ولائك لغيره.نعم ولائي ليس للحكومة ولن يكون ولائي يوماً ما للحكومة، لأن ولائي لتراب هذا الوطن المعطاء المبلل بدماء الشهداء الأبرار والمثقل بعذابات السجناء الأحرار والمنغرس بأقدام الشعب البحراني الأصيل الذي يشهد له التاريخ بشيخ أبو رمانة والعلامة الشيخ ميثم البحراني والعالم الشيخ عزيز جزيرة النبيه صالح وتراث القرى التي كانت ولازالت الموروث البحريني الأصيل حتى لو تجرأت السلطة بتجنيس الجنسيات العربية التي لا تعرف عن البحرين سوء مالها وسفك دماء شعبها وهتك حرمة نسائها.
واليوم البحرين تعيش في صيف ساخن قبل بدء موسم الحر عبر انطلاق سفيه البحرين الأكبر بدعم ومساندة من جهات تنفيذية وأشخاص رسميين.. فهذا ما قيل في حقه ( من أحبنا فقد أحبه )، وهو اليوم يحرق الوطن لأن أسياده يدعمونه بالكلمات الرنانة والأموال.

وتعديه السافل على مقام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.. هذا العالم الرباني القيادي الكبير لهو تعدي صارخ على هذه الطائفة بكاملها لأن مقام الشيخ القاسمي مقام رفيع وتواضع الشيخ وصمته جعل من هذا السفيه التعدي على مقامه الرفيع، فحذار أيها المرتزق الحقير من التمادي لأن الشعب قد ضاق من عباراتك القبيحة الحاقدة وأحذر فإن الصبح لقريب ولابد للشعب أن ينتصر. يقول أمير المؤمنين الأمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام: (ما حاججني جاهل إلا وغلبني و ما حاججني عالمٌ إلا وغلبتهُ). وحديث الأمام علي"ع" هو نبراس لنا ونور في دروبنا لأنه أبا الحسنين"ع" استلهم الإسلام بملازمة رسول الرحمة محمد "ص" ولا غرابة على بعض الجهلة أن يكونوا مثل من قال للرسول الكريم"ص" وهو على فراش المرض (أنه ليهجر) فهم تربوا على الاسترزاق على فتات حكام الجور والانقلاب على الحق من أجل قليل من المال فهم عبيد هذه الدنيا وعبيد حكامها الطغاة الظالمين.

محمود البقلاوة: الموقف الرسمي في الرد الحاسم على الرجعي جاسم

الأنظمة كل الأنظمة بمدها و جزرها تعمل وفق رؤى سياسية تتبناها لاسيما تلك الأنظمة المرتبطة بالإمبريالية العولمية بمواقف رسمية تصدرها مباشرة أو غير مباشرة؛ بينما الشارع الشعبي يغاير تلك النظرات و المواقف الرسمية و دائما في مواجهة سواء كانت تصادمية عنيفة أو هادئة مكره و مكبلة ؛ فالنظام يسكت هذه التحركات الشعبية بالقوة و العنف ليقصف من يقف أمام أي مشروع سلطوي رسمي.
و لأن التغييرات في منطقة الشرق لم تكن وليدة لحظة حرب تموز و التي شنتها إسرائيل على لبنان بل متجدرة دائما فرياح التغيير الإمبريالية تعصف دائماً في المنطقة برمتها.
ما فعله النظام السعودي بالإيعاز لكهنة البلاط الملكي بإصدار بيان تكفيري ضد طائفة كريمة من المسلمين و الذي أصدره نحو 22 من السدنة المتشددين قبيل انعقاد مؤتمر مكة للحوار بين المسلمين و أتباع الديانات الأخرى و الذي دعي له النظام السعودي و الذي أصبح حوار لسدنة الأنظمة الرسمية فقط دون سواهم فلا حوار للمسلمين كشعوب من طنجة إلى قندهار؛ و من طشقند إلى مدقشقر ؛فإن القبضة الإمبريالية حالت دون تلاقي هذه الشعوب المسلمة.
حسناً فعلت مجاميع الشعب السعودي في التكفير عن خطأ السدنة الـ 22 سلفى و من ورائهم النظام الرسمي و التي انتقدت البيان التكفيري لطائفة كريمة من المسلمين حيث تلاحمت هذه المجاميع في الصلاة مع الطائفة الكريمة بمدينة القطيف حيث مثل الوفد الشيخ مخلف بن دهام الشمري و الذي إلتقى الشيخ حسن الصفار .
لذا ينبغى على مجاميع الشعب في البحرين و خاصة من الطائفتين الكريمتين حذو الوفد في السعودية لإدانة خطابات الطائفية فإنه قد حان لهم التنديد بهذه الخطابات الموجه من قبل النظام الرسمي عبر النائب السلفي التكفيري الطائفي و الرجعي المدعو جاسم.
فإن در الفتنة تقوم من قبل الجانب الشعبي لا الرسمي فإن الجانب الرسمي لا يعسى لنزع فتيل الأزمة بل بسكب الوقود لكي تزداد كماً و كيفاً؛ فإن توحد الجانب الشعبي كموقف كفيل برد حاسم على الأعيب الأنظمة الرسمية.

سامي القرمزي: إنه قاسم ... يا سفيه

هل وضحت الصورة أم لا تزال غائمة؟ كان -السفيه- يسأل من هو عيسى قاسم و من يكون ليتحدث باسم الشعب، و كان يسأل من هو هذا الشعب الذي يمثله قاسم، فهل وضحت الصورة يوم الأمس لبيان من هو قاسم و من هو الشعب؟ أم هي من قبيل (و ليس قولك من هذا بضائره، العرب تعرف من أنكرت و العجم)؟
من الواضح أن التعدي السافر الذي ظهر على لسان السفيه مؤخرا ليس إلا صورة مصغرة لكثير من التعدي و التآمر ضد هذه الشخصية الإسلامية العملاقة. و حين يأتي القول على أنها شخصية إسلامية و ليس مجرد شخصية وطنية، فذلك للتلويح بشكل مباشر إلى تجاوز هذه الشخصية حدود الوطن الجغرافية لتكون على مستوى الأمة الإسلامية. حيث كم هو واضح دور هذه الشخصية بمعية الفقهاء و رجال الدين في هذا الوطن للتصدي للمشروع الأمريكي الفاسد في هذا الوطن و الذي من بين مظاهره مشروع "الأحوال الشخصية" الذي روجت له أعلى المستويات في هذا البلد و روجت له كل الصحافة و عدد من الجمعيات و المؤسسات العلمانية و اليسارية و الشيوعية التي لا يزال يراودها حلم تطبيق هذا المشروع و لو تدريجيا. فالتظاهرة الغاضبة التي قادها هذا الرجل و إخوته لم تكن مألوفة و لا معروفة في تاريخ البحرين على طول امتداده ليعلن بعدها من على منبره أن مشروع أمريكا في البحرين قد أفشله هذا الشعب لتنطلق بعدها الماكنة الإعلامية للصحافة و العلمانيين للنيل من هذا الرجل و من جماهيره العارمة ليكون السؤال الحائر حينها (من هذا الرجل الذي استطاع أن يحشد أكثر من 150 ألف متظاهر) بكل هذا الغضب و الإيمان و التفاني و الإصرار؟
ذلك يقودنا إلى نتيجة مفادها أن ليس السفيه هو شخص ذلك النائب الطائش، بل أن السفيه هو من يقف وراءه و يحركه و يوعز إليه، و السفيه من يقوم بنشر سمومه و أضاليله، و السفيه من يظن بأن مثل هذه الأصوات النشاز ستنال من وحدة هذا الشعب و التفافه حول قياداته. هم مجتمع سفهاء لم يستفيدوا من تجارب من سبقهم و لم يتعرّفوا جيدا على تاريخ هذا الشعب وولائه لعلمائه و قادته. فلا شك أن هناك مجتمعا من السفهاء يخططون و يدبرون من أجل إضعاف هذا التماسك بين الشعب و بين القيادة العلمائية. فدقوا حتى شبعوا على وتر العلمانية و فصل الدين عن السياسة، و دقوا حتى شبعوا على حرية الرأي و عدم الإنجرار وراء قرارات القيادات الدينية، و دقوا حتى ملّوا للترويج للتطاول على مقام "العلماء الأجلاء"، حتى توهموا أن ما خططوا له قد تحقق و أن ما سهروا من أجله قد أعطى ثماره، فأوعزوا إلى سفيه القوم أن يتجاسر.
إن ردة الفعل الرهيبة التي بادر إليها الشعب لم تكن في حسبان أي طرف من الأطراف. فلربما سكن الوهم بعضهم بأن الناس ستكتفي بشتم السفيه في المنتديات، و ستصدر بعض البيانات و تلقي بعض الخطابات و قد تحترق بعض الإطارات هنا أو هناك. إلا أن مستوى الرد الذي أظهره هذا الشعب و تناولته وسائل الإعلام المحلية و الإقليمية و العالمية لاشك في أنه قد قلب الطاولة على رأس مجموعة السفهاء، فهذا هو الرد الخالد من الشعب إلى خالد و هذا هو شعب الفقيه ردا على السفيه.
همسة:
كم كانت مفخرة أن نرى النجاتي و المشيمع و سلمان و المقداد صفا كأنهم بنيان مرصوص مهما اختلفت بعض الآراء و التوجهات. فرب ضارة نافعة و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

بي بي سي: تظاهرة ضخمة للشيعة في البحرين

تظاهر الآلاف من ابناء الطائفة الشيعية في البحرين يوم الخميس للاحتجاج على تصريحات ادلى بها نائب سني في البرلمان يقولون إنها اهانت احد زعمائهم الدينيين.
وكان النائب جاسم السعيدي قد وصف الشيخ عيسى قاسم - الزعيم الروحي لحركة الوفاق الشيعية المعارضة - بأنه عميل ايراني.
يذكر ان مسألة العلاقة مع ايران تعتبر امرا حساسا جدا في البحرين التي كانت ايران تطالب بها باعتبارها جزءا من اراضيها. وتعتقد المنامة ان الايرانيين لم يتخلوا حقيقة عن هذه المطالبة.
وكان معظم المتظاهرين من مؤيدي الوفاق التي تحتل 17 مقعدا في البرلمان البحريني المكون من 40 مقعدا.
ونقلت وكالة رويترز عن فهيم عبدالله الناطق باسم الوفاق قوله "إن الشيخ عيسى قاسم يدعو الى الوحدة بين السنة والشيعة."
يذكر ان الشيعة يشكلون الاغلبية في البحرين التي يحكمها ملك سني. وادت الفروق الاقتصادية بين النخبة الحاكمة والاغلبية الفقيرة الى تنامي مشاعر التهميش بين الشيعة الذين ما لبثوا يقودون حملة ضد الحكومة يشوبها العنف بين الحين والآخر.
وكان الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قد عقد اجتماعا بالحكومة ومسؤولي الامن قبيل انطلاق تظاهرة اليوم دعا فيه الى التزام الهدوء واكد احترام الدولة البحرينية لكل رجال الدين. كما اكد الملك على "ضرورة الارتقاء بمستوى الحوار الوطني."
وكانت التصريحات التي اثارت غضب المتظاهرين قد وردت في سلسلة من المقالات نشرتها الصحافة البحرينية مؤخرا.
وتقدر التقارير الاخبارية عدد المشاركين في تظاهرة اليوم بحوالي العشرة آلاف، بينما يقول منظموها ان العدد تجاوز 120 الف.

الاف البحرينيين يتظاهرون احتجاجاً لتصريحات السعيدي



تقرير خاص قناة المنار – حسين ملاح /
عدد القراء : 483

20/06/2008 تظاهرَ عشراتُ الآلاف في البحرين احتجاجاً على تصريحاتٍ للنائب جاسم السعيدي هاجم فيها رئيس مجلس رئيس المجلس الاسلامي العلمائي الشيخ عيسى قاسم. وكان الأخير انتقد في خطبة الجمعة الماضية تعذيبَ أشخاص اعتُقلوا في كانونَ الاول/ديسمبر الفائت اثرَ صداماتٍ مع الشرطة.منطقة "سار" الواقعة غرب العاصمة البحرانية المنامة بدت تغص بحشود المتظاهرين بعد ان امتلأت بعشرات آلاف البحرينيين الذي خرجوا استنكارا للتعرض للشيخ عيسى قاسم رئيس المجلس العلمائي من قبل احد النواب. المتظاهرون الذين جابوا شوارع المنطقة ، رفعوا صورا للشيخ قاسم ورددوا شعارات تدين الإساءة والتعدي على العلماء ، محملين الحكومة البحرينية مسؤولية ما يخرج من بيانات ، خاصة من قبل من وصفوهم بنواب البلاط.المسيرة سبقتها تحذيرات لجمعية الوفاق البحرينية، من سعي أطراف خارجية لأخذ البلاد إلى المجهول معتبرة أن المسيرة هي موقف وطني للتعبير عما يدور في نفوس أبناء الشعب من السنة والشيعة ومؤكدة أنها لحماية البحرين من أطراف تريد جره إلى مستنقع الصراع الطائفي.ويقول في هذا السياق الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني في البحرين: "هذه المسيرة من اجل الوحدة الوطنية وعمق هذه المسيرة لتلبية الوحدة الوطنية فانا الذي يقف على يميني من السنة ، ولا فرق هنا بين السنة والشيعة ولكن لنقول للاثارات للتصريحات الطائفية لا من أي جهة كانت".ومن جهته قال حسن المشيمع امين عام حركة الحريات والديموقراطية (حق): "ان التأزيم ليس من مصلحة احد، والاثارات حين نرفض الاثارات الطائفية بمعنى اننا لا نريد للشيعي ان يتحدث ضد السنة، ولا ان يتحدث السنة ضد الشيعة لاننا نعيش في بلد واحد ويفترض ان يكون هناك قانون يطبق على الجميع بشكل متساوي. اما هذه الاثارات المدعومة من قبل الديوان الملكي فمن شأنها ان تحدث ارباكاً للوضع السياسي وللوضع الاجتماعي وتؤدي بنهاية المطاف الى صراع بيني، وقد تؤدي الى حروب اهلية ليست لمصلحة احد في هذا البلد".وعند جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز انتهت المسيرة ، حيث ام الشيخ عيسى قاسم صلاة المغرب بالمشاركين .وفي محاولة لاستيعاب ما جرى ، أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ان المنابر الدينية "لا تمس بالوحدة الوطنية" منوهاً بكافة المواقف الوطنية الداعية إلى التهدئة في مستوى الخطاب والتحاور"، مشيراً الى تقدير الدولة واحترامها لكافة علماء الشريعة الأفاضل في البلاد من كافة الاجتهادات ومدارس الفقه.

بيان مسجد الإمام الجواد (ع)- الدراز

ليس بمستغرب أبداً ما يصدر من وقاحات وكلمات سوقية ساقطة من ذلك السفيه الأحمق، فتلك هي تربيته التي تربى عليها، وما عساه يصدر منه، فكل إناء بالذي فيه ينضحُ! ولكن العتب ليس عليه، فهو لا يساوي حبر ما كتب به هذا البيان، إنما الكلام كل الكلام عمن يقف وراءه من نواب وحكوميين وصحافيين وأقلام مأجورة، فليس من المناسب السكوت عنه بحجة أنه لا يستحق الرد عليه حتى لا يعطى أكبر من حجمه، فهو فعلاً لا يستحق الرد، ولكن يجب إيقاف تلك التجاوزات والانتهاكات السافرة والتعديات والإهانات المتكررة لعلماء الطائفة ورموزها، حيث أن السكوت عن ذلك يغري بارتكاب المزيد من الحماقات، كما أن سكوت الحكومة عن ذلك وسكوت علماء طائفته أيضاً وعدم استنكارهم وإدانتهم له.. يعني تواطؤ الجميع معه، ويعني أنهم غير معفيين من المسئولية. ولقد بات واضحاً جداً لكل ناظر ما تسعى له تلك الفئة المتآمرة على الطائفة، والتي لا همّ لها ولا شغل إلا استهداف رموز وقيادات هذه الطائفة العريقة، وقد انكشفت نواياهم الخبيثة من خلال الاستهداف المتكرر لمقام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله، لما يمثله من رمزية كبيرة للطائفة، ولما تمتلكه شخصيته من رصيد كبير في نفوس أبناء هذا الشعب. لذلك فالتصدي لذلك الأحمق الغبي هو تصد لتك الخلية المشئومة، وهو تصد لذلك المشروع الخبيث ومن يقف وراءه، وإذا كانت تلك الاستفزازات من أجل جس نبض الشارع، فيجب على الشارع أن يثبت حيويته ونبضه القوي، من خلال قوة الموقف وعدم التهاون أو الخذلان. ونحن اللجنة الثقافية بمسجد الإمام الجواد (ع) بالدراز نستنكر بشدة تلك البيانات الموتورة، وتلك التعديات السافرة على رموزنا وعلمائنا، ونطالب بإيقاف تلك الأقلام والأبواق الشيطانية عند حدها، كما نهيب بكل المؤسسات والفعاليات في البلد إظهار مواقف الإنكار والإدانة، والوقوف بحزم ضد كل من تسول له نفسه المساس بكرامة وحرمات ومقدسات ورموز هذه الطائفة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللجنة الثقافية بمسجد الإمام الجواد (ع)الدراز – البحرين18 / 6 / 2008م

بيان اللجنة المنظمة لمسيرة الوفاء للعلماء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن هذه الجماهير الوطنية الصادقة التي خرجت عن بكرة أبيها للمشاركة في هذه المسيرة الحاشدة جاءت لتدق جرس إنذارٍ وناقوس الخطر بأن الوطن امام مأزق كبير ومنزلق مخيف يهدد هذا الوطن العزيز , ونداء هذه الجماهير هو نداء وطني اسلامي وحدوي بأن الوطن أمانة والامانة لا تصان الا بصيانة اهلها ومقدساتها ورموزها وعلمائها .ان هذه الجماهير جاءت لتعلن أن كل الوطن مهدد في استقراره السياسي بعد أن استفز هذا الشعب في دينه ووجوده ومعتقداته وعلمائه وادخل واقحم في مرحلة العواصف وأدخل في مرحلة العواصف السياسية التي تديرها بعض الاجهزة الرسمية التي تسعى لحرق هذا الوطن وزعزعة استقراره , مع تأكيدها المطلق على أن مفتاح الحل بيد الدولة التي تملك مفتاح الحل بتغيير كل السياسات التمييزية وعدم ورعاية المجرمين الذين لا يألون جهداً في اثارة النعرات وخلق الازمات على حساب هذا الوطن الكريم .وتطالب هذه الجماهير بوقف كافة اشكال الاستهداف المنظم ضدها وضد وجودها وبالدرجة الاولى ضد علمائها ورموزها ومعتقداتها وشعائرها وحقوقها الطبيعية التي هي حق لا يمكن ان ينتزع وتقره كل الديانات والنظم والقوانين والشرائع السماوية و الوضعية .أن هذه الجماهير الغاضبة ترفع صوتها عالياً للحوار الجاد من اجل الوطن ومن اجل أن لا تضيع الحقوق وتسلب وتهان الكرامات وتداس تحت عناوين مختلفة سواء على المستوى الديني او السياسي او الثقافي او الاقتصادي او الاجتماعي وكل الصعد المختلفة .إن المساس برموز هذه الامة وقادتها وعلمائها هو مساس بالخطوط الحمر التي لا تترك صغيراً ولا كبيراً ولا رجلاً ولا امرأة إلا وتحركه للدفاع بكل ما يملك عنهم وعن مكانتهم الرفيعة وموقعهم الكبير في وجدان هذه الامة والتطاول المنظم والمدعوم من الاجهزة الشيطانية الحاقدة على سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ورعاه هو الذي استفز الاحرار في هذا البلد ليقولوا لكل من يقف ويدعم ويمول ويسهل الأمور للأصوات الطائفية البغيضة بأن كل شيءٍ يرخص أمام الدفاع عن هذه المقدرات التي لا تقدر بثمن .وندعو جماهيرنا الصادقة والمخلصة والوفية الى ضرورة رص الصفوف والتقارب والالتفاف والتواصل والتنبه لما يحاك ضد هذه الامة وعلمائها ومعتقداتها ووحدتها الوطنية والاسلامية , والى ضرورة اليقظة دائماً في وجه المحاولات الحاقدة التي تسعى للنيل من الوحدة الإسلامية والوطنية .
اللجنة المنظمة لمسيرة الدفاع عن العلماء19/6/2008

BAHRAIN'S SHI'ITE MINORITY WARNS OF ESCALATING SECTARIAN RIFT

Media line:

The Al-Wifaq National Islamic Society (WNIS), Bahrain's leading Shi'ite movement, on Thursday launched a rally calling for national unity in the face of growing discontent from the Shi'ite minority.The rally was arranged following mounting sectarian rift between Bahrain's Sunni and Shi'ite citizens.Last December The Media Line interviewed Dr. 'Abd Al-Jalil Al-Singace of the Bahraini human rights group Al-Haq. During the interview, Al-Singace said the Sunni regime was "importing tens of thousands of Sunnis from Iraq, Syria, Jordan, Yemen and Pakistan, giving them passports in order to change the demography."Al-Singace further said it was the kingdom's strategic objective to break even with the Sunni population compared with the Shi'ites by the year 2010."The only way to do that is by importing about 50,000 Sunnis a year from all over the world," he added.In December last year 15 Shi'ite citizens were arrested during seven days of clashes between the Bahraini security forces and Shi'ite demonstrators. The protestors claimed the authorities were discriminating against the Shi'ite population.Last Friday the Islamic Clerics' Council (ICC) head, Sheikh 'Issa Qasim, stated that those arrested were convicted upon confessions, which were forcibly extracted from them.Qasim, a Bahraini Shi'ite, further accused the security forces of using brutal measures against the peaceful protestors.In response, former MP Jasim A-Sa'idi, a Sunni, said Qasim's statement was irresponsible, irrational and ignorant.In an attempt to halt the escalating situation, the WNIS stated in its web site that Thursday's rally would call on all Bahrainis to "prevent the country from being dragged into the sectarian strife swamp."
http://www.themedialine.org/news/news_detail.asp?NewsID=21847By The Media Line Staff on Thursday, June 19, 2008

عباس هاشم: أغراض رجيل السلطة

البيان الذي أرسله سفيه القوم السعيدي للصحف المحلية فيه من الوقاحة التي طالت الرمز الديني الفقيه الشيخ عيسى قاسم ما يعكس محتوى هذا الرجيل ومستواه، غير أن المسألة لها أبعاد أخرى ينبغي التنبيه لها. لقد ورد اسم الرجيل في تقرير البندر، ولذا دائما ما يربط الناس بين التقرير وبين تصريحاته، وانه يصّرح مثل هذه التصريحات الوقحة لأن هذا جزء من وظيفته، بالتالي مع الإقرار بخطأ السكوت عنه ولكن أيضا لا ينبغي الانشغال بمثل هذا النكرة عن المشكلة الحقيقية وهي تقرير البندر ومن يقف خلفه.لقد وصف أحد نواب الوفاق هذا التافه بمثل الكلب، وهذا يعني أن إشارة من مالكه ستوقفه عن النباح...
إذن ينبغي التأكيد على من يقف خلف هذا النكرة وتحميله المسؤولبة الكاملة، فالسعيدي في نظر الشارع لا يملك كلمته أصلا وهو مجرد مكبّر للصوت لكبار البندريين، فقد تسمع منه نهيق أو نباح أو أي صوت منكر آخر يضعونه في اللاقطة.

مطالب طائفية أم وطنية؟
وإذا علمنا أن ما جاء في خطبة الشيخ عيسى قاسم ليس بجديد، هنا ينبغي الجواب عن السؤال التالي: ما المراد والأهداف من الهجوم الهستيري المجنون والمتواصل منذ مدّة من قبل السعيدي بمشاركة مؤخرا من قبل وزارة الداخلية على سماحة الشيخ عيسى؟ وهل التوقيت له صلة بأمر ما؟ ما الذي يستدعي كل هذا الرد من هذا الرجيل، فمثلا، قد تحدّث الشيخ مرارا وتكرارا من أن اعترافات السجناء مسحوبة تحت التعذيب، ولا قيمة لما يصدر من أحكام عليهم على ضوء تلك الاعترافات، فما من عاقل سيعترف على نفسه بما يزّج به في السجن سنوات.النقطة الأخرى، قاسم ليس وحده الذي يتحدث عن مثل هذا الشأن، فلماذا تركيز السعيدي على ما يصدر من الشيخ عيسى قاسم بالذات؟
يوجد عدد من الدوافع، ومن أهمها وأخطرها، خلق صورة مفبركة هدفها الإعلام الخارجي ، توحي بأن الصراع ليس بين معارضة تطالب بحقوق وبين نظام يمانع من ذلك، وإنما بين طائفتين تتنافسان من أجل السيطرة والنفوذ، إحداهما تريد الاستيلاء على ما في يد الأخرى، والأخرى تدافع للاحتفاظ بمكتسباتها في الحكم.
قد تنجح الجهات الكبيرة التي تقف وراء تصريحات السعيدي بصناعة مثل هذه الصورة إذ غفل الشارع المعارض وانساق وراء ردّات الفعل المراد حصولها لأجل نفس الغاية، ولكن وعي جماهير المعارضة سيفشل هذا المسعى الخبيث، خاصة وإن السعيدي لا يلقى قبولا في اوساط كبار الطائفة السنية، ولو لديه ذرّة من كرامة لما قبل أن يفتح على نفسه مثل هذا الباب من الاحتقار له والسخرية من قدره، إذ لو حدث اصطفاف طائفي ، فان كبار الرؤوس في الطائفة السنية الكريمة سيصبحون مجرد راحلة من الرواحل وراء قافلة السعيدي، لهذا فبموازاة إلقام هذا الرجيل حجراً، لابد من التأكيد أكثر على استهداف من يقف خلفه ويحّركه ويبش ويهش في وجهه تعبيرا عن رضاه عنه، حتى لو استدعى ذلك تخطّي بعض الخطوط الحمر الوهمية مادام الهدف تجنيب الشارع من الفتنة المراد تحقيقها أو إفشال تصوير المطالب الوطنية الحقّة للخارج بالمطالب الطائفية.

أهداف أخرى تُمرر تحت ضجة ردة الفعل
وقد تكون هذه التصريحات التي اتسمت بالرعونة والخبث، تستهدف توهين أكبر رأس في التيار الإسلامي المعارض من أجل إضعافه لتمرير العديد من المخططات البندرية وتمكين السلطة من رهن الدين بيدها، منها الأحوال الشخصية بجانب السكوت عن وزارة العدل وما تقوم به من التضييق على بناء المساجد والمآتم، فجاءت تصريحات رُجيل السلطة (السعيدي) منسجمة مع بيان وزارة الداخلية المتسم بالكذب والتدليس والنيل من الشيخ..وهو البيان الذي فضحه الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان عندما أثبت إصابة الشاب البلادي بالرصاص المطاطي.
ولا يُستبعد وجود أهداف أخرى تتعلق بمجريات الوقت الراهن، فالشمس إذا طلعت، يُخفي ضوءها كل ضوء آخر، فنحن على أبواب استحقاقات عديدة، منها البعثات وما يُثار من تمييز طائفي في توزيعها، بجانب ما يجري لبعض السواحل من مصادرة ودفان وسيطرة عليها عن طريق الهبات الملكية، وغيرها من قضايا عديدة.
والسؤال: هل يُراد استغفال الناس عن قضية هامة يُراد تمريرها هذه الأيام؟ وما هي هذه القضية؟ فتمرير قضية هامة يمكن تحقيقه من تحت ستار الضجة العالية وردة الفعل المتوقعة من الشارع تجاه تصريحات هذا النائب- النائبة.. لذا وجب التنويه.

رجيل السلطة والمتهم الحقيقي
ما سيوقف هذا الرجيل وأمثاله من سفهاء تقرير البندر يكمن في استهداف من يقف وراءهم، فحتى لو أمكن قطع ذيل الحيّة فمثل ذلك لا يُغني عن استهداف رأسها، واللعبة مكشوفة جدا، ويتحدث عنها الصغار فضلا عن الكبار، وهي على شاكلة ما جرى بداية الدعوة النبوية، فعندما أرادت قريش النيل من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في بداية دعوته، وتجنبا للاصطدام بعشيرته بني هاشم، حرّض كبارها الصغار من أطفال وصبية بجانب السفهاء الذين يعذرهم الناس على ما يصدر منهم من سفاهات، برمي الرسول بالقاذورات والحجارة. لقد جاء في تقرير البندر أن شخصيات كبيرة تدير الديوان الملكي هي التي تقف حقيقة وراء مثل هذا الرجيل كونها تقف وراء المخطط البندري الذي يستهدف الطائفة الشيعية ، لهذا على تلك الجهات أن تدرك خطورة اللعبة، فالناس في مجالسها تشير بأصابع الإتهام لهم وأنهم وراء التحريض على مثل هذه التصريحات السفيهة، وغدا قد تتقطع الخطوط الحمراء في البوح بصراحة من على المنابر وغيرها للمتهم الحقيقي، فالكل يعرف من يقف وراء إيقاف توظيف الجامعيين ومن وراء ترقية كبار المتهمين من شخصيات تقرير البندر ومنحهم مزيد من المناصب كعلامة رِضا عن أدوارهم.